اندية الرياضة واحزاب السياسة في السودان-1954-1958

ازهري وبوشكاش  والشباب الذي مات بالنشاب في توريت

د-عبدالسلام نورالدين

 لما كانت المباراة السياسية قبيل وبعيد الاستقلال التي تؤدي لدوري السلطة والثورة  تدور اساسا بين الاستقلاليين والاتحاديين – الذين تفرعوا فيما بعد الى حزب الأمة  والوطني الاتحادي  والشعب الديمقراطي -  فقد كانت معايير الانتصار بين الفريقين لا تختلف كثيرا عن تلك التي كانت تدور بين اكبر الفرق الرياضية انئذ -  الهلال والمريخ -  وتثمن عادة بعدد الاهداف التي يسجلها كل فريق في مرمى شباك الاخر اضافة الى براعة الكيد والاخاديع التي يدبرها كل فريق للايقاع بمنافسه وطعنه بسنان النكاية الماجنة .

واذا كانت الفرق الرياضية لا تكتفى بالتمارين الشاقة ومعسكرات التدريب المغلقة التي قد تمتد لبضع اسابيع والاستعانة بالاكفاء  من المدربين الدوليين فحسب   لكنها تلجأ فوق ذلك الى وسائط  واحابيل اخرى من الموروث الباتع الذى لا يأتيه الشك من امامه او خلفه  لاختراق كل دفاعات الفريق المنافس  وتدميرها  بخوارق الطلاسم،   فتبذل فى سبيل ذلك المال والنفوذ  وكل صنوف الاغراءات المتاحة لقراء المستقبل من ضاربى الرمل  والسحرة  " والفقراء "  وخبراء الاعشاب  والعالمين باسرار العالم العلوى والسفلى  ليقوموا بدورهم  الحاسم الذى لا سبيل لاحراز اى نصر مؤزر في ملاعب كرة القدم بدونه (  من  تلك الاحابيل  القاء اسباب الفرقة والعداوة  بين القائمين على مجلس ادارة النادى المنافس  حتي لا تجتمع لهم كلمة  فيتقاتلون ويتفرقون  شيعا وافرادا ،  واصابة اكثر الهدافين  تصويبا  وتحكما فى اكثر زوايا قوائم المرمى بعدا وحدة   لتنفذ منها الكرة مهما كان الحارس نابها وجبارا بنوازل تشل كعوب اقدامهم وسيقانهم الى مطالع افخاذهم فلا يستطيعون لها حراكا  وياتي توقيت النوازل عادة  قبيل  بدء المبارة بلحظات  حتي لا يجدى معها الطبيب المداوي او اى قوة اخرى من الانس والجن )   فليس جديدا  او مثيرا او من الغرائبية فى شيء  ان يقال  ان " الفقراء"  وخبراء الاعشاب  واصحاب عروق الاشجار وسدنة العالم السفلي ورجال الحوبات والنوبات  قوة لها خطرها ونفوذها الفاعل في بنية وكيان احزاب الامة والاتحادي والشعب الديمقراطي  ويمتد ذلك النفوذ الى داخل الخدمة المدنية  والمؤسسة العسكرية.

واذا كان  العلماني والروحاني واللامبالي  والزنديق في مجلس ادارة نادى الهلال او المريخ  يتبادلون الخبرات  واحيانا الادوار  بهدف  ترقية النادي  والسعى دائما  لتسجيل اكبر عدد من الاهداف في مرمى شباك الخصم  فان للاحزاب الاتحادية والاستقلالية  قصب السبق في هذا المضمار ايضا  فقد ظل التعاون  قائما وممتدا ووثيقا  بين العلماني والروحاني  واللامبالي والزنديق " والفكى"  الذى يتحكم في عالم الظاهر والباطن  فى داخل تلك الاحزاب  مما جعل لتلك الشذرة الجدلية التي تقول:  من الاختلاف يأتى اجمل ائتلاف ، تطبيقا رائعا في احزاب السودان .

