https://www.youtube.com/watch?v=P7Hcx-2y80Q


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

انها خاطرتي الأولي في سلسلة خواطر أردت تسجيلها من منفاي ..  ولكنها  خاطرة مركبة :

الجزء الاول :  ( مبارك أحمد الباندير) عميل  جهاز الأمن والمخابرات السوداني الهارب من الخدمة .. يبدو انه شاب بسيط  .. ظروف أسرية معلومة رمت به على هذا الطريق ربما دون ارادته !!! .. كان مجرد مجند في هذا الجهاز الذي جاء معظم منتسبيه من قاع المجتمع السوداني وأزقته الخلفية  وبلا أدنى خبرة حياتية او ذخيرة علمية أو أخلاقية أو حتى اجتماعية .. روج له البعض على انه (صيد ثمين) فاذا بالشاب المسكين أقل من فأر ناهيك عن اي نوع اخر من انواع ما يمكن اصطياده ( الإنقاذ لا تسعى لتنفيذ مخططاتها الاجرامية  بحق شعبنا الا  من خلال أمثال هؤلاء !!).. وذلك ليس ذنبه بالطبع وانما من يتحمل تلك الحملة الترويجية الفجة هم من قاموا بتلك الفعلة الترويجية الفارغة !!. فالرجل الذي جئ به واستمعنا اليه  عبر قناة العربية  مساء الاحد 10/11/2013 لا يملك لا مقومات رجل مخابرات ولا أي معلومة ذات قيمة او لا نعرفها جميعا وما قاله ( الأستاذ مبارك !!!) – كما أطلق عليه زميلنا خالد عويس -  تعرف أكثر منه بـ ( الأطنان ) أي ست شاي تحت أي نيمة في شوارع الخرطوم .. هذا ما كان بشأن ( العميل البطل !!) .. ولكي لا أملك هنا الا  أن أحييه على أية حال .

الجزء الثاني : ولكن ما أحزنني – كإعلامي – هو المحاور الزميل خالد عويس والذي بدا لنا وكأنه في سنة  أولى اعلام .. فحتى الأسئلة البديهية – لأي سائق ركشة في  أمبدة – كان يقرأها من الورقة .. كما انه كان يضع الكلمات وبعض العبارات وتكملة الجمل على لسان ضيفه المسكين الذي وجد نفسه محاصرا بتلقين عويس حتى أنه لم يترك للضيف فرصة الانطلاقة على سجيته فربما كان – وعلى الطريقة السودانية المعروفة – أفاد المشاهد بمعلومات  أفضل من تلك التي فرضها عليه عويس للأسف وحاصره بها .
ومشكلة زميلنا الكريم عويس انه  استطاع – وبجدارة لا تقبل الشك – أن يعزز عمليا من تلك الحجة التي كثيرا ما رددها أمامنا زملاؤنا العرب في  فضائياتهم المختلفة وهي أن المذيع السوداني – بوجه عام - لا يجيد لا الحوار ولا الكلام أو التعبير عن نفسه أو آرائه  بصورة  منطلقة ومعبرة  ومرتبة .. وانما اللعثمة و التردد و(جرجرة الكلام ) هي الصفات التي تلازمه سواء كان مذيعا مضيفا او ضيفا في لقاء تلفزيوني او حوار اذاعي .. انها مأساة  نعاني منها نحن معشر الإعلاميين أمام زملائنا العرب بفصاحتهم المعروفة وترتيب أفكارهم  وسرعة ردودهم دون معاناة او لعثمة او تردد او تكرار للكلام .. وهي صفات لا يستطيع الخروج من جبتها حتى كبار ساستنا كحال ( ابو الكلام الحبيب الامام ) .. و( ابو البروفيسورات ) الدكتور حسن مكي .. وقد شاهدتهما  كلا على حدا .. الأول على شاشة الـ (بي بي سي) والثاني في قناة الجزيرة ذات يوم .
فجرت قضية عويس أيضا  في ذهني ما شاهدته يوما مع  زميلنا الصديق العزيز ( الزبير نايل ) بقناة الجزيرة ذات  صباح اخباري قبل عدة سنوات حينما ارتبك الرجل وتلعثم وأربك مخرجه وهو يوجه أسئلته عبر الهاتف الى أحد الضيوف .. فكان أن قطعت مدة الاستضافة ليواصل الزبير قراءة الموجز الاخباري ولكنها كانت آخر مرة ظهر فيها على شاشة الجزيرة  وحتى اليوم .. لذا هم قراء تقارير خلف الكواليس !!.
وخاطرتي المقبلة – بمشيئة الله تعالى – ستكون عن من أسموا أنفسهم ( اصلاحيين !!) .. ولا ادري ماذا سيصلحون ؟؟ وماذا أبقوا أصلا ليصلحوه بعد 25 عاما من خراب ودمار طال كل شئ في حياة شعبنا ؟ .