بتاريخ 15 يوليو 2016 م ، وتحت عنوان (قيادي بحكومة النظام يصف مواطني النيل الأزرق بالعبيد) ، نشر موقع الحوش السوداني المشهور مقالاً جاء على النحو الآتي:

قيادي بحكومة النظام يصف مواطني النيل الأزرق بالعبيد
عنصرية قيادات النظام
أعلن المواطن الفاتح الشافعي ابومدين العامل بهيئة المواصفات والمقاييس بولاية النيل الأزرق محلية الكرمك قرية بابرص انه سيشرع في مقاضاة المسؤل الحكومي محمد علي العوض مدير هيئة المواصفات والمقاييس (هيئة مركزيه) إثر وصفه لمواطني النيل الأزرق بالعبيد (ناس الصعيد ديل عبيد) .
وبعد اعتراض ابومدين على تلك العبارة العنصرية تم الشروع في اتخاذ اجراءات إدارية ضده..
هذا وقد اكد ابومدين على مواقع التواصل الاجتماعي اصراره علي مقاضاة هذا المسؤول.
من جانبهم ابدى مواطنو النيل الأزرق والناشطون ردود أفعال غاضبة عبروا عنها عبر مواقع التواصل.
ومن المعروف أن الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس التي تعرف باعتبارها هيئة علمية رقابية وقائية وفق قرار مجلس الوزراء رقم 287 للعام 1992م والتي من سياساتها غرس وتأصيل مفهوم الجودة وتحويله الي فلسفة تتبناها الدولة والمؤسسات الخاصه والعامة الإنتاجية والخدمية ، من المعروف أن مديرها بالنيل الأزرق قد التزم بجودة وفلسفة النظام العنصرية.
(أدناه نص إعلان أبومدين وملابسات ما جرى):-


ناس الصعيد ديل عبيد !
هكذا أساء إلينا السيد مدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالولاية! وحقيقة ما علمني أستاذي بأن قول كلمة الحق أمام المدراء سيقودني إلي المعتقل ، ويمنعني من دخول مكتب المدير بقرار إداري ، ويهددني بالفصل أو التنازل عن قضيتي ، ولكن علمني أستاذي الجليل بقوله ( الساكت عن الحق شيطان ) ، وبحديثه (من رأى منكم منكرآ فليغيره) ، وبقوله ( لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى)
وهكذا فتحت فمي الشجاع ونطقت صارخاً بكل غضب (لا يا سعادة المدير . . ألخ !(

لا يا الأستاذ / محمد علي عوض
لا وألف لا .. ولا يمكن أن تسب وتشتم وتسيئ لإنسان هذه الولاية والتي احتضنتك وفتحت لك البوابات المشرعات وتعاملت معك بسياسة (يا ضيفنا إن زرتنا في بيتنا *** لوجدتنا نحن الضيوف وأنت صاحب المنزل! (
نعم يا أستاذ ... نعم نحن الضيوف وأنت صاحب المنزل!
نعم هكذا نحن يا أستاذ ، ولم نقل لك يا غريب يلا لبلدك طالما أنت سوداني والسودان للسودانيين جميعاً ..
وهكذا سائر إنسان النيل الأزرق الطيب والبريء والعفوي والذي لا عداوة له تجاه الوافدين إلينا مثلك!
ولكن أي طيبة وأي تسامح وأي عفوية هذه التي تمنحك حق السب والشتم والإساءة إلينا فقط ولعلنا بسود وعجم ولا غير ؟!
فهذا زمانك يا مهازل فأمرحي ..
فأكاد أن أخال أن الأستاذ محمد علي مدير الهيئة السودانية للمواصفات بغير متعلم (حيث ما كل قارئ متعلم ) ، وبل أكاد أن أخاله مبلم (أو كما يقال القلم ما بزيل بلم)!
