عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الجــزء الأول  :
كل الذين صفقوا وهللوا ورحبوا بمن أسموا أنفسهم بالاصلاحيين بعد انسلاخهم من المؤتمر الوثني – عفوا الوطني – هم إما جهلاء بطبيعة فكر وتفكير وتركيبة هذا الحزب الأخطبوطي /الانقلابي/ الفاسد .. أو أنهم امتطوا صهوة الأمل المرتجى في أن يكون هؤلاء الاصلاحيين قد وجدوا أنفسهم يسيرون عكس الواقع فاستيقطت ضمائرهم فجأة  وآثروا العودة الى جادة الطريق .. طريق الحق .. لينخرطوا في صفوف شعب فارقوه منذ ربع قرن من الزمان واختاروا لهم عالما آخرا غير عالم أهلنا الطيبيين /الغبش / الغلابة / ممن عاشوا (يأكلون نارهم وحدهم ) وهم مكتوون بها ليل نهار.
ولكن ....
لماذا الآن ؟؟ .. وأين كانت ضمائرهم تلك خلال سنوات الانقاذ التي غيرت كل ملامح الحياة في بلادنا ( حتى زينا القومي !!!) وكاد معها أن ييبس النيل وترحل حيتانه ويجف الماء في عروق نخيله ؟؟ ..  ثم منذ متى كان للانقاذ من صلاح أو اصلاح ؟؟ .. ولو كان في هؤلاء الاصلاحيين من خير لما فرط فيهم من تربوا وأثروا في كنفهم وأكلوا من خيراتهم المنهوبة التي هي في الواقع خيرات بلد انتهكوا حرماته واغتالوا واغتصبوا فتياته وعذبوا رجالاته وشردوا شبابه وأقعدوا شعبه عن القيام بدوره في هذه الحياة حتى تجاه نفسه ناهيك عن الآخرين .
وكنت قد لخصت رأيي في هؤلاء الاصلاحيين عندى بداية حركة انسلاخهم/ الأكذوبة/ الممسرحة /   وذلك في  حوار أجرته معي  قناة  CNBC )سي ان بي سي( :

https://www.youtube.com/watch?v=P7Hcx-2y80Q
ومما يجب تدوينه هنا هو أنه حتى الآن لم يخرج علينا أي واحد من هؤلاء الاصلاحيين ليعلن صراحة وجهارا نهارا وأمام الملأ  اعتذاره عما شارك فيه من جرائم انسانية مخزية طوال تلك السنوات التي كانوا فيها جزءا أصيلا في تركيبة عصابة الاجرام المسماة المؤتمر الوطني والتي هي ابعد ما تكون عن الوطنية .

الجــــزء الثـــاني :
اسمتعت الى رئيس الجبهة الثورية رئيس الحركة الشعبية – قطاع الشمال  ( الجنرال مالك عقار ) كما مراسل قناة العربية في فرنسا يوم امس الثلاثاء 12/11/2013 .. والواقع ان الرجل بدا واثفا من نفسه ومما يقول ومرتب الأفكار ومركزا على الأهم في قضايا الحرب والسلام في السودان خاصة .. وكان صريحا في اجاباته دون تعلثم أو تردد أو ( جرجرة في الكلام ) كما تعودنا من ( بعضهم !!!)  .. والأهم هو أنه كان مقنعا في طرحه اجمالا .. خاصة وانه قد اجتهد في أن يرسل رسالة مؤداها انهم – كجبهة ثورية -  مع السلام وأن النظام في الخرطوم لابد أن يرحل حتى يقرر أهل السوان مصير وطن متعدد الديانات والثقافات والاثنيات والعرقيات .. الخ .. ورغم أن المذيع استغرقته عقدة العرب (اسرائيل ) الا أن ( الجنرال) قد لقنه درسا ألجم به لسانه حينما أعاد التأكيد على أن مصالح الشعوب هي التي تجعلها تختار البلد الذي يمكن أن تجعل علمه مرفرفا فوق أرضها متسائلا : كم من الدول العربية والاسلامية يرفرف في سمائها علم اسرائيل اليوم ؟ .

وفي الخاطرة المقبلة – بمشيئته تعالى – استعراض مختصر لملامح جماعات جهادية وتكفيرية تفوق القاعدة حدة وغباءا وتتخذ من السودان مقرا لها ومن ربيبها المؤتمر الوطني  وهي تختبئ تحت لافتات تتعدد مسمياتها ولكنها تلتقي في الأهداف والمرامي !!... وذلكم هو ( سودان الانقاذ ) ياسادتي .