عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    هذا هو مقالي التاسع بشأن هذه القضية التي لا تزال فصولها تتوالى  للأسف
    ولا أحد يدري حتى اللحظة متى وكيف ستكون نهايتها .. وجميعنا يترقب
    وينتظر! .

    لقد لقيت دعوتي في مقالي الأخير ( وليد الحسين .. هل ترحيله الى السودان
    مازال قائما ؟) بجعل  هذه القضية حية وضرورة تشكيل لجنة رفيعة المستوى من
    القانونيين السودانيين وذوي الاختصاص .. لقيت صدىً واسعاً وتجاوباً
    لافتاً وذلك من خلال رسائل تلقيتها عبر وسائل التواصل الثلاث : الايميل
    والفيس والواتس حيث تجاوب معها عدد من القانونيين يتقدمهم شيخ المناضلين
    والقانوني الضيلع على محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة والتي
    كانت أول جهة معارضة تثير قضية وليد في أروقة المجلس العالمي لحقوق
    الانسان في جنيف .. وهناك أيضاً من القانونيين والقضاة مولانا أبوبكر (
    لندن) ومولانا الشاعر الكبير عبد الاله زمرواي ( الدوحة) ومولانا أبوبكر
    القاضي ( لندن) وغيرهم ممن سبق أن كتبوا عن الأخ وليد .

    هذا بجانب عدد من الكتاب والمناضلين والزملاء وعلى رأسهم الصحفي المخضرم
    أستاذي يحيى العوض والذي ترفض الراكوبة أيضا نشر مقالاته حتى الآن وطارق
    الجزولي صاحب موقع سودانايل المستقل ودكتور فيصل عوض حسن وأحمد حسين ادم
    وسيف اليزل سعد عمر وآدم يعقوب  ومحمد الحافظ وخضر الخضر وخالد مصطفى
    وعبدالحليم عثمان حسن ..  والقائمة تطول .. وسيعمل هؤلاء الاخوة على
    الكتابة عن قضية الأخ وليد بالتناوب وذلك رفداً لسلسلة مقالاتي والتي لن
    تتوقف أبداً حتى الافراج عنه أو البت في أمره ونسأل الله تعالى ألا يكون
    ذلكم اليوم ببعيد .. كل ذلك فضلاً عن عدة جهات أبدت مشاركتها وجعلها
    واحدة من قضاياها منها الحركة السودانية للتغيير واتحادا طلاب جامعتي
    سنار والبحر الاحمر.

    ومن الرسائل التي استوقفتني تلك التي بعث بها أحد الأخوة الكرام من أعضاء
    مجموعة عابدين والتي انتمي اليها أيضاً وقد اقترح علي بأن أقوم كل عشرة
    أيام مثلا بالتذكير بعدد الأيام التي مرت على اعتقال الأخ وليد ليدلف
    بعدها مباشرة أعضاء هذه المجموعة معبرين كتابةً عن تضامنهم .. أما
    الاقتراح الذي رآه البعض ممن تحادثوا معي انه الأقرب الى المعقولية
    والجدوى هو ما قاله لي الأستاذ علي محمود حسنين بأن تتحرك اسرة وليد
    لاسيما زوجته لمقابلة أحد الأمراء أو الشيوخ السعوديين النافذين للمساعدة
    في حلحلة القضية باعتبار أن المملكة كثيرا ما تعتمد - في مثل هذه الامور-
    على الجودية والحلول العشائرية القائمة على العلاقات الشخصية لطبيعة
    وتركيبة الحكم فيها .

    والشاهد انني قد تمكنت أخيراً من التواصل مع أسرة الأخ وليد المقيمة
    بالمملكة بطريقةغير مباشرة وذلك عن طريق صديق مشترك ووثيق الصلة بها
    وبالقضية حيث اطلعت – من خلاله - على أوضاعها .. ويبدو أن الضجة المثارة
    والتي لم تتوقف زائداً الضغوط الاسفيرية والدولية والطرق المستمر على
    القضية ووجود فريق سعودي لمتابعة كل ما يكتب عن وليد ربما يؤذن بقرب
    الافراج عنه .. وتؤكد مصادري من داخل المملكة ان فكرة ترحيله للسودان قد
    باتت ضئيلة ان لم تكن قد تلاشت تماماً وربما هناك وعود حصلت عليها أسرته
    بامكانية الحل القريب وترحليه الى بلد آخرغير السودان !! .. لذا تعد
    مواصلة الكتابة عنه ووجود قضيته في الواجهة - حتى ذلكم الحين - أمراً
    ضروياً وسلاحاً وحيداً يمكن استخدامه في هذه المرحلة..كما أن منظمة العفو
    الدولية ( امنستي) والتي اتمتع بعضويتها منذ عام 1997 هي الأخرى – والملف
    بحوزتها -  تقول انها لا تزال تواصل اتصالاتها ومساعيها المحمومة ازاء
    وسيلة للتعامل مع القضية وكيفية اقناع السلطات السعودية للتعجيل بانهائها
    طارحة أحد حلول ثلاثة : اما اطلاق سراحه فوراً وعودته الى أسرته وعمله أو
    تقديمه للقضاء ان كان هناك ما يستدعي أو ترك الخيار له بالمغادرة الى بلد
    يريده وتوافق على استقباله .. ومتابعاتي تقول بأن يكون الخيار الأخير هو
    الأرجح بعد مضي سبعة أشهر قضاها صديقنا وليد مغيباً  في سجن المعلومات
    بمدينة الدمام  .

    ختاما -  وفي المقال القادم بمشيئة الله تعالى – آفاق حل القضية في ضوء
    المعطيات الآنية وما يجب على اسرته القيام به لتعجيل الأمران لم يطلق
    سراحه او تعالج القضية حتى ذلك الوقت .. واني أعتذر لهؤلاء النفر من
    القلة التي طالبتني بوقف الكتابة عن صديقي وليد .. فأنا  صحفي حرلا أكتب
    بطلب من أحد ولا أوقف كتاباتي بأمر من أحد مهما علا شأنه !! .. واعتذر
    كذلك لأولئك الذين  طالبوني بالكتابة تفصيلاً عن قصة السعودي ( عادل ناصر
    احمد فرج ) الذي تم القبض عليه  عام 2002 وهو يحاول اختطاف طائرة سودانية
    وتغيير وجهتها من جدة الى الدوحة وسلمته السلطات السودانية آنذاك لمحققين
    سعوديين حضروا خصيصاً للخرطوم  رغم اعترافه بالجريمة وتمثيله لها أمام
    القضاء !!... مع كامل احترامي لهؤلاء وأولئك .