كتبت هذة المقالات الست بين النصف الثاني من مايو ونهاية شهر اغسطس2008

هذا الأحمق المطاع فى قومه : عيينة بن حصن الفزاري

**وحدثني المدائني ، عن يزيد بن عياض،  عن هشام بن عروة، قال :

دخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة،  وذلك قبل أن يضرب الحجاب.  فقال:  من هذه الحميراء يارسول الله؟  قال:  هذه عائشة بنت أبى بكر. قال: أفلا أنزل لك عن أجمل النساء؟(يعني ان يتنازل عن أجمل نسائه في مقابل عائشه)  فقال صلى الله عليه وسلم: لا.  فلما خرج،  قالت عائشة: من هذا يارسول الله؟ قال :  هذا الأحمق المطاع فى قومه  : عيينة بن حصن الفزاري

.[ -   أحمد بن يحيى  المعروف بالبلا ذُرى-  ص 414 – أنساب الأشراف الجزء الأول -  تحقيق الدكتور محمد حميدالله – معهد المخطوطات لجامعة الدول العربية – دار المعارف1959 ]

 

**قد وليت عليكم فاذا كنت أنا من خياركم فبئس قوم أنا من خيارهم, واذا كنت انا من  شراركم فبئس قوم يولون عليهم شرارهم.

 الحججاج بن يوسف الثقفي في مسجد بالعراق

**

مازاد أبن المراغه أن جعلني شرطيا

ناقض  جرير بن عطيه الخطفي الفرزدق والاخطل مفاخرا:

هذا ابن عمي في دمشق خليفه             لو شئت ساقكموا الي قطينا

 فاهتاج ابن عمه الحاكم قائلا: :

ما زاد أبن المراغه(الاتان) ان جعلني شرطيا أما لو أنه قد قال  :لوشاء ساقكموا الي قطينا لسقتهم اليه والله كما قال.

**

** أذا   رأي الصادق المهدي جنازه يسير وراءها الاف الناس لتمني ان يكون هو الميت.

  الشريف حسين يوسف الهندي

 

 المهديه الجديده:الغمد الذهبي والسيف المكسور 

**

سيد المنزله بين المنزلتين

 صانع عبدالرحمن المهدي الانجليز   )الذين قتلوا أشقاءه)    في أمور كثيره و قبل منهم ما أنكره أبوه    المحارب الذي جمع بين الوهابيه والتشيع والتصوف في نسج  ديني لم يتأت لغيره من قبل ومن بعد    .

.تقبل البريطانيون من السيد عبد الرحمن الهديه الغاليه التي لا تقدر بثمن: سيف أبيه الذهبي الذي أتي به خصيصا من وراء البحار ,, لتهنئة جلالة الملك جورج الخامس في 28 يوليو 1919 وكان يرافقه السير ونجت واللورد جرنفيل واللورد كرومر بنهاية الحرب  العالميه الاولي نهاية سعيدة مقرونة بالانتصار ,, ثم أعادوه له  بمكرهم الاستهزائي المدثربغشاء من  العرفان ليحارب به أعداء الامبراطوريه في السودان, وقد فعل  اذ  لم يكن خصوم الامبراطوريه المعنييين سوي أنصار أبيه واحبابه   في كردفان ودارفور  و النيل الابيض الذين تحولوا منذ تلك اللحظه في التاريخ   من  مجاهدين الي خفراء   ومن شركاء الي اتباع   ومن احباب  الي عدو في ثياب صديق .  وكان ذلك ميلاد المهديه الجديده التي فتكت  بالقديمه,, صاحبه الاسم,, وتلفعت ثوبها وقرأت راتبها بنبرها وحلت محلهابعد حذفها وتحسبهم جميعا ومقاصدهم شتي 

ألصديق الثائر كصالح في ثمود

أقشعر بدن مدير كلية غردون وذهب بعض عقله حينما  اضرب  طلابها في عام    1931دون "  تخاذل" من أحد -  ذيالك الاضراب  الذى استقر فى قاع  ذاكره متعلمي السودان لاجيال متعاقبة وظلت تتلوه بقراءات ذات    روايات  متعدده من اهمها   رواياتي  مكى  المنا ومحمود الفضلى*.

قد بذلت إدارة كليةغردون جهد مستطاعها لتصميم مقررات وبرامج  في التدريب والتأهيل لها تجاريب واجازات  وحبكه  متقنه  فى إسلوب متميز لصياغه سلوكيات طلابها  لاعدادهم كنخبة عليها ان تسير على صراط الإدارة البريطانية المستقيم وفق  جهاز تحكمها من بعد الذى لا يبصره سواها ومع ذلك وقعت الواقعة وادار الطلاب ظهرهم  لتوقعاتها "و لاحسانها" تماماً  كما فعل الاولاد السود الذين غدروا بها في 1924.

