ترجمه لـسودانايل من واشنطن: عبد الفتاح عرمان

 

 نشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونتور) الأمريكية الصادرة صباح اليوم الأربعاء تقريراً  تحت عنوان "الإنتخابات السودانية: هل بإمكان الفن الإبقاء على البلد موحدة؟"  ذكرت الصحيفة أن هذا الأسبوع شهد إجراء السودان لأولى إنتخاباته منذ (24) عاماً تمهيداً لإجراء استفتاء يعطي جنوب السودان حق تقرير مصيره ما إذا كان يرغب في أن يظل جزءاً من البلد التي خاض حرباً أهلية معها، أم أنه سيمضي في طريقه كدولة فقيرة جداً ولكن حرة ومستقلة. وفى الوقت الذى أصبحت فيه وحدة السودان على المحك، يعتقد كثير من الفنانين السودانيين أنه من الأهمية بمكان أن تظل أمور السياسة تشغل السياسيين وحدهم. هذا وقد أظهرت استطلاعات الرآى أن معظم سكان جنوب السودان يفضلون الإنفصال. الامر الذى أحزن العديد من الفنانين السودانيين، مثل خالد حامد، الذين يرون أن التنوع هو أحد أهم مزايا هذه البلاد. وينقل التقرير عن حامد، وهو واحد من أكبر الرسامين السودانيين، وأحد مؤسسي جمعية وحدة السودان قوله: "أشعر بالذنب لأنني لم أدرك أننا وصلنا إلى نقطة الإنفصال"، وتابع :"لكن تنوعنا هو مصدر قوتنا كأمة. يمكننا أن نجعل من السودان المكان الذي نحلم به". وقد بدأت الجمعية مؤخراً حملة لطلاء الشوارع العامة بصور تؤكد على مدى ما تتمتع به الثقافة السودانية من ثراء – وهي خليط من الثقافات العربية والأفريقية والإسلامية والمسيحية والوثنية – كل من هذه الخصائص مبعث فخر وقوة وقدرة على التعايش بين الثقافات المختلفة. ويؤكد السودانيون على دعمهم لحق إنفصال جنوب السودان، ولكنهم يؤكدون على أن الإنفصال سيكون خسارة فادحة للسودان وسيترك كلاً من الشمال والجنوب أكثر ضعفاً وفقراً. ومع الاستفتاء المزمع إجراؤه في أعقاب إنتخابات هذا الأسبوع، لا يصدق أعضاء الجمعية أن جهودهم جاءت بعد فوات الأوان، وهذا هو السبب الذي يكمن وراء حرصهم على نقل رسالتهم إلى الشوارع، لتذكير السودانيين من جميع الأديان والثقافات بمدى ما يتشاركونه من قواسم مشتركة. وينقل التقرير عن صبري بابكر، الباحث في القانون الدولي، كما شارك في تأسيس الجمعية، قوله: "لقد قررنا اتخاذ التدابير اللازمة، لا لوقف شعب الجنوب عن أن يعبر عن رغبته في الإنفصال؛ ولكن لإظهار الجمال الذي يتمتع به الشعب السوداني بأكمله، وإظهار الاحترام لكافة الثقافات فى السودان".

قال حامد، أن مشكلة السودان تكمن فى أن يتوقف السودانيون عن التصرف مثل "الحمير"، وعزأ ذلك:" الحمار يحمل اثقالاً ويتبع الاوامر". اضاف:" لدى رؤيتي الخاصة، وكرامتي وإحترامي لنفسي".