بسم  الله الرحمن الرحيم

وجهة نظر

 

كل خلق  لما هو ميسر له والعمل أي كان نوعه فهو عبادة والإخلاص في القيام به واجب تحتمه وتفرضه المسئولية الأخلاقية ، وقد ارتبط التعليم في السودان بالتوظيف وان كان العلم في حد ذاته غاية يعمل الجميع من اجلها ، وأول آية نزلت في القرآن الكريم  ( أقرا بإسم ربك الذي خلق  خلق الانسان من علق اقرا وربك الاكرم الذي علم بالقلم) وفي |آية |أخري ولعظمة القلم فقد |أقسم به رب العزة( ن والقلم ومايسطرون) ثم نأتي للسنة النبوية التي شددت علي العلم لفضائله ( تعلموا العلم ولو في الصين)، فالعلم يرفع  بيتا لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف ، ولهذا إن نظرنا حولنا  في عالم اليوم نجد أن التطور العلمي قد وصل شأنا كبيرا  بإكتشافاته التي خدمت البشرية جمعاء  وقول الشيخ فرح ودتكتوك الكلام بالخيوط والسفر بالبيوت حتي وصلنا اليوم لتصوير دبيب النمل بالأقمار الإصطناعية  والتحدث مع الآخر علي بعد آلاف الأميال صوت وصورة فقط بنقرة علي موبايل أو جهاز كمبيوتر .

في مجال الطب والتطبيب والتثقيف والتوعية الصحية وصل العالم إلي مراحل متقدمة من الإكتشافات في مجال   تصنيع الأدوية والعقاقير وعلاج كثير من الأمراض  بعد معرفة مسبباتها وإن كان هنالك قصور في بعضها  ( وما أو تيتم من العلم إلا قليلا).

الطب هو رسالة إنسانية في المقام الأول  وليست مهنة للتكسب وإن كان شرعيا، ونقول للطبيب عندنا مجازا  الحكيم فيما مضي من زمن  ونقولها بكل صدق وصراحة نعم هو الحكيم ليس في طبه ولكن في ما يدركه  وما يحمله من عقل راجح وتفكير عقلاني  منطقي جعل أهلنا في الريف سابقا يلجأون للحكيم ليس للتطبب والتداوي فقط ، بل  يستشيرونه حتي في مشاكلهم الخاصة لإيمانهم بأنه  الحكيم.

في وطننا الحبيب يتدرج مسار الطبيب في ازمنة سابقة بنظام دقيق كان هو عنوان لخدمة مدنية متميزة ومتفردة، وكان  المواطن يكن كل احترام وتقدير له وكانت الدولة تقوم بواجبها تجاه توفير جميع معينات العمل الطبي وتقديم خدمة  مثالية بكل ما ينيبها ويليها  ولا يوجد  شيء غير موجود  وفي جميع  مستشفيات  ومراكز العلاج بالسودان. تدهورت الخدمة المدنية  وإنعدمت المؤسسية وصار الوضع جبانة هايصة  ربما في كل مرافق الدولة ولا يمكن أن تكون الممارسة الطبية بمعزل عن ذلك أو تكون جزيرة فاضلة وحولها مستنقع آسن.

يتخرج الطبيب من كلية الطب عامة او خاصة ويظل في انتظار التعيين ربما لفترة قد تصل العام، ثم وهو طبيب امتياز لا ينال الا الفتات  مرتب  في حدود الف جنيه شهريا لا تكفي متطلباته الشخصية دعكم من دعمه لاسرته، ميزات خرابات، بيئة ومناخ العمل بالمستشفي طارد، حتي الاستراحات  شختك بختك،( إستراحة بها حوالي خمسة سراير لعدد  40 لي 50 طبيب مناوب، قضاء الحاجة حدث ولا حرجتوفر مستشفي  س دورة واحدة لكل الاطباء بالمستشفي اكثر من 80 طبيب !! لا تتعجبوا، الطبيب النوبتجي بدوهو  إتنين جنيه ونص بدل وجبة ويوم الجمعة سبعة جنيه ونص!! لا تستغربوا هكذا تعامل الدولة الطبيب ) معينات العمل  شبه معدومة، وتكدس المرضي يفوق طاقة التيم الطبي، نعم بيئة ومناخ العمل كما أسلفنا القول مزرية وطاردة، لا الدولة شايفة واجبا ولا أهلنا المرضي والمرافقين يحنوا علينا شوية،  ونحنا ندفع التمن، شي كفوف ، وشي رصاص، وشي ذلة ومهانة لفظية ، وشي تحرش بالطبيبات وشي كتير ما بتوصف  ، لا إتحاد  اطباء يتحرك ، لا وزارة صحة تتحرك لا مسئول ساكت يسال .

