جاء الخبر داوياً، كل السجناء يتحدثون جهراً أو يتهامسون، لقد قبُض على الملازم (.......) يذكرون أسمه، يحمل حقيبة محملة بالبنقو، قبضوا عليه متوجهاً بها إلى سجن الدامر!!؟. لا أحد يعرف بعد تفاصيل أكثر. لكن غبار ومطر الأسئلة ظل مرعداً كثيف البروق، لكنها بعد ومضات ضوء لحظي، كشفت أكثر ما كشفت، هموم المتعاطين للبنقو من السجناء من انقطاع الإمداد، أو ارتفاع الاسعار. فالبنقو داخل السجن مثل البترول كل حدث أو واقعة تؤثر بشكل أو آخر في تدفق السلعة، أو في اسعارها، وفي غالب الأحيان آثارها شاملة.
يطلق أحدهم همومه "يعنى الزرارة حا تبقى بي كم؟ والله دي مشكلة، مدير السجن يمنعنا حتى لعب الكوتشينه، يعنى نحنا نسوي شنو بس؟!!". كان مدير السجن وفي مرور مفاجئ له مساءاً قد وجد ومن خلال (كمرات) السجن مجموعة بقسمنا قسم (الرضا) يلعبون الورق، وهم مجموعة من كبار السجن أقلهم عمراً فوق الخامسة والستين وكلهم محكومين 20 عاما في قضايا مخدرات، وكان لعب الورق هو برنامج الترفيه الوحيد الراتب لهم، فأرسل (لجنة) صادرت الورق ومنعت اللعب بالكوتشينة. يرد آخر ".. السعر بِزيد يومين كدا، لكن صدقني البنقو وافر وأصلو ما حا ينقطع من السجن"، ثم يواصل " المحيرني الملازم ...... تفتيحة كيف وقع الوقعة دي؟!!، دي والله عملية مخدومة، بيكون ..... (يذكر اسم جندي آخر) غدر بيهو عشان يكاوش على سوق السجن". أتدخل أنا متسائلا  من هو ..... هل تقصد – وأقدم وصفه ورتبته؟، ويرد محدثنا الواثق من وفرة ودوام تدفق البنقو "... لا لا ياخي ..... دا البيجي مع لجنة التمام، النضام داك ياخي..."، ثم يسترسل في وصفه، فارد لقد عرفته. ثم أضيف متسائلاً كيف يدخل البنقو للسجن؟، يرد علي محدثنا "...انتوا يا الصحفيين خطرين، وبعدين انتوا مالكم ومال البنقو" ثم يلتفت إلى السجناء بمجلسنا ذاك قائلاً "... دا داير يعمل لي فيها مقرم...ثم يضيف ملتفتاً إلى.. على أنا!!" ثم ينصرف.
مر يومان كانت فيها قصة ذلك الملازم هي موضع كل السجن، ثم جاءت التفاصيل. لقد قبض على الملازم في كمين اعدته الشرطة باحكام، كانوا بالمحطة متخفين، ولم يظهروا إلا بعد وضع كل المسافرين حقائبهم داخل البص، فظهروا، وبدأوا بالملازم، وبعد التحية قالوا له (بما أنه زميل لهم) أنهم ينوون تفتيش البص، وطلبوا منه بحكم الزمالة أن يخرج حاجياته، ففعل، ولكن بدلاً من تفتيش البص كان هو فقط المستهدف بالتفتيش وهكذا قبُض عليه متلبساً. تلك كانت هي الرواية التي راجت بين السجناء. عرفنا بعد ذلك أن الملازم ذاك قد حوكم وتحول من سجان إلى سجين.
