مقدمة : رغم تعدد الجهات – من منظمات وأحزاب وأفراد – التي نادت بضرورة الافراج عنه واطلاق سراحه الا أن صديقي وليد الحسين لا يزال قيد الاعتقال بالسجن المركزي في مدينة الدمام بشرق السعودية دون حتى تقديمه للقضاء أو التلويح بتحديد مصيره قريبا !!.
اعتقلته السلطات السعودية وتحفظت عليه هناك ونظام الانقاذ وقطعان أمنه لزموا الصمت بعد تخبط منهم صاحب الأيام الأولى لاعتقاله وسفيرهم بالمملكة لم يفتح الله عليه حتى الساعة بكلمة واحدة ازاء مواطن سوداني !!.
وكما وعدت في مقالي السابق
فها أنا أفي بوعدي و أضع بين يدي القارئ الكريم في هذه الحلقة ملامح لِما أعتقد انه تآمر على الأخ وليد من قِبل بعض زملائه في الراكوبة نفسها .. أقول بعضهم حتى لا أقع في فخ التعميم .
وعليه فان أول تلك الملامح أو المؤشرات التي يمكن أن توحي بذلك التآمر هو التحفظ على نبأ اعتقاله لنحو 40 يوما أي من 23-7- وحتى 2-9-2015  أي بعدما قام الأخ عمرو محجوب بمجموعة عابدين – وأنا أحد افرادها – بنشر الخبر يوم 2-9-2015  حيث جاء رد الراكوبة سريعاً على لسان ما تسمى هيئة تحرير صحيفة الراكوبة الاليكترونية في بيان مرتبك يحوي تبريراً فطيراً لتأخير خبر الاعتقال ولم يكن بياناً من أجل تأكيد الخبر أوالمناشدة لاطلاق سراحه وانما لنفي ما أورده الأخ محجوب من انه مكلّف من قبل ادارة الراكوبة رغم أن الأخ محجوب نفسه أورد في متن خبره انه قام بنشره بناءًا على طلب من ادارة الراكوبة .. وهنا يبرز تساؤل : لماذا  لا يريدون نشر خبر الاعتقال حتى ذلك التاريخ رغم انه خبرمزعج وفيه خطورة على حياة وليد فضلاً عن القلق الذي يسيطر على أسرته الصغيرة من زوجة وأطفال صغار !!.
أما ثاني تلك المؤشرات هو أن ادارة الراكوبة لزمت الصمت طوال تلك ال 40 يوماً رغم اخطار زوجته لهذه الادارة بأن وليد كشف لها – عندما زارته - عن نية السلطات السعودية ترحيله للخرطوم بناءاً على طلب من الحكومة السودانية .. وهنا كان رد فعل تلك الادارة  لاحقاً هو الامتناع عن نشر مقالات بعض الكتّاب حتى لو كان مقالاً يحوي مناشدة باطلاق سراحه كما هو الحال مع مقالي الذي رفضت الراكوبة نشره :
أما ثالث المؤشرات لما أراه تآمراً بحق صديقي وليد من قِبل بعض زملائه في الراكوبة هو تجاهل هذه الادارة خبراً مهماً  اكتفت بنشره  كأي خبر عادي ثم غاب في زحمة الأخبار التي ترد للموقع وتوارى .. وأعني به خبرمنح الأخ وليد يوم 5-9-2015 عضوية الشرف بمنظمة القلم النمساوي اعترافاً بمجهوداته  في الراكوبة وحقه في الحرية الكاملة كما ورد في متن خبرالمنظمة .. وتكمن أهمية الخبر في أن المعني هنا هو أحد زملائهم وهو الفني أو التقني الأول في الموقع وليس شخصاً آخر وأن المنظمة المانحة تُعد من المنظمات المعروفة في قارة أوروبا وقد تجاوز عمرها اليوم ال 90 عاماً وان من أهم أهدافها التضامن مع سجناء الرأي من كتّاب وصحفيين ومن يعمل في فضائهم الكبير .
ورابع تلك المؤشرات هو امتناع الراكوبة الاستجابة لطلبي المرسل اليهم بتخصيص صفحة في واجهة الراكوبة للتذكير دوماً وتسليط الضوء المستمر على قضية وليد .. صفحة تحوي كافة المناشدات والبيانات والمقالات بشأنه .. تجاهلوه وكأنما الأمرلا يعنيهم في  شيئ !!.
وخامس المؤشرات هو ذلكم الصمت السائد الذي يلف ادارة الراكوبة ازاء جعل قضية اعتقال وليد مشتعلة رغم مرور نحو 5 أشهر الآن عليها .. أليس ذلك مدعاة للحيرة والتساؤل ؟؟.. ودليل على عدم الاهتمام    أو متابعة الأمر قضائيا مثلاً  أو حقوقياً أو من خلال تحركات سواء نحو السلطات السعودية نفسها          أو المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بحقوق الانسان .. والملاحظ هنا أيضاً أن كافة المناشدات ومقالات التضامن مع الأخ وليد تجيئ من آخرين وليس من أحد من زملائه من مسؤولي الراكوبة .. لماذا يا ترى ؟ .
 بقي أن أشير في الختام الى أن المقال القادم – بمشيئة الله تعالى- سيكون محاولة الاجابة على تساؤل مهم  هو : كيف تورط جهاز الأمن السوداني فعلياً في عملية الاعتقال رغم محاولاته اليائسة للتنصل   ؟.
مع خالص التحية والتقدير للجميع  
خضرعطا المنان
مع كل الود والتقدير

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.