تحليل سياسي

 

أبوذر على الأمين يس

 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  

-1-

 

في اطار تفعيل خطة "الرؤية التنظيمية" الانتخابية، كون المؤتمر الوطني (( اللجنة العليا للتكافل)) واختار لهذه اللجنة اسم (حراس) الذي وضع على أعلى الوثيقة التي تعرف بتلك اللجنة وخطتها القاضية باستقطاب وتوحيد عضوية الحركة الاسلامية (ضمن المؤتمر الوطني وبالتركيز على عضوية الشعبي وعموم الاسلاميين). سمت الوثيقة هؤلاء المستهدفين ب (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة)!!!؟، والتسمية كما ترون تثير التساؤل عن (عضوية الحركة غير المتعففة) ومن هم؟! وهل هم الذين يباشرون تأسيس وتفعيل (حراس) أو (اللجنة العليا للتكافل)؟!، أم هم كل من لا تنطبق عليه الحالات التي أوردتها وثيقة (حراس) خاصة في مقدمتها!!؟ أم الأمر يتعلق بالمنهج الذي ستتعامل وفقاً له (حراس) أو (اللجنة العليا للتكافل) الذي يميز (أعضاء الحركة الاسلامية) حيثما كانوا أو انتموا عن بقية الشعب السوداني الذي يحكمه الآن المؤتمر الوطني، والذي تعرض لكل ما تعرض له أعضاء الحركة الاسلامية من جراء (السلبيات التي نجمت عن أخطاء المسير .. بمرور السنين) والذي (ضاقت به سبل العيش) تماماً كما ضاقت ب "عدد مقدر من عضوية الحركة المتعففة ضاقت بها سبل العيش". وذات الأسباب التي أدت وقادت لتأسيس (حراس) تستوجب توجيهها لعامة الشعب لو أن في الأمر عدالة وخلو من أي غرض محدود (ولو كان انتخابي) استشعاراً لحالة الشعب ووضعه من المسئولين على قمته، بدلاً من تخصيصها وحصرها ضمن (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة)، والاحتجاج بها كمبرر لتكوين (حراس) كما جاء بالوثيقة التي قالت في تبرير توجيه مشروعها (لعضوية الحركة الاسلامية المتعففه الاتي "..لكل هذه الاسباب كان لابد للحركة الاسلامية وهي تراقب هذا الوضع من إيجاد معالجات لهذه القضايا المعقدة عبر دائرة التكافل الاتحادية".

 

ولكن كيف عالجت (حراس) وضعية (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة)؟!، الوثيقة (الخطة) خصصت ميزانية بلغ حجمها الكلي ( 30.500.000.000 ثلاثون مليار وخمسمائة مليون دينار) منها (16.800.000.000) لولاية الخرطوم، والباقي للولايات الاخرى. أما عن مصادر هذه الأموال التي ستخصص وتحصر ل (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة) فقد حددت الوثيقة المصادر في (الدولة) و(ديوان الزكاة) وما أسمته (وديعه وقفية لتمويل مشروعات صغيرة تملك للعضوية)!!؟. خطورة هذا المنهج تكمن في أنه مثير للغبن وسط الشعب الذي يتم ضمنه تمييز (عضوية الحركة الاسلامية المتعففه) وتوجيه الاهتمام والرعاية المباشرة لهم ومن مال الشعب ومال الله (الزكاة والوقف)، وهو ما ينزع العفة عن المتعففين بما أقدمت عليه أيدي (غير المتعففين) وهو ذات ما عرف بالفتنة التي لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة، بل هو ذات المنهج الذي زكي نار القبلية والجهوية واللجوء للسلاح لطلب استرداد الحقوق ورفع الظلم. وعقلية (حراس) هي ذات العقلية الظلامية التي لا يهمها سوى الحصاد الانتخابي، ولم يحركها سوى الإبقاء على المصالح والنفوذ والسلطة بلا اهتمام حتى بعضويتها إلا عندما استشعرت الخطر الذي عبرت عنه بحسب وثيقة (حراس) ب "..أصبح هذا البعض -  من اعضاء الحركة الاسلامية- يحس بالغبن ولعل هذا الغبن أثر في أبناء عضوية الحركة الاسلامية مما جعلهم عرضة للتيارات المناوئة".

