عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
      مقدمة : في خاتمة مقالي السابق (كيف تورط جهاز الأمن السوداني في اعتقال
    وليد الحسين ) طرحت جملة من الأسئلة كان أهمها : من هي تلك الجهة
    المعارضة التي فرضت هيمنتها على موقع الراكوبة حتى جعلت منها ذراعها
    الاعلامي وظلت تتكفل بتنقلات هذا الصحفي والذي هو اداري ومحرر وكاتب في
    هذا الموقع الذي ظنه الكثيرون – وأنا واحد منهم – انه مستقل وفي منأً عن
    أي تجاذبات حزبية كانت أو جهوية أو خلافها .
    في هذه الحلقة – وهي الرابعة في سلسلة أسباب وتداعيات اعتقال صديقنا
    وليد الحسين في 23-7-2015 كواحد من أعمدة الراكوبة ودينموها المحرك وليس
    بصاحبها أو مالكها كما راج حينها –  سأستعرض      – دون ترتيب – بعض
    المؤشرات أو الأدلة التي تؤكد عدم استقلالية الراكوبة وخضوعها بالكامل
    لما يسمى بالحركة الشعبية – قطاع الشمال (وأنا لي تحفظات كثيرة على هذا
    الاسم ليس هنا مجالها بالطبع ) حتى أضحت الراكوبة ذراعها الاعلامي الذي
    أدى الى تقاعس مسؤولي الحركة عن جهودنا المضنية التي بذلناها من أجل قيام
    فضائية للمعارضة وقطعنا – في سبيل ذلك – أشواطاً بعيدة كان يمكن أن تُكلل
    بخروجها للعلن وبدء البث الذي بشّرنا به وهلل له الكثيرون آنذاك .
    أول تلك المؤشرات أو الأدلة التي تكشف عن هيمنة الحركة الشعبية – قطاع
    الشمال على الراكوبة هو عدم نشرها لأي مقال ينتقد الجبهة الثورية عامة أو
    الحركة الشعبية بصفة خاصة علماً بأن هذه الحركة هي جزء أصيل من الثورية
    التي عصفت بها – مؤخراً - خلافات حول القيادة أقعدتها عن القيام بالدور
    المناط بها .
    ثانياً : الحركة الشعبية تكاد تكون الجهة المعارضة السودانية الوحيدة
    التي تتصدر أخبارها وحوارات قادتها موقع الراكوبة .. حيث لا يمر اسبوع
    مثلاً دون أن يكون هناك ما يشير الى ذلك .. مع النشر الخجول لأي خبر أو
    حوار لا يتفق وتوجهات الحركة أو انه  يحمل انتقاداً لها !!.
    ثالثاً : عدم تعامل الحركة الشعبية – قطاع الشمال بالجدية الكافية
    والحماس اللازم والمسؤولية الواجبة ازاء فضائية للمعارضة بل تجاهلها
    المتعمد  للفكرة نفسها رغم أن اتفاقاً تم بيني شخصياً – كواحد على رأس
    مجموعة من اخوة كرام موزعين بين 5 من دول العالم – وبين رمزين من رموز
    الثورية .. وهو الاتفاق الذي تم خلال أكثرمن اتصال هاتفي واسفيري أعلن
    فيه كل من أمين عام الحركة ياسر عرمان ورفيقه     في الجبهة الثورية منى
    أركو مناوي عن ترحيبهما بالفكرة وتأييدهما المطلق لها بل ذهبا أبعد من
    ذلك – لاسيما عرمان – على تحمُل النصيب الأكبر من التكلفة المالية لهذه
    القناة وتوفير كل ما يلزم لاستمراريتها  حتى تؤدي رسالتها بالصورة
    المطلوبة والتي  يمكن لها أن تخدم مساعي المعارضة السودانية ليس من أجل
    اسقاط النظام الاسلاموي فحسب وانما من أجل قيام سودان ديمقراطي حرمعافى
    تسود فيه العدالة والقانون .
    وحينها جادلتهما في اننا لا نريدها قناة لخدمة أجندة جهة بعينها دون
    غيرها وانما رأينا أن تكون قناة ناطقة باسم جميع السودانيين على اختلاف
    أطيافهم وولاءاتهم وانتماءاتهم الفكرية .. ومن هنا كان تركيزنا – كمجموعة
    تبنت الفكرة واشتغلت عليها لأكثر من 13 شهراً - أن تكون شركة مساهمة
    تفادياً لأي هيمنة    من أحد أو فرض وصايه عليها . (سلسلة مقالاتي عن تلك
    الفضائية موجودة بأكثر من موقع وعلى رأسها الراكوبة نفسها  لمن يود
    الاطلاع عليها ) .
    رابعاً : احتكار صحفي واحد أحد – وهو اداري بالراكوبة – لتغطية أخبار
    الحركة الشعبية وتحركات قادتها لاسيما أمينها العام والسفر لحضور أي
    اجتماع تكون هذه الحركة أو أحد مسؤوليها طرفاً فيه سواء في
    أفريقيا ( أديس أبابا مثلاً ) أو أوروبا ( باريس أو لندن ) متكفلة بتذاكر
    سفره واقامته وما يتبعهما من مصروفات لتحركاته هناك وأكل وشرب
    وايجار للفندق .. الخ .. وهنا يقفز سؤال جوهري : على حساب مَن يتم كل ذلك
    ؟ وهل تملك الراكوبة مثل تلك الامكانات ؟ ومن أين وكيف تحصل عليها ؟..
    كما أن هذا الصحفي هو الوحيد الذي تم الكشف – بعد وليد الحسين - عن هويته
    كاداري ومحرر بالراكوبة  وذلك حينما نشر هذا الموقع  في 10 – 11 – 2015
    وعلى صدر صفحته الأولى - خبر وفاة والدته رحمها الله رحمة واسعة.
    ختاماً : وفي الحلقة القادمة – بمشيئة الله تعالى –   سأكشف عن دليل آخر
    على عمق الصلات بين الحركة الشعبية – قطاع الشمال والراكوبة .. ثم عن
    الكذبة الكبرى التي أطلقتها  هذه الحركة بشأن اثارة قضية صديقنا المعتقل
    وليد الحسين خلال اجتماعات الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الانسان في جنيف
    حيث كنت شخصياً هناك والتقيت بممثلي الطرف المعارض السوداني الوحيد الذي
    كان حضوراً داخل قاعة الاجتماعات حيث جرت المداولات والنقاشات وتم
    الاستماع لكلمات الوفود الممثلة لأكثر من 100 دولة .