عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
حول ماذا كان الخلاف  بين الرجلين أصلا  ؟.. ولماذا عادا الآن وبعد  15 عاما كاملات من  الجفاء والاتهامات والتراشق الذي تجاوز أخلاقيات  العمل  السياسي احيانا ؟ .
هل هي  مسرحية جديدة من مسرحيات الاسلامويين التي اعتاد عليها الشعب  السوداني ؟ .. أم فيلم آخر من أفلام  النظام أعده (الوثني)  وأخرجه (الشعبي) وتقاسم البطولة فيه الترابي والبشير ؟ .
انها ليست هذه ولا تلك .. وانما هي ( وثبة !!) أخرى من  (وثبات)  صاحب الكرامات و( الابتلاءات !!) المشير الهارب جزار دارفور  ليلهي بها  الشارع  كما  فعلت ( وثبته  الأولى !!) التي  لاتزال تتفاعل على الساحة السياسية دون أن يفهمها حتى مطلقها لتصبح طحينا في الهواء !!.
اخلتف الرجلان في ما يختلف  حوله اي  لصان عندما تضيق عليهما  حلقات الملاحقة وتكاد  تمسك بخناقهما .. اختلفا حول مغانم  دنيوية لا مكاسب  أخروية ولاشريعة ربانية .. ثم عادا  اليوم بعد أن وجد النظام نفسه وحيدا محاصرا بالأزمات و( الابتلاءات !!) ليصطدم بواقع مرير وجدار سميك عجز عن هدمه أو القفز فوقه  .. فالتفت ثانية الى  من كان  سببا في وجوده  ( اللقيط  !!) وكان  سببا في كل تلك الكوارث والمحن والاحن التي ظل  السودان يتخبط فيها منذ ليلة انقلابهم الأسود  في 30/6/1989 .
كانت عودة اللصين متوقعة منذ أمد  بعيد  حتى تعود الانقاذ سيرتها الأولى مستميتة  في البحث عن  شرعية لم تنعم بها حتى اليوم رغم مرور  ربع قرن من الزمان  .
تأتي  هذه العودة الترابية - البشيرية في ظل انسداد للأفق السياسي و( دغمسة !!)  للرؤية ونزف  لموارد أغنى بلاد العالم أجمع وهزال معارضة تائهة لا تعرف  لها مرسى وغياب تام للحريات ولأي عاقل أوموجه أو ناصح الا  ممن  نصبوا  أنفسهم  اوصياء على السودان  وشعبه  وكانوا  هم أنفسهم  - حتى الأمس القربب - جزءا من تركيبة الاجرام  الانقاذي الذي قاد البلاد - في نهايةالمطاف – الى كارثة  اقتصادية  وويلات معيشية وانهيارات اخلاقية وحروب بكل  ارجائه  وعزلة اقليمية  ودولية وحلول ترقيعية  لم  تتجاوز المربع الذي تتخبط فيه الانقاذ منذ ليلتها الاولى.
واهم  من يظن خيرا بلقاء الترابي- البشير أمسية الجمعة 14/3/2013 .. أو انه  لقاء سيجلب حلا لأي أزمة من أزمات  - بل لعنات – ظلت تلاحق السودان  وهي تمسك  برقاب بعضها بعضا لأكثر من  25 عاما ضاعت من  عمر  السودان هذا البلد المنكوب بأهله  لابسواهم  !.
اذن نحن اليوم أمام دورة شريرة أخرى او(وثبة) جديدة ينتظرها أهلنا في السودان.
فهل نحن  مستعدون لها ؟.. ومن سيسدد فاتورتها الباهظة يا  ترى ؟ .
ويبقى السؤال  الأهم  : حتى متى يعيث الاسلامويون بالسودان فسادا ويعبثون به و( يبرطعون ) في أرجائه  دون حسيب أو رقبب .. فيما أهله يتفرجون وهم خانعون  مستسلمون خاضعون لارادة هذه العصابة وسط كل هذا الركام من الخراب في كل مناحي حياتهم .