بتاريخ 17/10/2015م ، وتحت عنوان (أحمد الذي إخترع الساعة ؟؟ أم الساعة التي إخترعت أحمد ؟؟ ) نشر موقع سودانيزاونلاين المشهور مقالاً للكاتبة السودانية المعروفة سارة عيسى جاء على النحو الآتي:

من اراد أن يعرف شيئاً عن الشخص الذي إخترع الساعة سوف يضيع في أضابير التاريخ ، هذا الأمر يعود لمئات القرون ، وليس المهم هو إختراع الساعة ، بل المهم ربط دقاتها بحركتي الشمس والقمر ودراسة فروقات التوقيت من بلد لآخر ، ولكن لو زعمنا أن الساعة اخترعها شخص واحد ، فلا أعتقد انه لاقي حقه من الضجيج والرواج والتهافت ، وأعتقد اننا ظلمنا المخترع الأصلي وعاقبناه عبر الأزمنة وحقب التاريخ ، والساعة التي أمامنا هي ساعة المراهق أحمد التي جلبت له كل هذه الضجة والشهرة ، وانتهى به الأمر من ضيف في البيت الابيض إلى متسول في قصر البشير الرئاسي ، من مواطن في دولة تعتذر لشعبها وتكرمه إلى بائع ود لطاغية يقتل الأطفال والنساء ، لكن التطور السريع لهذا الحدث وأحمد يخدم لوحة العلاقات العامة في أمريكا وتركيا والسودان ، لم يسال أحد عن نوعية الإختراع الذي جلبه أحمد للبشرية ، فهل يا ترى كنا في هذه المدة نجهل قيمة الوقت ولا نعرف شيئاً عن قياسه حتى هب الطفل أحمد المخترع من العدم لينقذنا من هذا الضياع ، الإعلام الأمريكي لم يعر الإختراع شيئاً ومجمل ما قاله أنه ساعة منزلية إلكترونية ، وعلى ما أعتقد أنه مثل ذلك النوع الذي تبيعه الصين بالطن لدول العالم الثالث ، والمخترع أحمد عندما دخل غيابت القصر الجمهوري لم يعرض إختراعه على الرئيس البشير ، ولا أعتقد ان الرئيس البشير يهتم بمثل هذا النوع من الإختراع ، فالزمن المهم للرئيس البشير هو خمس سنوات يقضيها في الحكم ثم يُعاد إنتخابه ، ولا أعتقد أن ساعة المخترع أحمد يُمكن أن تحسب لنا بالثواني كم حكم الرئيس البشير السودان ، وكم عدد الناس الذين يقتلهم في كل ثانية ، فالأمر برمته كان إستغلال لحادثة يحدث مثلها مئات المرات في السودان ، بل كان التجنيد القسري لتغذية حرب الجنوب كان يشمل من هم في شاكلة مخترع الساعة أحمد الصافي ، والشهيد مصطفى ميرغني والذي كان يطل في برنامج ساحات الفداء لم يتجاوز عمره العشرون عاماً ، وأنا أتفق مع الجميع أن والد الطفل أحمد قد إستغل حادثة إبنه اسواء إستغلال ، ولم يبق له إلا أن يذهب لكوريا الشمالية ويتصور مع كيم إيل سونغ (الإبن ) سعياً وراء الشهرة وجني المال ، والسؤال هو هل صحيح أن المشير البشير يرعى العلم ويهتم بتطوير الإختراعات في السودان ؟؟ الجواب طبعاً لا ، فالرئيس البشير هو من أخترع ثورة التعليم العالي وقام بإحالة المئات من أساتذة الجامعات للصالح وذلك من أجل توطيد الحكم ، ثانياً المخترع أحمد لو سلمنا جدلاً بانه صنع شيئاً يفيد البشرية فإنه فعل ذلك بسبب توفر الإمكانيات في بلاد العام سام ، ووجود شئ إسمه بيئة تعليمية صحية لم تقصي أحمد بسبب لونه أو معتقده الديني ، فطائرات المشير البشير تغير على المدارس وتسقط حممها على التلاميذ في جنوب كردفان . توجد في أمريكا سمة إسمها الضمان الإجتماعي وقادة مجتمع يعتذرون لمن يغلطون في حقه ، لكن الأهم من موضوع الساعة ، ومن الذي اعطى الطفل أحمد المغمور هذه الشهرة والإهتمام ؟؟ فالفضل يعود لكل من اسامة بن لادن والخليفة ابو بكر البغدادي ، فمن يشاهد موقع سحاب للقاعدة أو وكالة أعماق لتنظيم الدولة الإسلامية يستطيع أن يرى أطفال مسلمين في عمر المخترع أحمد يلبسون الأحزمة الناسفة ويتدربون على إطلاق النار ، هذه هي العبقرية التي أنجبت الخوف من كل مسلم ، وهذا السبب هو الذي دفع السلطات الأمنية في أمريكا أن تكون اشد حذراً في التعامل مع الاشياء المريبة ، إذاً الفضل لا يعود لإختراع الساعة ولكن الفضل يعود لمن أخترع داعش وبرنامج ساحات الفداء ، يقول والد الطفل أحمد : إن إبنه استهدف في أمريكا لأنه سوداني ومسلم ، هكذا يبيع الأب هذه البضاعة الرابحة في السودان ولكنها لم يقلها لساكن البيت الأبيض ، فالأب المخادع يبيع بضاعته حسب الطلب في كل بلد ولكنه بذلك يهزم الذين ناصروا قضية إبنه والذين تعاطفوا معه ، فالسودان ليس هو جنة العلم والإختراعات ، فمنظمة رعاية الطفولة كتبت في تقريرها أن سبعة آلاف طفل يتعرضون للإعتداء الجنسي في كل شهر ، وهناك ألفا قضية تنظر فيها المحاكم عند كل شهر ، هذا هو سودان المشير البشير ، بلد بلا شعب ، وإنسان بلا مستقبل. (انتهى مقال سارة عيسى)

