أصدر مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بأمدرمان الجزء الرابع من كتاب السودان: السلطة والتراث، لمؤلفه الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم أبوشوك، في أغسطس 2012م. وتَعْرِض مقدمة المُؤلف الواردة أدناه صورة ذهنية لمحتويات الكتاب، الذي نأمل أن يسهم في إثراء الحوار بشأن القضايا المطروحة بين ثناياه، وتبادل الرأي والرأي الآخر.

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدِّمة
يسرني أنْ أقدِّم للقارئ الكريم الجزء الرابع في سلسلة السُّودان: السُّلطة والتُّراث، الذي أحسبه امتداداً للأجزاء السابقة من حيث الشكل والمضمون، علماً بأن الفضاء الجغرافي الذي تشكَّلت فيه مادة هذا الجزء قد تبدَّل سياسياً بعد قيام دولة جنوب السُّودان في التاسع من يوليو 2011م، وبذلك أضحى مصطلح السُّودان قاصراً على ما كان يُعرف بالسُّودان الشمالي، أو الولايات الشمالية لجمهورية السُّودان. لكن هذا التقسيم السياسي لا يؤثر في الأبحاث الواردة بين دفتي هذا الكتاب؛ لأنَّ معظمها أُعدَّ قبل أن يكون انفصال السُّودان إلى دولتين متخاصّمتين حقيقةً ماثلةً للعيان، وعليه فإنَّ بعض المقالات المطروحة في صدر هذ الجزء تتناول قضية السُّلطة في إطار سودان ما قبل الانفصال.
يتشكل الجزء الأول من الكتاب من ثمانية مقالات، تعالج قضية السُّلطة من زوايا مختلفة؛ والجزء الثاني من خمسة مقالات ذات صلة بتراث أهل السُّودان. تبدأ مقالات الجزء الأول بمقال عن "المثقف والسُّلطة وإشكالية المواقف الأخلاقية في السُّودان"، إذ يهدف المقال إلى عرض مفردات العلاقة الجدلية بين المثقف والسُّلطة، وتحليلها وفق قيم معيارية تميز بين المثقف الذي يمثل السُّلطة، والمثقف الذي يعارضها، والمثقف الذي يقف في منزلة بين المنزلتين؛ والقاسم المشترك بين هذه الفئات الثلاث هو استنطاق الحقِّ في وجه السُّلطة والحزب؛ لأنه أفضل الخيارات المتاحة التي يمكن أن يعرضها المثقف الحرّ بذكاء؛ ليحقق النتيجة الفضلى، ويسهم في التغيير الصائب. بَيْد أن استنطاق الحقّ في كثير من الأحيان ليس بالأمر السهل؛ لأنه في ظلِّ الأنظمة الديمقراطية يبدأ بالتقاضي أمام جهات الاختصاص الرسمية التي تنظر في الخصومة بطريقة مهنية، وينتهي بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع التي تحدد موقف المثقف من أداء السُّلطةبصفتها الرسمية أو الحزبية. أما في حالة الأنظمة الشمولية والأحزاب التي تفتقر مؤسساتها السلطوية إلى الشفافية والمهنية الحاذقة فالصدوع بالرأي الحرّ ربما يدفع صاحبه إلى الخروج عن طاعة السلطان وصاحب الشَّوكة، الذي يغضبه ويغضب زبانيته النقد المباشر، وبذلك تختلّ المعادلة المحاسبية القائمة بين الحاكم والمحكوم (أو المتبوع والتابع)، ويضحى السجال السياسي بين الطرفين سجالاً غير حضاري، يتحكَّم فيه منطق القوة ومصالح القوى المساندة إلى الطرفين. وفي هذا المقالطرحنا حزمة من الأسئلة الموضوعية وحاولنا الإجابة عنها: مَنْ المثقف؟ وما السُّلطة؟ وما العلاقة الجدلية الجامعة بينهما؟ وهل تسقط صفة المثقف إذا التزم المثقف بموقف حزبي يتعارض مع بعض القيم الأخلاقية التي تتطلب منه معارضة صريحة، أو نصيحة جادة؟ وهل الصمت عن قول الحقِّ، أو الوقوف في الحياد عندما يكون الموقف عصياً يجعل المثقف يتوارى خلف مقولة مارتن لوثر: "أسوأ مكان في الجحيم محجوز إلى أولئك الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة".
