بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر
تم تكليف الفريق ركن بكري حسن صالح بمنصب رئيس مجلس وزراء حكومة الوفاق الوطني إضافة إلي شغله منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية وهذه هي المرة الأولي منذ إنقلاب الإنقاذ يُعلن عن منصب رئيس مجلس الوزراء، وقد عكف علي لقاءات ومشاورات من أجل إعلان هذا المجلس وفق رؤية نتمني أن تكون قومية لخدمة الوطن وإكمال صناعة السلام والإستقرار والنهوض بالتنمية والتصنيع الزراعي الحيواني مع توفير جميع الخدمات الضرورية والأساسية للمواطن مع التوزيع العادل لها علي كل ربوع ما تبقي من السودان والعمل علي عودة العقول والكفاءات المُهاجرة عنوة إلي أرض الوطن للمشاركة الفاعلة في بنائه ونهضته وتقدمه. الكل يتحدث عن حكومة وفاق وطني!! ولكن كيف يكون الوفاق ومازال البعض يحمل السلاح؟ كيف يكون الوفاق ومازالت القبعات الزرق تحمينا من بعضنا البعض؟ كيف يكون الوفاق ومازالت الكيكة بيد قلة قليلة جداً؟ كيف يكون الوفاق والتمكين وأهل الولاء والمصارين البيض هم القابضين علي جميع المفاصل؟ لماذا لايحتذي المثال الجنوب أفريقي ووطننا أحوج مايكون إليه؟ هل إختيار الوزراء سيكون وفق مُحاصصة حزبية أم قبلية أم جهوية؟ أم أن الأمر هو نظرة قومية للخروج من عنق الزجاجة بحكومة مُحددة الأهداف والرؤيا والمشاريع أولها دستور دائم للوطن وهذا لن يأتي عبر ترضيات وتوزيع كيكة السلطة ، بل عبر حكومة رشيدة رشيقة لا يتعدي عدد وزرائها خمسة عشر وزيراً واضعين في الإعتبار أن العجز في الميزانية بلغ حوالي 19 مليارجنيه والديون الخارجية وصلت 50 ملياردولار ونسبة التضخم وصلت حوالي 34% ، والمواطن يدفع ويدفع حتي علي الصحة والتعليم وكثير من الخدمات الأساسية. أين التكنوقراط والأكاديميين والمهنيين من التشكيل الوزاري القادم؟ أليس لهم وضع من أجل إضاءة شموع لمستقبل هذا الوطن؟ نتحدث عن الرجل المناسب في المكان المناسب، أين المكين القوي الأمين؟ هل لابد أن يكون مُحاصصة أوقبلية أو جهوية أو ترضيات؟ تشكيل حكومة الوفاق الوطني لابد أن يأتي عبر التجرد والنزاهة والعفة من الخُلّص الميامين الذين يتجردون لخدمة كل الوطن وليس ذواتهم أو مناطقهم أو قبائلهم أو أحزابهم. إنها مسئولية تاريخية في ظروف يمر بها السودان ليبقي ويكون أو نحصد السراب.
إنتهت إمتحانات مرحلة الأساس في مُعظم ولايات السودان بسلام وتم تسليم الأوراق للجهات المسئولة في إنتظار الكنترول والتصحيح والذي أفادت به الصحف أنه لن يبدأ مالم تلتزم الحكومة بدفع إستحقاقات المعلمين، بل ربما حتي إمتحانات الشهادة الثانوية لن تقوم، لماذا هذه الأسطوانة تظل مدورة كل عام؟ قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل ،ولكن أن يعمل المعلم في ظروف لايعلمها إلا الله ويُتقن صنعته ولاينال أجره، آتوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، أليست هذه هي السنة النبوية التي يُفترض أن نقتدي بها،؟ المعلم هو مربي وأستاذ أجيال والعلم يرفع بيتا لاعماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف وعبر العلم إرتقت الدول ووصلت مصاف الحضارة والمدنية والتقدم ولا شيء غير العلم، أنظروا إلي ماليزيا ومهاتير محمد فقط عبر العلم صارت ماليزيا دولة يشار لها بالبنان، ونحن لا نظلم المعلم والطالب ولكن نظلم الوطن، فلماذا الإخفاق في إعطاء الحقوق؟ وأي حقوق هي؟ إنها ملاليم وفتات .
