سقوط حائط برلين في نوفمبر 1989 حسم نهائيا كون الديموقراطية هي الوسيلة الوحيدة لتأمين اقصي قدر ممكن من الرفاه المادي والمعنوي للانسان وذلك حتي اشعار تاريخي اخر بولادة نظام سياسي مثالي يخلو من عيوبها لاسبيل اليه الا بحرية التفاعل المفتوح بين الابداع البشري التي لاتوفرها الا الديموقراطية نفسها. وفي السياق السوداني الراهن تتخذ الحاجة لتأسيس نظام ديموقراطي طابعا مصيريا يتعلق بأنقاذ البلاد من التمزق الافقي والرأسي ،وحدة وطنية ومجتمعا. والفكرة  التي تقوم عليها هذه الورقة هي أن استقصاء اسباب الفشل السوداني الظاهر لتأسيس مثل هذا النظام تمهيدا لازالتها لم يتطرق الى العلاقة العضوية بين الديموقراطية والاستنارة/ التنوير كما اثبتتها تجربة المنشأ الاوروبي لهذا النظام  في مايسمي" عصر التنوير ". من خلال عملية تاريخية تساوقت فيها ثلاث ظواهر هي الثورة الصناعية والاصلاح الديني وفكر وفلسفة الانوار إبان القرنين السابع والثامن عشر،  تقلصت سلطة الحاكم- الاله لحساب سلطة  الفرد الحر ممثلا في سلطة تشريعية منتخبه. مستفيدة من منجزات الحضارات السابقة لاسيما العربية- الاسلامية، حققت اوروبا الغربية الثورة الصناعية التي تمخضت عن الطبقة الوسطي علي حساب الاقطاع المتحالف مع الكنيسة حيث نشأت حركة الاصلاح الديني البروتستانية، ورافق هذه التطورات ومهد لها إنتاح فكري وفلسفي برزت فيه اسماء معروفه ( هيغل وإمانويل كانط وماركس في المانيا وفولتير وجان جاك روسو ومونتسكيو في فرنسا وجون لوك وهوبز في بريطانيا ).      
مدخل السودان الي قدر هامشي من هذا العصر ومترتباته في استزراع الديموقراطية كان، بصورة رئيسية، القناة المصرية التي هيأتها تجربة التلاقح المباشر مع عصر التنوير خلال الحملة الفرنسية اواخر القرن الثامن عشر ثم اصلاحات عهد محمد علي خلال النصف الاول من القرن اللاحق لاستيعاب قدر اكبر منه كما ظهر في افكار ونشاطات دعاة الاصلاح الديني والاجتماعي والسياسي  المصري امثال الطهطاوي ثم محمد عبده والافغاني ثم طه حسين واحمد لطفي السيد، اوخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين. وبما ان المجال العربي الاسلامي السوداني كان الاقدر علي التواصل مع القناة المصرية فأن إرهاصات  عصر التنوير والعقلانيه السوداني انبثقت عن التفاعل بين المصدر المصري ومخرجات التعليم الحديث بعد الاحتلال البريطاني اواخر القرن التاسع عشر مرسية اولي لبنات البنية التحتية للديموقراطيه كثقافه عامه وممارسات عمليه خلال الربع الاول من القرن الماضي .  من خلال جمعيات القراءه في ابو روف والهاشماب / الفجر والجهد الفردي لشخصية مثل معاويه محمد نور، إتخذت هذه الارهاصات شكلا ادبيا وثقافيا وسياسيا غير مباشر ثم تطورت لقيام مؤتمر الخريجين والاحزاب السياسيه وظهور الفنون والاداب والعلوم العصريه وكذلك اسلوب الحياة الشخصية في الزي وغيره. ومن مجموع الشرائح الاجتماعيه الصانعه لهذه التطورات والمتأثرة بها، وهي بالاساس سكان المناطق الحضريه وشبه- الحضريه ولاسيما فئات الطبقه الوسطي والصغيره، تشكلت القوي الحديثه، مستودع حصيلة بدايات عصر التنوير السوداني، حاملة المشروع الديموقراطي ومحركة التغيير.