في المنتظرين أول عهدنا بسجن كوبر تعرفنا على البنقو لأول مرة. تلقى أحدنا ونحن منهمكين في جلسة ونسة، خبطة قوية على بطنه بلفافة دائرية الشكل، اندهشنا وقبل أن يرتد إلينا الطرف كان صاحب اللفافة قد التقطها معتذراً، وأخذ يوضح لنا الأمر، وكان ملخص كل ذلك أن اللفافة هي ارسالية (بنقو)، مرسلة عبر الاسوار من الغربيات إلى الشرقيات، من السرايا إلى قسم المنتظرين (بين القسمين أسوار وممر عرضه حوالي الست أمتار)، وأن قوة الضربة يعود إلى بصلة جُعلت داخل الاكياس لتُحكم تسديد الارسال، لذلك اصابتها كانت قوية. بعد ذلك صرنا نراقب تلك الارساليات، خاصة وأن صاحب كل ارسالية ينبه من حوله وقد وقف منتصباً لإستقبالها بأن " اعملوا حسابكم ياخوانا في حاجة جاية". وقد أثار دهشتنا دقة تلك الارساليات ففي غالب الحالات يستلم صاحب الرسالة رسالته وهي في الهواء وإلى يديه مباشرةً، وكأنه في مرمي نظر المُرسِل!!. قليل من الحالات ما يبلغ الارسال الارض أو يُصيب أحداً. بل دائماً بدقة إلى مكان المُرسَل إليه وكأن المُرسِل يستخدم الـ(GPS) من دقة الخبرة المصاحبة للإرسال والاستقبال. صحيح أن البنقو هو سيد الموقف لكن تلك الارساليات تحمل أحياناً الموبايلات أو بطاريات الموبايلات أو الشواحن.
بعد انتقالنا محكومين إلى الغربيات قسم الرضا الشهير بكولمبيا، اكتشفنا ان التجارة عبر الاسوار شائعة بالسجن، وأن البنقو يمثل كل الارساليات العابرة للأسوار. ولكن الجديد هنا أن كل أنواع البضائع يتم تبادلها عبر الأسوار ليلياً، حيث تكون كل الاقسام مغلقة ولا تفتح على بعضها إلا عقب تمام الصباح ثم يعاد اغلاقها بعد تمام المساء وهكذا كل يوم هو النظام بالسجن. بل يتم حتى تبادل الوجبات (في شكل ساندوتشات) وكرستالات اللبن عبر الاسوار، ففي الليل تنشط الاسوار بدرجة مثيرة للإندهاش. أما التفاهم فيتم عبر الباب في حالات طلبيات (البنقو) أو عبر السور برفع الصوت في حالات البضائع الاخرى أو الاطعمة، بل يتم ذلك بين قسم وأخر عبر قسم يتوسط بينهما، حيث تبلغ الرسالة لأحد بالقسم الوسط، ليقوم هذا بدوره بإبلاغ الرسالة عبر الباب أيضاً لصاحبها بالقسم الأخر، ثم تنطلق الارسالية إلى القسم الوسيط، ثم يعاد إرسالها إلى صاحبها بالقسم المعنى.
عُدنا للعنبر الذي نُقيم به بعد تمام الصباح، غرقنا في نوم عميق حيث يحلو النوم في ذلك الوقت، ولكنا قطعنا النوم فزعين، وصحونا لنجد أنفسنا أمام مجموعة من بوليس السجن وأحد أفراد الشرطة الأمنية، أنها ما يعرف بـ(اللجنة). جاءوا مباشرة نحو سرير أحد السجناء، واخذوا في تفتيش أمتعته وانتهوا بتفتيش سريره، فإذا بهم يجدون سجارة بنقو جاهزة موضوعة على علبة برنجي، كان فرد الشرطة الأمنية هو من يباشر التفتيش، وباقي اللجنة المكونة من ضابط برتبة ملازم وأربعة أخرين يحملون رتباً مختلفة من صول فما دون. انتهت مهمة اللجنة لم يفتشوا أحداً آخر بالعنبر، اقتادوا ذلك السجين، وعوقب بوضع السلاسل (القيد) على أرجله، ورحل إلى الزنانين اتماماً للعقاب. كان الهرج عالياً وقد أصر ذلك السجين على أن البنقو مدسوس له، وأنه لا يتعاطى البنقو، لكن اللجنة التي كان هدفها واضحاً ومباشراً لم تعتد بما يقول ذلك السجين، بل عرفنا بعد ذلك أنه اقتيد إلى قسم شرطة كوبر، وفتح في مواجته بلاغ (حيازة بنقو)، ولكن ماذا حدث بعد ذلك لم نعد نعرف. اذ عاد ذلك السجين بعد قضاء مدة عقوبته بالزنازين إلى موقعه بالعنبر، وبقى هناك حتى وقت اطلاق سراحه، وعندما هم بالخروج من السجن كان يقول لنا أنه لن يطلق سراحه بل سيُسلم إلى شرطة قسم كوبر، وينتظر هناك حتى محاكمته. فلم نعرف بعدها كيف سارت الأمور، ولا كيف انتهت تلك القضية.