أما المقالات الثلاث اللاحقة لهذا المقال فهي مراجعات وتحليلات لثلاثة كتب رئيسةٍ، تتناول قضية الصراع بين الشمال والجنوب من مداخل مختلفة. الكتاب الأول بعنوان: جنوب السُّودان: مراحل انهيار الثقة بينه وبين الشمال، لمؤلفه الدكتور محمود قلندر، الذيوثَّق لرصيد مشكلة الجنوب المترابط الحلقات والمتداخل الأدوار من خلال قراءة جديدة تقوم على مفهوم انهيار الاتصال، الذي أطَّر له لويس كوزر (Lewis Coser)  في خمسينيات القرن الماضي، بوصفه حالة "اجتماعية-نفسية ناتجة عن وجود واقع اجتماعي وثقافي ونفسي شديد التباين بين الأطراف المشتركة في عملية الاتصال". وتظهر هذه الحالة في شكل نزاع منبثق عن إحساس أحد الأطراف بأن الطرف الآخر يخالفه في المواقف، أو الآراء، أو يزاحمه على موارد الكسب المحدودة، ويَعقُب ذلك غضب عارم، يتراكم في شكل حقد وكراهية تجاه الطرف "الظالم"، ومحصلة ذلك تكون الاقتتال، الذي يفضي إلى انهيار الثقة بين الخصوم. وفي ضوء هذه الفرضية الناظمة لفصول الكتاب خلص المؤلف إلى أن بناء الثقة بين طرفي السُّودان الواحد يحتاج إلى إعادة نظر في قسمة السُّلطة والثروة، وتقدير الاعتبارات السياسية بين الخصوم. وتأتي مراجعة الكتاب الثاني وتحليل مفرداته مؤكِّدة لهذه الثقة المفقودة وآليات معالجتها في كتاب: بسط السلام: القصّة الخفيَّة للمفاوضات التي أنهت أطول حرب أهليَّة في إفريقيا، لمؤلفه هليدا جونسون التي مثَّلت دولة النرويج في فريق المراقبة الأوروبية الذي أشرف على سير مفاوضات اتقافية السلام الشامل لسنة 2005م، ويُعدُّ الكتاب من هذه الزاوية قراءة داخلية دقيقة للمراحل التي مرَّت بها مفاوضات السلام، والعوائق التي اعترضت سبيلها، والآليات التي استخدمت في تجاوزها إلى أن تبلورت مخرجاتها في اتفاقية السلام الشامل لسنة 2005م، وإلى أي مدى أثَّرت وفاة الدكتور جون قرنق في مسار تنفيذ الاتفاقية. أما مراجعة كتاب البروفيسور سليمان الدبيلو، أبيي من نيفاشا إلى لاهاي، فتقدم عرضاً وتحليلاً  لمشكلة أبيي التي أرخَّ لها المؤلف، وصاغ بشأنها حيثيات ومرافعات قوية، تعكس موقف قبيلة المسيرية من الصراع في ملكية أبيي، وتُفنِّد المسوغات التي ارتكزت إليها حكومة جنوب السُّودان، ومحكمة لاهاي في ترسيم الحدود بين الدولتين، ثم تصف موقف الحكومة السُّودانية بالموقف الضعيف تفاوضياً؛ لأنه لم يصطحب وجهة نظر ذوي الشأن (أي المسيرية)، والغامض استراتيجياً بشأن مستقبل المنطقة.
