عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
كلمة لابد منها : بداية اني أعتذرلكل من لم يرق  له ما  حواه مقالي ذلك من قريب أو بعيد – فذلك أقل ما يمكن أن يمليه علي واجبي الأخلاقي والمهني  و( سودانيتي ).. كما أجزل شكري لكل من  تفاعل معه ورأى فيه ما رأى .
ولكن لابد من توضيح للأمر .. أو هكذا اعتقدت .. وهذا ما دفعني لكتابة هذا المقال .
لقد أغرقت بريدي الاليكتروني عشرات  الرسائل – فضلا عن  الاتصالات  الهاتفية و( الاسكايبية )-  تعقيبا على مقالي السابق (هؤلاء  هم من اغتالوا رئيس حركة العدل والمساواة المزيفة )  لا  سيما من أحبابي الكرام ممن ينتمون جغرافيا لاقليم دارفور  العزيز وهم من ينادون  بسودان يسع الجميع  وتسود فيه العدالة وتنبسط بارجائه المساواة  .. فلأولئك  الغاضبين من توجيهي لأصابع الاتهام  لبعض الاخوة  في مجموعة  محمد بشر نفسها  باغتياله .. أوالمحتجين على كلمة ( المزيفة ) في مقالي .. أوحتى هؤلاء الذين اتفقوا معي في ما حواه مقالي .. أقول لهم جميعا انني  بحق تعاملت بشفافية مع جملة معطيات متوفرة لدي كصحفي متابع .. معطيات لا أحد يستطيع انكارها منها مثلا  أن المجتمع الدولي حينما بدأ التعاطي مع أزمة دارفور لأول مرة لم يعرفها الا عبر(حركة العدل والمساواة بزعامة الراحل الدكتور خليل ابراهيم ) وهي الصفة التي رسخت في رزنامة الاعلام الدولي وكل منابرالأمم المتحدة ..  لذا فشلت كافة محاولات الحركات التي انشقت لاحقا تحت  نفس المسمى.. فشلت في تغييب هذه  الحقيقة حيث ظل الكثيرون - والى يومنا هذا-  ينظرون اليها  - أي تلك الحركات المنشقة  - باعتبارها  صناعة انقاذية للمتاجرة الاعلامية الرخيصة والقضاء على أساس المشكلة ( محمد بحر مثلا ثم محمد بشر وربما هناك قادم في الطريق تجهز له الانقاذ بديلا !).
اما مقتل محمد بشر ومجموعته في 12/5/2013 فهي لا تزال لغزا محيرا لم تفك طلاسمه بعد .. خاصة في ظل تضارب – بل تناقض -  الأخبار والتصريحات والبيانات من هنا وهناك .. ولكن قناعتي أن الانقاذ ضالعة بصورة أو بأخرى في تلك الجريمة الصادمة ولو عبرضعاف النفوس في مجموعة بشر  نفسها ممن لم  يشاركوا في ( مسرحية الدوحة ..  ضعيفة التأليف .. سيئة الاخراج !!) .. فهكذا عرفنا حكومة الاسلامويين الانقلابية وحفظنا أسلوبها الالتوائي عن ظهر قلب .. فلقرابة ربع قرن من الزمان  ظلت هذه العصابة  تمارس نهجا معلوما يقوم أساسا على تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ  وبعثرة أي حزب  أو كيان أو جماعة أو خلافها يمكن ان يشكل لها صداعا دائما مستندة في ذلك على القاعدة المعروفة ( فرق تسد) .. وما اغتيال رمز الوحدة والسلام ( كوال دينق ) سلطان  دينكا نقوك  في 3/5/2013 الا أكبر دليل على ما نقول ( تخلصت منه عبر أهلنا المسيرية ذراعها المدني / المسلح في منطقة أبيي) .. أبيي التي  أتنبأ لها بأن  تكون  (كشمير) أخرى كما قلت في مقال لي بصحيفة الراية القطرية العام 2008 .. وهو ذاته الأسلوب  الذي  استخدمته العصابة الحاكمة مع أهلنا  المسالمين في دارفور  حينما صنعت ( الجنجويد )  وكانت المحصلة المخزية  لأكبر مجزرة في تاريخ السودان الحديث وبلغ عدد ضحاياها 300 ألف قتيل من أبناء الاقليم الذين كان كل ذنبهم  أنهم ينادون  بالخروج  من دائرة التهميش  وتوفير معينات العيش الكريم لهم أسوة  ببقية أهل  السودان .. وهي الجريمة التي أصبحت بندا ثابتا  في ملتقيات ومؤتمرات  واجتماعات وكافة لقاءات المحافل الدولية وتدخلت  فيها كل بلدان  العالم  ولا  تزال.
ولن يتأتى  حل جذري لأزمة دارفور الا ضمن حل شامل لكافة مشاكل السودان المستعصية التي أوجدتها الانقاذ من خلال سياسة رعناء  ودبلوماسية غبية تقوم على ( الدغمسة ) والتغبيش والتجييش والمتاجرة الرخيصة بالدين والكذب والتضليل وخلافه واختطاف الوطن الى حيث تريد  : فكان تقسيمه الى وطنين وجعل من تبقى من شعبه اما مشرد في بقاع الأرض أو عائش  في متاهات  الحياة بلا هدى .
أما ما يؤسف له  حقا - وساهم في  تمديد في عمر هذا النظام - هو غياب معارضة فاعلة تملك استراتيجية مقنعة لجماهيرها أو رؤية جماعية واحدة متفق عليها للقضاء على نظام انقلابي  يمارس الارهاب المسلح والفكري والجهوي والقبلي والعنصري بكافة أشكاله بحق شعب أعيته  الحيل في الخلاص ليختذل الأمر  - في نهاية المطاف – في أمر قاتل يقوم على يما يمكنني  تسميته بــ ( نهج الخلاص الفردي ) وهونهج يقوم على ألا يفكر أي  سوداني الا في نفسه  ونفسه فقط .. أما الوطن ( في ستين  ألف دهية) وليحكمه من يحكمه حتى لو كانت عصابة مجرمة .. وذلك – لعمري – قمة الخيانة للوطن والمواطنة وقمة اليأس والخذلان .. فهل نعيش مستسلمين الى يوم يبعثون؟ .. هل ننتظر حلا من السماء ؟ .. أم هناك معجزة يمكن لها أن ترد  لنا وطنا ظل مختطفا قرابة ربع قرن من الزمان وأهله يتفرجون ؟ .
خاتمة : السودان اليوم ياسادتي – وعلى خلفية أحداث أم روابة وأبوكرشولا - مختطف  بيد قاعديين سودانيين وجهاديين معتوهين .. اختطفوه عنوة  واقتدارا وفي وضح النهار وهربوا به –  تساندهم  قطعان من المغيبين والمغررر بهم – الى حيث يريدون !!.