بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر
نهاية مايو 2011م تقوقع مساعد مدير عام المستشفي التعليمي منسحباً داخل كرسيه الوثير متخذاً وضعاً أقرب للوضع الجنيني، كإحدى حيل الفعل الباطن، متفادياً ما قذفت به (أستاذة زواهر الصديق من الأهرام اليوم) في وجهه من أسئلة تردد صداها مرتبطاً باسمه.. لفافات تضمنت حزمة من التساؤلات: لمصلحة من حُظِر تشغيل أجهزة التنفس الاصطناعي والفشل الكلوي، رغم حداثتها وحالتها الممتازة، رغم إحتياج المرضى لها؟ ما هي حكاية المهندسة التي تُعطل الأجهزة لتبيعها لشركة التدريب الطبية القابعة بإحدى شوارع الخرطوم الرئيسية، وماهي قصة (التانكر) الذي سحب في اليوم مليوناً ونصف مليون قبل أن يسحب مياه الصرف الصحي؟ وما هي غلوتيه شراء الأجهزة ثم إرجاعها في ما بعد إلى شركاتها مقابل عمولة متفق عليها بعد أن يتم إضافتها لعهدة المستشفي؟ هل سقطت من الذاكرة رهبة القسم الطبي وقشعريرة اليمين وتهاون النفس في طريق السقوط المريع حيث يستثمرالطبيب رسول الإنسانية وملاك الرحمة مساعد المدير العام في أنفاس مريضة تصارع من أجل إبنها وتنظر إليه متعشمة في شهقة هواء نقي تهبه الحياة من جديد.. هل فعلاً يمكن غض النظر في مثل هذه االحالة.. هل يمكن أن تُلغِي لُغة الملايين لُغة الرحمة؟ تم تعيينه لأنه من أولاد المصارين البيض وأهل الولاء وهو مازال طبيبا عموميا ولكن التمكين!!
هل يُعقل أن تفتِتح مؤسسة رئاسة الجمهورية محطة الصرف الصحي وهي لاتعمل حتي اليوم بل يتم سحب المياه بالتانكر الذي يُكلف شهرياً مئات الملايين وإن كان قلبهم علي الوطن والمواطن لما أدخلوها في هذا الفشل ، بل لماذا لم تشتري المستشفي تانكر لشفط مياه الصرف الصحي حتي الحل الجذري؟ أليس لهم عقول وضمائر ووطنية؟؟
الصحافة هي السلطة الرابعة لسان حال المواطن تنتقد من أجل التوجيه والنصح وكشف أماكن الخلل والقصور وتنبيه المسئول إليها حتي يتمكن من الإصلاح، وهذه رسالتها وواجبها لأنها ضمير المواطن ووسيلته للوصول إلي مواقع إتخاذ القرار، ومن هذا المنطلق وعبر اليوم التالي كانت حلقات الزلزال التي مازالت تتري من أجل كشفه عبر تقرير المراجع القومي في ممارسات يعتبرها هو أنها خلل كبير في إستغلال إمكانيات المال العام والسلطة ، وبغض النظر عن ما جاء فيها موثقا بالأدلة والبراهين والوثائق، ولكن لم نسمع تحركا للمجلس التشريعي لولاية الخرطوم وعلي رأسه الأستاذ صديق الشيخ والذي كنا نعتقد أنه ومن أول حلقة في الزلزال أن يوجه بالدراسة الفورية عبر الجهات المختصة وصولا للحقيقة وكشفا لأي ضرر لحق بالمواطن ومؤسساته ومحاسبة كل من قصّر في واجبه وزيرا كان أو مديرا أو خفيرا أو حتي المراجع القومي إن كان تقريره يجافي الواقع والمصداقية ، يُعلن ذلك للشعب تصحيحا للمعلومة وإنصافا لمن ناله رذاذ من التقرير وإن لم يفعل فإن ذلك يعني أن ممثلي الشعب بما فيهم رئيس المجلس التشريعي