عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
(الجزيرة ) أصبحت اليوم الفضائية الوحيدة في الكرة الأرضية المسلطة كاميراتها على ( دولة رابعة العدوية ) في مصر حيث المعتوهون والموتورون وخطب تقود مباشرة للجنة !!! .. تنقل خطبهم ونشاطاتهم وصراخهم وخزعبلاتهم وترهاتهم على مدرا الساعة ..  ولكن كل ذلك سينتهي خلال ساعات  .. ولكن من يصرف على هؤلاء ؟  أين يقضون حاجتهم ؟ وأين وظائفهم وأعمالهم ؟ كيف ينامون ليلا والكتف بالكتف مع نساء واطفال وشابات ؟ والسؤال الاهم هو: على ماذا يراهن هؤلاء المعتوهون الموتورن ياترى ؟ وحتى متى .؟ أليست فعلة جماعة رابعة العدوية هذه وصمة عار في جبين الدولة المصرية بمختلف تشكيلاتها الأمنية لاسيما  جيشها البطل المنحاز لإرادة شعبه الثائر ؟ وهل يمكن له أن يقبل بدولة داخل دولة مصر بتاريخها  وحضارتها و( أزهرها ) ومآذنها وكنائسها  ؟ .. قريبا ستصبح نسيا منسيا !!!. انها ساعات فقط .
عموما (الجزيرة ) لم تكتفي بالسقوط الذي لازمها ابان الأزمة الراهنة في مصر وانما ذهبت الى أبعد ذلك وأخذت تمارس  (عهرا اعلاميا فاضحا !) مسرحه رابعة العدوية ( يمكن لمن  أراد ان يتأكد  من ذاك أن يتابع ولو لبعض الوقت (الجزيرة مباشر ) .. لذا  لا أحد يدرى كيف لها بعد سقوط (دولة رابعة العدوية الكرتونية الآنية)  أن تسترد احترام الملايين من أبناء الشعب المصر لها وبأي وجه ياترى ؟؟.
عفوا لقد بدأت بـ (رابعة العدوية) لأنها كانت  بداية المواجهة بيني  وبين مدير قناة الجزيرة ( الدكتور مصطفى سواق ) في تلك الليلة الرمضانية باعتبارها الحدث المشتعل يومها ولا يزال .. ثم عرجت بعدها على( السودان) لإيصال رسالة أزعم  أن الملايين من أبناء هذا الوطن المختطف يحملونها ولكنهم  لا يملكون  وسيلة لابلاغها لمسؤولي الجزيرة ( يمكن  لمن أراد مطالعة الحلقات السابقة حتى تكتمل الصورة لديه ) .
في الحلقات السابقة كنت قد استعرضت في أولاها ما جاء على لسان (الدكتور سواق) من مدح  وثناء بلاحدود للدور الذي تلعبه ( الجزيرة  ) .. وفي ثانيها مختصر مواجهتي له  لاسيما تجاهل القناة للسودان وقضاياه والحراك الشعبي والعسكري المعارض لنظام الانقاذ .. وفي  ثالث الحلقات ذكرت له رأي خبراء ومختصين  في تفوق (قناة العربية) على الجزيرة مهنيا على (الجزيرة)  التي رأى معظمهم أن برامجها تميل للاثارة والتهييج  والتهريج .. لاسيما الحوارية منها .
