كتبت هذة المقالات الست بين النصف الثاني من مايو ونهاية شهر اغسطس2008

الفجر الكاذب والمنطق الصادق

"مسكين الديك ال أكلو الهادي " السيد عبد الرحمن المهدي 1885-1959

"مسكين الهادي ال اكلو الديك"-أحد ألذين بدا لهم ان قد كان  الامام الهادي ضحيه لتحرشات الصادق.

,,أما تشاد فهي طبعا امتداد للسودان, كما ان السودان امتداد لتساد,,

د-حسن الترابي ص104  الاسلام الديمقراطيه الدوله الغرب دار الجديد 1993

**

**

 الفجر الكاذب والمنطق الصادق

 للاشياء في تدفقها صعودا وهبوطا-مدا وجزرا- منطقها الذي لايكترث قليلا أو كثيرا سوي بالمجري الطبيعي للوقائع وللسيد الصادق أيضا منطقه الخاص الذي يدور معه حيث دار, فأذا كانت مياهه  صافيه تترقرق مع الشيوعيين أشاد بهم وببلائهم الحسن  في الدفاع  عن الحريات والديمقراطيه وأن لهم يد سلفت  ودين مستحق  في الاطاحه بنظم الاستبداد التي حاقت  بالسودان وأعاقت نموه   ويتذكر في ثنايا الصلات الطيبه ان جده الحكيم عبدالرحمن كان لايستبعدهم من فناء ظله الواسع الذي يمده للسودانيين باختلاف مشاربهم فجميعهم أبناؤه ولا ضير اذا خرج  منهم المشاغب الشيوعي* والاخر المولع بالتهام  لحوم الديوك  التي  يشاء حظها العاثر  أن   تتدواولها  أصابعه العشر  مع فمه.أ ضافه ألي كل ذلك  لا ينسي السيد  الصادق  في لحظات سعده مع الشيوعيين أن قد  كان  ماركسيا تروتسكيا متطرفا علي أيام الشباب والطلب والطرب علي ايقاع النظريات الثوريه بجامعه أكسفورد 1957-1954

  فاذا  صعر خده عنهم واضحوا عسيرا علي هضمه فالشيوعيون في ناظره أس الداء والبلاء ورأس الالحاد الذي فشي  في البلاد ولا موضع لهم  أو مستقبل الا حيث ,,النقه والحكه مع الاحزاب الفكه,, واذا سئل انئذ   هل صحيح أن قد كنت يا امل الامه رأس الرمح في حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان؟ أجاب:هذا شرف لا أدعيه وتهمه لا أردها الا في حاله واحده-اذا عادت المياه الي مجاريها  بيني وبينهم.

 لما تراضي السيد مبارك المهدي مع الانقاذييين أبان السيد:   انه  قد تعجل الفرح حينما مد"القرعه" وأكل ألميته والدم ولحم الخنزير ولا مكان له مع ال البيت الا أذا تاب وأناب.أما أذا رضي وأسترضي السيد الصادق  نفس الانقاذييين وصاروا جميعا  ثقبين في لباس واحد ,فالاصل في الأشياء الاباحه, وما لايدرك كله لا يترك كله’ كما تقول القواعد من أصول الفقه   وكل أمرئء يولي الجميل محبب, وكل مايأتي من الأنقاذيين عوضا أو أسترضاء أو تراضيا حلال وطيب وقد ذكر ذلك في كتابه العزيز( فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمت الله).

 منطق طبائع الاشياء

 يقول منطق طبائع الاشياء أذا كانت ليبيا التي لم تكن شيئا مذكورا في ايام السودان القديم والحديث  حتي الفاتح من سبتمبر 1969  قد  نصبت من نفسها  مرجعا سياسيا  معتمدا لدي قاده كبري الاحزاب السياسيه السودانيه وتجمعاتها وعن لهاوشرح صدرها   في الثاني والعشرين من يوليو 1971 أن تقسر طائره الخطوط الجويه البريطانيه التي كانت تحلق  فوق أجوائها علي الهبوط لتنتزع من متنها المقدم بابكر النور عثمان سوار الدهب والرائد فاروق عثمان حمد الله ولتدفع بهما مصفدين بالاغلال الي جعفر نميري الذي اطلق عليها  الرصاص وليكون لها الدور المعلي بتدخلها السافر في القضاء علي أنقلاب 19 يوليو ثم تقوم ذات ليبيا بتمويل أحزاب الجبهه الوطنيه( حزب الامه-الوطني الاتحادي  والاخوان المسلمين) لغزو السودان في يوليو   1976  وليس سرا خافيا علي أ حد  تمويل وتوجيه  ورعايه ليبيا  لقاده الاحزاب السودانيه والمنظمات(( حزب الامه-    والاسلاميين واللجان الثوريه السودانيه) فما الذي يحول أذن دون ليبيا ماليا أو أخلاقيا أو سياسيا أن تتوجه هذه المره الي الدكتور خليل أبراهيم لترتيب أوضاع البيت السوداني وشئؤونه الداخليه علي النحو الذي يروق لمزاج رؤيتها؟.

