عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    انه سؤال – برأيي - مشروع وحيوي علّه يرسل صافرة الخوف والقلق الى من
    تجاهلوا قضيته أو تناسوها!.
    ولنبدأ هذا المقال – وهو الثامن في سلسلة مقالاتي المتواصلة عن صديقي
    وليد الحسين( الراكوبة) الذي قارب اعتقاله الشهر السابع الآن – بطرح جملة
    تساؤلات ربما تقود الاجابة عليها الى وضوح الصورة وما هو عليه الوضع الآن
    في ما يتعلق بهذه القضية :
    أولاً : هل ترحيله الى السودان لايزال قائماً أو محتملاً .. أم تلاشى نهائياً ؟.
    ثانيا : أين هي كل تلك الجهات  العديدة – غير الراكوبة طبعاً -  التي
    تداعت وتحمست وناشدت وطالبت وأعلنت تضامنها بلا حدود مع هذا الوليد عند
    بداية خروج نبأ اعتقاله  للعلن ؟؟.
    ولكن قبل الاجابة على هذين التساؤلين أُذكّر بأنني مطالب  بالاجابة أولاً
    على سؤالين كنت قد اختتمت بهما مقالي السابق الذي جاء بعنوان : ( ماذا
    قال وزير العدل السعودي بشأن اعتقال وليد الحسين ؟ ) وهما :
    ماذا قال شقيق وليد للجنة الدولية لحماية الصحفيين ؟ .. وماهي المخاوف
    التي تراود أسرته ؟ وهل لا تزال تلك المخاوف قائمة بعدما يقارب السبعة
    أشهرمن اعتقاله ؟.
    بالاشارة لما ورد عبر مجموعة عابدين – التي انتمي اليها - بتاريخ 2- 2 –
    2016 حول ما تحدثت به  اللجنة الدولية لحماية الصحفيين – ومقرها نيويورك
    – وكانت قد نشرته بتاريخ 3- 9- 2015 فقد أعربت عن مخاوفها من ترحيل وليد
    الحسين ( 45 عاما ) الى السودان قسراً وفقاً لما جاء على لسان السيد شريف
    منصور وهو المنسق لبرنامج الشرق الأوسط وشمال اأفريقيا في تلك اللجنة .
    ورغم أن حديث السيد شريف كان قد جاء بعد نحو شهرين من اعتقال وليد في 23
    – 7 – 2015  الا أن فيه معلومات ربما لم تجد حظها من تسليط الضوء عليها
    ولا يعلمها الكثيرون من متابعي القضية .. حيث أكد على ضرورة أن يكون هناك
    محاميأ  لمتابعة  قضية الأخ وليد وأن من حقه أن يعرف الأسباب التي أدت
    لاعتقاله .. وهو ما لم يُعلن عنه حتى الآن للأسف !.
    وقال شريف ان حسين الحسين شقيق وليد قد كشف للجنتهم بعض تفاصيل ماجرى
    لحظة اعتقاله حيث قام رجال الأمن السعودي بالبحث في محتويات جهاز حاسوبه
    الخاص وتم فحص جواز سفره أيضا .. وهي اجراءات  تمت حينها دون توضيح
    الأسباب  قبل أن يتم اقتياده من منزله في الخُبر الى سجن المعلومات
    بمدينة الدمام المجاورة .. وقد أخطر وليد زوجته - عند أول زيارة لها -
    بأن الأمن السعودي أخبره بانه سيتم ترحيله للسودان .. وهذا ما لم يتم حتى
    اللحظة ونأمل ألا يتم أبداً !.
    وأضاف شريف بأن لجنة حماية الصحفيين كانت قد سارعت فور سماعها بالنبأ
    بمهاتفة السفارة السعودية  في واشنطن ثم خاطبتها كتابة عبر البريد
    الاليكتروني ( الايميل) ولكنها لم تتلقى رداً !.
    وأخطر ما ورد في حديث ( حسين الحسين ) لتلك اللجنة هو أن جهاز الأمن
    السوداني سبق له أن أخبرهم بأنه سيقوم بقتل وليد اذا ما تم القبض عليه (
    رغم ان الجهاز قد أنكر لاحقا أية علاقة له بأمر وليد .. ولكني كنت قد
    أوردت  في مقال سابق عدداً من الأدلة على تورط هذا الجهاز في القضية !!)
    .
    وأضاف حسين الحسين بأن وليد سبق له أن تلقى عدداً من رسائل التهديد من
    الجهاز وأن آخر مرة زار فيها وليد السودان كانت عام 2008 للزواج وانه
    غادر دون اكمال  عطلته بسبب تهديدات تلقاها من جهاز الأمن السوداني !!.
    وعليه .. فانه مع صمت الراكوبة العجيب وانحسار مد الأصوات التي تداعت
    بقوة تضامناً مع صديقي وليد تظل المخاوف قائمة بشأن تسليمه للأمن
    السوداني ربما بغتة ودون علم أحد !!.. وهذا ما تخشاه أسرته المكلومة ونحن
    معها .
    لذا –  وفي هذا المقام –  فانني أرفع صوتي عالياً مجدداً ومنادياً بضرورة
    احياء حملات التضامن مع وليد الحسين  وتشكيل لجنة رفيعة من القانونيين
    السودانيين وذوي الاختصاص للتحرك وجعل جذوة القضية مشتعلة حتى لا تطفئها
    هبوب النسيان وأن يبقى هذا الملف مفتوحاً حتى يتحدد مصير هذا الوليد اما
    بالافراج عنه أو تقديمه للمحاكمة  ان كانت هناك تهمة محددة كما يدعي
    البعض !!.. والا فلُيترك له خيار أن يغادر المملكة بأي بلد تقبله
    ويرتضيها هو.
    وأنا – من جانبي - لا أزال مواصلاً تذكيري لمنظمة العفو الدولية ( أمنستى
    انترناشيونال ) التي أتشرف بعضويتها  بقضية مدون سوداني اسمه ( وليد
    الحسين الدود ) معتقل في السعودية  منذ يوليو الماضي دون أي جُرم معلوم
    !... وبالطبع هناك الملف لديهم ولكنهم يقولون انهم يواجهون  صعوبات في
    التواصل مباشرة مع اخوتنا الكرام في المملكة  لطبيعة تلك الدولة !.
    ختاما - وفي المقال القادم بمشيئة الله تعالى – سأجيب على سؤالين مهمين
    برأيي وهما :
    الأول : أين هي ( مجموعة من أجل وليد الحسين ) والتي أعلنت عن نفسها في
    2-9-2015  ثم اختفت ولم نعد نسمع بها أبداً ؟ .
    الثاني : لماذا لا تسمح المملكة لوفد قانوني سوداني بمقابلة وليد الحسين
    مثلما ارسلت محققين سعوديين الى السودان في عام 2002 لمقابلة واستلام
    المواطن السعودي ( عادل ناصر أحمد فرج ) والذي تم القبض عليه في مطار
    الخرطوم عندما حاول اختطاف طائرة سودانية متجهة  الى جدة لاجبارها على
    التوجه الى قطر ؟.