عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تمهـــــــيد
يبدو أن (الجزيرة ) مصرة على الانتحار الفعلي عند مقصلة ( رابعة العدوية) وهناك سيتم دفنها  قريبا !!.    
ما علينا .. عمومما في الحلقة الماضية (17/7/2013) تحدثت عن المحور الأول من المحاور الثلاثة لهذا المقال .. وكان ملخصا موجزا لما أسهب  فيه وأطنب دكتور( مصطفى سواق)  مديرقناة (الجزيرة) تمجيدا لهذه القناة التي قال عنها انها الأولى في العالم مشاهدة والأولى عربيا : اخباريا وتحليليا  وحواريا وتأثيرا .
أما  في المحور الثاني اليوم  فسأستعرض – ما أمكن  - ملخصا  لما واجهت به الدكتور (سواق) في تلك الجلسة الرمضانية وكان يبدو مزهوا ومنتشيا وهو يتحدث عن انتصارات كبرى حققتها ( الجزيرة)  كقناة اخبارية ( شاملة ومهنية ومتوازنة وحيادية !!) على حد قوله .. وهنا لابد من الاشارة الى أن مداخلتي / ردي كانا على  جزءين أيضا  أحدهما تحت الأضواء  ووسط  الحضور وسـجلته ( الجزيرة مباشر ) ثم بثته لاحقا وكانت المنتجة / السنسرة واضحة في مداخلتي  .. كما تم أيضا اختصار/ حذف معظم هذه المداخلة حينما نشرت صحيفة ( الشرق ) القطرية المضيفة (الاثنين 15/7/2013) تغطية شاملة  ومفصلة لتلك الجلسة على مساحة أربع  صفحات كاملات .. أما الجزء الثاني من  مداخلتي / ردي فقد كان عقب انتهاء الجلسة وليس  تحت الأضواء  ونحن نتجاذب أطراف الحديث حول ما دار فيها .. وسيأتي ذكرها لاحقا .
أما بشأن الجزء الأول من مداخلتي/ ردي الذي لابد أن أعترف بأنني ربما  كنت فيه منفعلا بعض الشيئ لاحساسي بالغضب والغبن واقتناعي بأن كل ما ورد على لسان مدير (الجزيرة ) يكذبه الواقع تماما .. وعليه يمكنني تلخيص الجزئ الأول من مداخلتي  تلك في التالي  :
(( فرصة طيبة دكتور سواق أن نلتقيك هنا في هذا الشهر الفضيل .. وأرجو أن تسمح لي  في البداية أن أخرج قليلا عن الخط حتى لا أركب موجة من سبقوني  في الحديث تطبيلا  ومدحا للجزيرة .. ولنعتبر نفسينا هنا في برنامج ( الاتجاه المعاكس ) تطبيقا لمقولتكم  الشهيرة أو شعاركم المرفوع : الرأي  والرأي الآخر )) .. هنا ابتسم  الدكتور وسارع بالقول بأنه ( ليس فيصل  القاسم و أنه  يتمنى لو أنه  يمتلك مقدرات فيصل القاسم ) فما كان مني الا أن سارعت بدوري رادا عليه  : (( أنا لم أقل  أنك فيصل القاسم ولكني  قلت لك لنعتبرأنفسنا في الاتجاه المعاكس .. وأنا  أعلم أنك  لست فيصل القاسم )) .. ربما  كانت بداية مداخلة تتسم ببعض الحدة أوالغضب ..  ولكنها عموما جاءت من جانبي هكذا.. وأوحت للدكتوربأنها ستكون ساخنة ولو قليلا وهذا مادفعه  لتناول ورقة وقلم وتدوين ما  أقول للرد عليه لاحقا .. ثم واصلت : (( الآن يا دكتور وفي هذه اللحظة تحديدا كاميرات ( الجزيرة مباشر) مسلطة بل مثبتة تماما على (ميدان رابعة العدوية) في (مصر) حيث يتكدس بعض  الاسلامويين من المنادين بعودة الرئيس المعزول شعبيا (محمد مرسي) وبما يسمونه زورا بـ ( الشرعية ) .. و(الجزيرة) هنا تصور الأمروكأن أولئك هم كل شعب  مصرأو الغالبية العظمى منه متناسية تماما أن هؤلاء ماهم الامجرد ( جماعة ) وأن من أسقط ( مرسي) حقيقة هم أكثر من 30مليون مصري خرجوا للشوارع في جميع مدن وقرى ونجوع مصر يوم 30 يونيو ثم انضم اليهم الجيش حينما شعر بأن الشعب قال كلمته بقوة وأن ( الدرس قد انتهى ) .. وتلك حقيقة شهد عليها العالم بأسره الا ( الجزيرة) الفضائية الوحيدة في العالم التي تنكرهذه الحقيقة !! ))  .