وردت تعليقات على مقال الاخت سارة جاءت على النحو الآتي:


تعليق نادية عبد الكريم

(سبحان الله)  كم هي تلك النفوس مريضة وحاقدة وتفتقد أدنى أنواع اللباقة والرقة واللطافة .. وكل حرف هنا ينقط حقداَ وغدراَ ويجلب الغثيان على نفس القارئ الكريم .. منتهى الرميات الجارحة والحاقدة على طفل صغير لم يبلغ الحلم .. وعلى والد طفل ليس له ذنب إلا أنه والد الطفل .. دون مراعاة لمشاعر أناس ليس لهم ذنب فيما جرى .. وذلك الطفل السوداني لم يتوغل في تجريح مشاعر أحد .. ولم يقصد أن يخلق تلك الأحداث .. ولكن الأحداث هي التي حاصرت ذلك الطفل .. فهو بمنتهى البراءة أراد أن يجاري الآخرين من الطلاب في تقديم عمل من الأعمال الطلابية .. فكانت المجريات التي واكبت تلك الخطوة .. والعالم كله نظر لموضوع ذلك الطفل السوداني من منطلقات النزعة العنصرية التي بدرت من الشرطة الأمريكية وليس من منطلقات أن الطفل قد أخترع تلك الساعة .. ولم يدعي الطفل أنه صاحب الاختراع الكبير .. كما أن والد الطفل لم يسعى لخلق تلك الزوبعة .. فإن صناعة الساعات الإلكترونية أصبحت متاحة في أيدي الطلاب في جميع أنحاء العالم .. وكل العالم يعلم تلك الحقيقة .. كما أن ذلك الطفل لم يسعى للوصول للبيت الأبيض الأمريكي .. كما لم يسعى للوصول لعمر حسن البشير .. ووالد الطفل كذلك لم يسعى لمهادنة أوباما أو عمر البشير .. ولكن الأحداث والمجريات هي التي فعلت ذلك .. ومع كل ذلك نجد هنا نفسا حاقدة تغلي بكل ألوان الحسد والغل .. وهي في دواخلها تعاني من ألوان الكراهية والحسد .. وبكل فظاظة وغلاظه تصب جام غضبها على طفل صغير .. ولقد سقطت في أعين الناس بحروفها تلك لأنها تجد السعادة حين تنال من طفل صغير ومن أهله .. والعلة الكبيرة أنها تربط أحقادها السياسية الدفينة العفنة لتفرغ تلك الأحقاد على طفل صغير وعلى أهل ذلك الطفل .. وهي أنثى سودانية يفترض أنها تكون بمثابة الأخت أو الأم التي تدافع عن ذلك الطفل ,, وليست الانثى السودانية التي تغلي بالأحقاد والكراهية .. وسبحان الله وحتى أن الأنثى السودانية أصحت قاسية وحاقدة وتدور في فلك السياسة البغيضة .. وأصبحت تفتقد معالم الرقة واللطافة والمشاعر الطيبة!!