يبدوا ان قد ارسل ذلك الاضراب موجات كهربية  صاعقه في اعصاب السكرتير الإدارى وقتئذ الذى استعان لتوه برجل مهماتهم الصعبه  السيد عبدالرحمن المهدى  لمكانته و هالته ومواهبه الفذه فى  التعبير والاقناع ولامر آخر جد خطير اذ قد أقلق مضجع الامبراطورية البريطانية فى الخرطوم -  أن الصديق – نجل  السيد الذي عليه السند "والرك"  ليس فقط  مشاركاً  بتلقائيه الطلاب وتضامنهم فى " اضراب الكلية"  ولكنه كان  ضالعاً  فيه بحماس ملحوظ  لم يفت  على حبر قلم المخابرات الذى سال بذعر لتسجيل ضربات انفاسه الوطنية.

 

أطل  السيد المهيب عبدالرحمن المهدى بقامته المديدة وعمامته القلنسوية ذات الدوائر بخيوط  مذهبه  ليخاطب ابناءه الطلاب لينسلوا جمعيا  عن الاضراب الذى اصاب قاعات الدرس والتحصيل بالعطل وحثهم ان يعودوا فورا  ادراجهم لينهلوا من ينابيع العلم التى تفجرت تحت اقدامهم وكفاهم الله بكليه غردون  قلق الاسفار لطلب العلم فى  بلاد  الصين  وذاكرهم بتبجيل المعلم الذى كاد ان يكون رسولاً وهنا التفت الى يمينه حيث  يقف مدير الكلية ثم مد بصره الى اعلى الجدار حيث    تتدلي صوره  المؤسس المدير , Dr Andrew Balfor

ثم دعي ونبه السيد عبدالرحمن-  الصناجه الذرب-   ابناءه المشاغبين   ان يستلهموا تراثهم الوضيء في الاسلام في تقدير العلم والمعلمين واولى الامر منهم ،  اذ  لا يستوى  الذين يعلمون والذين لا يعلمون ،  ومن عملنى حرفاً صرت له عبدا !!!

وقبل ان يسترسل السير  عبد الرحمن المهدي فى ازجاء  ما ينبغى ان يقال  من النصح اللازم  انتفض فجاءة  ابنه الصديق  واتجه بتحد وانفعال  صوب الجدار  وانتزع منه صورة المدير والقى بها ارضاً ليدوس عليها بكل ما اوتيت اقدامه من قوة و نفره الغضب والاحتجاج -  فتحطم الاطار  الخشبي  وتناثر الزجاج وطارت الصوره اشتاتا والتصق بعضها بمضرب الحذاء.

اصيب مرافقوا السيد  من البريطانيين  بالوجوم ولم يدروا ماذا  يفعلون بانفسهم في تلك اللحظات العصيبه اما السيد نفسه فقد تمثل حال سيف أبيه الذي اهداه لخصومه  متماسكا -  وفتح  ذراعيه   متسائلا  متعجباً مستنكرا  ومرددا  بصوته الرخيم الذي تهدج شيئا ما   ثلاث مرات  وكأنه يأتى الي  نهاية  القصيدة التي لم تبدأ أصلا:

هذه ليست طريقه.....

هذه ليست طريقه.....

هذه ليست طريقه.....

ثم ادار ظهره وعاد من حيث أتى لايلوي علي شيء  وكأنه يقول لمن تمنوا ان يبقي الي حين: أنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء*.

**

يبدو ان قد استقي  الصديق نفوره العميق من الحكم الاستعماري من روافد ثلاث تسربت  مباشره الي  روحه

1-  امتص ذلك الشق الخفي الذي لايبدو للاخرين من روح أبيه المصانع  تقيه  للبريطانيين   الذين  لا بد له  ان  يواددهم  ويصادقهم رغم عدائه لهم  وان يذلل لهم  ما استعصي عليهم  من أمرهم في ادارتهم وان كره لكي تبقي مصالحه المرسله معهم جاريه .

2-  استنشق من  شذي مجالس صهره  الفارس الكردفاني  عبدالله جادالله - والد رحمه-  ناظر الكواهلة  -كسار قلم مكميك()  الذي لم يخف يوما بغضه للانجليز "حطب النار" الشذرات القاتلات: ان الفتي يلاقي المنايا كالحات ولايلاقي الهوانا.

3-تشرب  الوطنيه  من ينابيعها الحاره في الصحوه الوطنيه في 1924 –اضراب كليه غردون 1931  الذي شارك فيه بجساره رغم معارضه أبيه وضغوط الادارتين: كليه غردون والحكم الثنائي.

  كان الصديق  في شرخ شبابه الوطني 25 او26 عاما حينما هب الخريجون في1938 لاقتحام الابواب المغلقه في وجوههم كسودانيين والتي تحطمت اقفالها في 1946  وتسلقوا اسوارها  في 1956 .