نعم وكيف لا ؟! وكيف لإنسان بقامة الوزير الولائي ويتفوه بمثل هذه العبارات الجهويات العنصريات الجاهلات ؟! نعم هي عبارات جاهلات وهكذا وصفها الرسول أعدل الواصفين وقال للذي تفوه بها (أنك رجل فيك نعرة الجاهلية) ! وكيف لمدير يدير مؤسسة بولاية النيل الأزرق والمؤسسة تحوى على عدد كبير من أبناء الولاية ، وهو لا يقدر هذا التنوع الإثني والتباين القبلي والتقسيم الجغرافي ويقول ( ناس الصعيد ديل عبيد وما بفهموا ) ؟!
كنت سأتجاوز الأمر إذا قال الأستاذ محمد علي العوض (ناس الصعيد ما بفهموا ) وأعتبر الأمر مجرد نقد عقلي أو قدح لذكاء إنسان الولاية أو من قبيل الرأي والرأي الآخر ، ولكن عندما يقول (ناس الصعيد ديل عبيد ) فحقيقة أن الجملة هذه تكون قد جاءت في غاية الإستفزاز اللغوي والهتر الإنشائي بي وبإنسان الولاية عموماً بداية بالسيد الوالي بإعتباره إبن من أبناء الصعيد وكبير أبناء الولاية ومروراً بالسيد المك الفاتح عدلان ولا نهاية بشخصي الضعيف السامع والمتظلم الأول من هذه الإساءة!
نعم كانت هي جملة مستفزة ، وبل جارحة ، ومستحقرة بنا كأبناء صعيد النيل الأزرق ، وهو الأمر الذي جعلني أن أقاطعه قائلآ : ( لا يا ريس .. إنت غلطان .. أولاد الصعيد ما عبيد يا سعادتك .. صلح كلامك يا زول .. هداك الله وأرشدك (
هذه كلمة حق قلتها أمام السلطان الجائر ولكن ما كنت أعلم أن الحرف (لا ) بقاطرة ستجرني نحو الإعتقالات والتساؤلات القانونية وإصدار القوانين الإدارية الجائرة والتي تمنعني دخول مكتبه وبل تهددني بالفصل! ولا كنت أعلم أن جملة (أولاد الصعيد ديل ناس عبيد ) هي معلومة معرفية موجودة بعقل الأستاذ محمد علي العوض الذي ربما قد تلقاها حين دراسة الماجستير تلك المرحلة التي لم نصلها نحن كأولاد صعيد بعد (كما يزعم ) !
ولا كنت أعلم أن أبناء ولاية النيل الأزرق سيسمعونها وسيمررونها كجملة (تسلم يا أبوه .. أو شكراً يا أقر .. أو يا أجا .. أو بغير ذلك من النداءآت التي نحبها ) ، وبل سيعزفون الرد والنقد لها ، و يصومون ألسنتهم عن المدافعة والإنتصار !الأخوة في أكبر ملتقى للأبناء وبنات النيل الأزرق الكرماء والأكارم والكرام عموماً ، وأخص بالكلام أبناء الولاية العزيزة والمكرمة والكريمة وإنسانها الشامخ الكريم والمكرم ، وأتمنى أن يكون السيد الوالي أبو سروال حضورآ بقائمة عضوية الملتقى وكذا أمنياتي بوجود السيد ناظر عموم قبائل الولاية .. لأن الأمر من الأهمية بمكان حقيقة!
وأنا أخط إليكم هذه المظلمة مطبوعة بكامل بياناتي المعتبرة قانونياً وشرعياً ، فأنا / الفاتح الشافعي أبو مدين ، المواطن الأصل بمحلية الكرمك قرية بابرص ، والقاطن الآن بمحلية الدمازين وبل بحاضرتها وبحي النهضة ، والعامل بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالولاية ، والسائق لعرباتها ، وأفيدكم في مخطوطتي المتواضعة هذه بأن الأستاذ محمد علي العوض مدير الهيئة بالولاية قد ظل يردد هذه الجملة لمرات عديدات وبغير مناسبات ، حتى أجبرني نقده والتفوه بـ (لا يا أستاذ أنحنا ما عبيد ) مقاطعآ لعباراته الجارحة لي ولإنسان النيل الأزرق مما أدى الإعتراض بي الي المثول أمام القانون وبل الوقوف أمام مدير جهاز الأمن والمخابرات بالولاية. وأنا الآن أتبنى هذه القضية وأريد مقاضاة هذا المسيئ قانونياً وأطلب من كل من بقلبه ذرة حب لولاية النيل الأزرق وإنسانه النبيل والمكرم الوقوف خلفي بل خلف قضيتي حتى نرد لأنفسنا الكرامة والحرية والشرف !