أما المقالات الثلاثة الأخيرة من الجزء الخاصّ بالسُّلطة فتدور حول سير ثلة من الأعلام وتجاربهم الإدارية على المستويين المحلي والقومي. ويأتي في مقدمتهم هؤلاء العمدة أحمد شوك محمد حسين، عمدة قنتي (1904-1937م)، والرئيس المؤسس لمحكمة فرع البديرية (1936-1937م). ويتناول المقال جذور العُمْدَة أحمد شوك الأسرية المرتبطة بملوك الدُّفار، ومواقفه السياسية في العهدين التركي المصري (1820-1885م)، والمهدوي (1885-1898م)؛ وإسهاماته الإدارية والاجتماعية بعد أن عُين عمدة لعمودية قنتي عام 1904م، ثم رئيساً لمحكمة فرع البديرية إلى أن وافته المنية في شتاء عام 1937م. ويتطرق المقال أيضاً إلى الصراع الذي حدث بعد وفاته نتيجة لتعيين العمدة سليمان أحمد أبوكروق، عمدة كوري، رئيساً لمحكمة فرع البديرية، والعمدة الطاهر وقيع الله، عمدة جلاس، نائباً له.
ويتناول المقال الخامس شذرات من سيرة الإداري المخضرم حامد علي شاش، الذي يُعدُّ من جيل الإداريين الأوائل الذين بدأوا حياتهم الإدارية نواب مآمير في عهد الحكم الإنجليزي المصري (1898-1956م)، ثم سودنوا وظائف مفتشي المراكز البريطانيين بعد استقلال السُّودان عام 1956م. وترقي بعضهم في سُلّم العمل الإداري إلى محاظفي مديريات، أو حُكام أقاليم. وكان حامد علي شاش من ضمن هذه الكوكبة التي تسنمت قمة الهرم الإداري في بعض مديريات السُّودان، فضلاً عن اشتراكه في مفاوضات حلايب لعام 1958م.
وقبل المشاركة في مفاوضات حلايب عمل الإداري حامد علي شاش مفتشاً لمركزي مروي، وكانت مروي في ذلك الوقت من المحطات المهمة في مذكرات الإداريين، والقضاة، والموظفين الذين عملوا في المديرية الشمالية. ونوثق لذلك بمقال بعنوان: "مروي ذكريات ومذكرات: شرفي- الكابلي- وقيع الله". يحاول المقال أن يعكس طرفاً من تاريخ مروي وذكرياتها من خلال مذكرات الإداري حسين محمد أحمد شرفي التي دوَّنها في كتابه الموسوم بـ صور من الأداء الإداري في السُّودان؛ ويوثِّق أيضاً للمشاهد التي عكستها مرآة الأستاذ عبد الكريم الكابلي، وقصيدته الغنائية  المعروفة بـ "فيك يا مروي شفت كلّ جديد"؛ ثم نختم هذه المشاهد بقراءات مختارة من ذكريات الإداري بشير حسن وقيع الله، الذي يعتبر صاحب أطول سجل إداري في منطقة مروي الكبرى دون منازعٍ.
أما المقال الأخير في هذه المجموعة فيتناول سيرة الأستاذ الدكتور عثمان سيدأحمد إسماعيل البيلي (1930-2011م). وربما يسأل سائل لماذا وضعنا الأستاذ البيلي ضمن هذه المجموعة؟ ولعلنا نردّ على مثل هذا الاستفسار بأن الأستاذ البيلي إلى جانب عطائه الأكاديمي قد شغل بعض الوظائف الإدارية الإكاديمية، والوزارية التي كانت لها صلة مباشرة بالسُّلطة السيادية في العهد المايوي (1969-1985م)؛ فهذه الجزئية لاشك أنها ترتبط بشكل، أو آخر بقضايا السُّلطة، لكنها في جوهرها لا تلامس أطراف إسهامات البيلي الأكاديمية في دراسة التاريخ العباسي، وتاريخ الإسلام والثقافة العربية في غرب إفريقيا، وبعض القراءات في تاريخ السُّودان الحديث.