 

إن افتراض أن الغبن لا يمس ولا يشعر به ولا يتهدد إلا عضوية الحركة الاسلامية افتراض مريض، لايخرج إلا عن مرضى لا رجاء فيهم أن يستشعروا أو يهتموا للشعب الذي لاقيمة لحركة اسلامية بدونه أو ضمنه، ناهيك عن كونهم حكامه، ومثل هؤلاء لايستحقون البقاء حتى في الحكم الذي يرجون من هذا المخطط أن يعيدهم انتخابياً ليس إلا، ثم كيف يتوقع هؤلاء من عضوية الحركة الاسلامية التي هي متعففة بحسب وصفهم وتصنيفهم أن تتجاوب مع برنامجهم هذا الذي سيجلب لهم غضب شعب السودان كله ويشعل غبنه تجاههم وهم أهل (عفه) كون أمواله وحكامه لا يرون شعباً بالسودان سوي (عضوية الحركة الاسلامية) ضمن المؤتمر الوطني أو خارجه، أما من كان غير عضو بالحركة الاسلامية فهو لا شئ وان كان من دور له فهو خدمة الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني تحديداً ضمن اطارها الذي ان انفتح لا ينفتح الا على الحركة الاسلامية، وعلى الشعب دفع الجبايات وتحمل تبعات (أخطاء مسير) حكمهم، بتوفير الدعم المالي والتأيد والخضوع ولو قهراً، وليس له مقابل ذلك سوى القهر والظلم والتجويع والتشريد فلا تشملهم  حتى (اللجنة العليا للتكافل - حراس) التي اسسها ووجه خطتها المؤتمر الوطني لستهدف ليس الشعب السوداني ولكن (عضوية الحركة الاسلامية المتعففه) و (حراس) مهتما أن تستدرك من ضاقت به سبل العيش من الاسلاميين بيد غير عفيفة وبمنهج لا يعرف العفة ولا يرجو من توظيفها واستخدامها حتى وسط الاسلاميين سوى دعم مركزه ووجوده بالسلطة. فهل سيكون اعضاء الحركة الاسلامية المتعففين خصماً على شعب السودان ومبادئ الاسلام التي تنادي بالعدل والمساواة وقسمة الرزق لأجل اصوات انتخابية للمؤتمر الوطني؟!!!!.

 

-2-

  

مثلما صارت ثوابت (أن من أراد الاستوزار عليه أن يكون مؤتمر وطني) وأن من اراد السلطة (عليه أن يقتعلها بالقوة)، تؤسس (حراس) لقاعدة أخرى جديدة وفريدة (من أراد أن يحسب ضمن الشعب السوداني عليه أن يكون مؤتمر وطني أو من اعضاء الحركة الاسلامية، ولا بأس إن كان من المتعففين) فغير المتعففين في اطار المؤتمر الوطني خاصة والحركة الاسلامية عامة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، بل هم من يضع القواعد (ويفرز الكيمان) ويقسم الأموال بعد حصرها ضمن  عضوية الحركة الاسلامية!!!؟، بل هم من يبادر بخدمة (المتعففين) بالمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية!!؟، فالاسلام ملك يخص اعضاء الحركة الاسلامية ولا يعم، والحق إن وجد فهو للحركة الاسلامية وعضويتها حتى أولائك الذين هم على الهامش أو بحسب تعريف وتصنيف (حراس) المتعففين. أما بقية شعب السودان فلا يمكن النظر اليهم كشعب تحمل همومه حكومة المؤتمر الوطني، بل هم محض (تيارات مناوئة) حسب وثيقة (حراس) يتبراء منهم المؤتمر الوطني و(يحرس) ويمنع منهم (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة)؟!!!.

 

