عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
كلمة كان لابد منها في ختام هذه الحلقات :
أولا : الشكر لأولئك الذين كاتبوني على بريدي الاليكتروني .. ومن وحي بعض تلك الرسائل أقول – بعد الاعتذار لكل متابع :
* لماذا قناة الجزيرة ؟ فلأنها القناة الأكثر تأثيرا عربيا وقد طبقت شهرتها الآفاق .. شهرة من أسبابها – برأيي - بث شرائط المقبور (أسامة بن لادن) زعيم ( تظيم القاعدة) الذي جمع تحت مظلته – ومن جميع أنحاء العالم  - الاسلامويين من موتورين وتكفيريين ومعتوهين وملاحقين في بلدانهم قضائيا وفاقدي البصر والبصيرة بعد أن وزعت عليهم – أي القاعدة - صكوك الغفران وأسماء وصور الحور العين مرفقة بمفاتيح الجنة !!!.. فضلا عن ضيف الجزيرة ( الذراع الاعلامي للقاعدة ) الضيف الدائم شيخ مشايخ الفتنة (يوسف القرضاوي ) وبرنامجه المعروف (الشريعة والحياة ).
*أما عن علاقتي بالجزيرة فهي قديمة قدم القناة ( مشاهدة وادمانا !!).. ولكنها بدأت ( هاتفيا ) منذ العام 2004 عبر مشاركتي شبه المنتظمة في أول برنامج بث مباشر للمشاهدين واسمه ( منبر الجزيرة ) وكنت وقتها  مقيما  بأوروبا  .. وبعد مغادرتي الى (كندا ) وتوقف البرنامج ظلت القناة رفيقتي الدائمة لمتابعة أخبار العالم حتى الآن رغم اصابتي – بفعل تلك المتابعة اللصيقة واليومية وسقوطها المدوي وعهرها  الفاضح –  بالقاتل الصامت ( ضغط الدم ) .. وذلك  لاعتقادي بأنها قناة تملك امكانيات مهولة ربما توازي أو تفوق امكانيات دولة وليست قناة (ضيوف من كل أرجاء الدنيا وفق معايير ومواصفات محددة لبعضهم وبصورة يومية : تذاكر طيران واستقبال واقامة بالفنادق وتكاليف التحرك – لزوم الفسحة -  من والى داخل  الدوحة وتجوال في أسواقها القديمة وزيارات أماكنها السياحية وأهم معالمها الأثرية و صالات المعارض ومقرات الألعاب وماشابه .. ثم شيكا معتبرا – ربما  بالدولار الأميركي وليس الريال القطري - لدى المغادرة – وهذا هو الأهم !!!) .
وبالعودة لموضوعنا ( مواجهتي مع مدير قناة الجزيرة الدكتور مصطفى سواق ) خاصة بعد أن ارتقت هذه القناة سلما آخر في الطلوع للسقوط المدوي الى ممارسة (العهر الاعلامي الفاضح !! ) والذي كشف عنه سقوط حليفها ( محمد مرسي ) ممثل الاخوان في مصر والذي يبدو أنها لا  تزال تراهن هي الأخرى على عودته كما أحبابها في (دولة رابع العدوية ) رغم أن الأحداث  قد تجاوزت ذلك بكثير .
كانت خلاصة ما قلته  للدكتور – وباختصار شديد لمن لم يطلع على الحلقات السابقة - هو أن (( الجزيرة قناة معروفة  لدى الكافة  بمساندتها لكل ما هو اسلاموي ليس في الوطن العربي  فحسب وانما  في جميع أنحاء العالم .. وهذا دفع بها لتجاهل أي تحرك معارض ضد الانقاذ  في السودان .. وهو تحرك قد  تجلى في أكثر من صورة من  بينها تلك المعارك التي تشهدها العديد  من المناطق هناك اضافة للململة العارمة والسخط المشهود في أوساط  السودانيين بكافة شرائحهم وحتى بين أفراد قوات الجيش التي  يتبع لها البشير  نفسه ( انقلابات هنا  وهناك ) .. وكأن الجزيرة لم تسمع بكل ذلك أبدا .. وعلى الجزيرة أن تعلم بأننا نحن في السودان لسنا  شعبا قاصرا يا سيدي بل اننا كنا أول شعب في المنطقة يقود أكبر ثورة ضد نظام عسكري ديكتاتوري في 21  أكتوبر عام 1964 ثم أتبعها بثورة شعبية أخرى ضد نظام ديكتاتوري آخر في 6 ابريل عام 1985 كانت حديث العالم  كله  وقتها ونالت اعجاب العديد من شعوب الأرض .. بل  اننا في السودان كنا أول من أدخل كلمة ( انتفاضة ) في القاموس السياسي العربي وقتها كانت (فلسطين) واننتفاضتها بوجه اسرائيل مجرد حلم في مخيلة العرب )) .