ظللنا واجمين، نشاهد ما يحدث أمامنا، لم ينطق أحداً ببنت شفه، اقتادت اللجنة السجين، وغادرت. طار النوم، وأصبح ذلك الحدث موضوع كل العنبر، استنكرنا جميعاً ماحدث، اذ أثار فينا اشمئزازاً منقطع النظير، ولما لم نعرف سبباً أو خلفية لما وقع، اذ شهد الجميع بأن ذلك السجين لا يتعاطي البنقو. تحول الموضوع إلى فرد الشرطة الأمنية، وكان النقاش يدور حول دوره ومهامه، وما اذا كانت تتعلق بمراقبة بوليس السجن أم التعامل المباشر مع السجناء، وسط استنكار كبير من السجناء، واحتجاج مكتوم، كيف تسمح إدارة السجن لفرد من الشرطة الامنية بتفتيش أحد السجناء وبحضور لجنة يقودها أحد ضباط السجن. لم ينتهى ذلك النقاش بين السجناء إلى شئ، ظللنا في حيرة، ليس في الدور الذي قام به فرد الشرطة الأمنية، بل في كل المشهد، ولماذا تستهدف الشرطة الأمنية سجيناً لهذا الحد!!؟، لاشئ واضح، سوى وقائع شهدناها مذهولين واجمين.
مرت شهور على ذلك الحدث، وشهد القسم حملات تفتيش كثيرة، لكنها كلها كانت تستهدف (الموبايلات)، واصبحنا معتادين على تلك الحملات، جاء شهر رمضان وظل السجن كله هادئاً، لم نشهد أي حملات تفتيش خلال شهر رمضان كله، ولكن بعد العيد بأيام قليلات تكرر ذات المشهد وبذات التفاصيل، فقط المستهدف هذه المرة سجين آخر!!.
مرة أخرى طار النوم وقمنا فزعين، لنجد أنفسنا أمام لجنة أخرى، هذه المرة يقودها ضابطان وعدد من الجنود من مختلف الرتب. ومرة أخرى الذي يباشر التفتيش فرد من الشرطة الامنية. دخلت اللجنة عنبرنا بذات الطريقة، ومباشرة ذهبت إلى سرير سجين بعينه، واخذ فرد الشرطة الأمنية يقلب حاجيات السجين الهدف، والكل واجم مذهول. قلّب فرد الشرطة الأمنية ذاك امتعة السجين كلها ونحن ننظر، لاشئ هناك بعد، وبعد برهة صرخ فرد الشرطة الأمنية بأنه وجد علبة برنجي بها سيجارة بنقو. استنكر السجين المستهدف ما يحدث له، ومباشرة وجه اتهامه للسجين الذي وقعت له ذات الواقعة من قبل، متهماً إياه بأنه هو وراء كل الذي يحدث. كعادتها لم تهتم لجنة التفتيش تلك بما يقول السجين، ومباشرة اقتادته، وباشرت عقابه بوضع (القيود) على ارجله وترحيله للزنازين، تلك هي عقوبة المخالفات بالسجن. حدث المفاجآة بعد ذلك، وبالضبط بعد خروج اللجنة من عنبرنا. أحد السجناء بالعنبر قال لنا أنه شاهد فرد الشرطة الأمنية الذي باشر التفتيش يخرج البنقو من جيبه!!، جري ذلك أثناء قيامه بالتفتيش. مر ذلك اليوم، وفي صباح اليوم التالي عرفنا أن ما شهد به ذلك السجين كان هو ذاته رأي باقي اللجنة التي حضرت وأنها شهدت بأن فرد الشرطة الأمنية ذاك أخرج علبة البرنجي التي بها سيجارة البنقو من جيبه. كانت دهشتنا بلا مثيل، وثارت فينا كل انفعالات الصحفي الذي يريد أن يعرف ويستقصى كل شئ، خاصة وأن الوقائع جرت أمام أعيننا.
