بسم الله الرحمن الرحيم

وجهة نظر

 

من المعلوم سلفا أن مسار الطبيب في السودان ينتهي به في تخصص ما عام أو حتي تخصص دقيق حسب رغبته ومقدرته العلمية،  يتخرج كطبيب |إمتياز وبعد إجتياز تلك الفترة بنجاح   ثم |إمتحان التسجيل الدائم يصبح طبيبا عموميا يحق له أن يمتحن في التخصص الذي يرغب فيه.

كانت تلك مسئولية كلية الطب جامعة الخرطوم  قسم الدراسات العليا حتي  تسعينات القرن الماضي  حيث تم  إستحداث المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية كشخصية إعتبارية  والجهة الوحيدة المخول لها تدريب  الأطباء بعد إجتياز إمتحانات الإختيار في مختلف مجالات الطب ومنحهم درجة الدكتوراة الإكلينيكية تحت إشراف ممتحنين خارجيين.

نواب الإختصاصيين اليوم هم العمود الفقري للخدمات  الطبية في كل  المستشفيات التي يتلقون فيها  التدريب ما بين مستشفيات العاصمة  والأقاليم وهي مسارات عدة  أتفق عليها من أجل التدريب المكثف فيها وبحسب بيئة  ومناخ العمل فيها ليتخرج الطبيب حاملا  تلك الدرجة العلمية وقد خبر وتدرب وصار حازقا للمهنة وتخصصه في مدة  وصلت الآن لخمس سنوات|.

المجلس القومي السوداني  للتخصصات الطبية به حوالي 35 تخصص يمنح درجة الدكتوراة الإكلينيكية لمن إجتاز فترة التدريب والإمتحان النهائي ليرفد  بهم  العمل الطبي في كل مستشفيات السودان، ونعتبر أن التخصص داخل السودان  يخدم المواطن السوداني ويوفر لهم  أطباء يقومون بتوفير خدمات طبية ممتازة ، إضافة إلي أن  مراكز التدريب في مستشفيات الأقاليم  قد رفدت العمل الطبي بالمدربين والمتدربين وهذا دليل عافية  أيضا  وتخفيف الأعباء علي المواطنين عندما يجدون كثيرا من التخصصات  باطنية وجراحة وعظام واطفال ونساء وتوليد وعيون وأنف وأذن وحنجرة ومسالك بولية وجراحة الحروق والترميم  وعلم الامراض  بما في ذلك زراعة الكلي  وجراحة القلب وغيرها  في تلك المستشفيات في وقت مضي كانوا يهاجرون مرغمين للعاصمة.

وجود المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية طفرة نوعية كبيرة من أجل  توطين التخصصات الطبية بالوطن طالما وجد المدربين الأكفاء مع وجود بيئة ومناخ عمل في مراكز التدريب تقدم  خدمات  لهم وللمتدربين علي حد سواء.

كما أسلفنا القول فإن وجود المتدربين والمدربين له أثر إيجابي في الإرتقاء بالخدمة وتحسينها بإضطراد طالما يقدمون الخدمة في مراكز التدريب هنا في الوطن  للمريض المحتاج، وهنا مربط الفرس إذ أن التكلفة تعتبر  لا تسوي شيئا  مقارنة مع الخدمة المقدمة وفوق ذلك فإن  ذلك يخدم الدولة  والمواطن المريض  ولا يكلفها عملة صعبة هي أحوج ما تكون إليها في ظل وضع إقتصادي حرج.

الظروف التي يعمل فيها المتدرب غاية التعقيد من ناحية مسئوليته تجاه علمه وتحصيله الأكاديمي وما يمكن أن توفره له الدولة من إمكانيات لمقابلة متطلبات الحياة المعيشية من سكن وترحيل وعلاج  ومسئوليته تجاه أسرته تجعله يلهث خلف تحسين ذلك بالعمل بالقطاع الخاص في وقته الإضافي حتي يسد الرمق، ومع ذلكالرهق وبشهادة الممتحنين الخارجيين فإن  مستوي   حاملي درجة الدكتوراة الإكلينيكية من المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية مشرف جدا  .شهادة بروف بيتر نيومان

The examiners were clearly experienced in format and showed great  professionalism. The SMSB is fortunate to have such a large pool  of well qualified examiners. In summary,the MD in Internal Medicine  is a high standard exit examination conducted in an efficient manner by an experienced group of senior clinicians who are congratulated on their achievement.