الطبيب السوداني  فوق شطارته العلمية فإنه إنسان وملاك رحمة بكل ما تعني الكلمة، تقول في خضم هذه المآسي والرصاص والكفوف والتحرش |إنها نجحت في توفير المضاد الحيوي مجانا  لكل مرضي لسته بكره|، وأخري  مكسورة وتكلفة عمليتها  حوالي  تسعة ألف نجح ا|لأطباء في جمع تبرعات لها، نحن ملائكة رحمة لا نمتن علي أهلنا الذين |أوصلونا لهذه الدرجة العلمية، لكننا كأطباء نعمل في ظروف مزرية  بل جنقل ميديسن والمسئول لا يعرف غير التصريحات الجوفاء الفارغة والغش والكذب علي القيادة السياسية وعلي المواطن بأن الخارطة الصحية قد نفذناها بنسبة 100% وأن إبراهيم مالك يضاهي مشافي أوروبا .

كسرة : الزاد كان ماكفي ناس البيت حرام علي الجيران ، إذا والخدمات الصحية شبه معدومة لأن أكثر من 60% من الحوامل توفين لعدم تلقيهن لخدمة طبية لعاية الحوامل وأكثر من 20% توفين بسبب النزيف وأطفال بموتوا في طريقم للمستشفي، ومرضي الكلي   مشاكلم لا حصر لها ومرضي السرطان تعطل جهاز العلاج في مدني والخرطوم  والملاريا حدث ولا حرج  وسوء التغذية والسل وإلتهاب الكبد الوبائي والنفايات ومياه غير صالحة للشرب وصرف صحي ضارب ومع ذلك نتبوبر بعلاج  جرحي اليمن أو غزة!! الم يكن من الأسلم إرسال تيم طبي متكامل  لليمن للمساعدة في علاجهم؟ أليست مستشفيات السعودية ودول الخليج أكثر كفاءة ومقدرة  من جميع النواحي مقارنة بمستشفياتنا؟ لامانع من المساعدة ولكننا نحن اليوم أحوج ما نكون لها.

نختم فنقول لملائكة الرحمة عندنا صبرا جميلا وإن  ألله سبحانه وتعالي قد خاطب المستضعفين فيما معناه إن ارض الله واسعة فلماذا لا تهاجرون، ونقول لكم  أنتم اليوم مستضعفين ومستهدفين |إذا هاجروا وخلو الجمل بما حمل  ان كان هنالك جملا يحمل شيء ومع ذلك لا تنسوا أهلكم خلفكم فمدوهم بما تستطيعونه زيارات علاجية أو دعم مادي أو دعم  بمعينات طبية وغدا ستشرق شمس الحرية تحمل معاول البناء لتعود الخدمات الطبية  أجود مما كانت، رحم الله  أساتذتنا الذين تعلمنا منهم التفاني والبذل والتضحية وأخلاق الممارسة والتجرد ونكران الذات بروف داوود  وزاكي الدين وبليل والحارث حمد وعثمان مختار وعبد الرحيم محمد احمد وبخيت وفاروق عبد العزيزوالمغربي وحسيب وعلي كمبال وعبد الحليم محمد وأمد الله في عمر جيل يدرك مسئوليته تجاه هذا الشعب أمثال شاكر زين  وياجي وجعفر ابنعوف وعبد الله الحاج موسي   وكردي وأسامة مرتضي وآل ديع وموسي عبد الله حامد وكمال المنا  وكمال مبشر ومحمد عبد الحليم ومحمد يوسف المباركوغيرهم كثر  فكثر هم  عطائهم  لاتنكره إلا عين بها رمد ،

أنتم ملائكة رحمة أعانكم الله علي  رسالتكم الإنسانية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.