اذا كانت وثيقة حراس أو خطة (اللجنة العليا للتكافل) ومن خلفها المؤتمر الوطني تتخفي بتركيز الاهتمام على عضوية الحركة الاسلامية التي ضاقت بها سبل العيش، استعداداً للإنتخابات القادمة. فإن ما اتبعت من منهج ووسائل يسئ للحركة الاسلامية كلها، يؤكد عدم أهلية المؤتمر الوطني للحكم، وأنه وهو الذي  صنف نفسه (بعدم العفة) غير عفيف في التعاطي والتعامل مع شعب السودان، وغير عفيف في التعامل مع موارد شعب السودان. وأن السلطة والثروة عند المؤتمر الوطني هي فوق الاسلام ولا تعترف بدين ولا بشعب في سبيل الاحتفاظ بها. كما أن الاهتمام الجديد بعضوية الحركة الاسلامية يأتي بغرض الكسب الانتخابي ولدعم الخسائر وتجسير هوة انفضاض الاسلاميين عن المؤتمر الوطني تحديداً وفي كل ولايات السودان، وليس اهتماماُ بعضوية ولا دفع أو رفع لضيق العيش ولا استحسان لعفة العفيفين من عضوية المؤتمر الوطني أو الحركة الاسلامية. وإلا لماذا الآن؟!!!، وفي هذا الوقت والظرف من عمر الحركة الاسلامية؟، واذا كان المؤتمر الوطني الذي هو الآن الحاكم يهتم بضيق سبل العيس وسط عضويته وعضوية الحركة الاسلامية؟!!، لماذا لم ينعكس ذلك على عضويته طوال فترة حكمة ؟، ذلك لأن الاهتمام بحال العضوية مؤشر للإهتمام بحال الشعب عامة، وإلا ما قيمة نشاطه وسط شعب مقهور ومعدم وفقير!؟، وما قيمة وجود حركة أياً كانت لا تهتم بالشعب وأحوال عيشه؟، ويتركز كل اهتمامها بعضويتها الخاصة والعامة من الاسلاميين؟!!!.

 

قدمت وثيقة (حراس) أربع أهداف (عامة) هي (تقوية النسيج الاجتماعي للعضوية) و (رفع الظلم عن المظلومين من عضوية الحركة) و (تهيئة المناخ لاستقطاب عضوية جديدة) وأخيراً ( المساهمة في نباء الذات عبر برامج اجتماعية محددة)..!!!. فاذا كان نسيج العضوية ممزق وأن الظلم وقع على عضوية الحركة، فان برنامج (حراس) ما هو إلا اعادة استقطاب وترميم للعضوية القديمة مع رجاء كسب عضوية جديدة عبر البرامج الاجتماعية (المحددة). اذا كانت الأوضاع كذلك داخل أي حركة فالافضل لعضويتها أن (تتعفف) عن الانضمام لها أو مساندها أو نصرها. أما الأهداف (الخاصة) حسب (حراس) فلم تفرق بين الأهداف والوسائل!؟. أما المستهدفين فهم (الدستوريين والقياديين وأهل الخبرات الذين تم اعفائهم من مناصبهم) وذلك بمعالجة قضاياهم. أما الذين ضاقت بهم سبل العيش (فحراس) تعمل ( على استيعاب كوادر الحركة الاسلامية في الوظائف التي تناسبهم) و (على تدريب كوادر الحركة الاسلامية وتأهيلها فنياً لقيادة العمل) وكذلك تهتم (حراس) ب (رعاية الطلاب من ابناء العضوية وطلاب الحركة عموماً) ، وحتى لا يلتبس عليك الأمر أيها القارئ الكريم فان (عضوية ) هنا مقصود بها عضوية المؤتمر الوطني، أما التعميم فواضح (الحركة عموماً).

 

انه ذات منهج (تمكنا) الذي يطرد الآخرين من وظائفهم ولا يهتم لا بارجاعهم ولا بتوفيق اوضاعهم ولا برد حقوقهم، لكنه يخصص اهتمامه الكامل لأعضاء المؤتمر الوطني و (الحركة عموماً) فهل ترجون أن تكون هناك عدالة في الحقوق. وهل تأملون في الحصول على وظائف وسبل عيش كريم!!!. ذلكم ممكن ولكن ليس قبل أن يأخذ كل أعضاء المؤتمر الوطني موضعه ومكانه من الوظائف والتدريب، وبعد ذلك ان كانت هناك (مساحة) إن لم تخصص (لأبناء العضوية والحركة عموماً) سيكون لكم فيها نصيب لكن بعد أن يساومكم المؤتمر الوطني (وبحقوقكم) أن تكونوا مؤتمر وطني فتكون لكم!!!!؟.

