بتاريخ 28/5/2015م، وتحت عنوان (تباع بمحلات شهيرة بالمجمعات التجارية ــ عبارات غير لائقة على ملابس الشباب) ، نشرت جريدة الشرق القطرية مقالاً جاء على النحو الآتي:
انتقد عـدد مـن الجمهور بعض محال المـلابـس الشهيرة، التي تقع فروعها في أشهر المجمعات التجارية بالبلاد، حيث تقوم بعرض ملابس على واجهاتها، مكتوب عليها عبارات غير لائقة، وخارجة عن الآداب العامة، خاصة وأن تلك الملابس تتناسب مع أذواق المراهقين من الشباب، وقال المشتكون: إن هـذه الـعـبـارات الـتـي تكتب على الملابس لا تفرق بين مــلابــس الــشــبــاب مــن الـفـتـيـان والــفــتــيــات، فــارتــداء هـذه الملابس في الغرب أمر اعتيادي جداً للشباب جميعاً وهذا ما يتناقض تماماً مـع عــادات وتـقـالـيـد مجتمعنا المحافظ، الذي يستمد ثقافته وأسلوب حياته من تعاليم ديننا الحنيف، الذي يدعو إلى مكارم الأخلاق والتهذيب، ويرفض ويستنكر كـل مـا هـو خــارج عـن الـفـطـرة الإنـسـانـيـة، التي تــدعــو إلـــى الــحــفــاظ عــلــى مــا يـمـيـزنـا كـمـسـلـمـين، وأكــد المشتكون أن هذه الملابس عادةً ما تستثير حفيظة أولياء الأمور خاصة وأن الشباب الصغير مـن المراهقين ودون ذلك يُجتذبـون إليها بشكل واســع، ظـناً منهم أن ارتــداء هـذه المـلابـس هـو نـوع مـن أنــواع الـتـجـديـد، عـلاوة على أنها تجعلهم مميزين وسط أقرانهم من الشباب، أو حتى الفتيات، الأمر الذي يتسبب في العديد من الأحيان، بـوقـوع مـشـادات بـين أولـيـاء الأمــور وأبنائهم حـول شـراء تلك الملابس، التي لا تتناسب مع طبيعة وفكر مجتمعنا، الـذي يـرفـض مثل هـذه التقليعات المـسـتـوردة مـن الـغـرب، والتي لا علاقة لها بأي تطور، أو تفتح فكري مطلقاً فما تتم كتابته على تلك الملابس، هو عبارة عن لغة الشوارع فـي الـغـرب، يـنـأى عـن ارتـدائـهـا شـبـاب الطبقات المتعلمة والراقية حتى في الغرب، فكيف نسمح نحن بارتدائها هنا في بلادنا التي تتمتع باعتناق أعظم الأديان، والمتحصنة بأرقى الأخلاق الحميدة، التي لا يمكن أن تتوافر في بلاد الغرب على الإطلاق، وأضاف المشتكون أن عرض هذه الملابس على واجهات المحلات، يتسبب في إحراج كبير بالنسبة للعديد من العائلات، خاصة عندما يقوم أبناؤهم الصغار بسؤالهم عن معنى هذه العبارات الخادشة للحياء، فلا يستطيع أولياء الأمور الرد على أبنائهم، الذين يلحون في طلب الإجابة، ومعرفة معاني تلك العبارات المكتوبة، التي تـثـيـر الكثير مـن الـجـدل حـولـهـا، مطالبين الجهات المعنية بالعمل على مـصـادرة جميع تلك المـلابـس، التي تحمل عبارات غير لائقة، ومنع دخولها للبلاد من خلال مختلف المنافذ.

تعليق من عندنا:
تجولت في شوارع العديد من الدول العربية والاسلامية، وكثيرأ ما رأيت بنات يرتدين تي شيرتات مكتوب عليها عبارات من قبيل ( (vixenوهي كلمة انجليزية عامية تعني بنت أو إمرأة سيئة الخلق أو سيئة السمعة وبعضهن يرتدين تي شيرتات مكتوب عليها 1 am So hot  أي (أنا مثيرة جنسياً جداً) وإلى جوار الجملة الساخنة صورة قرنين شطة! وبعضهن يرتدين تي شيرتات مكتوب عليها Kiss Me   والمعنى معروف ولا يحتاج لترجمة على الشريط !! هذه عبارات وجمل إيحائية خطيرة قد تجعل من ترتديها هدفاً مباشراً للتحرش الجنسي العنيف سواء اكانت من ترتديها تعرف أو لا تعرف معناها ، وبعض الأولاد يرتدون تي شيرتات مكتوب عليها (Bad Boy) أي ولد سيء السمعة ، أما التي شيرت أعلاه فمكتوب عليه Save Water , Drink Beer  أي وفر الماء ، اشرب البيرة! وهي دعوة مفتوحة لشرب الخمر المحرم شرعاً بموجب الشريعة الاسلامية والمحرم قانوناً بموجب القوانين الوضعية الامريكية التي تجرم شرب الخمر إذا اقترن بقيادة السيارة  Do not drink and drive! علماً بأن الولايات المتحدة الأمريكية مصنفة ضمن أكثر 10 دول في العالم تقع فيها حوادث مرورية مميتة بسبب تعاطي الخمور ، بل أنني رأيت ولداً يتمشى في الشارع بمزاج وهو يرتدي تي شيرت مكتوب عليه Parents For Sale - Cheap ، أي أب وأم للبيع ، رخيصان!! وبالطبع هذه الجملة تمثل أسوأ قلة أدب عالمية وتبلغ النهايات القصوى في العقوق والجحود المرفوض من قبل كل الثقافات الانسانية العاقلة! وفي إحدى المرات شُطب رأسي إيجازياً عندما رأيت شاباً في صلاة الجمعة يرتدي تي شيرت مكتوب عليه عبارة Playboy   وهي إشارة صريحة إلى أشهر مجلة اباحية جنسية أمريكية متخصصة في الشذوذ الجنسي!
من المؤكد قانوناً أن الشركات والمؤسسات الغربية العاملة في مجال تصنيع الخمور والاتجار بالجنس تقوم بعقد اتفاقيات تروجية تدفع بموجبها مبالغ مالية ضخمة لشركات الملابس مقابل قيامها بطبع العبارات والجمل المحرضة على استهلاك الكحول والخدمات الجنسية على منتجاتها ، أما شباب العالم الثالث الذين يرتدون هذه الملابس الاجرامية فهم يقومون ، دون أن يشعروا بذلك، بتقديم  خدمات دعائية وتروجية مجانية لشركات الحرام ومؤسسات الحرامية عندما يتجولون في شوارع بلادهم ويعرضون تلك الجمل الدعائية الخادشة للحياء العام! وغني عن القول إن الآباء والأمهات في أي مكان في العالم لديهم مسؤولية اجتماعية في مراقبة ما يرتديه أولادهم وبناتهم ، ويجب على الجهات العدلية فرض غرامات على اصحاب محلات الملابس التي تستورد أو تعرض أو تبيع ملابس خادشة للحياء ، أما الجهات الجمركية في كل المنافذ الجمركية فيقع على كاهلها أكبر الأدوار الرقابية في منع دخول مثل هذه الملابس الخادشة للحياء إلى البلاد لأنها تظهر المجتمع ككل بمظهر المجتمع الجاهل أو اللامبالي أو الساقط أخلاقياً أو المقلد القردي الذي يقلد الآخرين دون أن يفهم طبيعة الشيء الذي يقوم بتقليده!!!

فيصل الدابي/المحامي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////