بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

منطق الأشياء أن تغرق المِسحانة ويطفو الماعِن  ولكن عندما نفقد المنطق كل شيء وارد في هذا الزمن الأشتر حيث يكون المال عند سفيهه والسيف عند جبانه وعندما يتولي أمر ما تبقي من الخدمات الصحية من لا يدركون أن ناموس الكون باق ومنطق الأشياء له ديمومة ، فإن الحصاد المُر  سيكون هو  ما تبقي للمواطن المغلوب علي أمره وهو في أسوأ الظروف-المرض- ليري بأم عينيه أن ما زرعه سنين دأبا في مجال الخدمات الصحية فاقت العشرات منذ إستقلال السودان قد صارت اليوم  قاعا صفصفا بفضل  أهل الولاء  الذين جلسوا علي دفتها بحكم ولائهم ، وبدلا من العمل علي تقدمها وتطورها ونهضتها لتلحق بركب العالم المتحضر ، أعملوا فيها معاول الهدم والتجفيف والتدمير بحجج واهية لا تقنع حتي الرضيع ، فكانت تلك السياسة وبالا علي أهلنا البسطاء المعوزين الفقراء أصلا وهم يحملون أمراضهم بين صدورهم ومعها مآسي شتي ويصطدمون بواقع مؤلم : إفراغ مستشفي الخرطوم التعليمي قلعة التدريب و الخدمات الطبية ومرجعيتها والتي كانت سامقة كالثريا في سماء الوطن ، أصبحت بفعل من  لا يدركون معني التجرد والوطنية ورد الجميل لهذا الشعب والوطن وقد درسوا ألف باء الطب بين جنبات وعنابر ومعامل وغرف عمليات مستشفي الخرطوم التعليمي ولا يحسون بآلام المرض وتأوهاته  لأنهم  لا يستشفون فيها وإن كانوا هم علي قمتها لاندري هل كبرياء وإستعلاء أم  أن حمد أحمد ود عبد الدافع يدفع لهم فاتورة علاجهم بين لندن وسويسرا وتركيا وعمان وماليزيا، لك الله يا وطني ولك الله ياشعبي الأبي الكريم.
المرحوم جعفر نميري وهو رأس الدولة وفكرة تحويل مستشفي سوبا   إلي مستشفي جامعي يتبع لجامعة الخرطوم  لإحساسه  بمسئوليته تجاه التعليم الطبي الجامعي ومواكبة للتطور وإزدياد أعداد الطلاب في 1973م، ويأتي أطباء بروفات بعد حوالي أربعين سنة يدمرون  ويهدمون  ويجففون كل ماهو مُعمّر في مستشفي الخرطوم التعليمي وتفكيكه طوبة طوبة بحجة نقل الخدمة للأطراف والأطراف بريئة  من هذا الذي يحدث لأنها لم تنعم بخدمة ولا القديم المُعمّر تُرك علي حاله ونهاية المطاف كانت النتيجة شارع الربط   ، فماذا يقدم للمريض؟؟
صحافة هذا الإسبوع والفائت وعلي جميع الأصعدة كانت بها حركة  نشطة تجاه إستقالة د. خالد حسن مدير مستشفي إبراهيم مالك والذي قال عنه الوالي السابق لحظة إفتتاحه بمعية السيد ريئس الجمهورية أنه يُضاهي مشافي أوروبا ، ولكن تلك الإستقالة كشفت المستور وبانت العيوب وطفق قادة الصحة يفندون  مسببات الإستقالة والإستهانة بها وبكفاءة  د. خالد وهذه نقول فيها إنه أستاذ جامعي ويحمل عدة شهادات ولا ينكرها إلا مكابر لأنه صدع بالحق وعري وكشف عورة  ذلك المشفي الذي يُضاهي مستشفيات أوروبا،وبالأمس جاء في المجهر: مستشفي أمبدة يتم تسييره من مستشفي أمدرمان ولولا البقعة لأغلق مستشفي أمدرمان أبوابه، بل إن مستشفي أمبدة يتم تسييره من مستشفي أمدرمان وأن حوالي 70% من العاملين بأمدرمان يتقاضون مستحقاتهم من عائدات مستشفي البقعة، الغرفة سي ون بها حوالي 27 نقالة يفترشها المرضي لعلاجهم إضافة للكراسي والنقالات والأرض، وقد كشفنا في جولة لبشائر الإسبوع الماضي عن سياسة نقل الخدمة للأطراف وعن مدي عجزه وعدم جاهزيته وهذا يؤكد أُكذوبة تلك السياسة, وآخر لحظة من إبراهيم مالك أكدت ماجاء علي لسان د. ياسر حمد رئيس قسم العظام بطب الخرطوم أن عظام أبراهيم مالك لا يوازي الخرطوم  وغير جاهز لإستقبال المرضي ولا يمكن أن يقدم خدمة مثل عظام الخرطوم، أما  حوادث الباطنية فالأرض هي الملاذ لإفتراشها.
