عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


في مقالها (الصادق المهدي  .. سجين أم سجان ؟) المنشور بتاريخ27/5/2014  ادخلت  السيدة أم  سلمة الصادق المهدي نفسها  في مغالطات بينة او قل معلومات مزيفة وكاذبة وغير حقيقية  تتعلق بوالدها ( الامام  الحبيب !!) .. منها قولها : (بعد فشل حركة يوليو 1976 المقاومة المسلحة بقيادة الجبهة الوطنية ضد انقلاب مايو وحكمه الشمولي ، اتضح لطرفي النزاع صعوبة الاستمرار في العداء بشكله المسلح: بالنسبة للحكومة اتضح أن المعارضة قوة لا يمكن الاستهانة بمقدراتها ، وبالنسبة للمعارضة أدرك أهم طرف فيها وهو حزب الأمة أن المقاومة المسلحة بعد حركة يوليو ستملي عليهم شروط وأجندة الدول التي تساعدهم فكانت استجابتهم لوساطة المصالحة الوطنية في 1977 دون تأخير)..).


وفي هذا الكلام كذب صريح .. والحقيقة هي أن حزب الامة  لم  يكن  وحده ولا الاهم في تلك الجبهة وانما  كان واحدا من مكوناتها .. كما أن  (الامام ..أبو الكلام ) – وفي خيانة لتلك الامانة وضد رغبة من ائتمنوه - هو وحده - وباسم  حزب الامة – من حض على وعجل  بتلك المصالحة التي تمت بمدينة بورتسودان العام 1977 مع نميري بالشكل الذي يريده الامام  ضاربا عرض  الحائط بالرسالة / الاجماع / الامانة / الشروط  العشرة التي حملها من المكتب السياسي للجبهة الوطنية لنميري وهي مكتوبة وموقعة من  كل من : الشريف حسين الهندي واحمد زين العابدين  والصادق  نفسه  عن حزب  الامة وعثمان خالد مضوي عن  الاخوان  المسلمين ومحمود  صالح  عثمان صالح عن المستقلين وهؤلاء جميعا كونوا  لجنة قانونبة - كما يقول الراحل الشريف الهندي - من كل من  : احمد زين وفاروق البرير وشريف التهامي  وعثمان خالد مضوي .. وقامت  هذه اللجنة بصياغة تلك الشروط العشرة للتفاوض مع نميري واوكلوا مهمة تسليمها لـ ( الامام الحبيب !!) والذي تعهد  للمجموعة بأنه  لن تكون هناك اية مفاوضات  مع نميري  اذا ما رفض هذه الشروط مؤكدا لهم انه – في هذا الحالة - سيعود بها اليهم ثانية .


هذه الحقائق ليست من عندي وانما وردت على لسان المناضل الجسور الراحل الشريف حسين الهندي في شريط ( فيديو) منشور على نطاق واسع وفيه قال بالحرف : (( بعد ذلك استمعنا الى مغالطات استمع لها آلاف السودانيين .. حيث يؤكد  نميري انه ليس هناك اي  شروط ولا اشتراطات وليس هناك اتفاق وليس هناك مفاوضات  اطلاقا ويصر على ذلك .. فيقول  الصادق انا لدي شروط .. ونميري يسأل : هل هي مكتوبة؟ فيرد عليه الصادق  : لا  انها مقالة ( شفاهية) .. واستمرهذا النقاش فترة طويلة بين الرجلين : نميري يؤكد لا شروط .. والصادق يقول ان  هناك شروط  مقالة !! .. اما الوسيط الذي حضر – والكلام  لا يزال للهندي  - قال انه  لم  تكن هناك شروط اطلاقا  لا في بورتسودان  ولا بعدها ولا قبلها .. ولا عندما كلفه شريف التهامي  وعبد  الحميد صالح بهذه المصالحة .. واخيرا وفي اجتماع نهائي التقى نميري والصادق في منزل فتح الرحمن البشير ( رجل الاعمال الشهير) وقال نميري  للصادق انت  تقول هناك شروط وانا اقول ليست  هناك شروط ..  اذن دعنا  لا نتغالط  فانا لا اعرف لكم شروط .. ولكن دعنا  نكلف  لجنة تبحث  مسائل اخرى !!! وندع بقية المسائل  للمستقبل )) .