واذا كان ثمة تماثل بين الاحزاب السياسية والفرق الرياضية  فى الاهداف والغايات ووسائل تعبئة الجماهير  والحاق الاذى والضر بالخصم ومفهوم الهزيمة والنصر والمجد  فلا بد ان ننوة الى ميدان بعينة  حيث يصعب التفريق بين الاحزاب السياسية والفرق الرياضية  وعلى وجه الدقة فى فضاء القيم الاخلاقية  على مستوى السلوك العملى النفعي .

لا تأخذ الفرق الرياضية والاحزاب السياسية في سبيل الانتصار على الخصم  لومة لائم  اذا كان الامر يتعلق بشراء اللاعبين  او النواب ،  وليس مشينا لادارة نادي كرة القدم ان يخضع وعلى نحو كامل  لمطالب ورغائب اللاعب  سيما اذا كان نجمه صاعدا  سواء كان ذلك للاحتفاظ به حتى لا يتنقل الى الطرف الاخر او مد الجسور معه ليعبر  اليهم من النهر الاخر عبر تلبية اهوائه حتى اذا كانت تلك الاهواء رعناء مغرقة في التبذل  والشذوذ النفسي.

ولما كانت عضوية  ادارات الاندية الرياضية  على قدر كبير من التنوع , في المشارب والاهواء والطموحات والاخلاقيات  فلم يك عسيرا ان يكون بينهم من هو ابن بجدتها  لكل حالة لاعب  تعرض لهم  طبقا لتقسيم العمل  وتوزيع الادوار المتفق عليه منذ البداية .    اما  اغراء  النواب  بما لذ وطاب  او شرائهم بالمال عيانا بيانا  فقد اضحى جزءا من مهارات كل حزب ومواهبة ومفاجاءته التى يدخرها  لترويع خصمه  في مواسم انعقاد البرلمان او الجمعية حيث  تتماثل  تنقلات النواب بين الاحزاب  بتنقلات  مدرسى الثانويات في بداية كل عام دراسى جديد مع فارق جد هام ان النواب يتنقلون بمحض اختيارهم  وفقا لقوانين العرض والطلب  فى سوق الاحزاب أما المدرسون فيخضعون في ذلك الزمان بجبرية مطلقة لكشف تنقلات وزارة المعارف .

ولا تتورع تلك الاحزاب  فى بذل  المال ايضا  لكسب اصوات الناخبين  فى بعض الدوائر اذا لم يك ثمة مناص  ،  اما اذا كان كسب الدائرة الانتخابية لا يتم الا بمكر  بالغ من اولى العزم من دهاة الاحزاب فان الغاية هنا تبرر الوسيلة.   فقد قيل يوما  لاحد دهاة الاتحاديين :  قد اضحى وشيكا او كاد ان يخسر الاتحاديون تلك الدائرة المركزية في بطانة ابو سن  اذ فشلت كل مساعى الحزب  فى زعزعة  ولاء قبيلة الشكرية في تلك الدائرة المغلقة  للختمية،   فضرب داهية الوطني الاتحادي بعقلة الشرود اخماسا في سداس  وعاد اليهم  بما لم تستطعه الاوائل  قائلا :  حسنا .. عليكم اذن  بابل الشكرية في الصباح الباكر من يوم الانتخابات لتنفر شاردة  وضاربة في فيافى البطانة لا تلوى على شيء ،  وكما تعلمون  فان اعاريب الشكرية سينهضون خفافا وثقالا  خلفها ، وينفضون  بالضرورة من حول صناديق الاقتراع  حينها ستكون تلك الدائرة العزيزة  خالصة لكم .