مسار الاحداث بعد ذلك بيّن كل شئ. ادارة السجن كعادتها فتحت بلاغ حيازة بنقو بقسم شرطة كوبر ضد السجين الهدف. ومن جهته حرك السجين بلاغاً ضد فرد الشرطة الامنية. ذهب ذلك السجين للمحكمة، وفي المحكمة وجه اتهاماته لفرد الشرطة الأمنية. وكان موقف فرد الشرطة الأمنية أمام المحكمة ضعيفاً، ورفض احضار طاقم اللجنة كشهود أمام المحكمة بما أنهم باشروا معه مهمة التفتيش. بُرئ صاحبنا، وبناءاً على قرار المحكمة أخذ في تحريك بلاغه ضد فرد الشرطة الأمنية.
تحركت الأجاويد، تطلب من السجين الهدف سحب بلاغه، والسجين يرفض. وسط السجناء كان السؤال الحائر الذي أصبح يلهج به كل السجن، كيف وصل البنقو للسجين وهو داخل السجن، وكل سجين يخضع للتفتيش داخل السجن في كل حركاته وسكناته؟!!، كيف يعاقب السجين ويقدم للمحاكمة وهو يتلقى البنقو داخل السجن؟، وكيف يعاقب السجين، ولا تُساءل إدارة السجن؟. ازعج ذلك ادارة السجن، وأخذ السجناء يتبادلون قراراً قالوا أن إدارة السجن اتخذته، والقرار هو أن من يضبط عنده بنقو يعاقب داخل السجن ولا يفتح في مواجته بلاغ!!!. من جهتنا لم نستطع أن تأكد من هذا القرار ولكنا لم نشهد أو نسمع بعد تلك الوقائع أن فتح بلاغ ضد سجين وجد معه بنقو. أما فرد الشرطة الأمنية ذاك كل الذي حدث له بعد ذلك هو أنه نقل إلى سجن الهدي.
أما خلفية تلك الوقائع فقد اتضح أنها مجرد شجار وقع بين السجناء. وفي السجن يخفف السجناء عن ضغط السجن بالشجار، ويتحملون العقاب الذي هو وضع القيود على الارجل والترحيل إلى الزنازين لمدة اسبوع إلى شهر حسب الحالة. أما المدهش في تلك الوقائع هو دخول ومشاركة أفراد الشرطة الأمنية وبتلك الطريقة التي شهدناها بعنبرنا!!؟. لن نسترسل حول ذلك ضمن هذا المقال، ولكنا سنوضح تفاصيل التفاصيل لاحقاً بالكتاب.
