Awatif124z@@gmail.com

مـــدخـــل : ياسبحان الله نفس العبارات ونفس العقلية ونفس النبرة ونفس طريقة  التفكير ونفس التعاطي مع شعوبهم حيث تثور عليهم هي تلك التي تظل قاسما مشتركا  بين كل الاسلامويين أينما كانوا سواء من وصل منهم الى سدة الحكم أو ذلك الذي ( يجاهد !!)  لتحقيق ذلك :
*تظاهرات محدودة
*مندسين
*شوية حرامية ولصوص
*مدفوعين من تنظيمات خارج الحدود
*ينفذون أجندات خارجية
*وراهم عصابات اجرام
*ومن قتل المتظاهرين هم  متظاهرون يحملون سلاحا !!.. الى آخر تلك النغمة المضحكة / المبكية  والداعية للشفقة حقا على أصحاب مثل هذه العقول الخربة / الخاوية / المريضة .. أليس كذلك ؟ .

عموما : كل ذلك معلوم ومفهوم ومعروف ولكن  ما يثير الدهشة والحيرة والتعجب والضحك والسخرية أيضا هو أن جهلول الانقاذ وبوقها النكرة الدكتور (ربيع عبد العاطي) القيادي بالمؤتمر الوثني – عفوا الوطني – خرج علينا في حوار مع الـــ (بي بي سي) بأن هؤلاء المتظاهرين في السودان هم إرهابيون أي والله إرهابيون مرة واحدة  !! ويحق لنا هنا أن نتساءل : ماذا يسمى اذن ما تمارسه عصابة انقلابية تدعي الاسلام زورا وبهتان لأكثر من 25 عاما ؟؟ .. وماذا يعني الإرهاب أصلا في  ذهنية أمثال هؤلاء الذي يرددون كلمات لا يعرفون لها  معنى !!.

أما ( صديقي اللدود!!)  الدكتور( خالد المبارك) المستشار الاعلامي لسفارة الانقاذ في لندن – وفي نفس البرنامج - فقد أصر  هو الآخر على أن من قتل المتظاهرين هم مسلحون مندسون في أوساطهم .. وهي نفسها النغمة التي أصر على ترديدها الاخوان في مصر حينما قتلوا 12 ضابط شرطة وسحلوهم ومثلوا بجثثهم في هجوم مسلح على مركزهم في ( كرداسة ) بالجيزة حيث قالوا بأن من قتلهم هم زملاء لهم ودللوا على ذلك بأنهم انما قتلوا عن قرب !!! وهو ذاته المنطق الذي رددوه بشأن قتلى اعتصامي ( رابعة العدوية )           و( النهضة) وسط القاهرة !! انهم يعبثون بعقول العقلاء ويلوون عنق الحقيقة ويكسرون عظام المنطق .

و ( طويل العمر ) مولانا الميرغني فر هاربا – بأمان الله وحفطه ورعايته  – تاركا (الجمل بما حمل!!) وربما حفاظا على روحه من غضبة شبابه الثائر عليه والرافض لأي نوع من المشاركة في حكومة القتلة الفجرة .. مستندا على : ( دعهم وشأنهم !!) .. وبذلك أراح واستراح وسيعود  - بمشيئة الله تعالى - في وقت لاحق في ( زيارة أخرى !!) للسودان الشقيق .

ولكن تظل المسألة الأكثر اثارة وفاقعة للمرارة ورافعة للضغط حقا هو خروج (الحبيب الامام .. أبو الكلام ) مدينا – بل رافضا - لما أسماه ( أعمال العنف والحرق والتخريب !!) مظللا كلامه بحلمه الصبياني المجنون ( عقد مؤتمر جامع .. وتطبيق مذكرة التحرير!!)  .. وأنا ظللت على مدى  سنوات – تحديدا منذ الفيلم الهندي الشهير ( تهتدون !!!) - أكتب عن هذا الرجل باعتباره أكبر كارثة سياسية أرسلها المولى تعالى للسودان ماضيا وحاضرا ومستقبلا .. فلا هو قائل خيرا وطبعا من المستحيلات التزامه الصمت كما يعرف ذلك كل الشعب السوداني سواء المتمسحون بكراماته ولاعقون أحذية آل المهدي أو من هم مثلي وما أكثرهم .. وقد  تجرأ احد من أصحاب ( العمامة العذباء ) من مهووسي بيت المهدي ورغم كبر سنه وبحضور نفر ممن كانوا حضورا لندوة لأستاذنا الجليل والمناضل الجسور فاروق ابوعيسى بالدوحة ليقول لي وبحدة وانفعال: ولله نحن نكتلك ياخضر عطا المنان .. ابعد من الامام دا !!!) حيث كانت مداخلتي بان على المعارضة اذا ارادت ان تحقق اماني الشعب السوداني وتطلعاته في الحرية والديمقراطية  أن تقصي تماما عنها رجلين هما اساسا أس البلاء وسر النكبة السياسية في السودان وتعطيل وكبح جماح المعارضة في التحرك الفاعل وسط الجماهير وهما  ( الترابي)  و( الصادق) .

ويذكرني كلام  كل من (عبد العاطي) و(المبارك) كل الذي كان  يردده ( أخوان الشياطين ) في مصر ابان التحرك الشعبي  التاريخي يوم 30/6/2013 والذي توج بطردهم المذل والمهين في 3 /7/2013 من السلطة والقبض على ممثلهم المرشدي (محمد مرسي) .

بقى أن نشير في الختام بأن ثورة شعبية - لا مهدية ولا ميرغنية ولا ترابية - يسطر شبابنا وطلابنا بمساندة كل أحرار وشرفاء بلادنا الآن فصولها المروية بالدم – حضورا وفعلا – في كافة مدن وحواري وشوارع وجامعات ومدارس السودان بعد 25 عاما من الارهاب الممنهج والتغيبب المتعمد لشعب بأكمله وتحكم العقلية البهاء في مصيره !.