********

ظللنا في الحزب الاتحادي الديمقراطي ولعشرات السنوات نطلق علي حزبنا بانه حزب الحركة الوطنية .. واحيانا حزب الوسط العريض .. واحايين اخري حزب الاستقلال ورافع علم.
ولكن ومن غرائب الاشياء التي تحدث في عالم السياسة ان يكون هناك حزبا رائدا كالاتحادي يفقد البوصلة ويضل الطريق بكل سهولة.
لايوجد حزب في الدنيا كلها يكون من اكبر هموم قياداته ان تضرب بعضها البعض تحت الحزام ... فتجد هؤلاء يقومون بتخوين اولئك .. واخرون يقاطعون كل شيء .. وبعضهم ينفعلون حتي في الاجتماعات العادية لمؤسساته
حزب لا يستطيع عقد مؤتمراته وهي من اسهل الاشياء لان قيادته لا ترغب في اتاحة الفرصة لجماهيره بان تخطط وتحدد طرائق المسيرة وتختار القيادة.
حزب يكون الفارق الفكري بين قياداته وشبابه الفاعل كفارق الليل والنهار
حزب لا تستطيع قياداته وضع خطط للنهوض بالبلاد الي مشارف التنمية المستدامة التي تنقل اهله الي مراتب عالية من الرفاه والاستقرار.
حزب لاتزال كوادره تعيش الوهم بانها هي صاحبة الحق التاريخي في الارث السياسي ولا احد سواها سيقود البلاد .. الي ان فوجئوا بانهم لايمثلون شيئا امام الاجيال الجديدة والتي لاتعرف عنهم شيئا يذكر غير مفردة ( نحن رفعنا علم الاستقلال ) وخلاص .
قد يقول قائل بان طموحات صغار الضباط وقفزهم نحو السلطة هو السبب في تعطل مسبرة الحزب .. ولكن فجأة نجد رهط من كوادر الحزب تبحث عن موطيء قدم داخل نظام العسكر الحاكم .. فيزداد التفتت وتذهب وحدة الحزب الي المجهول .
حزب لا يحقق خطوة واحدة جريئة نحو التوحد إلا بشعارات وهتافات يطلقونها وبكل نشوي في احتفاليات كل فصيل باعياد الاستقلال ثم يطلقون بعدها عبارات مثل ان كل عوامل الوحدة ممكنة. ولكن لا يجرؤ اي فصيل منها في البحث عن اليات تحقيق هذا التوحد .
والزمن يمضي .. والعام التالي يطل علينا في كل مرة لنقيم فيه احتفاليات الفرحة بالاستقلال ليتباري الخطباء ويعيش الجمع النشوي في كل احتفالية .. وتصبح النتيجة النهائية هي المزيد من التباعد .
وكل ذلك بسبب افتراء القيادات وتعاليها علي بعضها البعض .. ثم يستمر التلاشي شيئا فشيئا حد الفناء بالكامل .. ثم تنهمر الاشواق والتنفيس عن طريق قروبات الوسائط الي ان يقضي الله امرا كان مفعولا.
وفي المقابل يتمدد وعاء الاحزاب الشمولية الحاكمة في كل مرة لانها تسيطر علي السلطة والثروة معا .. وترمي بالفتات الي الاحزاب التي لاتزال تعتبر انها وطنية وهي التي لم تفلح في اي شيء الا في اصدار فرمانات الفصل من الحزب وفي اطلاق العبارات الشوارعية المسيئة.. ثم تغادر للانتشاء بوظائف السلطة التي تتضطهدهم في كل مرة.
ونظل نحن نعيش الوهم باننا حزب الحركة الوطنية ورافعي علم الاستقلال ولنكتفي بهذا الانجاز .
*** صلاح الباشا
اعلامي اتحادي داعشي.
مع وقف التتفيذ

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.