*****************
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ظلت بعض الصحف السيارة تطلع علينا من وقت لآخر في صباحات السودان ببيانات تبدأ بعنوان الإصلاحيين الإتحاديين ، ويتم تسلسلها بالبيان رقم واحد وإثنين والثالث صدر مؤخرا ، غير أن الذي يثير الدهشة فعلا بأن الأول والثاني لم يتم نشره ، فربما لم تجد الصحف كثير عناء في تجاهل نشره ، ويأتي تجاهل النشر من الصحف لعدة أسباب مهنية ، وهي أن من يصدر أي بيان ، سواء كانت لونيته إتحادية أو رمادية أو حتي ( لون زينب )  ولا يمهرها بإسمه وموقعه في المجموعة ، فإن حظ ما يكتبه في مثل هذه الحالات من النشر يصبح صفرا كبيراً . ويعود ذلك لعدة أسباب حسب مطالعتنا لما كان يحويه البيان الثالث الذي نشر قبل عدة أيام في صحيفة        ( داقسة ) كعادتها ، تخطيء وتستعجل في النشر ، ثم تعتذر بحياء عجيب . والأسباب تتلخص – وفي تقديرنا الشخصي – بأن البيان والصياغة الاي تصدر من المجهولين س، فضلا علي ركاكتها وإنهيار بنيان مضامينها ، تعتمد علي أسلوب التجريح ورمي الناس بالباطل حتي وإن لم تكتب بكل شجاعة السودانيين أسمائهم .
كما  تنعكس الملاحظة علي معدل الإحباط العالي الذي أصاب أولئك القوم الذين لم نرهم يبذلون جهدا وتضحيات يذكرها لهم تاريخهم الحزبي غير اللهاث حول المصالح وتحقيق أكبر قدر من المكتسبات بكافة الطرق التي تعتمد علي المزايدات في المواقف وقد وصلوا لما يشندونه من تحقيق مصالح دنيوية علي حساب شعب السودان الغلبان ، فتارة تجدهم في أقصي اليمين ، وأخري في أقصي اليسار ، وأحايين كثيرة بلا إتجاه محدد . وذلك ناتج من التركيبة السايكلوجية التي تسيطر علي مخيلة البعض بسبب حالة الإحباط المتراكمة لديهم منذ عدة سنوات بسبب أن الحزب الإتحادي الأصل ظل ينظر لأمر المشاركة في السلطة بمنظار آخر يتلخص في أهمية توافق القوي العريضة من أهل السودان ، ممثلين في قواهم السياسية والمهنية حتي يتم تجنيب بلادنا نتائج المهالك التي ترسمها لهم العديد من القوي الدولية التي ظلت ترسم واقعا جديداً يعمل علي تعطيل طاقات العديد من شعوب دول العالم الثالث الواعدة إقتصادياً حتي لا تصبح مركز قوة يهدد مصالحها أو مصالح دويلتها المعروفة للجميع .
كما أن إستعجال العديد ممن يسمونه أنفسهم ( إصلاحيين ) للدخول في دهاليز السلطة التنفيذية يجعل الحزب الحاكم نفسه لا يقيم لهم وزناً بسبب عدم توافر القواعد الجماهيرية لديهم في كل بقاع السودان ، وما زيارات زعيم الإتحادي الأصل لبعض الولايات في العام الماضي 2010م وما أحدثته من زخم إستقبال جماهيري ، إلا هو خير دليل علي أن هؤلاء القوم من زمرة الإصلاحيين لا وجود لهم مطلقاً ، بل قد تم رصدهم تماماً ، وقد خبرهم الإتحاديون الشرفاء بأن عددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة ، خاصة وأن كتاباتهم وأطروحاتهم باتت تثير الإشفاق علي مدي مستوي المهاترات السياسية التي باتت ممجوجة لاجدوي منها ، فضلاً علي ضيق الأفق الفكري الذي يثير الشفقة عليهم ، ما جعلهم يستخدمون بعض غفلات بعض الصحف لدس بياناتهم الهزيلة التي تفتقد إلي المنطق والجدل الفكري الذي يعتمد علي الطرح المتقدم في كافة القضايا التي تحيط بالوطن إقتصادا وأمناً وتآمر عجيب تلوح سحائبه الداكنة في الأفق القريب .
وقد ظل الإتحاديون يديرون ظهرانيهم عن متابعة تلك الأدبيات الجديدة علي الوسط الإتحادي المتماسك ، والذي لايزال يبذل الغالي والنفيس من أجل الحافظ علي التراث الإتحادي الخلاق ، وعلي أدبيات وتقاليد الحركة الإتحادية التي أصبحت هي وزخم جماهير الطريقة الختمية تشكلان صمام الأمان لهذا البلد ، وذلك بشهادة العديد من عقلاء الساحة السياسية الذين يعرفون قيمة الناس والأشياء .
وما يثير الدهشة فعلا أن تتكيء مجموعة تحت عنوان الإصلاح الإتحادي ، وهي تنبع من المجهول ، لا أحد يعرفهم ، ولا نشاط وطني لهم ، ولا منتدي منتظم يقيمونه لتوصيل رسالتهم لقواعد الحزب ، ولا يملكون قدرات تسجيل حزب جديد ، وهو متاح لهم خطواته ، ظانين أن إختلاس فرص النشر من حين لآخر تسبب شروخات في حزب الحركة الوطنية الأصل الذي يضع مع كافة قوي الوطن الخيرة مصالح الجماهير فوق مصلحة الحزب . 
لذا لا بد من توجيه السؤال الخالد : من أين جاء هؤلاء !!!!