قد ابدت  الاحزاب الاتحادية والاستقلالية ايضا  قدرات  تستحق التأمل العميق فى جذب مجتمعات الظل نساءا ورجالا في الديمقراطية الاولى والثانية .   المثير حقا ان افراد مجتمعات الظل المنبوذين  على الاقل ظاهريا  يتحولون ايام الانتخابات  الى مواطنين كاملي الحقوق والاهلية وعلى وجه خاص بعد نيل المرأة لحقوقها الانتخابية .   وقد انتدبت الاحزاب من بينها من يتولى مهام أن  يهش ويبش في  وجوه ناخبي مجتمعات الظل ،  ويتحدث اليهم بتوادد وتلاطف  وكأنه منهم واليهم  ،  وقد رفعت احدى المخاطبات يوما نساء ورجال مجتمعات الظل الى اخوة واخوات في الكفاح الوطني  .  ثم تعود مجتمعات الظل ادراجها  الى عالمها الخفى  بعد اداء واجب المواطنة الي حين انتخابات اخرى وهكذا ايضا فان الغاية  تبرر الرذيلة  او على الاقل مؤقتا . 

لايقتصر التلاقي الذي يصل حد العناق بين الفرق الرياضية والاحزاب السياسية السودانية على فضاء القيم الاخلاقية  حيث الغاية تبرر الوسيلة او الرذيلة  لدى الضرورات التي تبيح المحظورات  ولا يقتصر  التلاقى على منظومة المعتقدات الفسيفسائية  التي يعتنقها قادة الاحزاب واعضاء مجالس ادارات  الاندية الكبرى  والتي تتدلى منهم كما تتدلى تمائم  الماس والذهب والخرز والخشب  والخوص والبوص  والحشرات  على صدر حسناء يانعة دلالة  على وجاهة الانوثة والثراء والسطوة والنفوذ الاجتماعي  والقرب من الذات الالهية  والطبيعة في لحظة تدامج  جمالية اسرة .  

يمتد التلاقى  بين الاحزاب والفرق الرياضية  الى المنطق  المشترك لكليهما  واسلوب الحوار ودحض جدل الاخر وتعريته وهزيمته .  يجمع  ذلك المنطق بين فنون  حسن التخلص  ،  البرهان الخطابي ،  وهلامية المعني ،  والتفكير بالرغبات ،  والمغالطة ،  والمكايدة ،  والعلة السحرية .

يجسد الشريف حسين الهندي  موهبة حسن التخلص  وفن المغالطة  حينما  ينبه تجار الوطني الاتحادي  ان كل اللاندروفارات  والشاحنات والاليات  عدى تلك التي عليها حزب الامة رمز القوة  ،  هي بالضرورة  للوطني الاتحادى .

اما منطق المدرسة والسيل العرم والسد المنيع  لادريس حبيب  القائم على البرهان الخطابى الارتجالي  فلا يختلف في شيء  عن جوهر خطاب هاشم  بامكار سوى ان الاخير يخاطب الاحلام مباشرة  ويتباعد بقدر الامكان  عن دائرة  الملموس  الذى يضعه تحت مجهر الحساب يوما  . وللشريف زين العابدين الهندي  خطرات هلامية يشق ادراكها  كاقواله الماثورة عن الثورة الانسيابية ،  وقهروبة الصهد الوطني  ،  والوطني الاتحادي كرم الله وجه ،  والتي تتفوق  فى الهلامية على سندكاليات الصادق المهدى- الذى اتى بعد عقد كامل من ذلك العصر الذهبي - بموسيقى كلماتها  وان تساوتا  فى الابهام .

اذا اتسع لامرئ  ما  شيئا من الوقت  ليستمع  باصغاء كامل  الي معارك الكلمات  بين جماعة من  مشجعي المريخ واخرين من الهلال  حيث تتداخل  المقاطع الشعرية ( ويابشكاش تسعة كتيرة خلاص أو انحن برانا  نلعب  ونغلب غانا )  بمأثورات  الشيخ ود تكتوك حلال المشبوك  بالمكايدات ذات المطاعن المزدوجة وكلها تجرى لتصب  فى افحام الاخر لفظا  والاستخفاف بفريقه  ،  ولا علاقة لذيالك الجدال  بالوقائع التى تجرى على على ارض العيان  لخطر له على التو  ان معارك الاستقلاليين والاتحاديين  التي بدأت باكرا  فى مطلع النصف الثاني من القرن الماضي  لا يزال  عرضها مستمرا .