هل يُعقل وضع جبل داخل بئر!؟ نتعجب ونتساءل الخرطوم بها أكثر من ألف سرير بنسبة إشغال لا تقل عن 99% فهل يُعقل أن يتم ترحيلها لإبراهيم مالك وسعتها السريرية 340 سرير فقط علما بأن تصميمها لا يتناسب  وحجم العمل، إذا والحالة هكذا لماذا العجلة في تفريغ وهدم وتجفيف مستشفي الخرطوم التعليمي قبل أن تكون أبراهيم مالك والأطراف جاهزة؟  نسأل ونستصرخ المسئول عندما تم إفتتاحها قلتم أمام السيد رئيس الجمهورية إنها تُضاهي مشافي أوروبا ، فهل حديثكم  ذلك كان غش وكذب علي السيد رئيس الجمهورية والشعب والوطن؟ ماذا أنتم فاعلون الآن؟ إن الإقالة والمحاسبة أوجب مهما تدثرتم بمسوح الولاء  لأن أمانة التكليف للسيد الوالي  الفريق مهندس  عبد الرحيم محمد حسين تستوجب عليه أن يتخذ موقفا وطنيا شجاعا ليس بتكوين مجلس محاسبة وإستقصاء ، بل بإعفاء كل من أدلي بمعلومات كاذبة للسيد رئيس الجمهورية  ومهما كانت درجة ولائه وقربه من النظام أو التنظيم لأن من غشنا ليس منا  والمسلم لا يكذب قط ، فهل بلغت الجرأة بالمسئول ليكذب علي شعبه والسيد رئيس الجمهورية؟؟؟
 السيد والي الخرطوم نقول لك إنها أمانة ويوم القيامة خزي وندامة ومسئوليتك أن تراجع ماقاله السيد المراجع القومي في تقريره بتاريخ 12/3/2014 تحت عنوان مخالفات عقد وزارة الصحة ولاية الخرطوم وأكاديمية العلوم الطبية والتكنولوجيا،  إنها مسئوليتكم الشخصية وأمانة في عنقكم نسألكم منها يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم، عليك أن تتحرك اليوم وتُحاسب كل من أخفق في مسئوليته تجاه أموال الشعب وممتلكاته بغض النظر عن قربه منكم أو من القيادة السياسية، إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإن سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد،  مواطني ولاية الخرطوم خُصمائكم اليوم قبل الغد فهل أوفيت كما تحدثت في خطاب توليكم  دفة هذه الولاية؟
ثم نسألك السيد الوالي أين يقع مستشفي التميز وسياسة  وزير الصحة تتحدث عن نقل الخدمة للأطراف ، والأطراف هي الفتح وجبيل الطينة وقرّي وجبل أوليا وأمضوابان  والكلاكلات والجزيرة إسلانج والسروراب والصالحة ووادي الرواكيب والعزبة وأمبدات والحاج يوسف والعيلفون والعسيلات واللمين ودبلة والثورات والدروشاب والخوجلاب والأطراف قطع شك ليست التميز ولماذا أنشيء في هذا الموقع؟؟ الشعب يحتاج لإجابة مُقنعة ليست كطريق الربط!!!