علي ان الاختلاف الكبير في الظروف التاريخية بالمقارنة للتجربة الاوروبيه حد من امكانية النضوج المضطرد للبنية التحتية الاستناريه وتاليا بنائها الفوقي الديموقراطي بحيث تباطأ معدل تقدم التجربة السودانيه علي الصعيدين تدريجيا حتي توقف متقهقرا الى الخلف. في النموذج الاوروبي توفرت الشروط الموضوعية للاستنارة والعقلانية مما حد من اهمية الدور الموكل للالية الديموقراطيه نفسها في توليدهما كشرط لاستدامة التقدم. أما في النموذج السوداني فقد ارتهنت عملية نضوج هذه الشروط بأستدامة النظام الديموقراطي لكونه الوسيلة الوحيدة للتعويض عن انعدامها، بتأمين جو الحرية اللازم لازدهار الابداع المادي والمعنوي والتفاعل المفتوح مع الخارج وتراكم تجارب وخبرات الاجيال المتعاقبه. في هذا الفرق المتصل بموقع الديموقراطيه في استدامة النهضه بين التجربتين يكمن جوهر مأزق  التطور السوداني منذ الاستقلال بنتائجه الكارثية الماثلة امامنا الان.
الاحزاب الكبيرة انتخابيا ( الوطني الاتحادي/ الديموقراطي والامه ) لم تكن بيئة ملائمة لانضاج الرصيد الاستناري النهضوي بسبب غلبة الثقل الطائفي في تكوينهما علي تفاوت في الدرجه،  بينما الاحزاب الكبيرة نوعيا الاكثر تمثيلا للقوي الحديثه، كان تكوينها الايديولوجي الماركسي الشيوعي والديني الاسلامي، وفيما بعد القومي العربي البعثي، متنافيا مع النظام الديموقراطي الليبرالي.  قصورات  النمطين التقليدي والحديث من الاحزاب السودانيه، وأيضا شرائح النخب غير المنتمية حزبيا، كان لها بالتأكيد مسوغات موضوعية متصلة بحالة التخلف العامه. كما ان دور النمط الاول في تسييس الولاءات الطائفيه حزبيا كان ايجابيا إذ ادخل مجموعات منها في إطار واحد مقربا بذلك بينها، بينما شكل النمط الحزبي الاخر نافذة السودان الاوسع حتي ذلك الحين للتفاعل مع تيارات وحركات التغيير في العالم ولعب الدور الرئيسي في هز البنية الاجتماعية والثقافية المتخلفه وايقاظ الطبقات الشعبية علي حقوقها. مع ذلك فأن النمطين، كل لاسبابه، شكلا العقبة الكبري في مسارتجذير الديموقراطيه كوعي عام وممارسة تطبيقيه وسّدا بذلك شريان تغذية الرصيد الاستناري النهضوي الموروث من المصدرين الاوروبي والمصري والسوداني المبكر.
هذه هي النقطة المفصيلية التي بدأ عندها الدوران العكسي لعجلة التطور في السودان ببطء ثم تسارع :  تراجعٌ ديموقراطي يؤدي لتراجعٍ تنويري وبالعكس توضحه  بجلاء الاستطالة المتزايدة  
لاعمار الانظمة الاستبدادية المتلاحقه وتزايد خصائص الشمولية فيها، دلالة علي تبخر الرصيد الاستناري ورصيفه الديموقراطي في العقل السوداني وتحول القوي ( الحديثه ) الي بيئة حاضنة لنقيض هذه الصفه علي كافة الاصعدة، عامة وخاصه. الى هذا التبدل في طبيعة هذه القوي بقابليتها للاستجابة الي الخطاب الديني الخام والطقوسي، او الارتداع به فكرياً وسلوكياً، يعود انحسار الاستجابة لخطاب الديموقراطيه ومعه جدوي المجهودات الكبيرة التي بذلتها وتبذلها المجموعات المنظمة وغير المنظمة حزبيا لاستعادة الديموقراطية في مواجهة مع النظام الراهن.