أفادت الأنباء بأن إجتماعاً لمناقشة السعر التركيزي للقمح بوسط الجزيرة لم يسمح له بالقيام، علماً بأن سعر جوال القمح ظل ثابتاً لإعوام خلت في 400 جنيه في الوقت الذي زادت فيه أسعار جميع المدخلات الزراعية وتكلفة العمالة وتدهور سعر الجنيه السوداني حتي بلغ الدولار 18 جنيهاً، وبوجه المقارنة بين سعر جوال القمح المستورد والمحلي أفاد أخونا أحمد المصطفي وحسن وراق بأن سعر جوال القمح المستورد في حدود 666 جنيه سوداني ، يعني المزارع يدعم الحكومة ب266 جنيه في كل جوال!! لاتتعجبوا فليس في الأمر عجب فهذا ماقد وجب في جمادي أو رجب، المزارع يكد ويكدح ويتعب من أجل توفير سلعة إستراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي القومي لأن من يملك قوته يملك قراره ومع ذلك لا تتحمل المالية مسئوليتها التشجيعية تجاه المزارع بل تضيق عليه الخناق وتجبره علي الخروج عنوة من زراعة القمح وتفتح الباب علي مصراعيه للإستيراد وهنا تكمن مأساة الأمن الغذائي حيث يتحكم المستوردون في أسعار سلعة إستراتيجية !! هنالك حراك من المزارعين بأن لايسلموا القمح بهذه الأسعار لأنها فعلا مُجحفة في حقهم ويبقي لحين السداد في إنتظارهم لأنهم وطنيون خُلص ميامين آثروا أن يسدوا الفرقة عبر زراعة القمح المحصول الإستراتيجي بدلا من البطيخ الذي يربحهم فدانه حوالي 30 ألف جنيه كما قال حسن وراق، ولكن وطنيتهم وتجردهم آثرت زراعة القمح، فهل تلتفت وزارة المالية ووزارة الزراعة والبنك الزراعي والمخزون الإستراتيجي لذلك حفاظا علي مستقبل هذه السلعة الإستراتيجية التي لهال إرتباط وثيق بالأمن الغذائي للمواطن وصولا للإكتفاء الذاتي منها إن أحسن المسئولون إرتياد التنقنيات الحديثة لزراعة القمح ، وإلا فإن المزارعين سيطرقون زراعة محاصيل أخري سريعة العائد وعندها ثورة الجياع لن تبقي شيئاً.
نقول للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء وأنت مُقدم علي زيارة الجزيرة لحضور ضربة البداية وتدشين حصاد القمح هلا جلستم وتفاكرتم مع من تحرقهم الجمرة أهلنا المزارعين وليس الأفندية، المزارعين أمثال الأستاذ أحمد عبد الباقي وعابدين برقاوي وبروف محمد يوسف أحمد المصطفي وغيرهم كثر ذخيرتهم وخبرتهم في هذا المجال لاتحدها حدود فيكفي أنه في موسم 91/92 كان الإنتاج حوالي 60% من حوجة الوطن للقمح فلماذا تدني اليوم ومن المسئول وهل من محاسبة؟ إن إنصاف المزارعين وتحفيزهم ودعمهم لزراعة هذه السلعة الإستراتيجية هو ضمان لإمن الوطن الغذائي والإستراتيجي والمزارعين يحتاجون بيان بالعمل جرد حساب وفرش متاع وغير مُحتاجين لخطب الوالي وتمليك كل حواشة تراكتور لأنهم شبعوا من الكلام وفقدوا الثقة في أولئك الولاة ومحافظي المشروع ووزراء الزراعة والمالية.
