بسم الله الرحمن الرحيم

وجهة نظر

 

  من أجّل نعم الله علي عباده نجابة الأبناء الذين هم زينة الحياة الدنيا ولهذا تفرح الأسرة والأهل والأصدقاء وأهل الفريق والقرية  بتخرجهم بعد إكمال المنهج الدراسي وتقام الإحتفالات وكرنفالات التخريج فتزغرد الأم وتكمبل الخالة وتصدح الموسيقي فيعرض الاب والعم والخال والجميع في حالة طرب وفرح وسرور، خلاص ولدم  أو بتهم إتخرج من الطب وبقي دكتور، والدكاترة ولادة الهنا ، خلاص الدكاترة كشفو القلب  ولقوهو زايد ضرب. يا حسرة الأم والأب والأسرة ، نعم كان الدكاترة ولادة الهنا والسرور،  ولكن اليوم هي خازوق كبير وكبير جدا جدا. تخرج او تخرجت من الطب  والتسجيل التمهيدي وأداء القسم بالمجلس الطبي! نتعجب ثم ماذا بعد القسم؟ يظل طبيب الإمتياز عاطلا لفترة قد تمتد لعام كامل والمصاريف علي أسرته!! أليس لنا الحق في أن نتعجب؟ الوطن يحتاج لهم في القيام بالتطبيب وعلاج المرضي والجرحي والتثقيف الصحي والرعاية الصحية الأولية   وتوزيعهم علي الأطراف ولا مش كده؟  نعتقد أن القائمين علي أمر الصحة قد فشلوا فشلا ذريعا في توفير بيئة ومناخ عمل جاذب للطبيب ، لأنه لا يوجد تنسيق إطلاقا بين التعليم العالي والبحث العلمي   والصحة  التي هي المخدم الأساسي للطبيب والكوادر الطبية، أكثر من 35 كلية طب يتخرج منها سنويا أكثر من خمسة ألف طبيب إمتياز، ولكن بعد القسم يظلون عطالة ربما لعام كامل! لماذا؟ هل يدرك المسئول ذلك؟ إن كانت قيادة الصحة لا تحتاجهم فلماذا لا يتم توزيعهم  للخدمة الوطنية؟ أم أنه أيضا لايوجد تنسيق بينهما؟؟ الإستثمار في الأبناء لا يقدر بثمن، والعلم هو العلم لمن يدرك ذلك فعبره  سبح غيرنا في الفضاء وما زالت امريكا واوروبا والسعودية والخليج تستقطب العلماء من كل مكان ونحن مسئولينا  ما زالت عقليتهم لا تدرك اهمية العلم والعلماء  والطبيب مثال لذلك يحرم من العمل في وطنه لبيروقراطية  بالية ويحرم من الهجرة  لتعنت دون مبرر، إن الأطباء صاروا مثل تلك القطة التي دخلت صاحبتها النار لأنها لم تطلق صراحها تأكل من خشاش الأرض ولا أطعمتها، بس إنتو يا قيادة الصحة دايرين من الأطباء شنو بالضبط؟؟ حرمان من العمل وحرمان من السفر؟؟ في إختصاصيين نالوا شهادة التخصص من المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية وعلي حساب   الحكومة وبعد دا وزارة الصحة قالت ما عندها وظائف!! هل يعقل ذلك؟ ما لكم كيف تحكمون؟ كيف تخططون لمستقبل الصحة في هذا الوطن.؟ طبيب أدي ما عليه من واجب مهني، فلماذا تحرموه من السفر؟ يقول سبحانه وتعالي في محكم تنزيله فيما معناه أن أرضه واسعة فهاجروا فيها. أليس هذا جزء من حق الإنسان الذي كرمه الله  في الحياة، حق العمل والهجرة والعيش الكريم وليس الإستعباد والإسترقاق والسخرة والحرمان من أبسط الحقوق التي كرم الله بها بني آدم.

You can take the horse to the river but you cant force him to drinkإمعانا في السخرة وحرمان الطبيب من حقوقه الدستورية والإنسانية وتكريم الله سبحانه وتعالي له كبني آدم فقد  صدر خطاب من الصحة الإتحادية كما يلي:

4/6/2015 النمرة و ص|أ/م ..

