عبدالله علي ابراهيم –محمد المهدي بشري والعميد عبدالعزيز خالد

15 يونيو 2004م

العزيز عبدالله

يبدو إن عرضك الهاديء الرصين لمحنة العميد/ عبدالعزيز خالد  من خلال تصورات مناضلة قوات التحالف في مؤتمر الدراسات السودانية التي تفتقد كما يقول الحبيب محمد المهدى  بشرى الشفافية والتعاطف الانساني العميق كبعد جوهرى في مدخلها وانتمائها السياسي قد فجر هذا السؤال : -  لم  يصدر كل هذا من شباب تهيأت لهم من سوانح التطواف شمالا وجنوبا شرقا وغربا  والتعرف على ثقافات الآخر وتقاليده في الحوار وآدابه في الاختلاف ؟  إضافة الى عذابات الهجرة والاغتراب في بلاد طيرها عجمي وتموت من البرد حيتانها كما يقول الطيب صالح.

 

هل تفسر لنا -  الانتهازية وحدها والتكابر بجوازات السفر البريطانية والامريكية  كما يقول محمد المهدى بشرى ،  او قل العدمية السياسية هذا السلوك الذى لا يتصور نفسه الآ محقا ،  وان الذين يقفون من رأيه موقف الشك او الاعتراض ينبغى ان تلآحقهم اللعنات اين كانوا، وان الذى يحدث لعبدالعزيز خالد جزاءا وفاقا  لما جنى رأيه وموقفه وموقعه -  من هذا الطرف الظافر.

 

يبدو لي إن قلة التجربة لا تفسر هذا السلوك السياسي العدمي لهذه السيدة الشابة التى التي تحدثت اليك في مؤتمر الدراسات السودانية ، والتي اقل ما يمكن ان توصف به ان  لا قلب لها .

 حسنا فلنقل  لم يتوفر لهؤلاء  الشباب  اولادا وبنات الذين التحقوا بقوات التحالف والمنظمات الآخرى التى  ترى ان السياسة امتداد لفوهات البنادق  ما توفر لاجيال - 

 " في القولد التقيت بالصديق  انعم به من فاضل صديق "     أومقولات عقد الستين من القرن الماضي السائرة :  " ان تقتلني  فالخاسر انت".

 

فماذا حدث  اذن  لاستاذ العلوم السياسية الدكتور تيسير محمد على ؟

هل افتقد الدكتور تيسير محمد على قاعات محاضرات العلوم السياسية في جامعة الخرطوم الى الحد الذى بدا  له  ان ينقلها الى ساحات الحرب الاهلية الجارية داخل قوات التحالف بارتيريا  فلم يجد غير زعيمه وصديقه العميد عبدالعزيز خالد ليطبق عليه بيانا بالعمل نصوص كتاب الامير لميكايفيلي .

 

العزيز عبدالله

 

الا ترى معى ان ثمة انقلاب  ذي طابع استهزائي  قد طرأ على تلك العلاقة التي كانت يوما مقدسة بين القائد الاول في الاحزاب السياسية السودانية ومساعديهم المباشرين  تستحق النظر والتأمل .

 

يبدو ان الاسلاميين كدأبهم دائما قد كانوا روادا في خرق التقاليد الاخلاقية لاحزاب السودان السياسية حينما دبر الرجل الثاني مع الثالث  والرابع  في  دولة الانقاذ  انقلابا على الدكتور حسن الترابي  الذى مهما اختلفنا حوله او معه  فانه قد بذل جهدا جبارا  لنقل الحركة الاسلامية السودانية من جماعة لم ير فيها انقلاب  17 نوفمبر 1958م خطرا  ليشملها في حله للاحزاب السياسية الي دولة موزاية  بعد المصالحة 1977م ثم الى دولة الانقاذ  1989م -  واذا كان العميد عبدالعزيز خالد  يواجه الامتهان والخطر في اريتريا  فان الدكتور حسن الترابي  بواجه ذات الشيء  على يد من علمهم الرماية كل يوم ونقلهم من الظل الي عالم الاضواء .

 

نأمل كثيرا ان لا تلجأ حركة تحرير السودان فى دارفور الي ما لجأت اليه الانقاذ وقوات التحالف بعد ان اقالت  كما تقول الاخبار في الايام القليلة السابقة-  رئيس الحركة عبدالواحد محمد نور  وامينها العام  اركومناوي .

 

المثير حقا ان القاسم المشترك الاعظم  بين كل الحركات التي قلبت ظهر المجن لرؤسائها  ثم القت بهم في غيابة التغييب  والحظر ان قد كان مدخلها  الي السياسة العنف البدني  وفوهات البنادق .

لابد مما ليس من بد لتحرير العميد عبدالعزيز خالد واطلاق سراح الدكتور حسن الترابي  ولك يا عبدالله   فضل شجاعة القلم .

 

مودتي لمحمد المهدى

 

عبدالسلام نور الدين

مركز دراسات البحر الاحمر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.