تعليق سلمي عبد اللطيف

فعلاَ لقد خرجت الأخت سارة عيسى عن المسار السليم حين أرادت أن تشوه صورة جميلة متوفرة في أذهان الناس في أرجاء العالم عن الطفل السوداني (أحمد) ، ذلك الطفل البريء الذي لم يدعي للعالم بأنه صاحب اختراع الساعة في العالم ، فهو مجرد طفل أجتهد وتوصل أن يصنع ساعة إلكترونية بإتباع الخطوات العلمية المعروفة كما يفعل الطلاب في كل أنحاء العالم ، وهنا نجد الأخت سارة قد حكمت زوراَ وبهتاناَ بأن الطفل ووالده قد أدعوا بأنهم أول من اخترعوا الساعة في العالم ، وتلك فرية ظالمة ومجحفة من الأخت سارة التي صالت وجالت في حقيقة صناعة الساعات في العالم ، ويا ريت الأخت سارة تناولت مشاكلها السياسية مع عمر حسن البشير بإسهاب وبالكيفية التي تريدها دون إقحام ذلك الطفل البريء ، ودون الاجتهاد في تشويه تلك الصورة الجميلة عن ذلك الطفل السوداني (أحمد) والمتوفرة في أذهان الناس في جميع أرجاء العالم . ولكم خالص التحيات!!

تعليق أمين أبوبكر

صاحبة البوست و ضيوفها تحية، أقل ما يمكن قوله هو أن لقاء الصبى احمد بالبشير لم يكن اختيارا موفقا على الاطلاق .. الراجح هو أن سبب وجود الصبى فى أميركا هو سياسات وأعمال وتصرفات من قبل البشير تجاه صبيان ونساء ورجال كثيرين دفعتهم دفعا إلى الهروب الجماعى من المكان الذى ولدوا فيه... ليتنا تعلمنا من تجربة أحمد أن التمييز والتحامل ضد الآخر والذي يجرى ليلا ونهارا فى السودان هو أمر فى غاية البشاعة... للاسف لا يحس الناس بطعم الحنظل الا بعد تذوقه! !

تعليق من عندنا

لا اعرف لماذا يبخس بعض السودانيين أشياؤهم ، الولد السوداني احمد مجرد طفل سوداني أمريكي صغير (سوداني أول وآخر حاجة حتى لو بقى يانكي عديل كده!) واختراعه الشخصي الصغير الذي أدى لاعتقاله من قبل الشرطة الامريكية قد وجد الكثير من الاشادة الدولية لا لأنه اخترع الساعة فالساعة قد تم اختراعها من سنة دو وكل من هبّ ودبّ في العالم يلبس الساعة التي اصبحت موجودة في الموبايل وفي الكمبيوتر وفي السيارة وملصقة في الحيط كمان ، الولد السوداني احمد وجد الاشادة العالمية لمبادرته وتفكيره العلمى وشجاعته في عرض حاجاتو الصغيرة ، ولهذا استقبل رسمياً في البيت الأبيض من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما واستقبل رسمياً في دولة قطر الشقيقة التي تبرعت له بمبلغ مليون ريال قطري واستقبل رسمياً في تركيا والسعودية ودعته كبريات شركات الانترنت ليكون عضواً فيها ويعرض عليها ساعته وكل اختراعاته الصغيرة، وإذا كان رؤساء الدول الاجنبية قد استقبلوا احمد الصغير ووالده فلماذا لا يستقبله الرئيس السوداني عمر البشير وهو أولى من كل هؤلاء؟! وحتى إذا كان هناك معارضون للرئيس السوداني فلماذا يقحمون الكراهية الشخصية للرئيس السوداني عمر البشير ويوظفونها لجرح مشاعر طفل صغير؟! هذا الأحمد ، هذا الولد السوداني الصغير لم يعد ملكاً لنفسه أو لوالده أو والدته أو لامريكا بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من حاجاتنا السودانية الصغيرة التي نعتز بها بشدة ، في الختام أتمنى أن يصبح ابني سامي وابنتي سارة مثل ابننا احمد فهو قد أصبح رمزاً عالمياً سودانياً لكل طفل صغير ومبدع في هذا العالم الكبير الذي يموج بمختلف الجنسيات المتنافسة على كل شيء!!

فيصل الدابي/المحامي


<عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.