وقبل المحاكم يجب أن تصل هذه الإساءة لكل أبناء الولاية شيبة وشباباً ، كباراً وصغار ، حتى يعرف الكل حقه المنتقص من قبل هذا الشخص الذي لا يعرف الإنسانية ولا يقدر الشعوبية ولا يحترم التعدد والتنوع الأثني الموجود في السودان عمومآ وبل النيل الأزرق خصوصاً!
والله من وراء القصد وما العادل إلا الله ، وهو الذي لا يظلم ولا يظلم .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الفاتح الشافعي أبو مدين/متظلم من المسيئ محمد علي العوض /تلفون
/0121646186

منقول من مجموعة أكبر ملتقى لأبناء وبنات النيل الأزرق ـ فيسبوك (انتهى مقال الحوش السوداني)
تعليق من عندنا
من المؤكد أن أي محكمة في الدنيا وأي قانوني في العالم سيتحفظ بشدة على أي قضايا خاصة تثار في مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تحويلها إلى قضية عامة أو قضية رأي عام ولا يستبعد دوافع الانتقام الخاص وتصفية الحسابات الشخصية علماً بأن القانون لا يقبل إثارة أي قضية خاصة أمام الرأي العام إذا كانت القضية أو أي أجزاء منها مطروحة أمام القضاء !
في إحدى القضايا السودانية القديمة المشهورة المدونة في مجلة الأحكام القضائية السودانية وصف الشخص المتهم الجمهوريين بمدينة ود مدني بالكفار وقام الجمهوريون بفتح بلاغ قذف ضد الشخص المذكور ولكن المحكمة العليا أيدت شطب البلاغ وبرأت المتهم على أساس أن القذف يجب أن يكون موجهاً لشخص محدد بعينه وليس لجماعة عامة مجهولة العدد!!
كذلك فإن القيام بنسب أي مقولة مسيئة صادرة من مسؤول حكومي واحد ، حتى بافتراض ثبوت صحة نسبتها لقائلها بالأدلة اليقينية القاطعة الباتة والجازمة ودون وجود أي شك معقول ولو بنسبة 1%، لحكومة بأكملها هو أمر غير مقبول قانوناً وغير مقبول منطقاً لأن التعميم من أخطاء التفكير بل أن مجرد نطق مثل هذا التعميم قد يشكل جريمة سياسية ضد الدولة بموجب القانون الجنائي السوداني!!
وفي كل الأحوال فإن الاساءة بكلمة عبد لأي مواطن سوداني محدد بعينه من قبل أي مواطن سوداني آخر هي جريمة عنصرية خطيرة حسب القانون السوداني وإذا ثبتت تهمة الاساءة العنصرية بموجب بينات وأدلة مباشرة قاطعة ومحايدة (وليس بموجب أقوال الشاكي وحده) فعندها يجب معاقبة المسيء العنصري بالعقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون السوداني، أما إذا ثبتت الاساءة العنصرية من قبل أي مسؤول حكومي لشخص بعينه بالأدلة القاطعة المحايدة فيجب على الحكومة تجريده من أي حصانة رسمية (إن وُجدت) وعزله من منصبه مع الاحتفاظ بحق الشاكي في مقاضاة المسؤول بالطريق المدني والجنائي أمام المحاكم المختصة!
فيصل الدابي/المحامي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.