منذ اواخر سبعينات القرن الماضي تقريباً بدأ ميزان القوي السياسي يميل بوتائر متزايدة ضد قوي وتوجهات التغيير الديموقراطي نتيجة الجفاف المضطرد لمصادر تعميق الثقافة والوعي الديموقراطيين لدي الجمهور العام عبر مجموعة من التطورات. وقوع الانقلاب العسكري الاول ( نوفمبر 58 ) كان في مغزاه  الاساسي تعبيراً عن محدودية المقومات الموروثة والمستحدثة للرادع المجتمعي الديموقراطي الاستناري الذي يمنع تحول أي تفكير للمساس بقاعدة التداول السلمي للسلطه الى فعل، مهما كانت الدوافع لدي بعض الافراد والجماعات مدنية كانت او عسكريه. وثورة اكتوبر 64 ضد نظام الانقلاب ساهمت، بعكس التفكير السائد، في إضعاف هذا الرادع فهي فتحت طريق الاحياء الديموقراطي بعودة الهياكل والمؤسسات الحزبيه والتشريعيه الخ.. الخ.. ولكنها في نفس الوقت اغلقته كثقافه، وهي الناحية الاهم. فهذه الانتفاضة الشعبية العظيمه كانت القوي الحديثه عمودها الفقري بقيادة اليسار المنظم وغير المنظم الذي شكل التيار الغالب وقتها سودانيا وعربيا وافريقيا حتي ان الاسلاميين انفسهم تبنوا بعض المقولات الاشتراكيه. غير ان التوجه الفكري لليسار كان يفصل بين العدل الاجتماعي ( الاشتراكيه ) والديموقراطية السياسيه معتبراً النظام البرلماني واسسه النظرية والفلسفيه إرثا برجوازيا غربيا متناقضا مع الحقوق السياسية والاجتماعية للطبقات الشعبيه، وهي وجهة نظر كانت مقبولة حينذاك بسبب عداء شعوب العالم الثالث المشروع لسياسات المعسكر الغربي الاستعمارية وجاذبية المعسكر الشرقي المضاد له. ومما عمق تأثير هذا النوع من الثقافة السياسية اللاديموقراطيه لدي النخب والجمهور العام  سوء إدارة حزبي الاتحادي والامه للفترة البرلمانية الاولي.
الحقبة الانقلابية المايويه ( 69-85 ) واصلت عملية استنزاف الرصيد الديموقراطي- الاستناري من حيث توقف العهد الانقلابي الأول ولكن بقوة اكبر، مشّكلة بذلك المفصل الحاسم  في مسار تصاعدها الي الحد الاقصي وهو إلغاء الوجود الفعلي للقوي الحديثه. عموما الاثر السلبي للحقب الانقلابية في هذا الصدد يتمثل في تجميد حركة الفكر والثقافه العامه التي لاغني عنها لنمو حوافز التطوير، بأغلاق فضاءات التفاعل بين الاطراف الداخليه وبينها والخارج.  في طوريها اليساري القصير ( 69 -71 ) واليميني حتي انتفاضة 85، لعبت الحقبة المايوية هذا الدور بكفاءة تجاوزت كثيرا دور حقبة الانقلاب الاول لانبثاقها، عسكرياً ومدنياً، من أوساط القوي الحديثه وتوفرها بذلك علي كوادر وأدوات تخريج فكري وتخطيط وتنفيذ اكثر فاعلية بكثير. في هذا السياق جاءت اولي خطوات  التصعيد النوعي لعملية الاستنزاف الديموقراطي-الاستناري ( الديمواستناري ) بالشروع في سد منبعه الاول وهو النظام التعليمي الحديث بالتدخل الدكتاتوري فيه بدء بتعديل السلم التعليمي ثم المناهج لاحقا. وعندما بدأت الازمة الاقتصادية والمعيشيه أواخر السبعينيات ممثلة بتدهور قيمة الجنيه السوداني والتضخم المالي في إطار محاولة القيادة المايويه اضفاء مشروعية تنموية ثم دينية علي سلطتها، اكتملت مجموعة العوامل التي شكلت ظاهرة التراجع التحديثي الدموستناري وأطلقت ديناميكيتها: ذوبان الطبقة الوسطي، الحامل الاجتماعي لعملية التحديث في خضم تدهور