بتاريخ 6 اكتوبر 2015م ، وتحت عنوان (محمد يونس مؤسس بنك الفقراء: 85 شخصا يتحكمون بثروة العالم.. البشر لم يخلقوا للعمل لدى آخرين والاقتصاد الإسلامي قد يحمل الحل) ، نشرت جريدة سي ان ان العربية مقالاً هاماً جاء على النحو الآتي:

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شن البروفيسور البنغلادشي محمد يونس، مؤسس "بنك جرامين" المعروف بـ"بنك الفقراء" والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2006، هجوما قاسياً على النظام الاقتصادي العالمي، داعياً إلى وقف الاهتمام بالأثرياء الذين يسيطر حفنة منهم على ثروات العالم، وطالب الشباب بعدم العمل لدى الآخرين والبحث عن فرصهم الخاصة.

وقال يونس، في كلمة له أمام القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي الثلاثاء، حاول خلالها عرض وجهة نظره من زاوية الاهتمام بالمدى الإنساني للاقتصاد، إنه جاء من بلد يحاول إيصال الخدمات إلى أناس محرومون منها، وبدأ حياتي بتقديم الأموال للفقراء من جيبه الخاص لإنقاذهم من براثن الديون.

وتابع بالقول: "اليوم ’بنك غرامين‘ يعمل في كل بنغلاديش، ولدينا أكثر من 8 ملايين عميل معظمهم من النساء، والتجربة تكررت في العالم برمته حتى أننا افتتحنا فروعا في أمريكا فيها عشرات آلاف المتعاملين وكلهم من النساء ونسبة التسديد للقروض تقارب مائة في المائة." ورفض يونس اقتصار الحديث في الأروقة الاقتصادية عن "رواد الأعمال" قائلا: "من يحدد من هم رواد الأعمال؟ يمكن لكل شخص بدء عمله الخاص.. نفذنا مبادرة للشحاذين المزمنين، وهم الذين ولدوا في عائلات تمتهن التسوّل منذ أجيال، وانضم لنا مائة ألف شحاذ خلال عامين، ولم نطلب منهم وقف التسول، وإنما وفرنا لهم قروضا صغيرة بـ10 أو 12 دولارا لشراء بضائع يمكن لهم بيعها لأصحاب البيوت خلال تجولهم."

وتابع بالقول: "الشحاذون اكتسبوا خبرة، فباتوا يعرفون أين يبيعون وأين يشحذون، وبعد 3 سنوات توقف ربعهم عن الشحاذة لأنهم تحولوا إلى بائعين جائلين." وانتقد يونس بعنف تركز الثروات بيد عدد قليل من البشر قائلا: "85 شخصا حول العالم يمتلكون نصف ثروات العالم.. هناك فجوة كبيرة بين الأثرياء والفقراء، وهذه هي القضية التي يجب أن تعالجها قمة الاقتصاد الإسلامي" كما دعا الجميع لتأسيس أعمالهم الخاصة عوض البحث عن وظائف قائلا: "البشر لم يولدوا ليعملوا لدى الآخرين، بل لخلق أعمال لأنفسهم ومعالجة مشاكلهم بأيديهم، ولذلك لا تقلقني أعداد المتقدمين للعمل سنويا بل هم إضافة جديدة للعالم."

واعتبر يونس أن سلبيات الاقتصاد المعاصر التي تدفع البنوك العادية لتجنب إقراض الفقراء بحجة ارتفاع المخاطر إنما تقتصر فعليا على الأثرياء فقط قائلا: "خطر الإفلاس والمجازفة هو عند الأغنياء فقط أما الفقراء فهم دائما ما يدفعون ما يتوجب عليهم وليس هناك مخاطر من الاستثمار معهم.. الأزمات المالية العالمية لا تهمني، فأنا أهتم بالفقراء وليس بالأثرياء." وفي حوار مع مذيع CNN، جون دفتريوس، حول كيفية ضمان وصول الاقتصاد الإسلامي وخدماته للجميع قال: "المشكلة لا تتعلق فقط بالاقتصاد الإسلامي بل بالاقتصاد ككل، فالكثير من الناس محرومون من الوصول إلى المصارف وعلينا مساعدة هذه الشريحة وخدمتها". وسخر من الحلول التي تقدمها الصناديق الدولية قائلا: "البنك الدولي ليس حلا بل قد يكون المشكلة وهنا يُمكن للاقتصاد الإسلامي أن يشكل حلا."

تعليق من عندنا

من المؤكد أن الدعوة للعمل الخاص وترك هوس الحصول على الوظيفة العامة هو أمر جدير بالاعتبار ، فصاحب العمل الخاص قد يواجه عقبات وصعوبات في بداية الطريق لكنه حتماً سيحقق النجاح في نهاية المطاف فيكسب المال الوفير والحرية الشخصية معاً بينما يعاني صاحب الوظيفة العامة من الحبس اليومي في سجن الوظيفة ويعاني من مسلسل استلام المرتب في آخر الشهر وصرفه في أول الشهر ثم التلفت زي ككو حليمة وانتظار المرتب القادم!! ومن المؤكد أيضاً أن تطبيق فكرة إنشاء بنك إسلامي سوداني متخصص في تمويل الفقراء فقط ويعمل بمبدأ تسديد أصل القرض زائد ربح بسيط ثابت محدد سلفاً في وقت قصير نسبياً مقابل منح القرض الصغير سيكون فكرة عملية ومربحة إلى أبعد الحدود وستجد أكبر سوق في السودان نظراً لضخامة عدد الفقراء في السودان وأنا اتفق تماماً مع ملاحظة البروف البنغلادشي محمد يونس التي تقول إن الفقراء يلتزمون بالدفع أكثر من الأغنياء وهذا يبدو جلياً عند حلول كل أنواع السداد فحتى عند تحصيل أتعاب المحاماة يلتزم الفقراء بالدفع دائماً ، أما بعض الأغنياء فيماطلون في الدفع وقد يزوغ بعض الأغنياء من الدفع عديل كده ده وأسال مجرب ما تسأل طبيب!

فيصل الدابي/المحامي     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.