واذا كانت ليبيا ظالمه للشعب السوداني الذي لاتنقصه التعاسه أصلا بتدخلها الغليظ في شأنه الشخصي مثني وثلاث ورباع فقد كانت عادله علي طريقتها الخاصه  في توزيع  أدوار ذلك الظلم بالتساوي علي منتسبيها السودانيين   ابتداء  بجعفر النميري والصادق المهدي والهنديين(حسين والشريف) والترابي واخيرا وليس أخرا  الدكتور خليل أبراهيم . فلماذا يغار بعض المنتسبين القدامي في هذا النادي الي حد الصرع اذا ما أطل وهل عليهم وجه قادم جديد؟

**

يقول منطق طبائع الاشياء أذا كانت الدوله المركزيه في الخرطوم قد شنت لسنين عددا حربا ضروسا علي المواطنين في دارفور أحرقت فيها المئات من القري  وأغتصبت  النساء علي مرأي من الازواج والابناء والاباء ولقي فيها ما يقارب من مئتي الف أنسان مصرعه وتشرد فيها أكثر من مليوني شخص ووصفت تلك الحرب عالميا  بالتطهير العرقي والاباده الجماعيه فليس  خروجا علي سياق تلك الحرب التي اضحت دائمه أن تهاجم تلك الدوله في عقر مركزها باسلحه فاتكه من قبل منظمات من دارفور أعدت نفسها نفسيا وعسكريا بغيه أن تلحق بهذه الدوله ما الحقته  بأهلها وزرعها وضرعها وديارها وأنك لا تجني من الشوك العنب.

**

ويقول منطق طبائع الاشياء أيضا أذا كانت الدوله المركزيه في الخرطوم قد أعانت في 1992( في موقعه كوما  داخل الحدود السودانيه  حيث قتل علي الاقل 9000 محارب تشادي بقياده كريم هبري مقابل 1000 من جيش دبي) بكل ما تملك  من اسباب الدعم والفعاليات الفنيه ونجحت  فنصبت علي التشاديين  رئيسا مواليا لها ينتمي الي مشروعها الحضاري- أدريس دبي – بعد أن خلعت الرئيس السابق- حسين هبري- فليس أعوجاجا  في صياغه ذلك المنطق العملي ان يرد التشاديون الي السودانيين بضاعتهم فيحاولون ان يولوا عليهم رئيسا منهم ترفعه اليهم فوهات البنادق التشاديه والجزاء من جنس العمل.

 واذا كان الرئيس التشادي  قد قلب ظهر المجن لايادي دوله الانقاذ التي رفعته الي حيث السلطه والثروه فان الرئيس التشادي قد تلقي الدرس وحفظه عن ظهر قلب من " أخوانه السودانيين" وتلاه عليهم بروايتهم وتجويدهم ومن شابه أخاه فما ظلم.

يقول ذات منطق طبائع الاشياء  اذا كانت الدوله السودانيه في شقها الانقاذي  قد عقدت العزم  مرتين علي تجهيز المعارضه التشاديه تدريبا وتسلحا وبرمجه و أبتعاثها الي داخل الحدود التشاديه لتغيير نظام أدريس دبي الذي تنكر لها فما الذي  يصد الرئيس التشادي الذي دارت معارك  الاجهاز عليه داخل أروقه قصره أن ينقل نفس المعركه بخير وسائل الدفاع مهاجما الخرطوم تماما كما يصد لاعب كره المضرب بأن يلقي بها في حوزه خصمه فاذا صاح أحد الخصمين غاضبا أن الضربه التي تلقاها أقوي وأكبر من طاقته وتوقعاته وأن لايحق لهذا الخصم علي وجه التحديد ان يرد علي ضرباته فتلك احدي تباشير الهزيمه للطرف الاخر.

**

من الخاسر في مبارات الحشود وتجييش فرق المعارضه المسلحه بين نظامي الخرطوم وأنجمينا؟  حيث تفضل ليبيا ان تقوم بدور  الممتحن الخارجي,   قد خسر سلفا المواطنون في دارفور كل شيئ وقد أتي الدور علي سكان أمدرمان وغدا الخرطوم ليكتشفوا قبح المعني حينما يتحول الي فعل في ذلك المثل الذي فشي في الناس وتزيا برداء الحكمه كما تتزيا المومس ببراقع الحشمه والذي يقرر: أن المساواه في الظلم عدل!!.

يبدو أن من نكد ليبيا علي مواطني امدرمان والخرطوم ان يختاروا بين الاستكانه أما للجن الكلكي ,, اللابس عسكري وملكي,, وأما للجن العاري,,تليس,, القادم من شعاب زحافات وعلل الصحراء الليبيه وفي كل الاحوال فان العرض التراجيدي للمشروع الاسلامي بكل تداعياته مازال مستمرا.

أذا كان الامر كذلك فما الذي أثار حفيظه هذا السيد الصادق في عشيه العاشر من مايو؟