أبوذر على الأمين يس

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

-1-

 

الاعتقالات الأخيرة التي طالت السيد مبارك الفاضل والباشا وبعض المعاشيين من العسكريين، خرجت مرتبة محددة التهم للأشخاص والدول وإن كان فيما يلي الدول حُددت أمريكا تحديداً قاطعاً، أما (الدولة المجاورة) التي تحدثت مصادر عن أنها ليبيا، إلا أن نائب مدير الجهاز في مؤتمرة الصحفي اشار إشارة معممة لدولة مجاورة. لكن الملاحظة (المهمة) هنا هي دخول وزارة الداخلية على الخط وضمن سياق (شكله) الإلتزام بدستور 2005م الانتقالي، الذي لم يعترف به الأمن بعد الذي ما زال يعمل وفقاً لقانون الأمن الوطني  الذي يستند على دستور 1998م. وبالرغم من أن جهاز الأمن هو الذي نفذ الإعتقالات والمفترض أن تنفذ بواسطة الشرطة حسب الدستور الانتقالي، إلا أن السيناريو الذي جرت وفقه الاحداث يشي بضرورة الترتيب الذي جرت وفقاً له وقائع الاعتقال بالرغم من إعلان الاتهام والإعلان عن تقديم المتهمين للمحاكمة. لكن وقائع أخرى تقول أن في الأمر (شيئ من حتى)!!.

 

أول الملاحظات (الموثقة) هي تلك التي تتحدث عن زيارة لأسرة مبارك من قبل كل من غازي صلاح الدين و مصطفي عثمان اسماعيل المستشارين برئاسة الجمهورية. وبحسب صحيفة (ألوان) ((الذين قدما شرحا – مفصلاً- حول ملابسات الإعتقال، وكشفا عن اتصالات ومشاورات مع جهات عليا بالدولة.... وطالب عتباني ومصطفي بأن تتم المحاكمة عبر القانون إذا وجدت أدلة دون – تدخل جهات أخرى)) انتهي الاقتباس عن (ألوان). والواضح من زيارة وأفادات كل من غازي ومصطفي أن هناك شيئاً (ما) استدعي منهما الشرح والإتصال بجهات عليا والأهم من كل ذلك المطالبة بمحاكمة وفقاً للقانون، أما الغريب الذي يثير الشك هو التشديد على (دون تدخل جهات أخرى)!!. وهذا الوضع يستدعي طرح سؤال هل هناك فعلاً (قضية وإتهام) أم أن الأمر هو انتقام يستهدف مبارك الفاضل (بشئ من زينة) تستصحب معه بعضاً من أكباش الفداء من العسكريين المعاشيين؟.

 

وسبب طرح السؤال يعود بالاساس للظهور الواسع وعلى صحفات أكثر من صحيفة وعبر حوارات جرت مع مبارك الفاضل تحديداً والذي أبرز فيها كثير من المعلومات (الخطيرة) عن وحول الفترة التي قضاها بالقصر. لكن تبقى أهم إفاداته تلك التي تحدث فيها عن المحاولة الانقلابية أو التخريبية التي أتهم فيها المؤتمر الشعبي وبعض أبناء دارفور. إذ افاد مبارك الفاضل في تلك الحوارات أن السيد (على عثمان محمد طه) قدم القوانين الاستثنائية لمحاكمة المتهمين فيما عرف بالمحاولة الانقلابية، وأبان مبارك الفاضل بأنه إعترض على القوانين الإستثنائية موضحاً ومؤكداً على أن المحاكمة يجب أن تتم وفقاً للقوانين العادية وأن في القوانين الإستثنائية كيد سياسى وتصفية للخصومات، وأفاد أنه كان المتحدث الأول في جلسة الوزراء تلك، وأن السيد رئيس الجمهورية في تلك الجلسة أمن على حديثه، والنتيجة كانت أنه لم تتم إجازة القوانين الإستثنائية في ذلك الاجتماع. ولكن خارج الجلسة تلك ذكر مبارك الفاضل أن (على عثمان) قال له أنك خذلت الشعب السوداني بهذا التصرف!!!؟.

 

