ايوا يا بتاعين الشمارات العاطفية والسياسية ......... من شفتو العنوان العجيب دا جيتو جارين جري ، دايرين تعرفو الحب في زمن المؤتمر الوطني شكلو كيف؟! وعامل شنو؟! والكاتل جدادة الحب وخامي بيضا منو؟! ....... طيب كويس !!
قمت بكتابة هذا المقال تحت عنوان (رأي في قضية التخصصات) وتم نشر هذا المقال في جريدة الراية القطرية بتاريخ 10/4/2016 بعد تغيير العنوان ليصبح عنوان المقال (رأي في مسألة التخصصات الوظيفية) ولا بأس من إعادة نشر هذا المقال العضم تحت عنوان (الحب في زمن المؤتمر الوطني) لأغراض تغبيش الوعي السياسي المغبش أصلاً !!
هذا العصر هو عصر التخصصات بلا منازع فلكل شخص تخصص واحد فقط فقد أثبت الواقع أن التخصص يضمن سرعة الاداء ودقة الانجاز ويطور الخبرات والقدرات ويحقق أكبر العائدات ، ولعل أغلب البشر يؤمنون بشكل فطري بأن صاحب العلم الكلي والقدرة الكلية هو الله سبحانه وتعالى وأن العلم البشري الذي يتخصص فيه أي إنسان هو علم ناقص لأن المحدود لا يستطيع الاحاطة بالمطلق والناقص لا يستطيع الاحاطة بالكامل بل أن الواقع يثبت أن الانسان المتخصص معرض لارتكاب الأخطاء مهما برع في مجال تخصصه ولعل هذا القصور الذي يقع من وقت لآخر هو أكبر سبب لدفع البشر للتواضع ففوق كل ذي علم عليم وما أوتينا من العلم إلا قليلا !!
الواقع يخبرنا أن التجارة واحدة لكن هناك تجار سلع استهلاكية ، تجار سيارات، تجار عقارات وهلم جرا، الطب واحد لكن هناك اخصائي عيون ، اخصائي باطنية، أخصائي عظام وهلم جرا ، الهندسة واحدة، لكن هناك مهندس معماري ، مهندس ميكانيكي ، مهندس كيميائي وهلم جرا ، القانون واحد ولكن هناك قضاة ومحامون مختصون بالقضايا الجنائية أو القضايا المدنية أو القضايا الشرعية، وفي مجال الاعلام هناك مذيعون متخصصون في نشرة الاخبار أو النشرة الجوية أو النشرة الاقتصادية أو النشرة الرياضية ، وفي مجال كرة القدم هناك لاعبون متخصصون في حراسة المرمى أو الدفاع أو الهجوم ، وفي مجال الفن هناك عازفون متخصصون في العزف على البيانو أو الجيتار أو الساكسفون، وهناك فنانون متخصصون في الغناء الشعبي أو الغناء الحديث أو غناء الجاز، ولعل الزائر لمواقع الجامعات الغربية يكتشف العجب العجاب في مجال أحدث التخصصات فهناك جامعات غربية تمنح درجات البكالريوس والماجستير والدكتوراة في علم رعي الاغنام وعلم تقطيع اللحوم وعلم صناعة الخبز وعلم التجسس!!
المؤكد أن اختلاف التخصصات هو الوقود الذي يحرك عجلة الحياة الاقتصادية حيث يصبح كل مختص في مجال ما مسخراً لخدمة صاحب التخصص الآخر ، ومن المفارقات العجيبة أن المجرمين قد فطنوا لمزايا التخصص فأصبحت لديهم تخصصات لتجويد ارتكاب الجرائم فهناك معتاد النشل ، معتاد الكسر المنزلي ومعتاد الاحتيال، ولعل أكبر مفارقة هي أن تكرار ارتكاب الجرائم السابقة بنفس الطريقة قد يستخدم ضد المتهم كبينة معضدة لارتكاب الجريمة الأخيرة التي ارتكبها وبذلك ينقلب الاختصاص الاجرامي على صاحبه ويفتح عليه وابلاً من النيران الصديقة!!
ولعل من عجائب هذا العصر أن تجد أشخاص يضربون بمبدأ التخصصات عرض الحائط فهناك بائع الاعشاب الطبية الذي يدعي قدرة أعشابه على علاج جميع الأمراض ابتداءاً من الصداع مروراً بالسكري وإنتهاءاً بالسرطان ، وهناك المفتي التلفزيوني العجيب الذي يجيب ، وهو على الهواء مباشرة ودون أن يرمش له هدب،على كل أسئلة الحياة والموت والقيامة ويحلل ويحرم في جميع الأمور الخلافية ، وهناك الرئيس الذي يصدر تصريحات سياسية للعالم الخارجي فيلغي تخصص وزير الخارجية ويصدر تصريحات اقتصادية للشعب فيلغي تخصص وزير الاقتصاد ويهدد بشن الحرب فيلغي تخصص وزير الدفاع، ويفتتح المناسبات الدينية فيلغي تخصص وزير الاوقاف ، وهذه الظاهرة تُعتبر من المضحكات المبكيات لأن ادعاء المعرفة الكلية أخطر بكثير من الجهل الفاحش!! ولهذا يجب على المواطن العادي والمسئول الرسمي أن يعرف دائماً حدود تخصصه فالتعدي على تخصصات الآخرين يفتح أوسع الأبواب لارتكاب أفدح الأخطاء ويضايق اصحاب التخصصات المستباحة أشد الضيق وربما يدفعهم للهروب من ساحات العمل والاختفاء في جهات غير معلومة !!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.