عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سؤال جوهري : هل نحن في السودان شعب قاصر ؟
ألم نكن روادا في صنع الانتفاضات واقتلاع الأنظمة الديكتاتورية ؟
اذن ما الذي جرى لنا ؟؟ ماذا حدث ؟
فوق رؤوسنا اليوم زعيم عصابة مطارد ولكنه بدرجة ( رئيس دولة ) .. و ( نافع ) يستهزئ بنا ويسخر منا  .. وهو أحد جلاوزة الانقاذ وأكثرهم برطعة وغباءا وحقدا  وقبحا وتهريجا  وفقدانا للادب والتوازن .. ونحن نتفرج .. ومعارضتنا للأسف تائهة منذ 25 عاما ولا تدري بأي الشواطئ ترسو !! اني لأعجب – بل أشفق على معارضة لا تملك ولا حتى جريدة حائطية تكون صوتا لها !! واعجب – بل اشفق كثيرا أيضا على معارضة تريد اسقاط نظام أخطبوطي يختلج فيه العقائدي  بالقبلي والجهوي والعسكري .. وهي لا تزال  ظاهرة صوتية ( الفضائية / الحلم الكسيح !!) .. معارضة عجزت حتى اليوم عن تحريك الشارع ولو في تجمع صامت لأنها لا تملك صوتا واحدا ولا وحدة صلبة ولا فكرا محددا ولا رؤية مؤطرة تستطيع بها ان تقنع بقية أفراد الشعب السوداني ( الممكون وصابر ) وتكون دافعا لهم للخروج للشارع ليس للدفاع عن أي فرد منهم وانما عن وطن مختطف بيد عصابة لا تعرف رحمة ولا أخلاقا ولا عهدا ولا ميثاقا ولا شرفا ولا دينا .. وطن آخذ في التلاشي من على خارطة  العالم يوما بعد يوم .. وخوفي ان نستيقظ ذات صباح فنجده أثرا بعد عين .. يومها لن  يجدى البكاء على اللبن المسكوب ... وسنصبح جميعا شعبا مشردا يستجدي العالم لقمة عيشه وظلا يستظل به من لهيب الزمان ونائبات القدر .
شباب مصر كله متمثلا في ( حركة تمرد )  يتحرك  الآن بكل قوة ( جمع عشرات الملايين من التوقيعات ) وقد حدد 30 يونيو موعدا لاسقاط مرسي ممثل المرشد في قصر الرئاسة المصرية .. واذا كان هذا التاريخ في مصر هو تسلم مرسي الرئاسة  فانه عندنا في السودان يعتبر يوما أسودا في تاريخ بلادنا الحديث .. وهناك أيضا أوجه شبه كثيرة بين مرسي والبشير وكلاهما محاصر من شعبه وقد رضع من نفس الثدي وتربى في كنف أناس يرفعون راية الاسلام زورا وبهتانا  وافكا وقد باعوا آخرتهم بدنياهم  .. كلاهما جاء على  مركب التزوير الفاضح وجعل من وطنه سجنا كبيرا .. وكلاهما مكروه من شعبه .. وكلاهما  تهتز الأرض تحت كرسيه وترتعد فرائصه  خوفا من يوم غضبة شعبية عارمة آتية لا محالة .. وكلاهما يتحصن بمليشيات خفية لا تظهر الا وقت الشدة .. وكلاهما  يرقص – كل على طريقته - فوق رفات وطنه .. وان كان مشيرنا قد تفوق عمليا على (تحية كاريوكا ) شخصيا  لاظهار براعته رقصا وهو الملاحق دوليا وهارب من العدالة .
اذن لما يسقط مرسي ويبقى هذا المشير الراقص ؟
انها دعوة لكافة أبناء وبنات السودان في الداخل والخارج للخروج للشوارع  يوم 30 يونيو ووضع حد لمأساة تجري فصولها منذ ربع قرن من الزمان ومساندة تلك الحركة التي يقودها شباب سودانيين خلص تحت اسم ( الحملة القومية لاسقاط النظام ) .. فلماذا  ياسادتي – لا نستعيد بعضا من حيائنا وبعضا من موروثنا النضالي المشرف ونحن من كنا يوما روادا لذلك وأصحاب سبق مشهود في الانتفاضات الشعبية واقتلاع الأنظمة الديكتاتوية ؟ .. هل نحن شعب قاصر فعلا ؟ وهل المصريون هم أكثر منا عزما وحذقا وذكاءا ونضالا وارثا وشجاعة ورجولة ؟؟
اذن فلتكن حملة كبرى وشرسة ومرتبة ومكثفة يقودها الشباب ويتجاوز معها ديناصورات السياسة في السودان و(خردتها ) البالية من  أشباه (ود المهدي ) ومن لف لفه من تجار الكلام والتنظير وادمان الاتفاقيات مع النظام .
واذا كنا قد عجزنا طوال 25 عاما عن إحيا ء سنة النضال فينا .. فلنجعل من شباب مصر قدوة لنا اليوم .. وليكن يوم 30 يونيو نهاية النظامين في الخرطوم والقاهرة دفعة واحدة ورحيل عصابة لا تعرف للوطن ولا لانسانه  قيمة .
ختــــــاما : نرجو من أصحاب المواقع الاليكترونية السودانية اينما كانوا وفي أي بلد يعيشون أن يتبنوا فكرة اسقاط النظام في 30 يونيو بأن تكون الحملة هي العنوان الأبرز وفي  واجهة كل موقع سوداني وما أكثرها من مواقع .. علما باننا نعيش تحت ظل نظام سيستميت بمليشياته وعصاباته المجندة من أجل الحفاظ على نفسه من الانهيار الذي يتربص به في اية لحظة حتى زرع الرعب في نفوس جلاوزته حد الهضربة وفقدان التوازن .
ولك الله ياوطني .. وأعادك سالما غانما الى حضن أهلك ممن يعرفون قدرك وقيمتك .