الاقتصاد وتحريره  غير المرشد ديموقراطيا،  التوسع الافقي الكبير للمنظومة التعليمية علي حساب نوعية التعليم من حيث المناهج واساليب التدريس ثم ترييف المدن تحت وطأة الحروب الاهليه وانهيار الهياكل الاقتصادية الزراعية- البدوية بدء بمجاعة دار فور.. وذلك بالاضافة الي العوامل الثانوية مثل الهجرة المدينية الي الخارج. كما شكلت الافرازات المتكاثفه لهذه التطورات مادة تغذية دسمة للاسلام السياسي فتحول الى اداة فعاله لتعزيزهذه الظاهره المدمره وتعميق جذورها في الاوساط النخبويه : من " الاخوان المسلمون" / جبهة الميثاق الاسلامي، كتنظيم صفوي محدود خارج المجال الطلابي الي الجبهه القوميه الاسلاميه كتنظيم اوسع كثيرا وسط القوي الحديثة مدنيا وعسكريا.  فالمكاسب الانتخابية التي حققتها الجبهة في انتخابات عام 1986 ثم السهولة التي نجح بها انقلاب 89 والتوطد السريع والمتين لاركانه، كانت دليلا قويا علي ذلك. وبطبيعة الحال أدي الانفراد بسلطة الدوله الى مضاعفة تأثير عوامل التراجع  الديموقراطي- الاستناري مكتسبا درجاته القصوي وديناميكيته الكامله : توسع نطاق الحرب في الجنوب متخذة طابعا اهليا انفصاليا في اكثر من منطقه، وانفلت التضخم تداعيا اقتصاديا مريعا تدني بمتوسط عمر الانسان السوداني الي 45 عاما بينما أغلق المجال السياسي-الفكري تماما بمزيج من القمع الناعم والخشن وتم التديين الكلي للمنظومة التعليميه والاعلاميه فتغلغل التدين السياسي والصوفي والسلفي في شراين المجتمع.
بناء علي هذا التشخيص للسبب القاعدي للازمة السودانيه فأن اي خطة عمل تتوخي تقدما مضطردا نحوالديموقراطية لابد ان يكون مرتكزها الترافق بين إعادة  استزراع مقومات الحداثه والاستناره وإعادة تأسيس المشروع الديموقراطي وذلك عبر هدفين محوريين مترابطين هما الاصلاح التعليمي والمجتمع المدني. بغير ذلك، كما تفعل بعض اوساط المعارضه التي تضع هدف إسقاط نظام المؤتمر الوطني السياسي كشرط سابق لتقدم من اي نوع، ستبقي العوامل المؤديه للانهيار السريع للتجارب الديموقراطيه ولاعادة انتاج الازمه العامه فاعلة بما يولد أنظمة اكثر شموليه.  أهمية اصلاح المنظومة التعليمية مناهج ومؤسسات  بديهي باعتبار ان الميلاد الحقيقي لتيارات الاستنارة الدينية والفكرية والسياسية والادبية والفنية والاجتماعيه ارتبط بتأسيس التعليم العصري ونشوء الشرائح الاجتماعية والسياسية الحديثه في القطاعات الاقتصادية الخدمية والزراعية والصناعيه والاداريه التي نشأت فيما بعد مستوعبة  منتوجات التعليم من الكوادر والخبرات. لذلك فأن الشروع بأعادة تأسيس هذه التيارات بمعني فتح مسارب بعثها للحياه وعودتها التدريجية للانتعاش بوتائر متزايده، ومعها تصاعد الوعي الديموقراطي كما ونوعا، لايمكن تحقيقه الا عبر خطة عمل تعطي هذا الهدف الاولوية التي تتناسب واهميته. ولاصحة للقول بأستحالة تحقيق اي اصلاح بوجود النظام الراهن لارتباط بذلك بتقدير واقعي لمجالات ومقدار الاصلاح  الممكن وبوجود دلائل علي اتساع وتنوع دائرة الاوساط المهتمة بهذا الموضوع، فضلا عن ان التثقيف والتوعية بالعلاقة بين اصلاح التعليم وحلحلة الازمة العامة المستعصية هو في حد ذاته إنجاز للهدف بأعتباره تقوية وتهيئة لاحد عوامل تحقيقه الرئيسية.