قضية الصحة والخدمات الصحية مازالت هاجساً تؤرق الجميع، مُقدمي الخدمة ومُتلقيها لأنها تتدحرج كل يوم من سيء إلي الأسوأ وكان الأطباء يُمنون أنفسهم بإنفراج كامل في مشاكلها بعد لقائهم بالسيد نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن وأن يتفرغوا للعمل والبحث والدراسة والتحصيل، الذي وجه صراحة وزارة الصحة الإتحادية ممثلة في وزيرها بحر إدريس أبوقردة بحلها كلها ولكن خاب فألهم وساءت أحوال الصحة أكثر من أكتوبر2016م ، ولم تمضي علي توجيهاته أيام إلا وصدر قانون أو لائحة مراكز التدريب التي قلبت الطاولة علي توجيهات السيد نائب رئيس الجمهورية ، والآن الحراك مشوب بالحذر نحو مستقبل خدمات صحية أصبح في كف عفريت، فالأطباء قلبهم علي الوطن والمواطن ، ولكن هنالك نفر لايعجبهم هذا الأمر ، بل يخلقون كل يوم مشكلة جديدة كأنهم خلقوا لذلك!! المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية وبحسب قانونه ولوائحه هو مؤسسة قومية تعني بالتخصص لجميع الأطباء في السودان في مراكز تدريب مُعتمدة ومسارات مُحددة وتحت إشراف مُدربين مُعتمدين، ولكن أن يكون الأطباء المُتدربون تحت رحمة وزارات صحة ولائية فهذا ما لايُقبل عقلاً ولا منطقا ، لأن وزارات الصحة هدفها الخدمات وليس التدريب كما أشرنا في مقال سابق وليس بمستبعد أن يترُك هؤلاء النواب الجمل بما حمل وبالذات النواب الذين يتخصصون علي النفقة الخاصة أن يتركوا الوطن نهائيا في هجرة إلي غير رجعة طالما كانت العقلية التي تدير الصحة لا يهمها المواطن ولا الطبيب ولا الصحة تدريبا وتعليما وخدمة ، وأرض الله واسعة وهنالك مستشفيات تتلقفهم ويمكن لهم أن يتدربوا ويتخصصوا في الخارج طالما أن ذلك من حُر مالهم.
الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية نُدرك أن الوضع السياسي اليوم فيه كثير من التقاطعات ، ولكن طالما تحملت أنت شخصياً مشاكل الصحة أن تكمل هذا المشوار وتُصدر من التعليمات الواجبة النفاذ فوراً طالما أن مجلس التخصصات قومي المنشأ، فتبقي مسئوليته قومية وكذلك كل من يتبع له من أطباء مُتدربين وأن تكون مراكز التدريب بغض النظر عن ولائيتها مُتاحة للأطباء للتدريب بحسب رؤية المجلس والمسارات التي وضعها المدربون وقيادة المجلس وعلي وزارات الصحة الولائية أن تلتزم بتوفير بيئة ومناخ العمل لهؤلاء النواب من أجل التدريب وهو شأن قومي و قطعا تُصاحبه الخدمات الطبية ، أما أن تتحكم الولاية في الشأن القومي فهذا مرفوض وغير مقبول إطلاقاً وإلا لما أنشأت رئاسة الجمهورية المجلس من أساسو ، والأطباء المتدربون يُقدمون الخدمة في أي بُقعة من هذا الوطن ليس تفضلاً ومناً وكرماً، بل وطنيتهم وتجردهم وإنسانيتهم ، ومع ذلك يُقابلون بالجحود والنكران والعراقيل وإفتعال المشاكل من بعض الولايات !! نتعجب لماذا كل هذا؟ حب السيطرة والنرجسة والأنا؟؟ السيد نائب رئيس الجمهورية نتمني أن يجد موضوع تدريب النواب حلاً عاجلاً شافياً إضافة إلي ما تفضلتم به من توجيهات حسب مذكرتهم .والله الموفق

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.