بتاريخ 8 ديسمبر 2015، وتحت عنوان (شاب يستيقظ من النوم ليجد ثروة تحت تصرفه) نشرت جريدة القدس العربي مقالاً جاء على النحو الآتي:

سيدني ـ استفاق مواطن استرالي في أوائل العشرينات من عمره، لم يُكشف عن اسمه، على صدمة عندما وجد مبلغاً كبيراً من المال قد أضيف فجأة إلى حسابه المصرفيّ دون أن يعرف أي معلومة عن مصدره.لم يعرف هذا الشاب التصرف في مثل هذه الحالات، فلجأ الى حيلة عبر نشر الخبر على موقع “ريديت” الالكتروني طالباً النصيحة عن كيفية التصرف في مثل هذا الموقف.

ثم كتب على الموقع: “أنا أعيش في أستراليا وأبلغ من العمر 22 عاماً، وقد اتصل بي المصرف هذا الصباح طالباً مني أن أنقل أموالي إلى حساب آخر لأستفيد من معدل فائدة أعلى، ثم تفقدت حسابي لأجد أن مبلغاً قدره 265.000€ أي (400.000$) قد أضيف إلى حسابي بشكل غامض. فهل من نصيحة عماّ يجب أن أفعل؟

وقد جاءت التعليقات إيجابية، بحيث نصحه معظم المعلقين بعدم المساس بالمبلغ وإلا ستواجهه مشاكل عدة، لكنه أضاف لاحقاً في تعليق كتب فيه: “كان موظف البنك قد نقل أموال القرض السكني الخاص به إلى حسابي عن طريق الخطأ”.ثم أضاف، من الناحية القانونية من حقي أن أحتفظ بالمبلغ (لكنني فعليا لن أقوم بذلك)، وبعد استفسارات الشاب المتكررة، رد المصرف وأوضح أنه سيقوم بإعادة المبلغ إلى صاحبه وإلغاء العملية المصرفية.

تعليقات قراء القدس

تعليق رقم (1) ما قاله الشاب صحيحفمن حقه الاحتفاظ بالمبلغ ان أرادولذلك فيجب التأكد من إرسال أي مبلغ لرقم الحساب الصحيح.

تعليق رقم (2) هذا يحدث وبالفعل فقد حدث معي شخصياً منذ سنين وكنت طالباً ونصحوني أن اتصرف به كيفما أشاء لأنهم سيلاحظون بعد أيام وفي هذه الحالة سيعتبرونه قرضاً وتعيده بما يلائمك ورفضت وبعد 4 أيام أتى 3 موظفين من البنك وأخبروني أن خطأً حدث ورجوني التوقيع على التنازل وكذلك فعلت وضيفتهم فنجاناً من القهوة وانصرفوا بعد أى اخبرتهم اننا نحن المسلمين تأبى أخلاقنا أن نُقدم على الاستحواذ على ما ليس لنا.

تعليق رقم (3) حدث معى شيئاً مشابهاً اذ نزل فى حسابى بالدولار مبلغاً من المال (عدة آلاف) وكان ذلك عائد استثمار بالجنيه المصرى وبدلاً من نزوله بحسابى بالجنيه المصرى نزل بالخطأ بحسابى بالدولار (يوازى وقتها 6 أضعاف المبلغ الأصلى) فاتصلت بالبنك وأخبرتهم وتم تسوية الموضوع بعد أن شكرونى وأخبرونى أنهم اكتشفوا الخطأ لاحقاً.

تعليق من عندنا

حسب خبرتنا القانونية المصرفية وحسب القضايا الكثيرة المماثلة التي مرت علينا من خلال العمل في البنك، نؤكد ما يلي:
1- حسب القوانين السائدة في معظم الدول العربية فإن البنك إذا اكتشف الخطأ فمن حقه القانوني تصحيح الخطأ ولا حاجة مطلقاً لأي تنازل من صاحب الحساب الذي تم تحويل المبلغ إليه عن طريق خطأ من جانب البنك لأنه لا يملك المبلغ أصلاً حتى يتنازل عنه والاجراء المصرفي المتبع هو أن يقوم البنك بتصحيح الخطأ الذي وقع فيه موظف البنك وسحب المبلغ من الحساب الذي تم تحويل المبلغ إليه عن طريق الخطأدون الحصول على موافقة صاحب الحساب وابلاغ صاحب الحساب بذلك ومن ثم تحويل المبلغ إلى الحساب الصحيح المستحق للمبلغ المحول!!
2- حسب القوانين السائدة في معظم الدول العربية فإن التصرف القانوني الأمثل بالنسبة لصاحب الحساب الذي تم تحويل المبلغ إليه عن طريق خطأ من طرف البنك هو عدم التصرف في المبلغ نهائياً وإذا قام صاحب الحساب بسحب المبلغ والتصرف فيه فمن الممكن توجيه انذار قانوني نهائي له برد كامل المبلغ لحساب صاحب المال الأصلي خلال مدة قصيرة محددة وفي حالة الرفض أو الفشل في رد المبلغ وانقضاء المهلة فمن الممكن فتح بلاغ تملك جنائي ضد صاحب الحساب ومحاكمته أمام محكمة جنائية عن جريمة التملك الجنائي ومن الممكن أن يصدر ضده حكم قضائي بإرجاع كامل المبلغ إلى البنك بالإضافة إلى حكم بالسجن أو الغرامة أو الاثنين معاً وعندها سيقال له (وقعت يا فصيح فلا تصيح)!!

فيصل الدابي /المحامي


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.