بتاريخ 17 ديسمبر 2015م ، وتحت عنوان (موقع بريطاني يبيع أحذية من جلود البشر) ، نشر موقع إرم الاخباري مقالاً جاء على النحو الآتي:

لندن- يعرض موقع بريطاني متخصص بالبيع الإلكتروني المباشر، منتجات جلدية مصنوعة من جلود البشر100%.وبمجرد دخول الزائر على موقع HumanLeather.co.uk، تستقبله عبارة: ” هذا الموقع لبيع المنتجات المصنوعة من الجلد البشري الحقيقي كليًا، وعملية البيع قانونية تمامًا، ولكن ربما الوسيلة الوحيدة لإثبات صحتها ستكون بشرائك أحد منتجاتنا، ويمكنك حينها اختبارها، ومن أمثلة منتجاتنا المحفظة الجلدية، وتباع الواحدة مقابل 14 ألف دولار”.

قد تعتقد في الوهلة الأولى أنها دعاية ترويجية فقط، أو مجرد فيلم خيال علمي، إلا أن الأمر يتخطى ذلك مع استعراضك المنتجات التي يقدمها الموقع، وتأكيده أن له صلاحية كاملة في استخدام الجلود البشرية بعد سماح أصحابها بذلك بعد وفاتهم، وإليكم معلومات عن الموقع كما جاءت على لسان أصحابه:

يوضح موقع HumanLeather.co.uk أنه “يلبي مطالب مجموعة فئة قليلة من الزبائن فاحشة الثراء القادرة على شراء هذه المنتجات، وإقامة سوق ضخمة تباع فيها الحافظات المصنوعة من جلد البشر مقابل 14 ألف دولار”، ويقول الموقع: “نحن نفتخر إننا الشركة الوحيدة في العالم التي تنتج تلك المنتجات الخاصة”. يوضح الموقع أن “الأشخاص المانحين يوصون بتوريث جلودهم قبل وفاتهم، ويعود الربح لأقاربهم من الدرجة الأولى من خلال مكافأة مجزية”، ويضيف أن سبب استخدامه للجلود البشرية هو أنها تعد أعلى من حيث الجودة فهي “أقل تسببا بالحساسية” “وأكثر نعومة” وأفضل في الصناعة. والغريب في الأمر أنه الشركة المسؤولة عن الموقع لا تقبل بأي جلود، حيث تقول: “ليست كل الجلود مقبولة أو يمكنك بيعها لأنك ببساطة لم تقم بالترطيب الكافي لبشرتك وأنت على قيد الحياة”!!

يواجه الموقع بالفعل ضغطًا كبيرًا مع قلة المانحين لجلودهم وهو ما يجعله غير قادر على استقبال عملاء جدد منذ عام 2011 حتى يمكنه سد حاجات عملائه المتزايدة، ويعود ذلك لارتفاع الطلب، ويتعامل الموقع مع عملائه بحذر شديد، حيث يعتبر المعلومات المتاحة عن العملاء الأثرياء سرية للغاية لدرجة تتخطى سرية المعلومات العسكرية وهو ما يطمئن العديد من المهووسين بكل ما هو غريب ومختلف!! يؤكد الموقع أن كل منتجاته مصنوعة 100% من الجلد البشري وأنها بشكل شبه قانوني إلى حد كبير، إلا أن الصعوبة تكمن في التكلفة المبالغ بها لمثل هذا النوع من التجارة، وأنهم يحاولون توفير كل المنتجات عبر الإنترنت فقط، واصفًا منتجاته من المحافظ بأنها الأفضل كونها أنحل محفظة بالعالم مما يجعلها خفيفة للغاية وذات عمر أطول، كما أن لديه العديد من الحرفيين في إسبانيا والمتخصصين في التعامل مع الجلود بأنواعها والبشرية بشكل خاص.