*

يبدو ان لم يك الصديق المهدي طرفا في  حز عنق الديمومقراطيه  في 17نوفمبر 1958 ولكنه لا يملك  ايضا حق الفيتو علي ابيه  الامام الشيخ الذي بلغ من العمر الثالثه والسبعين أو كاد و الذي تأذي  من قذي الحمله الشائنه  التي لم تترك له" صفحه" ينام عليها  :موت القداسه  علي أعتاب السياسه         , التي قادها   يحيي الفضلي  وشاركه  بنصل ذكائه  القاطع من تربي في بيته وبين أبنائه الشريف حسين يوسف الهندي بدهاء وتدبير لا يتأتي الا لحفيد السيد المكي وعرق السياسه دساس.

*

توسمت جبهه المعارضه التي تصدت للاطاحه بنظام 17 نوفمبر 1958 والتي ضمت اسماعيل الازهري وعبدالخالق محجوب وأحمد سليمان وعبدالله خليل واخرين من النقابات والمزارعين والشخصيات الوطنيه المستقله في السيد الصديق الاهليه الكامله  ان يكون قائدها   الذي لاينثني ولا ينحني  حتي الخلاص من عبود وصحبه سبع بيوت.

*

 حينما افضت المواجهه  بقياده الصديق للانصار  في  المولد  النبوي بميدان بيت الخليفه الي كارثه   1961 تفجر بركان الغضب من قلبه  فمات في أكتوبر1961 بالشذرات القاتلات: ان الفتي يلاقي المنايا كالحات ولايلاقي الهوانا التي استنشقها من عبير  مجالس صهره  الفارس الكردفاني  عبدالله جادالله - والد رحمه-  ناظر الكواهلة  -كسار قلم مكميك.

*

قد كان  الصديق المهدي قليل الكلام غير محب للاضواء مقداما  معتزلا لاهل الاطراء والنفاق.

لقد كان  الصديق المهدي  بلا ذنوب.

هذا ليس صحيحا.

فقد خلف لنا ابنه الصادق

كما تلد النار الرماد.

**     .

**

الصادق والابرار من الانصار من غرب السودان

لقد خرج  غريب البلاد الي بلده في 1956 وتبقت العداوه  المزمله المدثره  لانصارغرب السودان   التي يمكن أن   تري   بالعين المجرده في دوائر" الدائره" المغلقه لرأسمالييي حزب الامه وفي مشاريع النيل الابيض وفي عشش الغربان " الغرابه في الجزيره أبا " الذين لم يك مسموحا لهم  علي وجه التحديد ان يرفعوا أصواتهم في الاعراس والماتم ويسمح لغيرهم من الانصار بالزغاريد والنواح  عاليا.

تناقلت عدوي تلك العداوه  الاجيال المتعاقبه صاغرا عن كابر قلبا وقالبا حتي استقرت في مجراها السالك ونطقت بلسانها الصادق في الصادق المهدي في هجوم العاشر من مايو 2008 لمؤهلاته الفريده التي تضافرت فيها  الوجاهه  بالوراثه والتفاضل بالميلاد والتعليم في مدارس الكمبوني وكليه فكتوريا  ثم التربيه النرجسيه التي دربت عيونه ان لا تري غيرذاته الملهمه الملهمه( بالفتح والكسر  )  أضافه  الي ثقافه احتقار’’ الدرر للبعر’’ التي لم تتوفر بذات القدر لغيره من اسلافه أو لابنائه من بعده.

**

. ألامر كذلك ما زاد الخلص الابرار من الانصار في غرب السودان الذين ناصروا وجعلوا من أبن نجار المراكب الذي طرده المملوك الشارد ود نميري من دنقلا  الي غابه كرري   اماما علي السودان عموم 1881- 1885    ورفعوا من  قدر أبنه  عبدالرحمن 1885-1959    الذي أدركته الفاقه و تمتطي عليه الفقر    بكلكله في  جزيره الفيل  بودمدني الي ثان اثنين هما  في السودان أذ يقول لصاحبه" المير" علي الميرغني:أنا أكثر منك مالا واوفر أنصارا وأعلي مكانا لدي الامبراطوريه التي لا تغيب عنها الشمس  وتحت أطراف اصابعي " أبا"  وكل  خيرات النيل الابيض وجزيره أم دوم علي الازرق والدائره و سنت جيمس وما لا تعلمون.

 

ما زاد أولا ءالانصار  من  أهل الغرب الخلص للصادق المهدي أن يكونوا:أوانيه اذا أكل,ومناديل من ورق اذا غسل,ومناشفه اذا أغتسل, وخلفه وامامه وعلي جانبيه وتحت رجليه اذا رحل,وبساطه وحشاياه ومطارفه اذا نزل,وسروجه اذا ركب, ورماحه وسيوفه اذا غضب, ودروعه اذا رهب, وعيوبه والضحايا اذا هرب, وله فيهم مارب أخري يهش بهم علي معارضيه ويسترضي بهم من يشاء شاريا وبائعا متي رغب, ويستغني عنهم جميعا اذا طرب أ ذ

أن الاتى من الغرب لا يسر القلب

د-عبد السلام نورالدين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.