عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
آن الأوان حقا لفرز الكيمان  : من مع .. ومن  ضد .. ومن يمسك بالعصا من وسطها .. من هو من لا يزال يلزم ( مسطبة  الفرجة ) ؟؟.
صحيح أن ( المعارضة خشم  بيوت ) وصحيح أيضا أن عددا معتبرا من أهل  المؤتمر الوثني – عفوا الوطني ¬¬ - أدركوا مؤخرا –  و الانقاذ تترنح تحت وطأة الغضبة الشبابية التي أشعلت ثورة 23 سبتمبر- أدركوا أن المصير المحتوم لنظام الانقاذ الانقلابي قد حان بالفعل رغم العثرات والتواء الطرق وكثرة التعرجات هنا وهناك .. الا أن تغييرا حقيقيا وجذريا  في طريقة للتخلق في السودان ولكن ليس على الطريقة (المهدية) أو( الميرغنية)  أو( الترابية)  فهذه طرق  خبرناها  وعرفناها وحفظناها عن ظهر قلب .. حيث  يعيش أصحاب كل طريقة من هذه  الطرق  الثلاثة وهما كبيرا اسمه شعبية وأغلبية وعضوية مليونية ... الخ ولكنها تظل ( أحلام ظلوط  !!) .
الشاهد أن ود المهدي – أكبر خازوق  في تاريخنا السياسي – والميرغني – الهارب من ارض المعركة بحجة المرض لا يقيم له حتى أتباعه وزنا .. أما  والترابي فهو منافق وثعلب  مكار وحرباء لها في كل موقف لون – هؤلاء الثلاثة وأتباعهم  هم  من يعطلون اليوم دوران ثورة الشباب في السودان .. وهؤلاء هم من  زرعوا المآسي في أرضنا الثائرة.. وهؤلاء هم من باعوا فينا واشتروا  لأكثر من خمسين عاما أو يزيد  .. وهؤلاء هم من يستميتون  اليوم من أجل ركو الثورة والاستيلاء عليها وسرقتها من أهلها الحقيقيين رغم أن تجارب الشعب السوداني معها وماضيهم القريب على الاقل لايؤهلانهما لذلك ..  انهم ديناصورات لا تعرف للثورة معنى ولا للسودان قدرا ولا لشعبه  ارادة .. انهم لا يستحون ولا يتوارون  خجلا ولا يفكرون البتة في افساح الطريق أمام  شباب ثائر - بروح وثابة وايمان عميق - على الظلم والذل  والاهانة والهوان ..  شباب خرج ليس للقمة العيش  فحسب انما ليثأر لكرامة شعبنا  المهدرة ولانقاذ مصيرالبلد من عبث  تجار الدين  المنتمين لعصابة اجرامية ملاحقة من قبل العدالة الدولية وتقبض على أنفاس البلاد والعباد على مدى ربع قرن من هذا الزمان  الردئ .
ليس هؤلاء وحدهم هم من يجب أخذ الحيطة و الحذر من سعيهم البائس للاستحواذ  على هذه الثورة المباركة واختطافها  وانما هناك جيش ممن يتلونون  ليل نهار للتغطية على ماضيهم المخزي والادعاء بأنهم  معارضون.. ولكنا نرصدهم ونعرفهم واحدا واحدا لنسأل : أين  كان هؤلاء  وأمثالهم طوال 25 عاما ضاعت في خضمها آلاف الأرواح وقسمت البلد واشتعلت فيها  حروب  شملت مختلف بقاع  السودان ؟ وأين كانت  ضمائرهؤلاء الأرزقية التي نزل عليها وحي الصحوة فجأة ليعودوا لطريق الحق متمثلا في ارادة شعبنا  الذي  أذاقته الانقاذ الويلات  وسامته سوء العذاب ؟.. وأمثال هؤلاء  أخذوا اليوم يطلون عبر  شاشات الفضائيات ويتحدثون  وكأنهم  صناع  تاريخ  ينتسب  بعضهم لحزب تجزأ ليصبح أحزابا هنا وهناك وبعض آخر منهم يدعي بطولات زائفة أو يحمل صفة  لم يره أحدنا يوما في ساحتها ( محلل سياسي .  حقوقي . ناشط سياسي .. سكرتيرأو ناطق رسمي أو امين للحزب  الفلاني  .... الخ ) في حين اننا نحن مجموعة - ممن ظلوا يرصدن كل شاردة وواردة منذ أيام ( بيوت الأشباح) سيئة السمعة-  لم نسمع بهم  يوما أو نرهم في ميدان من ميادين النضال !.
اما هؤلاء ( البعاعيت ) ممن أطلقواعلى أنفسهم  ( الاصلاحيين ) فقد ظهروا علينا فجأة قادمين من المؤتمر  الوثني – عفوا الوطني – ليقدموا عرضا هو في الواقع ذر للرماد في العيون  أو التفاف واضح وشيطاني على الحراك الذي  انتظم الشارع دون اذن منهم أو من أحد غيرهم .. انها ثورة الشارع يقودها شباب لا انتماء لهم لحزب أو كيان  ولا  ولاء  لهم الا للسودان وشعبه .. فان كان  لهؤلاء  (الاصلاحيين ) من اصلاحات ينشدونها أونصائح يقدمونها لأعوانهم و( اخوانهم !!) في المؤتمر الوثني .. فالأولى لهم ان يتبرعوا  بها لهؤلاء الأعوان ( الاخوان !!) بأن يسلموا البلد لأهلها ويسلموا  أنفسهم للعدالة الوطنية منها والدولية دون عنف  او اراقة دماء وكفي الله  المؤمنين شر القتال .. فنحن وكافة قطاعات شعبنا الكريم وأبناوه من شباب الثور لسنا بحاجة لاصلاحات ولانصائح  منهم . وواقع الحال يقول ان  من يطلقون على أنفسهم ( اصلاحيين ) ما هم  في الواقع  الا طوق نجاة لنظام يحتضر وهم جزء  أصيل منه  .. وما يسعى اليه ثوارنا الأشاوس هو أن يذهب النظام بكافة رموزه وأركانه الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم .
هذا الرأي في ( بعاعيت الاصلاح ) هو ما أكدت عليه خلال حوار تلفزيوني أجرته معي  قناة  ( سي  ان  بي سي ) من دبي عبر مكتبها في الدوحة مساء الأحد 29/9/2013 حول الاوضاع في سودان ثورة 23 سبتمبر المباركة  :
مرقنا خلاص .. مرقنا خلاص
مـاهمينا هديــــر  ورصـــاص
ومافي رجوع .. مافي رجوع
" هدفنا القصر
حتى النصر "
بلد مفجوع
بلد مفجوع
كفاية مذلة 
كفاية إهانة
و" لحس الكوع "
صبرنا كتير
صلانا هجير
هلكنا الجوع
أكلنا حــصا
صباح ومسا
وشربنا نزيف
ما بنقيـــــف
ما بنقيـــــف ..

شرارة انطلقت مين بطفيها
ذكرى أكتوبر عشعش فيها
وعانق وحدو حد السيف
شعب أصيل وجيش حاميها
وجانا ابــريل يغــني عليها :
" ما بنقـــــــيف
ما بنقـــــــيف
ما بنقيف " .