ثم يواصل الراحل الهندي: (( بالفعل تألفت تلك اللجنة  .. وكان  من بين اعضائها : عبد الماجد  ابوحسبو واللواء عمرالطيب  وعمر نورالدائم وعمرعديل .. وبحثت هذه اللجنة مسألة استرجاع دائرة المهدي ومباني الدائرة ومحلج ومعصرة في ربك ومسائل  مالية ومادية لا  علاقة لهاا اطلاقا بالكفاح الوطني ولا بمصير  السودان .. كل هذه المحالج كانت  موجودة عندما تم تدمير الجزيرة ابا ولم يعبأ بها شخص اطلاقا  .. وهكذا  صارت المفاوضات لاسترجاع ممتلكات  او ايجار ممتلكات او مسائل مادية خاصة او تعويضات او مزارع  جماعية او مزارع اخرى او مافات الصادق  ان يشترك فيه من مثالب نظام  مايو  طوال الـ  10 سنوات السابقة .. ليس هناك مصالحة وطنية اطلاقا ولايستطيع  ان  يدعي  الصادق  ان هناك مصالحة وطنية .. هناك مصالحة شخصية حول  محالج ودوائر وممتلكات  لاعلاقة لها بمسيرة الحركة الوطنية السودانية )) .


انتهى كلام المناضل  الراحل  الشريف حسين الهندي  .. والمؤكد ان  التاريخ لن ينسى لـ ( الامام  أبو الكلام ) تلك الواقعة بالنظر لحجم ما  ترتب عليها وأهمه  عضوية الامام في ( الاتحاد الاشتراكي ) الحزب الذي صنعه نميري  لاصطياد ذوي النفوس الضعيفة والباحثين عن مصالحهم الشخصية كهذا الامام  !!.


ولكن يظل السؤال : لماذا  تكذب ابنة الامام  الحبيب بشأن حادثة / واقعة يعلمها القاصي والداني وتكشف عن حقيقة  ان هذا ( الامام) لم يكن  يوما  مصطفا لصالح هذا  البلد  المنكوب به  وبأمثاله  من رموز الحزبية  البغضاء أوالطائفية الكريهة  والتي  تمثل  وصمة عار في جبين  المسار  التاريخي  للسودان  .. وهي من عطل تلك المسيرة الطبيعبة لهذا البلد .. وقد آن الاوان – بعد كل سنوات العجز - لكي  تخوض شعوب السودان مجتمعة معركة التخلص  من هذا  الارث  الثقيل حتى يستبين لها  طريق التطوروالنماء اسوة بكافة شعوب الارض .


خارج النص  :


الامام  في استراحته بكوبر ينعم بلقاء الاحبة غدوا ورواحا !!.. وابناؤه : عبدالرحمن في القصر وكأن شيئا لم  يكن !! .. بشرى في مكتبه بمقر ما يعرف  زورا  بــ(جهازالامن الوطني ) يمارس مهامه بشكل طبيعي !!  مريم المسكينة في حيرة من امرها ولم  تجد ما تواصل بها  (هواية الحبيب) في الكلام  .. ام  سلمة تكذب .. رباح لا اثر لها .. والانصار يتظاهرون ويتجمعون  ثم يلملمون  بقية ( عكاكيزم  وعصياتم ) ويعودون ادراجهم انتظارا لجمعة خطيبهم ( ود أبو) .. سارة و( شلتها من مكتبهم  السياسي  المشلول !) لا قدرة لهم  الا على البيانات والتصريحات .. فما هم  الا صدى لـــ (الحبيب الغائب !)والعائد اليهم خلال ايام  وربما ساعات اما بأمر من النائب العام او ( عفو رئاسي !!!) حتى لا يتعطل ( الحوار الوطني !!) المصاب حاليا بانفلونزا حادة شلت قدرته على المواصلة ولا علاج له الا ( الامام !!).