ازهري وبوشكاش  والشباب الذي مات بالنشاب في توريت:

تقدم لنا اغاني البنات في الاعراس  ابان صعود الحركة الرياضية  والوطنية معا  نماذج شائقة  عن تداخل  لغتى السياسة والرياضة ،  ولم يك ذاك التداخل  غريبا اذ ان بعض شعراء  وقائع مبارات الهلال والمريخ وايامهما المشهودة  هم ايضا شعراء معارك السياسة فى مبارزاتها اليومية ولابد ان نذكر في هذا السياق ان الشاعر الذي  نقل حملة " موت القداسة على اعتاب السياسة"  الى اهزوجة شعبية ذائعة  ( حررت الناس يا اسماعيل ) هو ايضا  احد اكبر اقطاب الاندية الرياضة الذى صاغ  ووجه حملاتها الدعائية  فى ذالك الوقت .

رفعت اغنية الاعراس واقعة انتخاب اسماعيل الازهري رئيسا للوزراء في عام 1954 الى مرقى الفعل الالهي المطلق ( ازهري  علوه وتاني ما بدلوه ،  وفى صياغة اخرى ازهري  اتعلأ  وتاني ما بتدلا) ثم ياتى من اعماق اساطير الملاعب الاتحادية  احد ابطالها الهرقليين -  حسن عوض الله  الذي  يقذف  بضربة قوية قاضية  حزب الامة  الذي يتحول الى كرة  الى خارج ملاعب السياسية .

تقول الاغنية :

ازهري  اتعلا  وتاني ما بتدلا

وجا حسن عوض الله  ال شات الامة  برا

اذا بدا لنا ان  نتساءل  عن الموقع والمساحة  التي شغلها اليساريون والاسلاميون في ذلك الوجدان المفتون بالاستقلاليين والاتحاديين الذي رفع نجوم الاحزاب  ونجوم كرة القدم الى مصاف ابطال الملاحم الاسطوربة فاطلق عليهم القابا تليق بالاساطير التي خلقتها اليات العصر الحديث  مثل : القطر ،  الصاروخ ،  الدينمو ،  السد العالي   الخ .

قد تطلع الوجدان الشعبي  عبر اناشيدة الرائجة  واغاني البنات في بيوت الاعراس  الى الطلاب بحنو وتعاطف بالغ  ولم يبخل عليهم بنصيحته الغالية  ان  يحرصوا عن  مستقبلهم الذي يتجسد في التعليم .

وتأتي لفتات الوجدان الشعبي للطلاب في زخم تضامنة مع شباب كوريا  الذي يحترق في نيران الاستعمار دفاعا عن كرامته الوطنية .  وجزء من اشراقات  ذلك القلب  الذي تعلق  بحب  جنى (الماو الماو) مقاتلى كينيا البواسل الذين قادهم ما عرف انئذ  بالرمح الملتهب " جومو كنياتا " ونازل بهم الاستعمار البريطاني .   ولا تخفي اشارة الوجدان الشعبي السوداني  :  ياجنى الماو الماو بحبك  ،  ويا شباب كوريا .

تبدأ الاغنية عادة  بلازمة تتردد وتتكرر مع كل مقطع  يطرق موضوعا جديدا ،  واللازمة هي :  الله  لي كوريا  وياشباب كوريا ،  وهي لازمة  لابد منها  ليسهل الانتقال بتلقائية وعذوبة الى مقطع جد جديد ،  وفي مجرى تفجير المشاعر صوب جنى الماو الماو بحبك  باحلف ليك بربك  ،  والله لي كوريا وياشباب كوريا ،  يتطلع وجدان المدن السودانية الي اليسار  الذي يشير اليه ولا يتحدث عنه مباشرة  كأمل لغد جديد.

