بسم الله الرحمن الرحيم

وجهة نظر

 

  أمثلة سودانية كثيرة متواترة  تؤكد قمة أخلاق الشعب السوداني وتفرده في التعامل بين مكوناته حتي في أحلك الظروف والعداوة والبغضاء وليس  بعيد  عن ذلك العفو  في جرائم القتل العمد ورفض الدية . إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن ذهبت أخلاقهم هم ذهبوا في الفترة الأخيرة دخلت علي المجتمع السوداني مفردات  تشير إلي تدهور أخلاقي مريع، مثلا   خروج أحد الوزراء بعد أن لملم أوراقه وترك أعضاء المجلس التشريعي ممثلي الشعب وهم يستمعون لتقرير أداء  وزارته لأنهم إنتقدونه وأبانوا الخلل والتدهور فيها، هكذا وصلت أخلاقنا إلي  منعطف خطير يقود إلي ذهاب أمة كانت متفردة ومضرب المثل. منتهي الإساءة لإصحاب أعظم رسالة  وأقدس وأشرف وأغلظ  مهنة عرفها  تاريخ الإنسانية  من ناحية الأمانة الإلهية ، لم لا  وهي المهنة  الوحيدة التي أجاز لها  الشرع التدخل لتشريحها علما بأن الله سبحانه وتعالي نفخ فيها من روحه بل وكرم حاملها، ويأتي  مثل هذا الرجل الذي أصبح يمتلك بنايات شاهقة وهيمستشفيات خاصة ،ومؤسسات تعليمية  خاصة ومؤسسات إعلامية خاصة ، لم لا يكون فرعون زمانه لا يري إلا ذاته وفوق ذلك يسيء لهذه الطبقة من العلماء الذين بينهم أساتذته وابناء دفعته وتلامذته وقد أصبحوا كلهم جميعا في حيرة من أمرهم  ومن أمر هذا الرجل الغريب ، بل وصلت حيرتهم إلي كيف يمكن لهم أداء هذه الأمانة وممارسة هذة الرسالة في ظل تلك الظروف المحبطة المحيرة وهم يؤمنون بعظمها وقداستها ويخدمون في احلك الظروف وبين مثل هذا الذي يسيء لهم في صمة خشمهم ؟ أطلق عليه لفظ خط أحمر وبلدوزر، أليس هنالك من يوقفه أو يحجر عليه في هذا العمر وهو الأقرب لذلك ؟ غدا بإذن الله فدوام الحال من المحال. دعكم من  قصة الأطباء وما لحقهم من تجريح و إساءات وتهميش، حتي أعضاء المجلس التشريعي الجديد المنتخب الذي يمثل مواطني الولاية قال عنهم إنهم يفلتون كلاما لا يشبه المجلس!!، والمجلس هو الشعب، إذا الشعب يفلت في الكلاملأن الناس علي دين ملوكهم، سبحان الله علي هذا المجلس الجديد لابد من إظهار صلاحه وأن يأتوا لهذا الرجل برؤيا وحلمة أخري كما كان في المجلس السابق حينما ذكر أحدهم  انه وهو في الأراضي المقدسة أن النبي صلي الله عليه وسلم قد حمله تحياته وسلامه له!!!! لعدم وضوح الرؤيا حتي اللحظة نحاول أن نختصر ما نقوله لأن تشكيل حكومة الخرطوم قد أخذ  حيزا زمنيا نعتقد أن هنالك إختلاف جذري في وجهات نظر المكتب القيادي مع السيد الفريق أول مهندس عبد الرحيم محمد حسين والذي تم تكليفه بهذه الأمانة  وليكون علي قدرها نعتقد أن  إختيار وزراء الحكومة والجهاز التنفيذي يجب أن تكون مسئوليته الشخصية طالما كان التكليف أمانة يسأل ويحاسب شخصيا عنها ، ونقول له  مجرب المجرب ندمان وأياك   من كل من حامت حوله شبه أو قيل وقال ، بل نقول إن الفترة القادمة تحتاج لإن تردوا الأمانت لإهلها ، ورد الأمانة هو تكليف القوي الأمين المتمكن ذو الخبرة الوطني المتجرد وليس أهل الولاء وإن كان بروفا كبيرا، إياك والمتفلتين من وجهة نظرنا الذي أصبح بلغته وتصريحاته واضحا وإساءاته للأطباء وإتهامهم بإتهامات لا ترقي للونسة في المجالس دعكم من أن تكون حديث أمام لجنة الخدمات بالمجلس التشريعي نواب الشعب ، وحتي هم لم يسلموا من إشارات واضحة سالبة لمجلسهم الموقر.