حفلت مباريات كأس القارات 2009 المقامة حالياً بجنوب أفريقيا بأكبر المفاجئات الرياضية على الإطلاق، ولعل من بين هذه المفاجئات تمكن المنتخب القومي المصري ، بطل أفريقيا، من هزيمة إيطاليا بطلة كأس العالم السابقة بهدف نظيف، لقد هلل المصريون عندها ، ولهم الحق في ذلك، لمنتخبهم القومي ورفعوا مدربهم حسن شحاتة إلى عنان السماء!

 

أما أكبر المفاجئات بلا شك فقد فجرها المنتخب الأمريكي ، غير المرشح أصلاُ للفوز بالبطولة ، والذي لا تُعتبر كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في بلاده، فقد هزم الفريق المصري ، بطل أفريقيا الحالي، 3/0 وأرغم الفراعنة على صاب جام غضبهم على مدربهم حسن شحاتة وقذفه إلى أسفل سافلين وهم معذورون في ذلك على أي حال!

 ومرة أخرى تألق المنتخب الأمريكي ثم سحق المنتخب الاسباني، بطل أوربا الحالي ، 2/0  علماً بأن المنتخب الإسباني لم يهزم قط خلال 35 مباراة دولية سابقة الأمر الذي أرغم مدربه فيسينتي ديل بوسكي على وصف هزيمة المنتخب الإسباني على يد المنتخب الأمريكي بالحادث!هاهو المنتخب الأمريكي ، الخالي من النجوم والذي هًزم في مباراته الأولى من المنتخب الإيطالي 3/1 وكاد أن يودع البطولة منذ الوهلة الأولى ، يصل على حين غرة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للقارات لعام 2009 ويواجهة المنتخب البرازيلي ، بطل كأس العالم للقارات في نسختها السابقة وسط دهشة جميع الأوساط الرياضية في مختلف أنحاء العالم!فهل يفعلها منتخب أولاد سام ويتمكنون من الإطاحة بمنتخب السامبا في المباراة النهائية التي ستقام في جنوب أفريقيا بتاريخ 28/6/2009؟!هل يواصل المنتخب الأمريكي المغمور تفجير أكبر المفاجئات الكروية في تاريخ اللعبة وينتزع اللقب العالمي عنوة واقتدارا من براثن المنتخب البرازيلي المشهور ويفوز بكأس العالم للقارات لأول مرة بتاريخه؟! مع العلم بأن المنتخب البرازيلي، الذي لم يهزم قطّ في هذه الدورة، قد فاز في جميع مبارياته التي خاضها في هذه الدورة فقد تغلب على المنتخب المصري 4/3 ثم على منتخب جنوب أفريقيا 1/0 في مباراة نصف النهائي التي أقيمت أمام حوالي 50.000 متفرج في استاد ايليس باراك في مدينة جوهانسبيرج الأمر الذي سيضفي قمة الإثارة الكروية على المباراة النهائية بين المنتخبين الأمريكي والبرازيلي والتي يترقبها عشاق كرة القدم في مختلف أرجاء العالم على أحر من الجمر !

لسنا من هواة التكهن الرياضي ولسنا من محبي الرجم بالغيب الكروي فكلاهما قد يخيب أو يصيب بطبيعة الحال ولا يمكننا التعالم أو إدعاء العلم بما قد يحدث أو لا يحدث ، لكن الدرس الأبرز الذي يجب أن يتعلمه عشاق كرة القدم في جميع أرجاء العالم من منتخب أولاد سام هو أن العزم والتصميم ، لا الشهرة أو النجومية، إذا توفرت لأحد عشر لاعباً مغموراً في أي بلد فإنهم يستطيعون ترويض الكبار وتفجير أكبر المفاجئات الرياضية على الإطلاق ولعل هذا على وجه التحديد هو الذي يجعل من كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية والأكثر إثارة في كل أرجاء العالم!

    

فيصل علي سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.