غير جديرين بإنابتهم للشعب ماداموا لا يلتفتون ولا يعيرون ما تكتبه الصحافة موثقا عن تقرير المراجع القومي وهنا تنتفي إنابتهم للشعب وخيرٌ لهم أن يجلسوا في بيوتهم وينتظرون حساب الضمير، وفي نفس الوقت كنا نتمني من السيد والي الولاية الخرطوم أن يتخذ من الخطوات القانونية تجاه هذا التقرير وهو يُدرك ما تركه من أثر علي مٌجمل الأحداث لأنه تقرير جاء من جهة مؤتمنة علي أموال وممتلكات الشعب ومصداقيتها علي المحك ، أما أن يكون التقرير مهني وذو كفاءة وصدقية وحقائق دامغة لايأتيها الباطل ولا الشك في كل كلمة أو رقم أتي عبرها ، أو أنه تقرير تم نجره كما يقول أهل الغرض دفاعا عن من لامسهم، إن مصداقية السيد والي ولاية الخرطوم ترتكز علي مُرتكزات البيان بالعمل ونتمني أن يفند أو يدعم ما جاء في تقرير المراجع القومي وإتخاذ مايراه مناسبا قولا وعدلا وقانونا حتي يأخذ كل ذي حق حقه وأن لانأخذ أي مسئول بالشبهات لاتثبت عليه إدانة جاءت بهذا التقرير.
رمضان علي الأبواب وقطوعات الماء والكهرباء وتعثر المواصلات وإنعدامها وغلاء المواد التموينية وندرتها وعلي رأسها سلعة السكر ثم ليس بعيد الخريف الذي نتمني أن نجد من يهتم به مصارفا وتصريفا وبنية تحتية ، فعاصمة سكانها يفوق العشرة مليون وتفتقد لخدمات المياه والإنارة والسفلته والمواصلات و الصرف الصحي والمجاري والنفايات تنتشر في كل كورنر وزاوية وشارع ووسط البيوت حتي الراقية ودرجة أولي، التخطيط السليم يُجنّب المواطنين الكوارث والندرة، تخطيطا علميا وليس خبط عشواء ورزق اليوم باليوم وأهل الخبرة والتجربة والكفاءات هم أولي من يكونون علي قمة الجهاز التخطيطي، ثم الإلتفات إلي التعليم لأنه أساس التقدم والتنمية وكثير من المدارس تحتاج للإجلاس والصيانة وتوفير بيئة معافاة قبل بداية العام الجديد، ثم الصحة التي هي الجسم السليم في العقل السليم وإن تعثرت في الفترة الأخيرة بعد الأيلولة فصارت كالعنقاء وإفتقدها المواطن حتي في مكان سكنه وماتم من تأهيل وإعادة إفتتاحات ليس إلا ذرا للرماد علي عيون المسئول ونتمني من السيد والي الخرطوم بيان بالعمل، تقييم كل ماتكتبه الصحافة عن الصحة ثم أن يُسجل زيارات ميدانية لجميع تلك المؤسسات دون برمجة وبروتوكول وحاشية، وعندها نعلم أنه سيتخذ من القرارات ما يُعيد الصحة للصحة خدمة للمواطن وهو في أسوأ الظروف –المرض-، جميع الأطباء والكوادر الطبية والمواطنين مع توفير الخدمات الطبية في الأطراف ، ليس أطراف الخرطوم ولكن لكل السودان لأن الخرطوم هي العاصمة القومية ويحق لأي مواطن أن يتعالج في مستشفياتها ، ومع ذلك فإن ما أشيع عن سياسة نقل الخدمات للأطراف أثبتت فشلها لكل ذي بصر وبصيرة ولا يحتاج ذلك لكثير عناء من السيد الوالي لإثباته ، فزيارة لمستشفي أمبدة النموذجي والذي أعاد إفتتاحه السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية قبل شهور قليلة ستثبت ذلك