هل تحتاج هذه الشهادة لإضافة؟؟؟ كلا وألف كلا، كل مجالس التخصصات في المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية والتي وصل عددها إلي حوالي 35 مجلس تخصص، تدرك مسئوليتها وتنجز واجبها تجاه  المتدربين وتوفير مدربين أكفاء شهد لهم بروف بيتر نيومان وشهادته تنطبق علي كل التخصصات.

إذا إن مخرجات  المجلس من إختصاصيين كفاءتهم عالية جدا وللأسف في الوقت الذي عجزت فيه سياسة الصحة من إستيعابهم بمجرد  نيلهم مؤهل التخصص علما ب|أن  كثير منهم تخصص علي حساب الدولة  ولكن|!!! نعم نتعجب الدولة دفعت لهم  من أجل التخصص ولكنها تعجز عن توظيفهم؟ ماذا نسمي هذا؟ عشوائية التخطيط وإهدار أموال الشعب؟ ثم هل تعلمون أن مرتب الإختصاصي في  بداية سلم الخدمة المدنية لا يتعدي ألف جنيه شهريا وهذا مرتب الشغالة في أقل بيت!!!! مالكم كيف تحكمون؟؟؟ علي العكس تجد أن السعودية ودول الخليج  تتهافت عليهم بشراهة ومرتب الإختصاصي في بداية سلم الخبرة لا يقل عن 20 ألف ريال( مرتب ستين  شهر في السودان) إضافة إلي أن بيئة ومناخ العمل مثالية والطبيب يعامل كإنسان أكرمه الله سبحانه وتعالي.

يدور حديث المدينة عن أن هنالك  رغبة من جهة ما  لإبتعاث أطباء للتخصص خارج السودان وبغض النظر عن مصداقية هذا الحديث فإننا نقول إن المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية يمنح درجة الدكتوراة الإكلينيكية لحوالي 35 تخصص يتم تدريبهم داخل مراكز التدريب السودانية وعلي أيدي مدربين سودانيين وبكفاءات شهد بها الممتحنين الخارجيين، إذاَ والصورة هكذا لماذا يفكر البعض في إرهاق الدولة بأموال   وعملة صعبة  وإبتعاث أطباء للتخصص في الخارج؟ لامانع من سفر أي طبيب لنيل مؤهل تخصص خارج الوطن  عبر إتفاقيات ثنائية بشرط أن يكون هذا التخصص غير متاح في المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية، تاني شي كيف سيتم الإختيار  للإبتعاث للخارج؟ أولاد المصارين البيض وأهل الولاء أم أن أسس الإختيار والإبتعاث ستكون  متاحة حتي لناس قريعتي راحت؟ ماهي مسئولية المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية في مثل تلك  البعثات؟ هل ستكون الدراسة في تلك الدول لا تقل كفاءة ومدة عن دراسة السودان؟  ماهو رأي المجلس الطبي السوداني المناط به تقييم وتسجيل حملة تلك الشهادات.؟

نختم فنقول  : إن المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية يحمل من الإمكانيات والكفاءات والمقدرة ما يؤهله  لمنح  الدكتوراة الإكلينيكية لكل من طرق بابه من الأطباء بعد إجتياز إمتحانات الإختيار ثم إمتحانات التخرج، ومهما كان هنالك من قصور في المجلس فإن  الإصلاح   ليس عن طريق إبتعاث أطباء للتخصص خارج الوطن، إن من يفكر في هذا ويعتقد أن قلبه علي الوطن  ورسالة الطب والمريض السوداني أن يجلس مع قيادات  العمل الطبي  من  المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية والمجلس الطبي و مجالس التخصص والجمعية الطبية السودانية  وطرح كل  قصور في التدريب عليهم  وماخاب من إستشار مالم تكن هنالك أجندة خفية تعمل  لسحب البساط من مؤسسة المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية من أجل جهات أخري.

رحم الله بروف صالح يسن عندما قال لذلك الشخص إنك دستركتيف  سايكوباث, كسرة:مع أداء القسم للأطباء بالمجلس الطبي السوداني علي كل واحد منهم التفكير في إقتناء مسدس لحماية نفسه أثناء ساعات العمل الرسمية داخل المستشفيات العامة.

إتحاد أطباء السودان صحي النوم ماذا بعد هذا  الرصاص الحي؟؟

  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.