 

أما وسائل تنفيذ خطة (حراس) فتكمن في (الاستفادة من البرامج المطروحة من قبل الدولة وديوان الزكاة والمنظمات في مساعدة العضوية والحركة عموماً)، أما الذين  لا تشملهم الاستفادة مما ورد ذكره (فحراس) تفتح له (قنوات استثمارية للعضوية القادرة على العمل الاستثماري) لكن هذه لا تشمل (الحركة عموماً) التي بدورها ستستفيد حسب (حراس) من (ايجاد وديعة وقفية لتمويل المشروعات الصغيرة تملك للعضوية)، أما الذين لا قدرة لهم حتى على هذا (فحراس) (تقدم لهم مساعادات نقدية وعينية للعضوية عموماً التي لا تقوى على العمل). ولكن ليس هذا خاتمة المطاف (فحراس) وفوق كل هذا ستهتم (بكفالة الايتام ممن لم تشملهم البرامج الرسمية) و (معالجة المرضى الغير المستطيعين داخلياً وخارجياً وتقدم مساعدات نقدية لهم) وكذلك تتصدى (حراس) (لمعالجة قضايا المعسرين). كل هذا البرامج والرعاية الضافية التي لا تترك ثغرة موجهه ومخصصة لعضوية المؤتمر الوطني والحركة عموماً. كما أنها لا تصلح أن تكون برنامج يشمل كل الشعب السوداني غير المعترف به كونه لا مؤتمر وطني ولا حركة اسلامية عموماً.

 

أما على المستوى الاجتماعي فستعمل (حراس) وسط الاسلاميين عموماً على ازالة اسباب الخلاف والاحتكاكات التي تنشأ بين العضوية)، والأهم من ذلك ستعمل (حراس) وتضمن (عزل) الاسلاميين عن باقي المجتمع وذلك (بإجاد مواقع لتجمعات الاخوان على مستوى المحليات والولاية)!!!. إنها (مدينة افلاطون الوطني الفاضلة)، التي لا يتلوث ولا يحتك فيها (اسلامي) بأي شائبة من شوائب المجتمع أو شرائح الشعب السوداني. إنه النموذج الخالص (للمتعفف) الذي لا يرى  الحركة الاسلامية وهي تتحرك إلا ضمن الحركة الاسلامية ( وتستعفف) من الاحتكاك والتعامل مع الآخرين... بئس النموذج وبئس العفة.

 -3-   استهداف (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة) هو الآن الخطة التي تحاول الحركة الاسلامية السودانية (حراس) والتي عرفت واشتهرت (بالكيان الخاص) بعد المفاصلة الشهيرة للعودة للأضواء بعد تهميشها بل تغييبها عن لعب أي دور في مسيرة الدولة التي يمثلها حزب المؤتمر الوطني (الشق غير الخاص للحركة الاسلامية) ، وذلك بدعم وجودها وتوسيع دائرة انتشارها باستقطاب من غادرها بعد المفاصلة تلك.

والعقلية التي تبنت هذه الرؤية كانت دوافعها الأساسية الشعور بالتهميش بل وبضياع الحركة الاسلامية ذاتها، كونها اصبحت مفتوحة تستقبل القادمين بلا شروط أو ضوابط ، وكانت هذه المجموعة هي التي تبنت وروجت (لحل الحركة الاسلامية) وكان واحداً من الخلفيات الأساسية خلف مذكرة العشرة، بل كان المبرر الأساسي وراء الدعوة لتوحيد الحزب والحكومة بجعل الرئيس هو أيضاً الأمين العام للحركة. لكن الدوافع الحقيقية كانت شعور الذين تبنوا فكرة توحيد الحركة والدولة هو ضياع فرص الحكم في الوزرات المختلفة التي أخذ يطغى عليها من هم (قادمين) للحركة وليسوا (قدامى) فيها. وبالنسبة لهؤلاء كانت فكرة انتقال الحركة لمرحلة تتطلب الانفتاح المطلق غير الخاضع للشروط والتدقيق القديم كونها تتهيأ للتحول لتيار واسع وسط المجتمع السوداني فكرة وتوجه لا يقود إلا لذوبان وضياع الحركة الاسلامية التي أخذ يطغي وسطها ويتسنم مراكز القيادة والريادة فيها الانتهازيين والأرزقية.