أسعار منتجات الموقع باهظة الثمن عرض الموقع أسعار بعض المنتجات لديه ويوضح أن المحافظ الجلدية تباع بقيمة 9 آلاف يورو أي ما يعادل 14 ألف دولار أمريكي، ويوضح أن أساور الطاقة البشرية صنعت من الجلد المغطى بـ7 طبقات دون تلاعب بها، كما يعرض أيضا سوار القوة الجسدية وسوار الطاقة الجنسية وسوار الحصانة المرضية وكلها من الجلد البشري وتلك الأنواع تشهد ضغطًا كبيرًا، وثمن أي نوع منها لا يقل عن 500 يورو أي ما يعادل 547 دولار، بينما الحزام الجلدي يباع بـ10 آلاف ونصف يورو أي ما يعادل 15750دولار. أما الأحذية فتباع بقيمة 18 ألف يورو أي ما يعادل 27 ألف دولار، مع التأكيد أن تلك الأسعار ما هي إلا الحد الأدنى لمنتجاتهم التي تتغير بشكل مستمر!! ويرفض الموقع الكشف عن كل منتجاته، معللًا ذلك بالسرية التامة والخصوصية التي يرغب بها عملاؤه، ويؤكد أنه خلال الفترة القادمة سيتم تخصيص بعض المنتجات للعرض فقط، بعيدًا عن القطع الخاصة بالزبائن. ويجيب الموقع عن استفسار عن طبيعة جلد الإنسان وطريقة التعامل معه، قائلًا: “يتكون جلد الإنسان الكامل من طبقات سميكة تمامًا مثل المنتجات الجلدية الحيوانية، ويتم التعامل معها بحرص شديد كونها أرقى أنواع الجلود ويتم دباغتها والتخلص من العيوب البسيطة التي قد تصيبها باستخدام عملية الدباغة التقليدية، فهي خالية من العيوب تقريبًا ولديها أصغر حجم حبوب مما يجعلها أنعم الجلود على الأرض”!! ويقول الموقع إن أفضل المناطق التي يتم استخلاص الجلد منها هي منطقتي الظهر والبطن بجسم الإنسان ويمكن استخلاصها دون انقطاع، وبالتالي فهي الأفضل للمعالجة والتصنيع في الحقائب والمحافظ!!

تعليق من عندنا

من المؤسف حقاً أن يتم تحويل جزء من الانسان الفقير إلى سلعة رأسمالية باهظة  الثمن يتبارى بعض الأثرياء على اقتنائها والتفاخر بجودتها فهذا السلوك يمثل ذروة السقوط الاخلاقي للرأسمالية المتوحشة ، لم يكتف بعض الأثرياء من استغلال الاتجار بالأعضاء البشرية كالكلى وشراؤها واستخدامها من قبلهم كقطع غيار بشرية بحثاً عن الخلود المستحيل فجاء الدور الآن على جلود الفقراء ، الان سيصبح من الممكن فتح ابواب واسعة لارتكاب جرائم قتل وصيد اللاجئين والمشردين الذين يفتقرون لأبسط أنواع الحماية القانونية بغرض سلخ جلودهم ومن الممكن إنشاء سلخانات بشرية ومدابغ بشرية سرية وجذارين بشريين سريين متخصصين في سلخ جلود البشر ، عجيب جداً أمر بعض الأثرياء ذوي الميول الشاذة المنحرفة والذين تعجز كل لغات البشر عن وصف رغبتهم الشاذة في ارتداء جلود إخوانهم من البشر الفقراء، قد يقول رأسمالي متوحش أو علماني متطرف إن استثمار الانسان لجلده بعد موته يدخل في باب الحرية الشخصية وهو استثمار مضاف إلى ما بعد الموت بحيث يستفيد ورثة المرحوم من جنى الارباح من عملية تحويل جلد المرحوم إلى أحذية ومحافظ وأحزمة فاخرة شديدة المرونة والنعومة فطالما أن هناك قوانين تبيح للانسان التبرع بالأعضاء مجاناً لخدمة بعض البشر المرضى فمن المنطقي وجود قوانين تبيح استثمار جلود المراحيم لخدمة بعض البشر الأحياء الأصحاء بدلاً من تركها للتحلل والفناء!!! لكن بعيداً عن موضوع شرعية أو عدم شرعية استثمار جلود المراحيم بعد موتهم يبقى السؤال هو هل تقبل أنت شخصياً أن يرتدي الانسان جلد أخيه الانسان كحذاء ؟! هل يقبل الانسان أن يتحول جلده ذات يوم إلى محفظة يضع فيها انسان آخر نقوده ؟! هل يقبل الانسان أن يتحول جلده ذات يوم إلى حذاء ينتعله إنسان آخر ويلف ويدور به في كل الشوارع؟! وهل أصبح جلد الانسان ، الذي كرمه الله سبحانه وتعالى، مساوياً لجلود الثعابين والتماسيح؟!


 


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.