في أثناء عطلة عيد الأضحى المبارك ، تنقلت بين عدد من الفضائياتالسودانية ، فجأة حط الريموت كنترول رحاله على فضائية أمدرمان وشاهدت لمحة من برنامج (النساء يعترفن جهراً) ، تقديم المذيع المتألق عادل سيد أحمد ، سمعت جملة واحدة كانت محل إجماع سكوتي من قبل مقدم البرنامج وضيفتيه الكريمتين الجملة هي (الرجل السوداني جاف والمرأة السودانية باردة) والسبب التربية السودانية!! ثم انتقلت بعد فترة إلى قناة جمهورية السودان وشاهدت جزءاً يسيراً من برنامج يُمكن أن أسميه (ونسة سودانية) ، ومرة أخرى أجمع مقدم البرنامج وضيوفه الأكارم على طريقة الاجماع السكوتي وأكدوا أن الرجل السوداني والمرأة السودانية (المتزوجان) جافان وباردان عاطفياً بحكم التربية الاجتماعية ولا يصرحان بكلمات الحب ولا يتبادلانها ولا يعرفانها أصلاً ويخجلان عند سماع كلمات الحب من قبل أبطال المسلسلات التركية والمكسيكية!!

تعليق من عندنا

اعترض وبشدة على هذا الاجماع السكوتي الظالم واؤكد أنه في داخل وخارج السودان يُوجد رجال وشباب سودانيون كثيرون ونساء وفتيات سودانيات كثيرات في غاية اللطف والحب والحنان والمحنة ولا يبخلون بالكلام اللطيف إذا دعت الضرورة!! والامثلة الحية على قفا من يشيل !! إحدى جاراتنا القديمات في مدينة الخرتوم، كانت إذا سمعت بطل المسلسل السوري يقول للبطلة السورية (احبك) تصيح بأعلى صوتها حتى يسمعها سابع جار وتقول (واسجمي زي دا ما شفنا)!! حينما كنا برالمة بجامعة الخرطوم ، جاءني أحد  اولاد الدفعة ، ووشو يلعن قفاهو ، وقال لي بي غضب شديد وبجدية متناهية: ياخي انا اتشاكلتا مع بت حنكوشة وقتا ليها انتي لو راجلة اطلعي معاي الخلا!! ذهبت معه لأرى البنت الراجلة ففوجئت بفتاة جميلة رقيقة فقلت له موبخاً : ياخي بت سمحة زي دي بحبوها بس ما بشاكلوهاكلو كلو، بعدين ياخي بت رقيقة زي دي حتى لو شاكلتك وضربتك مفروض تقول ليها : ضرب الحبيب الذ من اكل الزبيب !! يا زول اتا ما نصيح والله شنو ياتو بت بطالعوها الخلا ، وبعدين ياخي الخلا ذاتو تلقاهو وين في الخرتوم دي؟! لم يقتنع صديقي القديم بمرافعتيالعاطفية الحارة بل قال لي بغضب شديد، وقفاهو يلعن وشو،  ياخي البت دي حقارة خلاص!!!

فيصل الدابي/المحامي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.