رغم كل هذه الوقائع ظل البنقو وافراً ورائجاً بالسجن. بل اثار أقصى دهشتنا حديث بعض السجناء عن أن سجن كوبر واحداً من مراكز توزيع البنقو بالجملة عبر الزيارة!!، لكن كل مجهوداتنا لم تثبت شيئاً من ذلك، ولكن البنقو بالسجن له وفرة مدهشة، ذلك أن ادارة السجن وفي اعقاب مشاجرة بين سجينين خلفت ندرة في (الجاز) الذي يستخدمة السجناء في اعداد طعامهم أو لإعادة طبخ طعام السجن ذاته. فبعد رشق احد السجناء زميله بزيت حار، منعت ادارة السجن الجاز، ولكن الذي حدث أن الجاز ظل موجود بالسجن، وكل الذي حدث أن سعر الكرستالة (عبوة 500 ملميتر) أصبح خمس جنيهات بدلاً عن جنيه واحد. وفي خطوة لاحقة منعت ادارة السجن استخدام بوابير الجاز، وفرضت على السجناء استخدام الفحم، وهكذا أصبح الفحم بديلاً باهظ الثمن فأقل كمية لإعداد وجبة تكلفك ثلاث جنيهات، وهكذا تحسرنا على الجاز فرغم غلاء سعره وارتفاعه إلى خمس جنيهات إلا أنه أوفر من الفحم ولا يترك مخلفات.
أما الخلاصة الأكثر وضوحاً التي خرجنا بها من تلك الوقائع هي أن التضييق على السجناء (مفروض) و(ضروري)، بل هو أقوى سلاح لترويج البنقو!!، فاذا ترك السجناء يبتكرون برامجهم لتقضية الوقت كل يوم، فلن يجد البنقو الرواج الذي يجده داخل السجن. خاصة وأنه أوفر من الجاز وفي كثير من الاحيان أوفر من سلعة السكر بالسجن!!. واذا كان السجناء يمنعون حتى من لعب الكتشينة (الورق)، فماذا يفعلون؟!!.
مرت الأيام والشهور رتيبة رتابة ثقيلة، ففي السجن أمس واليوم وغداً، واحدة بكل تفاصيل تفاصليها يبدأ اليوم بصلاة الصبح، ثم تمام الصباح، ثم ساعات نوم، فالفطور، فاستقبال الزوار، فالغداء، فتمام المساء، ثم جلسات الونسة، فالنوم. وفي صباح اليوم التالي تتكرر ذات التفاصيل. رتابة السجن ثقيلة على النفس، إن استسلمت لها، ستكتشف أن الأفضل منها أن تعدم وتموت، أو انها تحتاج منك إلى طاقة نفسية عالية، وايمان راسخ لتعبر فترة السجن بلا خدوش أو أثر عليك، هذا صعب على الكثيرين خاصة أصحاب الاحكام الطويلة 10 و 20 سنة.
مرت شهور عددا بعد تلك الاحداث. فاذا بالسجن كله يمور، لقد قبض على الرقيب (....) يذكرون اسمه يسرب البنقو إلى السجن. رواية جديدة هذه المرة تداول السجناء تفاصيل تقول أن الرقيب المقبوض عليه سلم البنقو لسجين داخل ملابس طالباً منه أن يغسلها له، وأن زملاءه أوقفوا ذلك السجين وفتشوا ملابس الغسيل، وكان ذلك السجين مشهور بأنه يرتزق من غسيل ملابس المساجين، وقد أوقف وفتح ضده بلاغ أيضاً بقسم كوبر. بعد ذلك مرت اسابيع فعلمنا أن المحكمة برأت ذلك الرقيب لكنه استقال من الخدمة بسجن كوبر وآخرين قالوا أنه استقال من الشرطة ذاتها.
وبعد كل هذه الوقائع، ظل البنقو بسجن كوبر وافراً رائجاً، لا يردعه حدث، ولا يثنيه بلاغ، ولو كان المتهم ضابطاً!!. ولم يطرح أحداً كيف ولماذا هذا الرواج وتلك الوفرة، التي تشهد عليها أسوار السجن ليلا؟!!، ويظل البنقو مهما يكن من أمر، هو ملجأ السجناء وساحة الترفيه الوحيدة المضمونة التي لا تعرف الندرة ولا النضوب!!!.
Abuzar Abuzar ali [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]