أما حلقة اليوم فسأفردها – باختصار - لدفاع ( الدكتور سواق) عن (الجزيرة ) وردوده على ما كنت قد واجهته به من (  اتهامات) كذبها جميعا وشدد على أن هذه القناة تواجه حملة تشويه متعمدة وأن مكاتبها  كثيرا ما يتم  اغلاقها في كثير من البلدان العربية لأنها – ومنذ ظهورها – كانت صوتا  مختلفا ورافعا لشعار ( الرأي والرأي الآخر) ولكنها أصبحت اليوم مدرسة اعلامية متميزة وانها  لا تخضع  لسلطة أو حاكم .. كما أنها  لا  تتجاهل أي بلد  عربي أو غير عربي بما  فيها ( السودان ) حينما يكون  هناك  حدث  يستحق تسليط  الأضواء  عليه ..  وأنه  لا حقيقة  لتجاهل  أخبار السودان أو الأحداث التي تجري فيه))  مشيرا  الى أن ((  كلا من ينتقد ( الجزيرة) هو أقرب الناس اليها ولكن هناك نقد يقوم على معلومات خاطئة تستوجب منا  تصحيحها .. واننا نعير منتقدينا اهتماما خاصا ونستمع لآرائهم ومن أجل ذلك نقيم المؤتمرات والندوات لنستعين بأرائهم في تعزيز مهنية (الجزيرة) .. أما بخصوص  ماتقوله عن انحياز القناة لتيار على حساب تيار خاصة ما يجري حاليا في مصر أيضا غير صحيح .. فعندما كان ( ميدان التحرير) ممتلئا  بملايين المصريين المطالبين بالتغيير كانت كاميرا ( الجزيرة) هناك ليل نهار لأن الميدان كان نقطة التركيز  وأن الحدث  كان  هناك وفي الوقت نفسه لم نكن نتجاهل (رابعة العدوية ) حيث مؤيدو ( مرسي) لخلق نوع  من التوازن  في التغطية .. وعندما حدث التغيير في ( مصر ) وبدأت  الاعداد تتناقص في (التحرير) وتزداد في (رابعة العدوية) مطالبة بعودة (مرسي) ورافضة للتغيير اتجهنا  الى هناك  حيث  الحدث ..  فنحن نحاول – بقدر الامكان - وبمنتهى المهنية خلق نوع من التوازن  ولسنا  مثل تلك المؤسسات  الاعلامية ذات التوجهات السياسية والأيدلوجية المعينة .. وقد رايت بنفسي قنوات  - مع فورة الأحداث  وتصاعدها في (رابعة العدوية) تبث رقصا وغناءا  وماشابه .. ولكني اؤكد ان تعاملنا مع الشأن  المصري كان ولا يزال  موضوعيا )) .
ويواصل (الدكتور سواق ) ردا على الاتهامات  التي  كنت قد  جهتها اليه : (( أما ماتقوله من أن ( الجزيرة ) تنحاز لطرف دون طرف آخر في أي حدث أو صراع غير صحيح  بدليل أن هناك رسائل تصلنا  من الطرف  الآخر ( يعني الاسلاميين ) تقول بأننا نتجاهلهم رغم أنهم يمثلون الأغلبية خاصة في ( تونس ) مثلا .. وحينما  بحثنا واستقصينا الأمر اكتشفنا بالفعل  انهم على حق وانهم  ليسوا بالفئة القليلة .. كل ذلك وأشير ايضا الى اننا في (الجزيرة ) كثيرا ما خاطرنا بأرواح زملائنا من أجل الوصول للحقيقة للمشاهد بصرف النظر عن ميلنا تجاه هذا الطرف أو ذاك)) .
وللأمانة – وفي استدراك بصوت خافت وخجول –  أقر (الدكتور سواق)  ببعض أخطاء ( الجزيرة) أحيانا مضيفا : (( ولكنا  نسرع  بمعالجة أخطائنا وتصحيحها )) .. مضيفا  بأن (( بعض الأنظمة – كما هو الحال في  سوريا  - تمنع (الجزيرة ) من الدخول الى أراضيها وبالتالي نسعى لاتباع  طرق أخرى للوصول للحقيقة لعلمنا بأن  الخاسر الأكبر هو المشاهد وليس النظام )) .
وفي الحلقة القادمة نواصل لمن يود .. خاصة ما دار بيني  و(الدكتور سواق) عقب انتهاء الجلسة والرسالة التي  طلبت منه ايصالها لادارة ( قناة الجزيرة) باسم السودانيين كافة وضرورة أخذها بعين الاعتبار  .
و تقبل الله  صيامكم وقيامكم  ورد  وطني السليب لأهله والى حظيرة الأمن والسلام .