الفشل، وزيارات لمراكز صحية كثيرة أخري وعلي سبيل المثال مركز صحي ود البشير الحارة 58 أمبدة ومركز صحي الثورة الحارة 97 و41 و17 ومركز صحي الضو حجوج ومستشفي عوض حسين والمستشفي السعودي ومستشفي أمدرمان التعليمي ومستشفي الرخا وجبيل الطينة ولابد من زيارة المستشفي الذي يُضاهي مستشفيات أوروبا وإفتتحه السيد رئيس الجمهورية أكثر من مرة والبان جديد ومحي الدين المرضي(الأكاديمي الخيري وحوادثه التميز)، كما إننا نتمني أن تتم مراجعة إتفاقية الشراكة بين وزارة الصحة ولاية الخرطوم وكليات الطب الخاصة من أجل وضع أسس جديدة لمصلحة المريض وأن لاتستغِل تلك الكليات هذه الصروح لمصلحتها وإستثماراتها، بل علي السيد الوالي أن يُطالِب تلك الكليات الخاصة أن تقوم بتوفيق أوضاعها وتبني مستشفياتها التعليمية الخاصة بها مثل الجامعة الوطنية وهي عنوان للوطنية وإدارتها المتجردة لخدمة الوطن والمواطن وإفتتاح مستشفاها ذو الطوابق المتعددة قد خصص بروف قرشي حوالي 200 سرير خدمة للمواطن مجانا تٌعامل مثل الأسِرة العامة، وعلي الولاية تخصيص أراضي لتلك الكليات بشرط أن لا يتم تغيير الغرض ولايبيعوها بعد التخصيص.
الطبيب هو لحمة وسداة الخدمات الطبية وإستبقائهم هو أساسها ، ولهذا فإن خلق بيئة ومناخ عمل من أجل تقديم خدمات طبية متميزة هو المحك ليس فقط تحسين شروط الخدمة والمادة ، ولكن الصحة تحتاج للصرف المادي وأن تكون من أولويات قيادة الولاية وبالذات الرعاية الصحية الأولية وإصحاح البيئة وتوفير الموارد البشرية ولابد من إشراك الأطباء في التخطيط ووضع الخارطة الصحية للولاية وأن لايعتمد فقط علي أهل الولاء والتمكين ، فقد جربتوهم وفشلوا وأبلغ دليل الهجرة فلم يبقي غير أساتذة كليات الطب وقد قال عنهم د. عبد الرحمن مكي عميد طب الأزهري سابقا وعضو البرلمان لو كليات الطب سحبت أساتذتها الأطباء ، مستشفيات ولاية الخرطوم بتقفل،،وماقاله نائب برلماني آخربعض مستشفيات ولاية الخرطوم لاتنفع إلا مربط للأغنام والماشية ، وذلك المستشفي الذي قيل أنه يؤجر العنبر للسكن والله أعلم، وتقرير المراجع القومي الذي كشف الخلل الإداري والمالي وإستغلال السلطة .
كسرة: مستشفي الخرطوم ستبقي المستشفي المرجعي، ممكن نفهم ألم تكن أصلا مرجعية منذ إفتتاحها في زمن الإستعمار 1902م؟ هل باعوها فقط نحتاج لشهادة بحث خالية من الموانع،؟هل عمل المسئول بدون مرتب يعني الوطنية والتجرد وزكاة مال وجسم؟؟ من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل وهو شغال بدون أجر يحاسبوهو كيف ؟ آتوا الأجير حقّهُ قبل أن يجف عرقه. طيب دا يدوهو شنو؟؟ إمكن بشيل براهو عشان الفي أيدو القلم مابكتب رقبتو شقي، إن الله يُحب من أحدكم إذا عمل عملا أن يُتقنه؟ وهو شغال مجان!! السبب شنو؟؟ هل من يشرح إمكن نحنا بره الشبكة؟؟ أللهم أستر فقرنا بما تبقي من عافيتنا.
<عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.;