السيد / مديرالإدارة العامة للجوازات

المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع/ إستخراج تأشيرة خروج

إشارة للموضوع أعلاه وفي إطار التعاون القائم بيننا نرجو أن نفيدكم أن وزارة الصحة في إطار المراجعة لإجراءات هجرة الأطباء والضوابط الكفيلة بحفظ الحقوق العامة نرجو  من عنايتكم الكريمة التوجيه بعدم  منح تأشيرة للكوادر الطبية إلا بعد إبراز خلو الطرف المعتمد من وزارة الصحة الإتحادية(مرفق) أو خطاب  عدم ممانعة السفر حتي  لا تنتج ثغرات في الإلتزامات الواقعة علي الأطباء في حالة سفرهم لخارج البلاد

وتفضلوا بقبول وافر الشكر والتقدير توقيع د. عصام الدين محمد عبد الله وكيل وزارة الصحة الإتحادية

أولا نسأل ماهي الضوابط الكفيلة بحفظ الحقوق العامة والإلتزامات الواقعة علي الأطباء التي تمنع سفرهم؟

السيد رئيس الجمهورية وجه بالعمل بالكشف الموحد لتوزيع الأطباء علي كل مستشفيات السودان، اليس كذلك؟ هل تم التنفيذ ؟ كم عددهم بالإسمإختصاصيين وبقية الأطباء وكوادر مساعدة الذين تم توزيعهم كما ونوعا  ومستشفي؟هل إكتفت تلك المستشفيات ؟  هنالك إختصاصيون نالو مؤهل التخصص علي حساب الوزارة ومع ذلك لم تقم الوزارة بإستيعابهم! لماذا؟

السيد الوكيل بدلا من هذا الخطاب الذي يدخل في إختصاص سلب حقوق الأطباء كبني آدمين كرمهم الله  بها و كفلتها القوانين الوضعية والدستور، أن تدعو لورشة حوار وندوة لمناقشة أسباب هجرة الأطباء والكوادر تشمل  عمداء الطب والمجلس الطبي والمجلس السوداني للتخصصات الطبية ونقابة أطباء السودان الشرعية وإتحاد الأطباء والمجالس الإستشارية والمجلس الإستشاري للسيد وزير الصحة الإتحادي و النقابة العامة للمهن الصحية والإعلام وإتحاد عمال السودان ووزراء الصحة الولائيين ومدراء المستشفيات ليتناقشوا ويتحاوروا في أسباب الهجرة ومن ثم الحلول . كسرة : السيد الوكيل  إن  معظم مساعديك الآن كانوا وزراء صحة ولائيين فهل شاورتهم وتناقشت معهم في هذا الخصوص؟بالأمس كانو رؤسائك حتي في الصحةالاتحادية واليوم أنت رئيسهم ! ليه بس غيركم مافي؟ حواء الصحة كفاءاتها لا تحصي ولا تعد ولكنهم ليبسوا أهل ولاء ، بل  إنتو شغالين بالتمكين والمصارين البيض ؟؟كم عدد الذين هاجروا من داخل حوش وزارة الصحة الإتحادية ولماذا؟ هجرة الأطباء لن يوقفها مثل هذا الخطاب طالما أن أرض الله واسعة والطبيب يملك عقلا وفكرا ناضجا  وفوق ذلك وطنيته وتجرده  وحبه لهذا الوطن وإنسانه هي دافع أساسي  للهجرة، إضافة  إلي وضع الرجل غير المناسب في مناصب القيادة زاد الطين بلة  وعليكم إدراك أن ممارسة  الطب كرسالة إنسانية  في السودان تعترضها عقبات وعراقيل كثيرة أقلها إطلاق الرصاص الحي علي  الأطباء والكوادر وهم يؤدون واجبهم  ووكيل الصحة  لا يصدر  حتي كلمة إعتذار لزملائه وهم  القابضين علي الجمر،هل تدركون أن هنالك أطباء ضحوا بجهدهم وفكرهم وأموالهم وعلاقاتهم من أجل المريض السوداني؟ مستر أنيل كومار وقسم غسيل الكلي بأمدرمان، مستر علي زكريا وزملائه وصيانة وتحديث قسم جراحة العظام بامدرمان ، د. الصادق الهادي المهدي وقسم العناية المكثفة بأمدرمان، مستر جورج وديع وصيانة عنبر الجراحة رجال ، د. مروان وتحديث الدايات، وبروف جعفر أبنعوف  ومستشفي الأطفال شاهد، وكذلك بروف زاكي الدين  ومستشفي أبن سينا شاهد ،  وما قدمه د. كمال عبد القادر في عهده وأنت شاهد ،كثر هم كانوا  نجوما  أضاءت وقدموا وما بخلوا لأن الوطنية رضعوها وفطموا عليها ، جزاهم الله خيرا،

نقول لجميع الأطباء قول الشاعر : وخشيت في أن يضيق المذهب فأرحل فأرض الله واسعة الفضا طولا وعرضا شرقها والمغرب فقد نصحتك ان قبلت نصيحتي فالنصح اغلي ما يباع ويوهب

أللهم أستر فقرنا بعافيتنا، (وفي السماء رزقكم وما توعدون)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.