يضمُّ الجزء الثاني المخصص لقضايا التُّراث خمس مقالات، يأتي في مقدمتها مقال بعنوان: "كتاب الطبقات: يوسف فضل وود ضيف الله والرواة في دائرة الضوء". وكتاب الطبقات في خصوص الأولياء والصالحين والشعراء في السُّودان يُعدُّ بمثابة مرآة عاكسة لحياة السُّودانيين الدينية، والروحية، والثقافية، والاجتماعية في العصر السناري (1504-1821م)، "وسجل صادق لمعتقداتهم الدينية في ذلك العصر أياً كان رأينا فيها. وقد سجل المؤلف ما تواتر من تلك الأخبار واشتهر دون أن يتعرض لها بالنقد والتعليق، بل وقف من كلِّ ذلك موقف الراوي الأمين." وجاء المقال في صيغة ردِّ إلى أولئك الذين ينكرون ما جاء في كتاب الطبقات، ويحمِّلون المُحقق، الدكتور يوسف فصل، المسؤولية بشأن بعض القضايا الخلافية الورادة بين ثنايا النصّ الذي دوَّنه الشيخ محمد نور بن ضيف الله من الروايات التي كانت متواترة في ذلك العصر، دون أن يدرك هؤلاء النُقاد المقاصد الكامنة وراء عملية التحقيق، وسلبيات زعمهم الذي يفرغ النصَّ من محتوياته التُّراثية والتاريخية. وعليه فإنَّ الهدف الرئيس للمقال هو إثبات حقّ المُحقق الأدبي، وتثمين قيمة النصّ المُحَقق من الناحية التُّراثية.
ويصبّ في حيز الإرث الصوفي في العهد السناري المقال الثاني الموسوم بـ "أنماط التعبير الصوفي في روايات الطيب صالح"، الذي يعكس بعض مشاهد التواصل بين المطلق (الله) والمقيد (الإنسان)في روايات الطيب الصالح، بحجة أن مؤلفها يرتكز إلى الإرث الصوفي بوصفه وسيلة للبحث عن الحقيقة المطلقة في عالم الغيب، وكيفية توظيفها للعودة بالكون إلى صفائه، وانسجامه، وتصالح متناقضاته. والربط بين الطرفين يعكس مدى إلمام الراوي (الطيب صالح) بمدونات التصوف الكلاسيكية، وقدرته الفائقة على توظيف تجلياتها في قاموس الحياة السُّودانية، وذلك من خلال استدعائه للخطاب الصوفي المحلي إلى دائرة السرد الروائي العالمي، المشبَّعة بحوار البُعْد الصوفي المطلق مع الذات الإنسانية المقيدة.
أما المقال الثالث، "الأستاذ خضر محمود سيدأحمد: شيخ شعراء الأغنية الشايقية"، فيرتبط بالتُّراث السُّوداني من خلال النصوص التُّراثية التي حملتها أشعار الشاعر خضر محمود، التي كانت تذخر بكثير من الصور البلاغية المستمدة من الواقع المحلي، والواصفة لبعض السلوكيات الرومانسية في الريف، وكيفية التخاطب معها في مجتمعات لها نظرة خاصّة تجاه طبيعة العلاقة الثنائية بين الذكر والأنثى، وقصائد الغزل التي كانت تُصنَّف في دائرة السلوك الناشز عن الآداب المرعية في الريف؛ لذلك عتب الشاعر خضر محمود على الشارع العام إحدي قصائده، قائلاً: "مَقْسُومْلِيَّ ومُقَدَّر ... الحُبْ والغَرَامْ مَكْتُوبْ مَسَطَّر"،محاولاً أن يقدم عرضحالاًعن واقعه العاطفي المأزوم الذي لا يمكن معالجته بالكتمان، والتمس لنفسه عذراً عند أولئك الذين لا يقاسمونه الشعور نفسه، ولا يحسون بإحساسه المُسيَّر في فيلق الحرمان، الذي لا يمكن الفكاك عنه إلا باستجابة صادقة من صاحبة الوجه الحسن التي تفصح عن عواطفها، وأهلها الذين يقفون غفراً على سلوك العاشقين والطامعين في التقرب إليها زلفى. ومن هذا المدخل الرومانسي يحاول المقال أن يقف عند بعض الشواهد المهمة في حياة الشاعر خضر محمود، ويُعضِّد ذلك بشذرات من أشعاره ذائعة الصيت.