عليه هل مطالبة كل من غازي صلاح الدين ومصطفى عثمان بالمحاكمة وفقاً للقانون و (دون تدخل جهات أخري) تشير الى تلك الوقائع والافادات التي أفصح عنها (مؤخراً) مبارك الفاضل؟. وما الداعي للإتصال بجهات (عليا) بالدولة إن لم يكن في الأمر (شئ)؟. وحتى تبلغ الاحداث قاعة المحكمة يجب أن نستحضر كل ذلك كمفاتيح للتقييم والحكم على سير العدالة ونزاهة إجراءاتها هذا من جانب. أما الجانب الثاني والمهم فيتعلق بصراع مراكز القوي ضمن المؤتمر الوطني الذي صاحب فقدان الرئيس لأحد أركان حربة المغفور له (مجذوب الخليفة)، وإنزواء عبد الرحيم محمد حسين الذي يدفعه وضعه الصحي الى المعاش. في الوقت الذي  يشهد سيطرة كاملة ومحكمة لصالح على عثمان وعودة أركان الحرب التي ظلت تناور بجنب الرئيس ولصالحة فترة لكنها الآن تتوحد وتتقوى لنصل الي المرحلة التي يمكن أن نطلق عليها (آخر أيام الرئيس) رئيساً. والتي وان بلغت أعلى مدى استمرارها فلن تتجاوز الانتخابات القادمة (إن كانت هناك انتخابات) لكن المسرح يمور ويتفاعل وعلى عثمان ومجموعنة ترتب لكل البدائل على الأخص الإنتخابية، وغيرها الذي لم يتضح بعد. وكل ذلك قد يقدم بعض تفسير لإفادات غازي صلاح الدين و مصطفي عثمان لأسرة مبارك الفاضل.

 

ولكن حديث نائب رئيس جهاز الأمن فتح الاتهام باشاراته لمشاركة جهات سياسية وأن بالامر (تدرج) ما، فهل لعبة الانتقام ستمتد لتطال عدد من الأحزاب والقوى السياسية؟. حتى الآن لم يحدث ذلك ولكن إذا حدث فهذا يعني أن واحداُ من الدوافع سيكون الترتيب للإنتخابات القادمة التي يفضل المؤتمر الوطني أن يكون قادة القوى الحزبية والسياسية موجودون رهن المعتقل (أثناء) الانتخابات ولكن وفقاً لقانون الامن الوطني ودستور 1998م هذه المرة.

 

 على كل الذي يعرف مبارك الفاضل بخبرته السياسية الطويلة ومهاراته في المناورة يستنتج أن الحدث المتهم به لا يشبهه في شئ لا من قريب ولا من بعيد. ولا من حيث التوقيت ولا من حيث التكتيك. وعلى كل حال سنتابع الاحداث، ونغوص فيها، ونرجو أن لا يصدر قرار (باطل قانوناً) من نيابة ما بمنع النشر....

 

-2-

 

على عثمان ... في حوارات مبارك الفاضل !!؟

 

أبوذ ر على الأمين يسن

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

بدون تعليق أو تدخل نقدم بعض افادات مبارك الفاضل لصحيفة ألوان والتي نشرت على ثلاث حلقات تحت عنوان (في حوار الأربع ساعات) نشرت الحلقة الاولى بتاريخ 7 يوليو العدد 3917 ونشرت الثانية بتاريخ 11 يوليو العدد 3921 أما الأخيرة فنشرت صبحية اليوم الثاني لإعتقاله. ونحن ننقل هذه المقاطع من كل الحوار.

 

قول مبارك الفاضل ضمن ذلك الحوار ما يلي:

 

(( الذي طرح الموضوع كمال عبد اللطيف وفي تقديري بإيعاز من على عثمان قال والله في حزب مقدم مبادرة  فيها مخالفة لسياسة الحكومة، فهؤلاء الناس اما يكونوا معانا وإما يكونوا ضدنا. فانا رفعت يدي وقلت نحن ندفع علمية التحول الديقراطي والسلام ولم نأت هنا لنبصم ونؤيد سياسية للعنف والحرب وأن ما يجري في دارفور خطأ وأننا لا نسكت عليه ولابد من أن نقول خطأ قدما مبادرة وبعدها كمال عبد اللطيف انسحب)) انتهي الاقتباس عن ألوان.

 

سؤال (( هل تكررت لك مشادة أخرى داخل مجلس الوزراء؟ )) جواب (( اعترضت على القوانين الاستثنائية لمحاكمة ما يسمى بالمحاولة الإنقلابية بعد الحصول على السلاح المخبؤ بامدرمان وقلت أن الصراع بين الأطراف هو صراع سياسي.. واذا في مخالفات تعالج بالقوانين الطبيعية وأن هذه القضية في الاساس سياسية فالرئيس البشير تحدث بعدي ووقف معي. ورفض القوانين الاستثنائية وأكد حديثي أن السلاح الذي وجد في امبدة وجد مع شخص من المؤتمر الوطني وانتهت الجلسة على هذا الوضع. وفي لقاء مع على عثمان طه عاتبني قائلاً بأنني خذلت الناس وفشلت عملية القوانين الاستثنائية في مجلس الوزراء، فقلت له أنا جئت من موقع خصم لكم الاثنين ولو انا اتعامل بصورة غير مسؤولة اذكي الاقتتال بينكم بأن تصفوا بعضكم ولكنني أتعامل بطريقة اصلاحية، ولو سمحت لك باستخدام قوانين استثنائية اليوم ستعمل ردة للوراء وستستخدمها ضدي ولأن رأسمالي حكم القانون واحترام الحقوق بالتالي لا اسمح لك أن تسخدمها مع طرف حتى لو كان هذا الطرف خصماً لي)) انتهي الاقتباس عن ألوان.