كانت نتيجة تلك التصريحات  هجرة  الكوادر الطبية من جميع التخصصات والأعمار بما في ذلك أساتذة الجامعات فأصبحت الموءسسات العلاجية خاوية علي عروشها  ربما ينعق فيها البوم غدا حيث مزيدا من التصريحات. علي المواطن أن يصبر علي الجوع والفقر  والبطالة والمرض وإنعدام الماء والكهرباء والمواصلات  والرغيف والسيول فهذه جميعها  ترفع بأمر الله سبحانه وتعالي  ولكن أن يبتز بعد ذلك من ولاة امره وهم بدرجات عليا علمية والعلماء ورثة الأنبياء لم يورثوهم مالا أو جاها  بل قيما واخلاقا وفهما وعلما وحسن تعامل مع المواطن، ومع ذلك يأتي بعض  العلماء الذين  يفتقرون لإدب الحديث والمخاطبة والتعامل رغم أن اللغة العربية بل ولغتنا العامية السودانية  غنية و بها من المفردات ما يجعل أسلوب مخاطبتنا خلق وأخلاق وعلم وفهم ودراية ولكن القلم ما بزيل بلم وليس كل قاريء متعلم وليس  كل متعلم يفهم ، والما بعرف ما تديهو الكاس يغرف ، يغرف يكسر الكاس ويحير الناس، والآن قبيلة الأطباء محتارة في الذي يحصل ومعظمهم فروا بجلدهم ليس من مسغبة وفقر وضنك ولكن سوء المعاملة  . ننتظر من السيد الفريق اول ركن بكري حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية  من حيث النتائج لزياراته المفاجئة لبعض المؤسسات الخدمية التي نتمني فعلا ان تكون قد كانت فجائية وليس قد تسربت فأصلح البعض الكراسي والنظافة والهندام وجند بعضهم حوارييه من حوله لزوم الشوفونية وأن كل شيء تمام التمام. نختم فنقول  للسيد النائب الأول بل ونتمني أن تتم زيارات مفاجئة بحق وحقيقة لجميع مؤسسات الصحة التي تم إفتتاحها مؤخرا بما فيها مستشفي أمبدة الذي تمت إعادة إفتتاحه علي يديكم لتروا ومن رأي ليس كمن سمع!! نتعجب ونقولها  صرخة داوية إن  إعادة الإفتتاح علي يديكم قد كانت غشة ولي عنق الحقيقة  وكذب صراح ونتحمل ما نقوله وعليكم التأكد أنتم شخصيا من ذلك، هل فعلا كان مستشفي أمبدة النموذجي جاهزا لإعادة الإفتتاح بواسطتكم في ذلك التاريخ؟ ثم وحتي اليوم  هل يقدم أي خدمات للمواطنين ؟ ولماذا تم نقل كوادر ومعدات وماكينات تخدير له من مستشفي أمدرمان التعليمي ؟ أين معداته السابقة وكوادره علما بأنه لحظة إفتتاحه عصر يوم 21/1/2004م بواسطة السيد رئيس الجمهورية كانت تكلفته لحظتها  18 ونص مليار جنيه سوداني!!! اين ذهبت؟ سوء تخطيط وإهدار لإموال الشعب وكذب وغش علي القيادة السياسة، نرجو في زياراتكم المفاجئة أن تعرجوا علي المجمعات الجراحية بأمدرمان وبحري والخرطوم، ثم مجمع جبرة للطواري والإصابات،  ومحطة الصرف الصحي بمستشفي أمدرمان ومستشفي الإمام لحوادث الباطنية بالمناطق الحارة  ومستشفي إبراهيم مالك  الذي قيل عنه إنه يضاهي مشافي أوروبا، كما نتمني أن تستصحبوا معكم هتافات  لجنة وأعضاء نقابة فرعية مستشفي الخرطوم عند زيارتكم لها   ضد وزير الصحة الولائي: إستقيل يا ثقيل وتقييم ذلك. كسرة: إنتوا العيانين الكتار ديل بتجيبوهم من وين ؟  الهجرة غير مقلقة ولا تزعجني خليهم يهاجرو بجو غيرم، السنة دي خريف مافي وقعونج مافي وبروتين مافي، أخيرا الدكاترة قالو شغالين مثل السماسرة والمستشفيات الخاصة وراء إنهيار الحكومية!!!!  هل هنالك إساءة لملائكة الرحمة أكثر من ذلك؟ إن لم يحسن الحال فليحسن النطق، من هو المتسبب  الأول  والمسئول الذي يجب أن يحاسب في ميدان عام عن تدهورالخدمات الصحية ؟؟ إتحاد الأطباء الحالي متي يصحي من غفوته ؟ علي قبيلة الأطباء الوقوف بصلابة مع نقابتهم الشرعية وما ضاع حق وراءه مطالب. اللهم استر فقرنا بعافيتنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.