عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

      هذه هي الحلقة الخامسة في سلسلة أسباب وتداعيات اعتقال صديقنا وليد
    الحسين والذي أكمل الآن نصف العام بالتمام والكمال وهو خلف القضبان
    بالمملكة العربية السعودية دون أن يلوح في الأفق ما يوحي بقرب نهاية
    قضيته التي ربما شابها كثير من الغموض وتضاربت الأنباء بشأن أسبابها رغم
    اني كنت قد أبنت    في حلقة سابقة الأسباب الحقيقية مدعومة بالأدلة
    لعلاقة الأمن السوداني بهذه القضية رغم نكرانه  البهلواني وادعائه الكاذب
    بأن قضية وليد ماهي الا قضية جنائية تخص المملكة !!  ولكنه لم يوضح لنا
    ماهي الجناية التي ارتكبها الأخ وليد .
    ولكن لابد من توضيح يفرضه ما تناوله الكثيرون تعقيباً على مقالاتي
    الأربعة السابقة بهذه الشأن وهي انني انما قصدت منها لفت الأنظار الى
    اننا اذا كنا بالفعل نبحث عن سودان جديد يقوم على المواطنة والقانون
    والحق والعدل والمساواة وكشف السوءات علينا أن نعري بعض المواقع التي
    تدّعي  كذباً بأنها مستقلة خاصة وانها أضحت اليوم متنفساً لاقلام كثيرة
    ممن يشرّحون الوضع في بلد  مختطلف منذ 26 عاماً ولا يزال .. وهنا أقول
    لمن ما زالوا يدافعون عن هذا النظام كفوا عن هرطقتكم فقد سئمنا الكذب في
    فضاء مفتوح  وزمان العولمة .. وللذين انبروا للاساءة لشخصي – من خلال
    تعليقاتهم  على تلك المقالات - انني قد توطّنت على مثل هذه الاساءات منهم
    منذ زمن بعيد وقويت لدي الحصانة لعلمي اليقيني أن كلمة الحق في زمان
    الباطل لها ثمنها .
    وأكرر لهم مجدداً بأن أمن المشير الهارب له اليد الطولى في ما جرى
    لصديقنا وليد وعليهم قراءة مقالاتي السابقة بهذا الخصوص بتروٍ وتأنٍ دون
    الاكتفاء بالعناوين كما يفعل هؤلاء الفاقد التربوي كلما لمحوا اسمي هنا
    أو هناك !! .. حيث أن القضية – في حقيقتها - لم تعد قضية خضر عطا المنان
    أو حتى قضية الراكوبة وحدها وانما قضية شاب  سوداني ورب أسرة يدفع ثمن
    مواقفه المبدئية ويُغيّب خلف القضبان دون جناية واضحة ارتكبها  أو جرم
    أقدم عليه ! .. وعلى كل من يملك وسيلة تساعد في خروجه من معتقله أن
    يفعلها  دون من مزايدة  أو تباهٍ وأن نعمل جميعاً على تحقيق ذلك الهدف
    بدل دفن الرؤوس في الرمال والطعن في ظل الفيل والفيل معروف وهو أمامنا
    مهما حاول التخفي !!.
    وكما وعدت في الحلقة السابقة ( كيف هيمنت هذه الحركة على موقع الراكوبة
    واحتكرته ؟؟) فانني أضيف هنا من الأدلة  التي تؤكد  ما ذهبت اليه هو أن
    الحركة الشعبية  كانت على علم باعتقال وليد  في 23 – 7 – 2015  حتى قبل
    أن يخرج النبأ للملأ ويُعلن يوم 2- 9- 2015 – أي بعد نحو 40 يوماً - وهو
    ما كشف عنه أمينها العام ياسر عرمان في نداء نشرته الراكوبة في نفس هذا
    اليوم وقد جاء فيه ما نصه : ( رأينا أن القرار هو قرار أسرته في الاعلان
    عن اعتقاله وبذلنا مع سودانيين كثر مجهودات غير معلنة مع جهات رسمية
    للعمل من أجل اطلاق سراحه وعدم تسليمه للسلطات السودانية ) وهو تصريح
    يوضح بجلاء مدى عمق الصلات بين الحركة والموقع وعلمها  المسبق بالخبر حتى
    قبل نشره على الملأ .
    والمدهش أن صديقنا عرمان – وفي تصريح له يوم 9 – 9 – 2015 خص به صحفي
    الحركة الوحيد    في الراكوبة - أكد أن الجبهة الثورية – والحركة الشعبية
    جزء أصيل فيها – قد أثارت خلال اجتماع لها   في باريس - قضية اعتقال وليد
    .. فكانت تلك هي بيضة الديك التي لم نرى بعدها حتى اليوم اية خطوة عملية
    من هذه الجبهة ازاء قضية وليد في حين كنا نتوقع استمرار العزف بقوة على
    أوتار القضية وتصعيدها حتى يكتب له الله مخرجاً وعوداً حميداً لأسرته
    المكلومة ولقراء الموقع ورواده وكتّابه الذين عزف الكثيرون  مثلي عن
    الكتابة فيه بعد اعتقاله بسبب رفض الراكوبة لمقالاتهم دون سبب وجيه ولدي
    قائمة بأسماء هؤلاء المرفوضين وبعضهم أرسل لي على ايميلي الخاص .. منهم
    سفراء وحملة دكتوراة    في مجالات مختلفة ومحللون وزملاء مهنة وكتّاب
    عُرفوا بانحيازهم المطلق لوطن اسمه السودان وعدالة قضية شعبه المعذب !!
    .. وجميعهم يتفقون معي في ما أوردت  بشأن الراكوبة واعتقال الأخ وليد
    خاصة بعد رفض نشر مقالاتهم هناك مثلما فعلت معي ادارة الموقع  !! .
    ومما يجدر ذكره هنا - ويفرضه الواجب الأخلاقي والمهني علي - أن أشير الى
    أن  الجهة الوحيدة التي  تعرضت لقضية وليد في اجتماعات الدورة الأخيرة
    الثلاثين لمجلس حقوق الانسان في جنيف – وقد كنت شخصياً هناك – هي الجبهة
    الوطنية العريضة والتي يتزعمها شيخ المناضلين القانوني الضليع أستاذنا
    على محمود حسنين عبراثنين من ممثلي الجبهة التي كانت الجهة المعارضة
    السودانية الوحيدة داخل أروقة ذلك المؤتمر العالمي حيث حمَلا صورة الأخ
    وليد ( بوستر ) وأشهراها وسط جموع المجتمعين والتقيا بالوفد السعودي هناك
    .
    وفي الحلقة القادمة – بمشيئة الله تعالى – تفاصيل هذا اللقاء الذي يُعد
    الأول من نوعه منذ اعتقال صديقي وليد بين سعوديين وجهة سودانية معارضة ..
    فماذا قال السعوديون برئاسة وزير العدل ؟؟ وبماذا وعدوا ؟؟.
    تحياتي للجميع وسلامي
    خضرعطا المنان
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.