* لايزال د. علي الحاج متحركا في كافة الاتجاهات منذ اختياره أمينا عاما لحزب المؤتمر الشعبي.. فقد بدأ الحراك بعقده لمؤتمر صحفي أطلق فيه بعض الموجهات وبعض الاعتذارات عن مابدر من نقد ساخر صرح به للصحف بعض من قيادات حزبه ضد رئاسة برلمان الدولة أحيانا وضد سياسات الدولة احايين اخري.
* ثم واصل د. علي الحاج حراكه بزيارات مفاكرة مع بعض قيادات الاحزاب التي انقلب عليها تنظيمه في السابق حين اسدلوا الستار بعنف في ذلك الزمان.. وقد بدأت الزيارات برئيس حزب الأمة الإمام الصادق المهدي ثم اجتمع بقيادات الحزب الشيوعي ثم البعث .. وقد ختم زياراته بالسيد رئيس الجمهورية بصفتيه الاثنتين كرئيس للبلد ورئيس لحزب المؤتمر الحاكم.
* ولكن الأهم هو دعوته لقيادات الجبهة الإسلامية المحلولة للاجتماع بداره.. حضره المبتعدون والناشطون ايضا .. مبديا اقتراحا في شكل توجهات في أن تغير الحركة الإسلامية اسمها الي حركة الإسلام.
* ولعل د. علي الحاج قد أرسل رسالته للقوم بأن الحركة الإسلامية لابد من أن تختفي بكل أدبيات وخططها السابقة بعد أن شهد الناس خيباتها العديدة وفشلها واخفاقها في قيادة الدولة وفي الحفاظ علي مكوناتها ومشروعانها الضخمة .. فضلا علي حصار الدنيا كلها للبلاد لعدة أسباب تكرر شرحها.
* ولقد سبق للدكتور علي الحاج حسب ماصرح به كثيرا وهو خارج البلاد بأنهم حين كانوا في قمة السلطة فانهم قد احسوا بأن العقبات في أن بنهضوا بالبلاد بات عسيرا.. وقد اعترف بأنهم ظلوا ينادون بأهمية إرجاع السلطة بأي ترتيبات في العام 1994م تحديدا... غير أن جوانب من الحزب الحاكم ظلت ترفض هذا الخيار حتي حدثت المفاصلة في رمضان / ديسمبر 1999م وبعدها بقليل دخل شيخ حسن الترابي السجن وهاجر علي الحاج الي ألمانيا عن طريق الدوحة.
* فهل ياتري وبعد أن تتوحد حركة الإسلام بمسماها الجديد ومعهم جماعة الإخوان ايضا سيختاروا العودة إلي الديمقراطية بتطبيق فترة انتقال ام سيرفض المؤتمر الوطني الفكرة من أصلها.
خاصة وان حركة الإسلام الوليدة ستضمن فوزها الكاسح في أي انتخابات ديمقراطية قادمة لانها تمتلك المال والسلطة ومؤسسات الدولة ومصارفها وهيئاتها الإعلامية والاقتصادية بمافي ذلك الاتحادات النقابية.. مستفيدين من تشرزم الاحزاب هذه المرة بمعدل أكبر من حجمها القديم بعد زوال حكم الرئيس جعفر نميري.
* ولكن ما يجب ملاحظته أن د. علي الحاج لم يجتمع بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لأنه ليس له وجود وحراك ومقر في الوسط السياسي.. فضلا علي انهيار الحزب بالكامل بعد ابتعاد رئيسه عن البلاد منذ أربع سنوات.. ثم تدمير نجله السيد الحسن لما تبقي من جسد الحزب وبكامل التجريح لقياداته الفاعلة التي لاحاجة لها من الحزب بقدر حاجة الحزب لها باستمرار.. وهذا ما غاب عن بال السيد الحسن متعمدا أو بلا دراية...لذلك لم يجد د. علي الحاج حزبا اتحاديا مؤسسا ليشاوره. .. سبحان الله.
* فهل ياتري ستستجيب السلطة لمقترحات زعيم المؤتمر الشعبي في أهمية بسط الحريات والسعي لتحقيق سلام عادل وتوديع ثقافة الحرب اللعينة ام ان هناك متغيرات اخري لم تظهر ملامحها بعد.؟؟؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.