وبما أن السودان هو ماكان يهمني  بالدرجة الأولى .. خاصة وأن  فرصة مثل هذه قد لا تكرر وقد ظللت انتظرها – ربما مثل الملايين من أبناء وطني من الحانقين والغاضبين من سلوك وأسلوب (الجزيرة) في تعاطيها مع هذا البلد المختطف المهمل وأخبار شعبه المغيب تحت حكم  الاسلامويين الانقلابيين الهارب بعضهم من العدالة الدولية ناسين أن هناك عدالة من لا  يحابي أويجامل ولا ( يحاصص ) جلت قدرته تعالى .
وهنا أحسست - وربما الحاضرون من حولي أيضا - بأن صوتي بدا مرتفعا وأكثر انفعالا وحدة .. لأن الأمريتعلق  ببلدي السودان .. والسبب  معروف .. والمتمثل في تلك المواقف  المخزية و( الفاقعة للمرارة  ومورمة للفشفاش  !!) من هذه القناة ازاء  ما جرى ويجري في السودان  من أحداث  وتطورات  وتحركات للمعارضة بشقيها المدني والعسكري والململة الشعبية والتوترات التي ما برحت تموج بها الساحة السودانية هنا وهناك ننتيجة المأزق التاريخي ( رحم الله استاذي الفاضل المفكر  القدير محمد أبو  القاسم حاج حمد) الذي وضعت الانقاذ السودان في أتونه .. وواصلت حديثي : (( يادكتور سواق توجه قناتكم معروف ومساندتها لكل ماهو اسلاموي معروف أيضا في كل أنحاء العالم العربي بل العالم بأجمعه .. ولكن المحير حقا - بالنسبة لنا كسودانيين - هو هذا التجاهل المتعمد للشأن السوداني رغم وجود معارضة هناك وتحركات شعبية من وقت لآخر وبأشكال وأسباب مختلفة ترفض نظام الترابي / البشير الاسلاموي الانقلابي وحتى في أوساط   القوات المسلحة التي ينتمي  اليها (البشير) نفسه .. وهناك اليوم ( حملة قومية لاسقاط النظام ) في السودان .. وانتم تتجاهلون كل ذلك ولا تشيرون اليه  من قريب أو بعيد  الا أحيانا قليلة وبصورة خجولة جدا .. خاصة تجاهلكم الواضح لأي تحرك معارض في الشارع السوداني  أو استضافتكم لأي من قادة المعارضة .. حتى  أنني شخصيا ظللت – ولأكثر من شهرين الآن – وأنا في اتصال شبه يومي وبإلحاح مع  قناتكم لاستضافة أحد قادة المعارضة السودانية البارزين وهو الأخ (ياسر عرمان) ولكن دون جدوى رغم الوعود المتكررة لي والتي تبين أنها  كلها كانت مجرد وعود  كاذبة ومضللة وتسويفية .. ثم جاءني الرد أخيرا - وأنا أعتبره  تهربا واضحا وأمرا مضحكا وكلاما غير مقنع-  حينما قالوا لي  بأنهم  لن يستطيعوا استضافة أي شخص ما لم يكن هناك حدث  معين  في منطقة ما ولهذا الشخص علاقة مباشرة به أو خبرمؤكد يأتينا من مراسلنا هناك للتعليق     عليه )) .
وواقع الحال أن الدكتور( سواق) بدا لي هنا وكأنه  لم يسمع  يوما بما جرى أو يجري في السودان سواء على صعيد الانقلابات أو   ( التخريجات ان شئنا ) التي يتزعمها قادة كبار في القوات المسلحة ( ود ابراهيم وجماعته ) أو في الأجهزة الأمنية ( عمنا قوش وعصابته) ولا تلك المعارك التي جرت فصولها وتجري في كل من ( دارفور/ كردفان / جنوب النيل الأزرق / جبال النوبة ) أوغيرها من المناطق ولا حتى مايسمى ( الجبهة الثورية ) أو ( أم روابة )   أو ( أب كرشولا ) .. وهوما أثار حيرتي واستغرابي بالطبع .. ولكني  عموما حرصت على اكمال حديثي  لتوصيل رسالتي كاملة وقلت له : (( نحن في السودان لسنا شعبا قاصرا ياسيدي .. فهل تعلم (الجزيرة ) ياسيدي  بأننا كنا أول شعب  في المنطقة يقود أكبر ثورة ضد  نظام عسكري ديكتاتوري في 21 أكتوبر عام 1964 ثم  أتبعها  بثورة شعبية عارمة ثانية – وضد نظام عسكري ديكتاتوري أيضا-  وذلك  في 6 أبريل عام 1985.. بل اننا  في السودان كنا  أول من أدخل كلمة ( انتفاضة ) في القاموس السياسي العربي )) ..  وهنا كان واضحا أن الدكتور  ( سواق) لم  يسمع بكل ذلك أبدا .
في الحلقة المقبلة بمشيئة الله نكمل .
وتقبل سبحانه وتعالى صيامكم وقيامكم .. وجعلكم جميعا من عتقاء هذا الشهر الفضيل .      
خضرعطا  المنان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.