شهادتي لله

الأخ الحبيب إلي النفس كثيرا الأستاذ الزميل المتوثب الهندي عز الدين
تحية طيبة وسلام مربع من أطهر بقاع الأرض
بعد توقف إختياري ولفترة طويلة عن الإسهام في الشأن السياسي لبلادنا عبر الصحف السودانية بالداخل ، أري أن أصابعي الآن تجري ( لوحدها ) علي كيبات جهاز الحاسوب لتسطر هذه المداخلة علي عمودكم المقروء جدا يوميا بشأن غياب السيد جعفر الميرغني مساعد رئيس الجمهورية عن أداء مهامه بالقصر ، فربما يكون ما أكتبه نتاجاً لمتابعات معينة لتصريحات السيد مساعد الرئيس حتي عندما كنت بالخرطوم ، تساعد علي توافر الإجابة علي مسببات هذا الغياب ، وهذا من واقع تقديري الشخصي لأنه لا يعبر بالضرورة عن رأي حزبنا ، ولكن لوجود عدة دلالات وقرائن يمكنني أن أرمي بدلوي لتحليل مسببات الغياب عن أداء السيد جعفر الميرغني لمهامه الرسمية.
فقد لاحظت خلال تواجدي بالخرطوم قبل إغترابي الأخير ، أن السيد جعفر الميرغني والذي إجتمعتُ به منفردا عدة مرات ومع أشقاء آخرين مرات اٌخر بعد قبل وبعد تكليف سيادته بمهام مساعد الرئيس ، ثم لاحظت تصريحات سيادته عبر كافة أشكال الميديا برغم محدوديتها ، أن الرجل قد قبل التكليف بمفهوم أنه سيواصل بذل جهوده من أجل لم الشمل الوطني الذي ينطلق من مبادرة السيد رئيس الحزب الإتحادي الأصل التي أطلقها مولانا الميرغني خلال العام 2008م وقد كان لايزال وقتها خارج الوطن ، وبالتالي فإن السيد جعفر الميرغني كان وهو في ذات المنصب الرفيع بالقصر يرفع لواء هذه الدعوة ، بل يصرح وبكل صدق أن مشاكل السودان لن تحل إلا بعد توافق كل القوي السياسية ، المدنية منها والمسلحة علي الجلوس معاً في طاولة واحدة وبروح وفاقية واحدة لتحقيق السلام والإستقرار المنشود .
نعم ، ظل السيد مساعد الرئيس يردد هذه المقولة لعله يجد أذناً صاغية لإنقاذ البلاد من كل ما يحيط بها من تعقيدات جمة تتضح نتائجها السالبة من وقت لآخر ، وقد وصلت التعقيدات الآن لتخترق أجسام القوات النظامية مثلما ظهر مؤخراً ، وبالتالي فإن ما كان يخشاه السيد مساعد الرئيس قد حدث فعلاً لا قولاً ، ولك أن تتخيل حركة الشد الحالية داخل الجهاز الرسمي الحاكم وداخل قواه النظامية .
وعندما يئس السيد جعفر الميرغني من توصيل رسالته بعد ما لم تجد أذنا صاغية ، وهو الذي كان يمتلئُ حماسا متدفقا لعمل شئ إيجابي يليق بالمنصب الرفيع – الذي لم يسع له أو يكنكش فيه - ويعمل علي توافر كافة الحلول التي تخرج بلادنا من عنق الزجاجة الحالي ، خاصة وأن شراكة الأحزاب العديدة داخل الجهاز التنفيذي لم تنعكس آثارها في تحقيق أية مكتسبات إقتصادية أو أمنية أو سياسية لمجمل جماهير شعبنا . كل ذلك قد قاد السيد جعفر الميرغني لأن يبتعد عن المنصب غياباُ ، وهو في تقديري الشخصي يعتبر نوعاً من ثقافة جديدة في الأدب السياسي . وحتي لو قام السيد رئيس الحزب الإتحادي الأصل بتعيين شخصية أخري لذات المنصب فإن مردود ذلك علي مجمل مكتسبات شعبنا وتوافر قدر معقول من الحلول السياسية الجادة لقضايا الراهن السياسي سيصبح مردوداً سالبا أيضا طالما العقلية السياسية بالساحة  لم تتغير .
أتمني أن أكون قد وفقت في توضيح رأيي في هذا الأمر الذي جاء بعمودكم المذكور ، وبالله التوفيق ،،،،
______________
•       قيادي إعلامي بالإتحادي الأصل
Salah Albasha [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]