عادل سيد أحمد.. هما مين و إحنا مين؟!

 

من أمريكا للخرطوم

 

عبد الفتاح عرمان

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 أرسل لى صديق عزيز مقالة عبر البريد الإلكترونى كان قد كتبها الأستاذ عادل سيد احمد فى (الوطن) صحيفة والده سيد احمد خليفة, فى الثامن من أبريل الجارى. المقالة المعنية جاءت تحت عنوان ( فلينفصل الجنوب غير ماسوف عليه)، ونصب كاتب المقال نفسه عليماً بالنوايا و ما تكنه الصدور وهى صفة إختص بها رب العزة سبحانه و تعالى نفسه دون غيره ولكن نفس عادل  اتتنا بما لم تاتن به الاوائل حيث تكشفت له الحجب مما جعله يفتتح مقالته تلك بان :" القاصى و الدانى، يعرف ان الحركة الشعبية، دخلت نيفاشا.. ليس بنية خالصة، ولا بتوجه صادق، لإيجاد حل إستراتيجى ونهائى لازمة.. ظلت تلازم السودان منذ ما يزيد على خمسين عاما." –الكلام بين الاقواس لعادل سيد احمد كما ورد فى مقاله- وهنا السيد عادل يخبرنا بنية قادة الحركة الشعبية التى وقعوا بها نيفاشا ونحن لن نجاريه فى كشف ما إختص رب العزة به نفسه دون غيره، وسوف نتركه لربه يوم يفر عادل من صاحبته و بنيه، ونؤكد لاخينا فى الوطن عادل باننا لا ننكر عليه حقه فى ان ينتقد الحركة الشعبية فهذا حق مشروع، و الحركة الشعبية يقودها بشر مثل الاخرين يخطئون احياناً و يصيبون فى احايين اخرى ولكن ننكر عليه العنصرية التى تناول بها امر الجنوب و الشمال خصوصاً بان محاولاته لنزع ثوب العنصرية التى خاطب بها إخواننا فى الجنوب باءت بالفشل، وهنا نقول له دع ما نراك ضعفت عن إخفاءه، وأنظروا معى لهذه الفقرة من مقاله:" لقد إعتبر الإنفصاليون، داخل الحركة.. وهم يمثلون الثقل الراجح، داخلها.. إعتبروا فترة الانتقال، سانحة كبيرة، لتدريب كوادرهم.!..على إدارة الدولة، فانتشروا و تمددوا، فى كل اجهزة الدولة.. جيشاً و اقتصاداً و دبلوماسية، وخدمة مدنية.!..و حينما تنقضى الفترة الانتقالية.. يكونون جاهزين لادارة دولتهم المنفصلة.!.. فيمدون للشمال، لسانهم: لقد إستفادوا منه مرتين.!..-مرة فى إستقطاع جزء اساسى من ثروة الشمال.!..-ومرة فى الاستفادة القصوى، بتدريب كوادرهم." –هذه فقرة منقولة من مقال السيد عادل كما هى من غير اى تعديل فيها- وهنا يحضرنى الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم (الفاجومى) حينما يقول :

هما مين و إحنا مين..؟

 

هما الامراء و السلاطين..

 

و إحنا الفقرا المحرومين

 

حزر فزر شوف مين فينا بيحكم مين؟!!

 

إحنا مين وهما مين..

 

إحنا الفصلا البنايين

 

أحنا السنة و إحنا الفرض

 

أحنا الناس بالطول و العرض

 

من عافيتنا تقوم الارض

 

وعرقنا يخضر بساتين

 

حزر فزر شغل مخك

 

شوف مين فينا بيخدم مين..؟؟!!

 

هما الامراء و السلاطين

 

هما الفيلا و العربية

 

و النساوين المتنقية

 

شغلتهم حشو المصارين...

 سى عادل يرى بان (الجنوبيين) تمددوا فى اجهزة الدولة وهى دولة تخص اهل الشمال دون غيرهم-حسب حديثه اعلاه-  ولذلك نجده يكثر من ترديد (هم) يقابلها (نحن) اى شمال-جنوب، ولكن حسب رؤيته بان اهل الجنوب دخلاء على الدولة وبل اكرم سىي عادل و صحبه وفادة (الجنوبيين) و إستقطع الشمال جزءاً من ثروته لصالح الجنوب!! فعليه يجب ان ينفصل الجنوب الان قبل عام 2011م حتى يستطيع سي عادل من حرمان (الجنوبيين)  من هذا الكرم الفياض الذى أسبغه عليهم اهل الشمال. وهنا سي عادل يرى بان ما يسميهم بالجنوبيين إنما هم دخلاء على هذا البلد و لذلك يجب حرمانهم مبكراً من حق التمتع بالوزارات فى الخرطوم لانها تخص اهل الشمال وحدهم لا شريك لهم، واستعجب من اين لسي عادل و صحبه بهذا الحق؟! و ما الذى يجعله يرى بان سلفاكير (جنوبى) لا يجوز وجوده فى مؤسسات الدولة لانها هى حق خالص لابناء الشمال النيلى؟! ومن الذى اعطاه الحق للحديث باسم الشمال النيلى؟! سي عادل يرى بمنظار (منبر الإنفصال العادل) ولكن لا هو ولا هم تم تفويضهم من اهل الشمال النيلى، بل رؤية سي عادل لا تخلو من سزاجة خصوصاً عندما يرى مشاركة ابناء الجنوب خصماً على ابناء الشمال النيلى و يقتسمون جزءاً من ثروته، و القاصى و الدانى يعلم بان الحكومة الإتحادية تقاسم الجنوب خمسون  بالمائة من البترول المنتج هناك- وهنا لا نريد ان نقول الشمال بدل الحكومة الاتحادية حتى لا ننجر لهذه البركة الاسنة- و إن انفصل الجنوب لن يصبح جنوب افريقيا وسوف يكون مجاوراً للشمال و عندما يعتل الجنوب يعتل الشمال و العكس صحيح. سي عادل يحث اهل الشمال على الإنفصال المبكر وكانه يريد شطر قطعة (جزر)، وكما هو معلوم بان  الخروج عن إتفاقية السلام فى اى وجهة كانت سوف يؤدى الى كارثة حقيقية سوف تبلل ثياب عادل و صحبه قبل غيرهم. و المهم قبل التطاعن بالأقران ان ينظر سي عادل و صحبه لمالات ما يدعون اليه فى دارفور التى ما زالت ملتهبة الى يومنا هذا بفضل ما يدعون اليه. وكل ما يُدفع من اجل الوحدة الجاذبة افضل بكثير مما سوف نجنيه من حرب جربها سي عادل و صحبه والكل يعلم بنتائجها. وسي عادل لا خيل عنده يهديها و لا مال.. فليسعد النطق إن لم تسعد الحال( بيت شعر للمتنبىء). ولاخانا فى الوطن و الإنسانية عادل إبن (توتيل) نقول ومراد النفوس أصغر من أن تتعادى فيه و أن تتفانى.