 

كانت المفاجئه بعد المفاصلة أن توحدت قيادة الحركة والدولة، وهو الوضع الذي أفرز (كيان خاص) يمثل (الحركة الاسلامية) ويعصمها من الذوبان. وحزب المؤتمر الوطني الذي يمثل الحركة وينفتح على الراغبين من غير عضويتها. المفاجئة كانت أن (الكيان الخاص) أو الحركة الاسلامية أو (حراس) وجدت نفسها في وضع أسوأ مما كان قبل المفاصلة ، بل إن الذين تبنوا كبر التحرك ضد الوضع السابق أصبحوا هم الآخرين مهمشين إن لم يكونوا منبوذين، ذلك أن الذين أرادوا أن يعصموا الحركة الاسلامية من الذوبان والتوهان الذي يقود له الانفتاح المطلق تجاه الناس، وجدوا أنهم والحركة الخاصة التي تعصمهم مجبرين على مجارات الحزب في كل شئ وبلا مشاركة منهم ذات وزن أو تأثير بل هم محل لرد الفعل بلا قيود أو شروط، مطلوب منهم خدمة الحزب وتوجهاته وبحسب أولياته، للدرجة التي تحولت فيها الحركة الاسلامية أو (الكيان الخاص – حراس) الى جمعية للاسلاميين يتانجون فيها ويتذكرون ماض كان لاسبيل لا لعودته ولا لإستداركه. وبعد المؤتمر الاخير الذي رفض فيه الرئيس اي حديث عن تهميش الأمين العام للحركة على عثمان مذكراً أمراء الحركة الاسلامية (حراس) بأنه لا مجال لعودة الازدواجية بعد أن أصبح رئيس الدولة هو قائد الحركة الاسلامية وأن تلك معركة قد حسمت لم يبقى من مجال (للكيان الخاص) أو الحركة الاسلامية (حراس) إلا أن تتحول الى زراع  لحزب المؤتمر الوطني تسلم له بالخضوع التام.

 

الآن ومع موسم اعداد واستعداد حزب المؤتمر الوطني للإنتخابات بلا حدود أو شروط، و على خلفية تصاعد صراعات الاجنحة داخله، تتوفر فرصة للذين يفكرون في (اعادة لم شمل الحركة الاسلامية خالصة بدون شوائب) في توظيف الظرف أولاً للتأكيد على وجود قوي وانتشار كبير لهم، بما يعيد وضعهم المؤثر وأن تكون لهم الكلمة الأولى والأخيرة في الامور كلها وعلى رأسها (ربما) المرشح القادم للرئاسة الذي يمثل ويدعم توجهات الحركة الاسلامية في الخلوص الى نفسها والاغتسال من القادمين الذين اضاعوها ولم يحسنوا ادارة دولتها. وتانياً وبما أن الدعم والانتخابات على الابواب يجرى بلا حدود ولا ضوابط فالفرصة سانحة لتقوية (الكيان الخاص) أو الحركة الاسلامية (حراس) باستقطاب من غادرها من قدامي الاخوان بالشق الأخر (المؤتمر الشعبي) أو أولائك الذين لم ينضموا لإي منهما بمدخل (الحاجة) المعبر عنها بحسب خطتهم (اللجنة العليا للتكافل) ب ضيق سبل العيش. وذلك وفقاً لثماني بنود مرصود لها ميزانيات كبيرة ، فبند وسائل الانتاج التي ستملك للعضوية مرصود له (500.000.000 دينار) أما الغارمين والمعسرين فمرصود لهم (700.000.000 دينار) وللرسوم الدراسية لأبناء (عضوية الحركة الاسلامية المتعففة) (100.000.000 دينار) وللزواج (500.000.000 دينار) وللعلاج النقدي المباشر وغير المباشر (400.000.000 دينار) والدعم المالي المباشر للذين أعمارهم فوق ال 65 عاماً (150.000.000 دينار) كما خصصت الخطة للمتطوعين بالدوائر المختلفة (بدون عمل) (200.000.000 دينار).

 بعد كل هذا دعونا نسأل هل غير المتعففين الذين وضعوا خطة تستهدف المتعففين سيصدقون في انفاذها؟، ويبقى السؤال الأهم ما الجدوي من حركة اسلامية تحرص على عزل نفسها بإرادتها ورؤيتها وتدبيرها؟ وتجعل قمة نشاطها جمع الاسلامين في كيان خاص بهم ليكونوا معتزلة الألفية الثالثة!!!؟ واذا كان التفكير أكبر من ذلك يسعى لجمع الاسلاميين وتوحيدهم ، مع تقوية القاعدة التي تسعيد الأمين العام المهمش على عثمان ليكون بحجر الاعداد للإنتخابات ضرب عصفوري ضمان ترشيحه لرئاسة الجمهورية ، وتوحيد الاسلامين الذين سيكونون معزولين عن أهل السودان ثم لا يكونوا إلا معتذلة الأمين العام الذي كان (كخ) أي الكيان الخاص وتحول الى (حراس) أوالحركة الاسلامية السودانية.