تحليل سياسي

 

أبوذر على الأمين يس

 

مجلس الصحافة هو الجهة المنوط بها (ترقية العمل الصحفي) ورعاية وترسيخ (مثياق الشرف الصحفي). ولكن عندما يكون المسئول عن ترقية العمل الصحفي (أبوبكر وزيري) أشهر كتاب الأعمدة وأحد الحائزين على جائزة أفضل عمود (من مجلس الصحافة نفسه) وهو نفسه وبذات المستوى (أشهر سارق محترف) للأعمدة، وبعلم مجلس الصحافة بأنه كذلك ورغم ذلك ما يزال هو مسئول (تطوير المهنة بالمجلس)؟!!!. قد لا نتوقع من مثل هذا المسئول أي عطاء ينهض بترقيةً للمهنة، ما دام هو نفسه عاجز عن تطوير نفسه ويعتمد على انتاج الاخرين في المادة المكتوبة التي يطل بها على القراء عبر عمودة الشهير (   )!!!. ولكن كيف يقبل مجلس الصحافة أن يكون شخص مثله مسئولاُ عن ترقية المهنة؟، وأين ذلك من (ميثاق الشرف الصحفي) الذي يحاسب به مجلس الصحافة الآخرين؟. ولنا أن نتسأل هل العيب في (أبوبكر وزيري) أم هو عيب جوهري يتعلق اصلاً واساساً بمجلس الصحافة نفسه، بل وأين موقعه من شرف العمل الصحفي اذا كانت الصحيفة التي يطل عموده عبرها قد اوقفته؟، أليس الصحف أصدق في رعاية مثياق الشرف الصحفي من مجلس الصحافة؟. لنحيل القارئ الي ال (google.com) و كتابة - أبوبكر وزيري - ليتفسح و(يتفسخ) عبر المادة المرصودة بموقع سودانيز اون لاين التي اقتنصها أمهر الشباب بمنبره العام والتي تعرض كل فنون سرقته وقلة اجتهادة ونتذكر أنه صاحب جائزة (أفضل عمود) ومن مجلس الصحافة، ومسؤول ترقية وتطوير المهنة به!!!.

 إن كل ذلك ليس بمستغرب!!، فاذا كانت اسرائيل قد فرضت واوجدت بأرض فلسطين بقوة الكبار ونفوذهم، فكذلك أوجد مجلس الصحافة بقوة الحزب الوحيد الحاكم ونفوذه وليس بارادة الصحفيين ولا خيارهم. واذا كانت اسرائيل تلعب كل الادوار المطلوبة منها لرعاية مصالح كبار العالم وضمان ضعف وتفكك العرب والمسلمين، فان مجلس الصحافة يلعب كل الادوار التي تضمن تفكك الصحافة وضعفها وخضوعها للسلطة وخط السلطة (ولو بتوظيف الاعلان – وذلك اضعف الايمان). واذا كانت اسرائيل تعاقب الفلسطينين والعرب، ثم تعاقبهم مرة اخرى القوى التي ارستها وترعاها عبر المؤسسات الدولية، فكذلك مجلس الصحافة يعاقب الصحف ثم تعاقب مرة اخرى ولذات الموضوع أو القضية عبر القضاء (راجع قضية الشهيد محمد طه الخاصة بموضوع مقال مولد الرسول (ص). واذا كانت اسرائيل تستفيد وباطلاق من (حق الفيتو)، فان مجلس الصحافة والسلطة من خلفة تستفيد من عدد من الفيتوات (المادة 130 كمثال)، واذا كانت اسرائيل تسيطر على ثلثي ارض العرب بفلسطين، فان مجلس الصحافة تختار له السلطة وتعين ثلثيه. فالشبهه بين مجلس الصحافة واسرائيل يكاد يبلغ درجة التطابق في الوجود والفعل والأثر.

فقد تكون عدواً لمجلس الصحافة لأنك معارض للسلطة!!، وهذه لوحة رسمها وقدمها البيان الصحفي الاخير الذي استهدف (رأي الشعب) ولكنا لم نفهم لماذا لم يصدر مجلس الصحافة أي بيان أو قرار بخصوص صحيفة (الأضواء) التي ما يزال يعاني الصحيفيين العاملين بها من اهمال الناشر المالك؟!، ربما يكون وضع صحيفة الاضواء ووضع صحفييها المثال القمة في تطوير وترقية العمل الصحفي، وربما يمنع (ميثاق شرف المهنة) مجلس الصحافة من استصدار أي قرار ضد الناشر المالك؟!!، أو قد يكون المالك الناشر من المقربين للسلطة أو من أهلها ربما، فهو بذلك محمي بموجب شرف المهنة فلا يتعرض له مجلس الصحافة مطلقاً، ولو (ببيان) يوضع الامور في نصابها ويبرئ ساحة المجلس ويعكس اهتمامه بصحافة والصحفيين!!!.

 

لا تندهشوا فهناك مسئول آخر بمجلس الصحافة ذو بال هو الباقر أحمد عبد الله (مسئول الحريات بالمجلس)، وهو ذات الرجل الذي خرج علينا عبر شاشة الجزيرة بعد احداث قمع مسيرة رفض قرارات وزير المالية الشهيرة بزيادة الاسعار، والتي أعقبتها حملة رقابة شرسة ومباشرة من جهاز الأمن. خرج علينا الرجل عبر شاشة الجزيرة نافياً نفياً باتاً وجود أي رقابة على الصحف، في الوقت الذي كان ضباط الأمن يمارسون ليس الرقابة بل يقومون بكل مهام التحرير والحكم على ما ينشر وما لا ينشر. وهذا نموذج اسرائلي أخر يوضح وضع ومقدار أهمية (الشرف الصحفي) عند مجلس الصحافة. أما اتحاد الصحفيين فهو هامش الهامش ولا نملك إلا أن ندعوكم برفع الفاتحة على روحه إن كانت به روح!!! وندعو الصحفيين جميعاً للنهوض بمبادرة تبني كيان جديد حي وصادق وفاعل يمثل الصحفيين وقضاياهم ولا يتاجر بها في سبيل كسب ود الحكومة أو المؤتمر الوطني أو أحد الافراد النافذين فيه كما هو سائد الآن. ..

 

لا رجاء لنا في مجلس الصحافة، فهو الآن لا يمثل الصحافة ولا الصحفيين بكل المعايير وكل الوقائع. بل هو عنوان للسلطة والتسلط على الصحافة واداة من ادوات النظام لاخضاعها وليس لتطويرها ولا هو جدير برعاية ميثاق شرف يمثل الجزر الاخلاقي الذي ينهض بها. بل إن عجزه عن القيام بهذه الادوار تدفع النظام لتبني غيرها فيتم تجاوزه ولو بامادة (130) ونعوذ بالله ونستغفره ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

تنويه:

 نشر هذا المقال بصحيفة راي الشعب بداية العام 2007م عقب اصدار مجلس الصحافة لبيان صحفي وتم تعميمه على كل الصحف (ماعدا رأي الشعب المستهدفة) وطلب منها نشره. لم تنشره إلا صحيفتان فقط!!!.كما أن رأي الشعب لم تتلقى من مجلس الصحافة لا خطاب والا اخطار ولا تحزير ولا استدعاء قبل ذلك البيان الصحفي المعمم؟!!!.