  

سؤال: (( ذكرت بأن كمال عبد اللطيف اعترض على مبادرتك بإيعاز من على عثمان وأنه عاتبك في موقفك ضد القوانين الاستثنائية\ن بهذه المواقف هل ساهم على عثمان أو تسبب في ابعادك من منصبك كمساعد للرئيس؟ - رد مبارك : هذا موضوع طويل جداً ونحن بالمبادرة قصدنا تميز المواقف إما يتم حل لقضية دارفور أو نفترق.. ولأسباب كثيرة تركناهم يقومون بالخطوة الأولى في مواجهتنا ولكن قطعاً هي مفصلية في العلاقة)) انتهي الاقتباس عن ألوان.

 

سؤال (( يقال أن هناك شرائط سجلت لك وأنت تنسق مع الحركة الشعبية ضد الانقاذ التي أنت عضو فيها ويقال أن في نفس الشرائط سجلت لك وأنت تتآمر على علي عثمان ويقال أثبتوا لك بأنك تتآمر ضدهم؟)) جواب (( لم يقدموا شيئاً مما ذكرته ولا أعتقد أن هناك شخصاً لديه الشجاعة يقول لي شيئاً من هذا القبيل. ولكن أفتكر حدثت جملة مبررات للتصرف الذي عُمل معنا لأن هذا التصرف أقل ما يقال عنه أنه لا اخلاقي. وحدثت مشكلة بينهم وجاءني المرحوم مجذوب الخليفة في المنزل يوم الجمعة وقال لي نحن عندنا مبادرة وهذا الحديث مرفوض ولم يشاورنا أحد وابراهيم احمد عمر اسره لأحد القادة بأن التصرف الذي اتبعه قيادات الوطني مع مبارك تصرف لا اخلاقي وهناك هجوم من بعضهم على علي عثمان بأنه هو الذي تسبب في هذا الاتجاه. فحاولوا يبرروا هذا الموقف بأن مبارك يحرض الرئيس على الإسلاميين ويود أن يفصل بيننا واخذت هذه الأقوال تتردد ولكن نحن كنا منذ البداية نفصل ما بين الحركة الإسلامية والقوات المسلحة. وكنا نقول أن البشير قوات مسلحة وعنده واجبات كقوات مسلحة تفرض عليه واجبات معينة وان هؤلاء حزب عقائدي لديهم منطلقات محددة ولذلك كنا نفصل بينهم حتى قبل الدخول في السلطة. وأي مذكرة كتبناها تتحدث عن العلاقة بين حزب الأمة والاسلاميين والقوات المسلحة. واتحدث عن أن هذا النظام يتكون من عنصرين: اسلاميين وقوات مسلحة....))

 

سؤال (( لما كانوا يتضايقون من وجودك؟)) جواب (( لأنهم لا يرغبون أن يكون الاتفاق وطني وقومي وكانوا يريدونه ثنائياً ولذلك لا يرغبون أن يعرف أي شخص معلومات عنه. وأنا أعرف كل حديث قاله علي عثمان لقرنق، أعرفه بالتفاصيل الدقيقة لأن قرنق يحدثني فأنا عندي معلومات كاملة عن كل السيناريو الذي حدث لأن هناك علاقة قوية ربطتني بقرنق 15 سنة أثنا التحالف أنا احضر للمنزل الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت لندن أجد رسالة من قرنق "متى ما وصلت اضرب لي" أضرب له فترد ريبكا وهي ناهضة من النوم.. أقول لها آسف هذا الرجل قال لي في الرسالة لازم الاتصال به في أي وقت وأذكر مرة مازحتني قائلة بأنه مع زوجته الثانية ثم ضحكت وقالت لي: في الكمبيوتر فلذلك هذا هو حجم العلاقة من أجل هذا أعضاء المؤتمر الوطني لم يرغبوا في طرف آخر لأن التفكير " نعمل سلام للمخارجة والمحافظة على السلطة القائمة" وليس عمل السلام من أجل تسوية وانقاذ الوطن)) انتهي الاقتباس عن ألوان.

 

كل هذا يمثل فصول وملامح تلقي أضواء كاشفة لنوع الحلفاء والشركاء الذين يرغب فيهم المؤتمر الوطني ... ولكن البعد الآخر الأخطر في حوارات مبارك الفاضل تحكيه قصته مع موسى هلال وحجم الخطر والتهديد الذي تحمله على من تولى كبر ما وقع ويقع في دارفور ... ولنا لقاء بهذا الصدد في الأسبوع القادم.

  

ملحوظة

 نشر هذا المقال العام 2007م برأي الشعب ابان احداث المحاولة الانقلابية التي اتهم فيها مبارك الفاضل وإلحق به بعد فترة وجيزة على محمود حسنين. ا