وقد كشف رد الدكتور عن جهله التام  - كما كل مثقفي واعلاميي حتى ساسة العرب - بكل تلك التفاصيل الواردة في مداخلتي أعلاه ..  وكرر القول : (( قناة الجزيرة دائما ما تواجه حملة  تشويه متعمدة وقد اعتادت على ذلك  خاصة وأنها قد أصبحت اليوم  مدرسة اعلامية حرة ومتميزة  لا تخضع  لأي سلطة أو حاكم .. وليس  صحيحا أنها  تتجاهل أخبار أي  دولة  عربية أو غير عربية .. وانه ليس صحيحا  ما قلته – يقصد  العبد لله طبعا – من تجاهل  لأخبار السودان أوالأحداث التي تجري فيه .. كما أنه ليست حقيقة أيضا تلك المزاعم حول انحياز (الجزيرة) لتيار على حساب تيار آخر وأبرز تجليات ذلك ما يجري اليوم في (مصر) حيث واجهنا عقبات عدة أدت الى اغلاق مكاتبنا  هناك وحرمان طواقمنا من تغطية المؤتمرات الصحفية رغم أن (الجزيرة) ليست طرفا  في ذلك  الصراع وليس من سياساتها التدخل في الشؤون الداخلية للدول ولكنها فقط تعبر عن تطلعات الشعوب وضرورة معرفتها للحقيقة كاملة .. ولا زلنا نذكر ما حدث في أميركا  في  11 سبتمبر والذي كان كارثة كبرى وكيف أن الاعلام الأميركي الذي تعامل مع الحدث برأي واحد ومن منظور أحادي- سارع لاحقا عبر صحيفة ( نيويورك تايمز ) للاعتذار لنا  بعد غضبه من تغطيتنا لذلك الحدث الذي هز الولايات المتحدة وأعقبه زلزال شمل  جميع  انحاء العالم )) .  
في ختام تلك الجلسة الرمضانية كشف مدير( الجزيرة) عن بعض ملامح خطط القناة المستقبلية من بينها تطويرها و اعادة شاملة لهيكلتها واطلاق ( الجزيرة أميركا ) في 20 اغسطس الحالي لتشمل معظم الولايات المتحدة الأميركية بالاضافة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها عبر ( الجزيرة نت ).
وبعد أن  أطفئت كاميرات ( الجزيرة المباشر ) التي قامت بتسجيل كامل لما جرى وبثته  لاحقا .. هرعت الى الدكتور( سواق) وهم يهم بالانصراف من ( الخيمة ) طالبا – بل راجيا منه – ضرورة الأخذ في الاعتبار ما  قلته له وأن يعتبره رسالة موجهة للادارة العليا في القناة .. مؤكدا له بأن ما سمعه مني أزعم أنه يمثل الملايين من أبناء السودان .. خاصة وأن (الجزيرة) تتمتع بنسبة مشاهدة عالية في أوساط السودانيين عامة  سواء داخل الوطن أو في دول المهجر رغم ذلك الظلم الذي يحسونه منها .. كما أرجو شاكرا أن تعيدوا النظر في مسألة تجاهلكم لما يجري في السودان و في طريقة أسلوب تناولكم لأخباره والانتقائية غير المنصفة لتلك الأخبار .. فالشعوب هي الأبقى والأنظمة زائلة لا محالة .
أخيـــــــرا :  الأمانة المهنية تقتضي القول بأن الرجل – وبعد أن قابل نقدي وبعض من الزملاء الحضور بروح رياضية - أعطاني ( كارت العمل ) الخاص به وعليه بالطبع عناوينه وأرقام  هواتفه ووعدني – وهو مبتسم - بأنه سيأخذ في الاعتبار كل ما تفضلت به وغيره خاصة في خطة تطوير القناة المرتقبة واعادة هيكلتها وتوسيع دائرة ارسالها في ارجاء مختلفة من هذا العالم .