الأخ السيد الوالي إن مصلحة الوطن والمواطن فوق المصالح الشخصية وفوق إعتبارات العلاقات الخاصة والولاء والقرب من النظام ومن قياداته السياسية ، ولهذا فقد ذهب دهاقنة الإنقاذ من أجل مصلحة الوطن أمثال  شيخ علي عثمان ونافع وقوش  وكمال عبد اللطيف  وأسامة عبد الله وعوض الجاز وبروف الزبير بشيرطه والمتعافي وليس وزيرصحة الخرطوم إستثناء ، بل نقول أنه لاغبار عليه في علمه وأكاديمياته وشطارته ، ذهب أولئك لمصلحة الوطن ولهذا فإن بقاء مامون  نعتبره خصما علي  الوطن وتقدم ونهضة التعليم والتدريب الطبي والخدمات الطبية، بروف مامون يحكمه تضارب المصالح وخططه خيالية يكذبها واقع الصحة المعاش الذي يكتوي به المواطن في الأطراف وأبلغ دليل من وجهة نظري  ونعيد ونكرر ماقلناه في مقالات سابقة لم تجد أذنا صاغية ومع ذلك نقول للسيد الوالي هلا تكرمتم بزيارة جميع تلك الموءسسات التي تم إفتتاحها في عهد بروف مامون  وأبلغ دليل إستقالة د. خالد مدير إبراهيم مالك والتي كشفت وعرت المستور من سوء الخدمات في المستشفي الذي قيل إنه يُضاهي مشافي أوروبا  وفقط نسألك : مسئول يقول ذلك علي الملأ وأمام السيد رئيس الجمهورية وتُثبِت الأيام  عكس ذلك تماما فماذا تُسميه ؟ كذب؟ غش؟ تزوير للحقيقة؟ ما جزاؤه وأنت الآن المسئول ؟ثم إستقالة د. خالد إختصاصي العظام  ود. بشير ليما إستشاري النساء والتوليد من أمبدة في ظرف أقل من إسبوعين من توليهم أمر إدارتها ألا يترك علامة إستفهام؟ بل نقول لك هلا تفحصت  كيف تدار أمبدة الآن وأيضا إفتتاحها فيه غش وكذب علي السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية لعدم جهوزيتها ، بل وحتي الآن غير جاهزة ونتحدي كائن من كان .
الأخ الوالي سنظل نكتب وجهة نظرنا هذه من أجل هذا الشعب والوطن الذي تربينا فيه علي القيم والمثل والأخلاق ورضعنا من ثدي الوطنية وفُطمنا وجبلنا علي قول الحق لا نستهدف شخصا، بل كلمة حق نكتبها  ولا نتلجلجل ولا ننافق ولا ننتظر ذهب السلطان ولا نخاف من قوته وسيفه،نبتغي الإصلاح ما إستطعنا إلي ذلك سبيلا ونقول لكم الدين النصيحة   والحق أحق أن يُتبع فلا خير إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوها  فكلنا في الحقوق والواجبات سواء وأنتم صرتم ولاة أمر الولاية وتفقدها وتفقد مواطنيها فرض عين عليكم ومن رأي ليس كمن سمع فزيارات ميدانية لتفقد أحوال الرعية واجبكم ولا نود أن تكون  مثل عمر وبغلة العراق ولن نقدر أن نُقوّمك بالسيف لأن القلم  لعظمته أقسم به رب العزة وعبروجهة نظرنا    تصلكم الحقيقة مجردة، وما التوفيق إلا من عند الله.
المابعرف ماتديهو الكاس يغرف،
يغرف يكسر الكاس ويحير الناس
أللهم أستر فقرنا بما تبقي من عافيتنا   


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.