******************************* ****************
دأب الاخ الزميل الاستاذ حسين خوجلي في برنامجه المسائي ولمدة اربعة أيام يتحدث بتمجيد الخليفة عبدالله وبحقبته التاريخية في حكم البلد والتي امتدت لثلاثة عشر عاما بعد وفاة الأمام محمد احمد المهدي الي أن أنتهت في كرري ثم في ام دبيكرات ، ويطلب حسين إعادة بحث وتوثيق لتاريخ تلك الحقبة .
وفي تقديرنا أن إعادة كتابة تاريخ جديد وتحليل لفترة حكم الخليفة تصبح مهمة جدا علي ألا تنحصر في مسألة استشهاد عشرة آلاف مجاهد قرب جبال كرري عند ضفة النيل الغربية ، بل لابد أن يشتمل البحث او البحوث للمسكوت عنه وبلا  خوف حتي علي ادق الأسرار عن المجازر التي ارتطبتها جيوش الخليفة وبقرار منه وبمتابعة لصيقة يومية لكل مناطق الجعليين من شمال الجيلي ثم المتمة وحتي ام الطيور غرب الدامر ، حيث تأتي الانباء من الذين شهدوها بأن جيوش الرجل قامت باكبر عملية ابادة في ديار الجعليين الممتدة بنهر النيل ، ولا أدري إحجام الاستاذ حسين خوجلي عن ذكر هذه الحقبة الهامة التي سبقت كرري والتي لاتزال مترسبة في نفوس الجعليين علي اطلاقهم . وبالتالي يكون الصراع القبلي والإجتماعي بين ( أولاد البحر وأولاد الغرب ) قد بدأ من هنا ، وبلا مداراة .
فالتاريخ لا يتجزأ ، وتوثيق التاريخ الذي درسناه بالمدارس الاولية والوسطي والثانوية بسرد المرحوم الأستاذ مندور المهدي بمنهج السنة الرابعة بالمرحلة الوسطي القديمة لا يكفي ، وأيضا تحقيق البروف الراحل ابو سليم عن كتاب موظف قلم المخابرات في عهد التكرية السابقة ( نعوم شقير ) الذي هرب إلي مصر بعد سقوط الخرطوم ثم أتي مرافقا لجملة كتشنر ، لا يكفي ايضا ... إذ لابد من تحقيق بحثا وتوثيقا وإعادة كتابة وبلا وجل  حتي إن دعا الإستصحاب لمؤلفات حكام المستعمر مثل ( سلاطين باشا ) في كتابه ( السيف والنار ) والذي حققته وترلاجمته دار الأدب بشالرع محمد في القاهرة وقد دخل السودان قبل عام فقط بعد أن إختفي من المكتبات عقب الإستقلال في 1956م  ، وأهمية إستصحابه عند التحقيق لتلك السنوات الغاضمة من تاريخ السودان التي اردوا حصرها في واقعتي كرري وام دبيكرات فحسب ....
عندها ....  سوف تخرس ألسنة عديدة كانت تمجد الأخظاء الوطنية ، ولا أزيد ،،،
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.