ايوا يا بتاعين الشمارات.... جايين جارين جري ، دايرين تعرفو اجمل بنت سودانية دي منو؟! وعاملة كيف؟! والقرر انها اجمل بنت سودانية منو؟!! .... طيب كويس !! أجمل وأروع واجدع بنت سودانية في نظري هي تلك الشافعة النحيلة التي ترتسم ملامح الذكاء والنباهة على وجهها النحيل ، انها رحاب أحمد عمر، الطالبة بمدرسة الخنساء الاساسية بمدينة كسلا ، إنها تلك البنية التي احرزت الدرجة الكاملة 280 من 280 في امتحان شهادة الاساس ورفعت رأس مدرستها عالياً في السماء رغم ظروفها العائلية الصعبة ورغم فقر عائلتها المدقع ، إنها رحاب التي احرزت المركز الأول لشهادة الاساس بمدينة كسلا لتعيد البسمة لاسرتها ولكل أهل السودان، انها تلك الشافعة الكسلاوية ، بنت حي السوريبة ، التي استضافتها قناة النيل الازرق وكرمتها مع ذويها في برنامج تكريم الناجحين والناجحات يوم السبت الماضي، انها تلك البنية التي يعمل والدها راعياً ومزارعاً بسيطاً ويعيش على الكفاف في مدينة كسلا، انها تلك الشافعة اليافعة التي تسكن مع والدها ووالدتها واخوانها في راكوبة لا ماء فيها ولا كهرباء بحي السوريبة بمدينة كسلا الخضراء ملكة جمال المدن السودانية بلا منازع، انها تلك الصبية المتواضعة التي شكرت الجيران (العندهم كهرباء) لأنهم كانوا يسمحون لها بالمذاكرة في بيتهم ، وشكر والدها الهرم عمود الكهرباء في الشارع والذي كانت تذاكر تحته رحاب من وقتٍ لأخر بينما كان يجلس هو بالقرب منها ، إنها رحاب ، تلك البنية الكسلاوية البسيطة ، التي علمت السودان كله أن الفقر ليس عيباً وإنما العيب هو الاستسلام للفقر وأن الظروف القاسية ، مهما بلغت درجة قسوتها ، هي أكبر دافع للنجاح والتفوق الكاسح!!!
يجب علينا أن نقول وبأعلى صوت، على المسؤولين الكسلاويين الذين تسابقوا لالتقاط الصور مع المتفوقة الصغيرة رحاب التي قهرت كل الظروف الصعبة ونجحت في امتحان المدرسة وامتحان الحياة أن يتبرعوا لرحاب ولعائلتها المكافحة بقطعة أرض في حي كسلاوي به ماء وكهرباء وبمشروع انتاجي صغير يمكن والدها من إعالة اسرته وأن يتكفلوا برسوم دراستها أو أن يتم اعفائها من الرسوم المدرسية، وعلى كبار تجار كسلا أن يتبرعوا لها ولعائلتها ببناء غرفتين بالطوب الاحمر مع المنافع وعلى المغتربين من أبناء كسلا في الخليج أن يتبرعوا ، ولو بواقع 100 ريال من كل مغترب ، لمساعدة رحاب وأسرتها في تأثيث منزلهم لأن رحاب تستحق التكريم الحقيقي والمساعدة الفعلية وليس فقط الاستضافة في قناة النيل الازرق الخرطومية أو التقاط الصور التذكارية مع المدرسين والمسؤولين الحكوميين لأغراض الظهور الاعلامي، اللهم إني قد بلغت فاشهد وأنت خير الشاهدين، فهل من مجيب يا حكومة ولاية كسلا ويا أهل كسلا داخل وخارج السودان؟!!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.