الله لي كوريا وياشباب كوريا

يا  الراكبين عجلاتكم

ويا اللابسين ساعاتكم

وساعة الدرس فاتكم

والتعليم ده حياتكم

الله لي كوريا وياشباب كوريا

الله  لي كوريا  ويا شباب كوريا

**

توبى المظاهر  ويا عقد الجواهر

ونمشي  الاستبالية  ونزور ناس خالدة زاهر

الله  لي كوريا  ويا شباب كوريا

ازهري اتعلأ   وتاني ما بيتدلا

وجا  حسن عوض الله

الي شات الامة  برا

الله لي كوريا ولشباب كوريا .

يبدوا  ان ذلك الوجدان الذي تغنى في صباحه الباكر  لاطفال الماو الماو  بكينيا  الوثنية والمسيحية  وشباب كوريا البوذية  وسوكومارسن  الهندي(سوكومارسن اللة اداة)  الذي اشرف على اول انتخابات سودانية وطلاب المدارس الثانوية  وخالدة زاهر  رمز اليسار والمرأة  والعالم الجديد لم يك في حديقته اليانعه  وقتئذ موضع لظلامية الروح والعقل ،  وكان علي ذلك الوجدان  ان ينتظر نصف قرن من الزمان  ريثما تجف  اشجار الفواكه  وتذبل الورود  وتجف الينابيع  ويتمطى الليل بصلبه  ويردف اعجازا  وينؤ  بكلكله  فتنطلق العقيرة  باغنية :  ( يا راجل المرتين-وورا ورا انشاللة راجل مرة ).

تأتى في ثنايا التفاؤل بالاستقلال اغنية حزينة  لتخترق  كل مجتمعات المدن الشمالية بعد حوادث  توريت في الجنوب  1955  والتى تتزامن مع الهزيمة الصاعقة للهلال والمريخ  امام فريق  (هونفيد-النجم الاحمر)  المجري  وتألق شخصيات اللاعبين  بوشكاش ،  وبوجيك ، وكفشناك ،  واخرين  ترددت اسماؤهم بمزيد من الحفاوه  فى المقاهي والاسواق والمدارس وبيوت الاعراس  والمكاتب والملاعب  ودور الاحزاب كابطال اسطوريين  يأتون من كوكب اخر برسائل متعددة الدلالات لعالم ارض السودان   ثم يعودون من حيث اتو ويخلفون حكايات واقاصيص واحاجى  ، برع الخيال " البلدى "  فى نسجها  بتقنياته السحرية  التي لا نظير لها :

وفي الجنوب ماتوا لينا شباب

وبالنشاب

دردروهم  وهم نايمين

وبالمرتين

 وياتوريت

ويابشكاش

تسعة كثيرة  خلاص   

ويا ابو الجاز 

وتمضى الاغنية  لتعيد وتبدي  فى مأساة الجنوب وهزيمة  الهلال والمريخ  وضياع السودانيين في كرة القدم والسياسة ،  وتتكرر المقاطع  وتتقاطع اسماء اللاعبين المجريين  وتتحول المأساة السياسية  الى هزيمة رياضية وتجسد الاغنية الحزينة  عالم اللامعقول  الذي يسربل السودانيين  فى ملاعب الكرة واروقة السياسة  ،   واذا كان ثمة شفاعة  فانها ترتجى  كما تقول الاغنية  لدى بشكاك وبوجيك ،  ولما كان خوجلي ابو الجاز اسما  للاعب الكرة  الشهير وللولى الصالح في ذات الوقت  قد بذل جهدا ضائعا مع فريق هونفيد المجري  فانه يدخل  عرضا  في  مقاطع الاغنية كخط سريالى في لوحة تكعيبية .    

ويتكشف لنا عبر اغنية الاعراس في مطلع عقد الخمسين من القرن العشرين  ان اللا معقول  عبر العلية السحرية  هو المنطق الآسر  والفاعل  الذى ينتظم عالم الرياضة والســــــياســة الســـــودانية .

د. عبد السلام نور الدين