ومن الشاعر خضر محمود ينتقل النصّ التُّراثي إلى الشاعر محمد الحسن حسن سالم (حميد)، الذي نحسبه صاحب مشروع شعري لم يكتمل بعد؛ لأن الموت الذي حصد روحه على طريق شريان الشمال إثر حادث مروري وقع في 20 مارس 2012م كان أسرع من خطوت المشروع المتبقية في رحم الغيب. وفي هذا المقال نعرض المشروع من ثلاثة جوانب، يأتي في مقدمتها الجانب اللُغوي الذي كان بمثابة كائنٍ حيٍ ينبع من سواحل نفس الشاعر البشرية، ويتفجر في شكل براكينٍ، معبراً عمَّا يجيش بدواخل الأفراد والمجتمعات التي كان مهموماً بقضاياها الحياتية، وحقوقها الإنسانية المشروعة علي أديم هذه الدار الفانية. ويتجلَّى الجانب الثاني في شخصيات المشروع المحوريَّة، المتمثلة في نُورة، وعم عبد الرحيم، وست الدار بت أحمد، والزين ود حامد، وعيوشة. والثالث في البُعد التنموي للمشروع، الذي بلوره الشاعر حميد ببراعة نادرة في قصيدتي "سوقني معاك يا حمام"، و"أرضاً سلاح"، وكان يحلم أن يرى ثمار ذلك البُعد التنموي في واقع "بلد صمِّي، وشعب واحد، عصي على الانقسام".
ونختم هذا الجزء التُّراثي باستراحة مغترب على شوطيء مهجر مضطربة، إذ يعكس المقال طرفاً من معاناة المغتربين المعنوية في مهاجرهم المختلفة، وكيف تؤثر تلك الهجرة في علاقتهم ببعض القيم التُّراثية المحلية، وكيف تتشكل من ذلك الاغتراب المكاني والوجداني ثقافة ثالثة لأبناء المغتربين، تجعلهم أقلَّ ولاءً للمهاجر التي يعيشون فيها؛ لأنهم يشعرون بغربة ذاتٍ حقيقية، ومتصلة بقلَّة انتمائهم إلى الوطن الذي أنجب أصولهم؛ لأن الثقافة والقيم التي اكتسبوها في المهاجر أبعدتهم عن تراثهم المحلي، وقيم أهلهم الموروثة، وجعلت صوتهم نشازاً في أوساط أترابهم المقيمين في أرض الوطن.   

شكر وعرفان
بعد هذا العرض تبقَّت لنا كلمة أخيرة، قوامها شكر أولئك الذين أسهموا في تثقيف بعض جوانب هذا الكتاب المنهجية والموضوعية، وهم نفرٌ خير من القُرَّاء الحصفاء في باحات الدراسات السُّودانية، والعلوم المصاحبة لها. ويشرفني أن أذكر منهم: الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم نصر، والدكتور صالح محجوب التنقاري، والأستاذ عثمان محمد عثمان بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والدكتور يس محمد يس، ولاية كليفورنيا الإمريكية، والأستاذ محمد إبراهيم أبوشوك، الدوحة (قطر). وكل الذين علَّقوا على بعض المقالات الواردة في هذا الكتاب، وذلك عندما نُشرت مسوداتها الأولى عبر منافذ صحافية متنوعة. واتساقاً معهذا الشكر والعرفانيطيب ليَّ أن اتقدم بأسمى آيات الثناء والتقدير إلىناشر سلسلة السُّودان: السُّلطة والتُّراث، مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بأمدرمان، الذي درج على تثمين ثقافة الكلمة المكتوبة في مجال الدراسات السُّودانية، وراعي المركز الأستاذ محمود صالح عثمان صالح الذي حرص على جعل مادة هذا الكتاب متاحة للقارئ الكريم.


Ahmed Abushouk [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]