هنا يأتي دور المجتمع المدني كهدف في حد ذاته وكوسيلة لتحقيق القدر الممكن من الاصلاح التعليمي.
إن التعريف البسيط لمصطلح المجتمع المدني الذي لم تعرفه الثقافة السياسية العربية والسودانية الا منذ عقدين تقريبا، هو كونه مجموعة تشكيلات طوعية لاحكومية ولاربحية مدارة ذاتيا بين مجموعة من الناس لخدمة مسألة معينه تتعلق بشئون حياتهم بصفتهم الفردية المواطنية المجردة عن اي صفة سياسيه  او اثنيه- قوميه او جهوية. من هذه الخاصية تنبع قدرة المجتمع المدني علي اجتذاب مجموعات كبيره بالمقارنة للاحزاب حول المسأله المعينه التي تقوم عليها احدي تشكيلاته، والاهم من ذلك، توفير مجال لتحمل المسئوليه بالتفاعل الحر بينهم لكونه ينمي روح المبادره والتفكير النقدي المستقل لدي المواطنين وهذه في الحقيقه بذرة تحرير عقل الانسان وإرادته واطلاق قدراته اللامتناهيه علي الابداع. علي هذا فأن الاكثار من هيئات المجتمع المدني وتنشيطها يؤدي دورا رئيسيا فيما يتعلق بتفكيك المرجع القاعدي لأزمة الديموقراطيه وهو ضعف ركيزتها في رصيد العقلانية والاستناره السوداني.
الوجه الاخر لدور هذه الهيئات امتداد عصري لدورها التاريخي في تطوير التعليم منذ حركة الاستقلال الوطني. علي أن استثنائية دور المجتمع المدني في خطة العمل المقترحة تعود الى كونه المصدر الوحيد تقريبا للتاثير بشأن القدرالممكن من الاصلاح التعليمي حاليا بسبب ضعف المصدر الحزبي مع ملاحظة ان الشرط الاساسي لقيام المجتمع المدني بهذا الدور التعويضي هو التزام جميع العاملين في هذا المجال، أحزابا كانوا أو أفراداً، بتحييد هيئاته سياسيا، حرفا وروحاً، مهما كانت قوة حوافز التصرف المعاكس سواء كرد فعل  لتصرفات السلطة الحاكمة او تأثراً لاشعوريا برواسب تقاليد تسييس النقابات والاتحادات من قبل احزاب المعارضه.
قيام خطة العمل المقترحة علي تحييد هدفيها المحوريين سياسيا يعظم إمكانية التوافق حولها بين مختلف الفرقاء السودانيين. فهي تخاطب شرائح منتمية الي الحزب الحاكم يهمها أمر اصلاحه دون تغييره وأخري منتمية الى المعارضة التي تأولل ( من أولوية ) إسقاط النظام حرباً أو سلماً يهمها أمر مرحلة مابعد تحقيق هذا الهدف.